الثلاثاء 2012/02/07 ( آخر تحديث ) الثلاثاء 2012/02/07 الساعة 21:52 ( صنعاء ) 18:52 ( جرينتش )
المزيد

مؤسس بنك الفقراء حاز على نوبل لكننا لم نتعلم من تجربته!!!

2010/09/03 الساعة 22:25:05

محمد مصطفى العمراني محمد مصطفى العمراني

 قبل أكثر من أربعة عشر قرناً وقف الرسول صلى الله عليه وسلم وقدم نظرية ناجحة لمحاربة الفقر حينما قدم لصحابي جاء يطلب الصدقة فأساً صنعه قائلاً له : ( اذهب فاحتطب ) وجاء من بعد ذلك جيل من العصاميين من أبناء المسلمين شعارهم ( دلوني على السوق ) ذلك أن اليد العلياء هي خير من اليد السفلى وأن إعانة الفقير لا بما يسد رمقه بل بما يعالج حاجته ويزيل فقره ويوفر له مصدر دخل بإتاحة فرص العمل له وتوفير أدوات ومتطلبات حرفته عملاً خيرياً يصل إلى درجة ( إغاثة الملهوف ) و( إحياء النفس ) ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) . لك مبتدا لازم في هذا المقام وإليكم الخبر :

* تجربة بنوك الفقراء :

قبل حوالي عامين نال الخبير الاقتصادي البنغالي محمد يونس جائزة نوبل للسلام والتي منحت مناصفة بينه وبين بنك غرامين لإقراض الفقراء الذي أنشأه يونس عام 1976م واستفاد منه حتى اليوم أكثر من سبعة ملايين شخص في بنغلادش بقروض وصلت إلى أكثر من 800 مليون دولار ، منح هذه الجائزة الأشهر في العالم لمصرفي مسلم لفت الأنظار إلى تجربة بنوك الفقراء ودورها الرائد في إنعاش السلم والأمن الإجتماعي وأثار النقاش حول وظيفة البنوك عموماً والتي تظل بعيدة عن الفقراء الذين لا يملكون ضمانات تمكنهم من الاستفادة من قروض البنوك .

محمد يونس بدء تجربته الرائدة على إثر المجاعة التي حلت ببلاده مطلع السبعينات من القرن الماضي بمحاولته إقناع عدد من البنوك والمؤسسات المالية في بلاده تقديم قروض لآلاف الفقراء لكن محاولته باءت بالفشل فقرر منح أول القروض من جيبه الخاص فأعطى أربعين حرفياً بنغالياً قرضاً بقيمة 27 دولار للحرفي الواحد ومنذ ذلك الحين تمكن ملايين الأشخاص في أنحاء متفرقة من العالم من التحرر من قيود البؤس بقروض صغيرة بدون ضمانات ولا عائدات بمعدل 100 ـ 1000 دولار مكنتهم من شراء آلات أو مواشي أو تأسيس محلات صغيرة تعولهم . يونس يرى أن أفضل طريقة لمعالجة الإرهاب هي معالجة الفقر ولذا قدم قروضاً بدون ضمانات لأكثر من ثمانين ألف متسول في الوقت الذي لا يفكر الفقير مجرد تفكير بقروض البنوك ناهيك عن المتسولين .

* تصدير التجربة:

تم تقليد بنك غرامين للقروض الصغيرة في أكثر من مائة دولة في كافة أنحاء العالم وتم استضافة يونس للتحدث عن تجربته في كثير من الجامعات والبنوك في العالم حيث تدرس تجربته للاستفادة منها مؤسسات وبنوك عديدة وجاء منحه جائزة نوبل ليفتح النقاش واسعاً حول هذا الأمر حيث يقول هو في هذا الصدد:  ( مع حصولي على جائزة نوبل للسلام ستثار العديد من المناقشات في مجالس إدارة المصارف في كل العالم حول بنوك الفقراء قبل ثلاثين عاماً حينما صرخت لإنقاذ حياة مئات الآلاف من الناس سمعني الناس بالكاد لأن صوتي لم يصل بعيداً الآن وبعد حصولي على الجائزة لا يتعين علي سوى أن أهمس وسيسمعني العالم أجمع بوضوح تام ) حيث يعتقد البروفيسور / يونس أن منحه هذه الجائزة الرفيعة ستمكنه من عرض نظريته الاقتصادية ( الأعمال الاجتماعية ) وهي شكل من أشكال الرأسمالية الاجتماعية يدعو الشركات إلى إعادة استثمار فوائدها لصالح الفقراء بدلاً من تكريس الفوائد لأصحاب الأسهم .

للأسف بروفيسور يونس نحن لا يجدي معنا لا همس ولا صراخ !!!   

amrany22@hotmail.com

 

Bookmark and Share


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©