
يمكن وصف هذا المشهد بشكلٍ عام بأنه مفجع.إلاَّ أنَّ هذا التوصيف لا يكشف المستور لكلِّ أولئك الذين لا يقعون على تماسٍ مباشر مع هذا الواقع الذي وصفناه بأنه مفجع، والذي نعيشه نحن في الجمــــهورية اليمـــنية لحــظة بلحظة. ولذلك يكون من الأهمية بمكان، توضيح وبلورة هذا المشهد لكلِّ أولئك المهتمين والمتابعين.
وتوجد محطات عديدة يمكن العبور من خلالها، لكشف هذا المشهد المفجع. إلاَّ أننا سنقتصر موضوعنا هذا على ثلاث محطات، وهي:الأولى،واقع ومستقبل دولة الوحدة اليمنية، والثانية، الانتخابات البرلمانية المزمع تنفيذها في نيسان (أبريل) 2009، والثالثة، حرب السلطة على صعدة.
بعيداً عن الطلاسم والخزعبلات، وبدون تعسف للتاريخ وتقويله ما لم يجرؤ على قوله من قبيل: 'التاريخ اليمني الواحد' ، و 'إعادة توحيد اليمن'، و 'عودة الفرع إلى الأصل'، فقد أختار النظامان السياسيان المتمثلان في (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) و(الجمهورية العربية اليمنية)، أنْ يتحدا في كيان سياسي واحد، هو (الجمهورية اليمنية) في 22 ايار(مايو)1990. . وقد قاما بهذه الخطوة الهامة، بعد أنْ تعهدا بالتخلي عن مضمونيهما السابقين لصالح المضمون الجديد، المتمثِّل في كيان (الجمهورية اليمنية).
ومن المؤكد بأنَّ توحيد الكيانين المذكورين في هذا التاريخ المذكور، قد تحقق بعد سلسلة طويلة من المفاوضات والحوارات والاتفاقيات بين الكيانين المذكورين، بدأت منذ العام 1972 حتى التوقيع على آخر اتفاقية في الثلاثين من تشرين الثاني (نوفمبر)1989.
وكانت الفترة الممتدة ما بين يوم توحيد الكيانين في 22 (مايو) 1990 وحتى اشتعال الحرب في 27 نيسان (أبريل) 1994مشحونة بالأحداث المفجعة، كما أنها قد اتسمت بشكلٍ عام بعدم الاستقرار السياسي والأمني. وكان أهم ملامحها هو عمليات اغتيال عشرات القيادات الجنوبية، التي جرى تنفيذها في المناطق، التي كانت تكوِّن(الجمهورية العربية اليمنية).
قضية الجنوب
وإذا تجاوزنا هذه الفترة وما حدث فيها، وانتقلنا إلى حدث الحرب التي اندلعت في 27 نيسان (أبريل)1994، واستمرت حتى السابع من تموز(يوليو) من العام نفسه، وهو اليوم الذي أجهزت فيه القوات الشمالية على كامل أراضي الجنوب، وذلك باحتلالها مدينة (عدن)، وحُدد هذا اليوم باعتباره (يوم النصر العظيم)، فإنَّ ذلك يُعدّ كافياً باعتبار أنّ هذه الحرب ونتائجها المباشرة وغير المباشرة، قد دعَّمت 'قضية الجنوب'، ورسخّتها في الواقع، وذلك من خلال الوقائع الآتية:
1. بعد الخطاب الذي ألقاه علي عبد الله صالح في ميدان السبعين بصنعاء في 27/7/1994، جرى تدمير الألوية العسكرية الجنوبية المرابطة في مناطق (الشمال)، وذلك بهدف إخراجها من الجاهزية القتالية. وهو ما تمَّ فعلاً.
2. ثم جرى الإسراع في نقل معارك الحرب إلى مناطق (الجنوب)، حيث كان هدف القوات الشمالية هو احتلال المناطق الجنوبية، وعلى وجه الخصوص مدينة(عدن)كعاصمة للجنوب، وشبوة وحضرموت باعتبارهما المصدر الرئيسي لثروة الجنوب.
وتتأكد هذه المسألة إذا تذكّرنا إصرار القوات الشمالية حينئذٍ على دخول (عدن)، برغم صدور التحذيرات الدولية والإقليمية، وبرغم صدور قراري مجلس الأمن الدولي رقمي (924) و(931)، بوقف الحرب وعدم دخول (عدن)، ومع ذلك كله تمّ احتلال عدن في السابع من (تموز/يوليو)، وهو اليوم الذي أطلق عليه بـ (يوم النصر العظيم)، أي انتصار (الشمال) على (الجنوب)، والذي ظل نظام صنعاء يحتفي به رسمياً لعدة سنوات.
3. بعد استكمال العمليات العسكرية واحتلال الجنوب، جرى الانتقال إلى الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وذلك بهدف طمس وإلغاء هوية الجنوب. ولذلك جرى تخويف الجنوبيين من الاقتراب، أو حتى التلفظ بكلمة (الجنوب)، بل وكلّ ما يمتُّ إلى الجنوب بصلة. كما جرى وصم مواطني الجنوب بنعوت: الانفصالية والخيانة والكفر والارتداد، وغيرها من نعوت الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية والشمولية.
وفي هذا السياق، كان القرار الأول لنظام صنعاء، هو انتزاع المشاركة الرمزية للجنوب في قيام وحدة 22 ايار (مايو)1990، وتكوين كيان(الجمهورية اليمنية)، وذلك عندما تمت منتجة رفع علم (راية) دولة الوحدة في قصر الرئاسة بالتواهي (عدن). . ومنذ 7/7/1994 بقي علي عبد الله صالح (رئيس الشمال)، هو فقط من نراه يرفع ذلك العلم في مناسبات توحيد البلدين، وغاب الأستاذ علي سالم البيض (رمز الجنوب)عن ذلك المشهد، وتناسى الحاكم أنَّ المشهد الأصلي، الذي رافق مراسيم رفع العلم في يوم 22 ايار (مايو)1990، قد ترسَّخ في أذهان الجنوبيين، وأنهم قد رووه ولقَّنوه لأبنائهم وأحفادهم.
4. ثمّ جرى الانتقال إلى تدمير ومحو كل ما يمت بصلة إلى تجربة الجنوب، منذ الاستقلال الوطني للجنوب حتى يوم الوحدة، وذلك من قبيل: تدمير مؤسسات القطاع العام، ومزارع الدولة والجمعيات التعاونية الزراعية والخدمية والاستهلاكية والسمكية. كما جرى استباحة كل ما هو على أرض الجنوب وما يقع تحتها، لصالح حفنة قليلة من متنفذي السلطة الحاكمة.
وبالعلاقة مع ما سبق ذكره، جرى تنفيذ عملية تصفية مدروسة للجنوبيين، من مختلف المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية كافة، كما جرى في الوقت نفسه تنفيذ عملية إحلال للوظائف في الجنوب، بعناصر من المناطق الشمالية. وقد تمت هذه العملية بطريقة مبرمجة وممنهجة، وذلك باتجاه تنفيذ سياسة تغيير ديموغرافي لسكان الجنوب، بحيث يتحولون إلى أقلية داخل الجنوب في المدى المتوسط كحد أقصى.
ومن خلال الحرب ونتائجها، جرى الانتقال للإجهاز الكامل على الكيان السياسي لوحدة ايار(مايو) 1990، وذلك من خلال التعديلات السريعة المتتابعة لدستور دولة الوحدة، الذي تم الاستفتاء عليه بعد توحيد الكيانين المذكورين، وبحيث فقد الدستور المعمول به حالياً شرعيته باعتباره دستوراً لدولة (الجمهورية اليمنية)، المؤسسة بموجب العقد السياسي بين كلِّ من (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) و (الجمهورية العربية اليمنية). حيث لم يتبق منه سوى خمس مواد.
وبالتالي فإنَّ حرب (الشمال)على (الجنوب)، قد نتج عنها واقعان سياسيان أساسيان: الأول، هو إلغاء وإقصاء (الجنوب) ـ المكوِّن الأول إلى جانب الشمال ـ من كيان دولة الوحدة، والواقع الآخر، يتمثل في أنَّ الدستور المعمول به، ليس له علاقة بدستور دولة الوحدة المستفتى عليه.
وبذلك فإنِّ المنطق والواقع، يؤكدان بأنَّ الحالة الراهنة التي نحن فيها، ليست لها أية علاقة بما جرى الاتفاق عليه فيما يخص قيام دولة الوحدة، بل أنَّ ما نحن فيه له علاقة مؤكدة بالنظام السياسي، الذي كان سائداً قبل ايار(مايو) 1990، أي بنظام الجمهورية العربية اليمنية الذي كان سائداً في (الشمال). وهذا ما يؤكده إصرار علي عبد الله صالح على الاحتفال بيوم توليه للسلطة في الشمال، الذي يوافق 17/مايو1979، أي قبل قيام دولة الوحدة بإحد عشر عاماً. وهذه الحالة السياسية لا تعني الجنوبيين بأي شكلٍ كان. وعلى هذا الأساس بدأ الجنوبيون منذ عام1997، يطرحون قضيتهم علناً وبقوة. وقد اختاروا بغرض تحقيق أهدافهم، مجموعة من الطرق والوسائل ذات الطابع السلمي والقانوني.
الاحتجاجات منذ 2006
وبسبب الحيز والموضوع، فإننا سنقصر حديثنا هنا فيما يخص هذه الطرق والوسائل، بالحديث عن حركة الاحتجاجات والاعتصامات السلمية، التي شرع الجنوبيون بتنفيذها منذ عام 2006.
لقد أدرك شعب الجنوب أهمية المثل القائل: (إذا أردت أنْ تقفز جيداً، فتراجع قليلاً)، ويعني ذلك ضرورة القيام بمراجعة نقدية لأفكارهم وممارساتهم السابقة. ومن هنا فقد اكتشفوا أهمية قيمة (التسامح والتصالح) فيما بينهم كجنوبيين. فكانت الخطوة الأولى والحكيمة في الوقت ذاته. وعلى أساس ذلك، وانطلاقاً من سمو هذه الفكرة، جرى تكوين(ملتقيات التسامح والتصالح)في مختلف مناطق الجنوب. وكان الهدف الرئيسي لهذه الملتقيات، هو نسيان وتجاوز تلك الجروح والآلام، التي نتجت بسبب الصراعات السياسية المختلفة، التي حدثت في الجنوب منذ الاستقلال الوطني حتى قيام الوحدة في ايار (مايو)1990.
ومن المخزي والمفجع أنّ السلطة لم تُرِقْ لها هذه الخطوة الإنسانية، فذهبت تستخدم مختلف الوسائل والإمكانيات ـ من جيش وأمن ومخابرات وإعلام وموارد مالية وكل ما بيدها من سلطات أخرى ـ من أجل تشويه وإفشال ما رغب الجنوبيون بتحقيقه.
ومن (ملتقيات التسامح والتصالح) انتقل الجنوبيون إلى تأسيس جمعيات المتقاعدين العسكريين والأمنيين (قسراً)، وجمعيات المتـــقاعدين المدنيين (قسراً)، وجمعيات الشباب والعاطلين عن العمل والجمعيات الطلابية، ومناضلي ثورة الجنوب.
وقد تحملت كلُّ هذه التجمعات والفئات مهمة تنفيذ الحركة الاحتجاجات السلمية، التي جرى حمايتها بسياج جماهيري، صنعه شعب الجنوب في مختلف مناطقه.
ومع أنَّ حركة الاحتجاجات والاعتصامات التي نفذها الجنوبيون، كانت سلمية مائة في المائة ومستندة إلى قانون يسمح بتنفيذ الاعتصامات والاحتجاجات السلمية، ولا يشترط سوى إشعار السلطات المختصة بموعد ومكان وغرض الفعالية. إلاَّ أنَّ السلطة قامت باستخدام مختلف وسائل القمع، بما في ذلك الدبابات والمدرعات وطائرات الهيلوكوبتر ضد أناس عُزَّل، وقد نتج عن الأعمال القمعية للسلطة ضد احتجاجات الجنوبيين:استشهاد نحو عشرين شخصاً، وإصابة العشرات، واعتقال المئات، كما عملت السلطة على اقتياد عدد من قادة ونشطاء هذا الحراك، من مناطق سكنهم في الجنوب إلى زنازين الاستخبارات في صنعاء. وكما لو أنْ السلطة، أرادت أنْ تذّكِر الجنوبيين بما فعله الغزو السبائي، وغزو الدولة القاسمية بأجدادهم.
لقد حاولت السلطة منذ السابع من تموز (يوليو) 1994 ـ وما زالت تحاول ـ وبمختلف الوسائل والإمكانيات، أن تطمس(قضية الجنوب)، إلاّ إنها لم تستطع ـ ولن تستطيع. والأسباب هي على النحو الآتي:
1. لقد برهن شعب الجنوب في سياق تاريخه الوطني والسياسي الطويل، وكذلك في اللحظات الراهنة من حراكه السياسي السلمي، على عدم إمكانية طمسه كتاريخ أو جغرافيا، أو حذفه أو حتى تجاهله.
2. إنَّ الجنوبيين ـ وبفعل ما حدث لهم منذ ايار(مايو)1990 ـ قد شرعوا يعملون من أجل إعادة صياغة تاريخهم من جديد. . وقد تمكنت الغالبية العظمى من شعب الجنوب، من التخلص من غبار الأوهام والإسقاطات التاريخية الخادعة، التي خدرتهم بها الحركات القومية واليسارية على مدى عقود من الزمن، والتي لم يجنوا منها سوى الحصرم.
3. من المؤكد بأنَّ حرب صيف 1994، وما نتج عنها من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية سلبية على الجنوب وشعبه، هي حالة سياسية بامتياز. ويعني ذلك بالضرورة التعامل مع هذه النتائج باعتبارها قضية سياسية، تتطلب اعترافا سياسيا من جانب السلطة، ومن ثمّ حلها بوسائل وطرق سياسية. . وهو ما ترفض السلطة الإقدام عليه حتى الآن.
4. إنَّ جوهر ' قضية الجنوب ' يكمن أساساً في إخراج وإقصاء الجنوب وشعبه من معادلة (وحدة 22مايو)، وبما يعني عملياً وواقعياً العودة إلى الوضع الذي كان سائداً في (الشمال) قبل الوحدة، أي العودة إلى نظام (الجمهورية العربية اليمنية). وهذا يتعارض تماماً مع جميع الاتفاقيات السياسية، التي تمَّ إبرامها بين دولتي (الجنوب) و (الشمال).
5. وعلى أساس المعطيات السابقة، فقد كان المطلب الأساسي للحراك السياسي لشعب الجنوب ـ وفي حده الأدنى ـ هو استعادة الجنوب لموقعه الكامل في هذه الوحدة، ولدوره كشريك في الثروة وصنع القرار السياسي.
ولأنَّ السلطة صارت مثل السفينة التي فقدت السيطرة داخل بحرٍ هائج، فقد أضاعت هذه الفرصة، وبدلاً من استخدام العقل فقد اختارت القوة، ذلك لأنَ مطلب الجنوبيين لم يعد محدداً بالعودة إلى مجريات (وحدة مايو)، بل صار مطلبهم هو صياغة وحدة الكيانين السياسيين(الجنوب والشمال) في إطار صيغة الفيدرالية، وذلك كشرط أساسي لاستمرار إتحاد الجنوب مع الشمال.
وقد توصل الجنوبيون إلى نقطة اللاعودة، خاصة وهم يرون يوميا كيف تتعمد السلطة تبديد وتبذير ثروتهم بطريقة سيئة، لإنفاقها في المناطق الشمالية وحرمان مناطقهم من هذه الثروة، علماً بأنَّ الجنوب ينتج نحو 75'من الناتج القومي، كما يشكل الجنوب نحو ثلثي مساحة (الجمهورية اليمنية)، كما يمتد الجنوب على شواطئ بحرية بطول نحو 2000 كيلومتر. أي باختصار شديد أنّ الجنوب ينتج ويجوع ، والشمال يأكل ويشبع.
وختاماً، يمكننا أنْ نلخِّص المشهد في محطة (دولة الوحدة)، بأنها ـ أي دولة الوحدة ـ آيلة للسقوط والتحلل، إذا لم تسرع السلطة الحاكمة في صنعاء باتخاذ الخطوات الآتية، وبدون إبطاء أو تلكؤ:الأولى، الاعتراف بخطأ شكل الوحدة الاندماجية المعمول بها. والخطوة الثانية، هي الاعتراف الكامل وبدون شروط أو استثناءات بالقضية الجنوبية، كما شرحناها في سياق موضوعنا هذا. والخطوة الثالثة، هي إعادة النظر كليةً بكل ما ترتب عن الوحدة الاندماجية وحرب صيف1994. مع اشتراط أنْ تتم هذه الخطوات مع الممثلين الحقيقيين للجنوب، في الداخل والخارج. والسلطة تعرف هؤلاء جيداً، وعندما تقرر ستجدهم. كما أنّ أي تأخير أو تلكؤ، سيضع السلطة أمام خيارات او اضطرارات أخرى، وبالطبع ليس من بينها صيغة الفيدرالية.
أما رفع علي عبد الله صالح لصوته، وتذكير الجنوبيين بأنَّ وثائق الوحدة محفوظة في الأمم المتحدة والجامعة العربية، فهي لا تعني الجنوبيين بشيءٍ ، ذلك لأنَّ الجنوبيين يعرفون بأنه حتى وثائق الوحدة بين سورية ومصر كانت محفوظة ومودعة في هاتين المنظمتين، ومع ذلك فعندما اختار الشعب السوري فك الارتباط مع مصر، لم يكن أمام الرئيس عبد الناصر سوى الرضوخ، علماً بأنّ الشعب السوري لم يلقَ حتى واحد في المائة مما يلاقيه شعب الجنوب الآن.
والعجيب أنّ السلطة تتجاهل أنّ المواثيق الدولية، ترتكز بدرجة أساسية على مبدأ حق تقرير المصير لكل الشعوب بدون استثناء، متى أراد أي شعب أنْ يحقق هذا المبدأ. والسؤال هو: كيف سيكون رد سلطة صنعاء، إذا ما رغب المجتمع الدولي باستفتاء شعب الجنوب على الاستقلال أو البقاء في هذه الوحدة؟ فهل سيكون موقف هذه السلطة هو الرفض ومحاربة المجتمع الدولي؟ وإذا رفضت، ألاّ يؤكد ذلك، بأنّ هدف هذه الوحدة الحالية، لم يكن سوى الاستيلاء على ثروة الجنوب واستنزافها؟
وسوف تكون لنا وقفة أخرى مع مشهد محطتنا الثانية، وهي انتخابات نيسان (أبريل) 2009.