نعم العيدُ ..عيدُ العافية !
2010/09/04 الساعة 00:01:56
الخضر الحسني
يقولون في الأمثال والأقوال المأثورة ؛ أن العيد ..عيد العافية .. هذا يعني إنْ عافاك اللهُ ، في بدنك وصحتك ، فقد أغناكَ عن كلِّ شيءٍ ، في دنيا (الزوال)!
يا إخواني ؛ لا يحسّ بمعنى هذه الكلمات ، إلاَّ مَن داهمَهُ مرضٌ عارضٌ أو ألمَّتْ به مَصيبة من مصائب حكومتنا (الموقرة)!
نعلمُ –نحنُ في اليمن- أننا مأجورون لإننا (مظلومون)! وواقعون تحت (مطرقة) السياسات والممارسات التمايزيةالتفاضلية الفاضحة و(سندان) اللامبالاة ..!!
كل تلك السلوكيات المقرفة ، ترتكب بحقِّ مَن يعترضُ تلك الممارسات ، والانتهاكالت الماسَّة بالحقوق والحريات!
ومع حلول عيد الفطر المبارك ، من كل عام ، تتكَّررُ صورُ ومشاهدُ العبث بالانسان اليمني!
فالدولة توعِدُ ولا تفي ب(وعودها) ، في تحسين الأحوال المعيشية للناس ، كي تخرجهم من (الضائقة) التي يمرون بها ، بفعل العشوائية والتخبط ، في إدارة شؤون البلاد والعباد!
تلقى أولاد الذوات و(المقرَّبين) من منظومة الحكم (اليمنية).. هم من يستأثرون بالثروات ويعبثون بمصالح الامة ، في الوقت الذي يتقاذفُ المحتاجون والمعوزون ، من (عوام ) الناس الى أبوابهم ، طلبا ل(صدقة) في الخواتم المُباركة
والله العظيم –أحلفُ وأنا صائمٌ لله تعالى- إني دهشتُ لرؤية آلاف المتسولين ، وهم يحومون حول أبواب العابثين ، طلبا لتلك (الصدقة) !
وقلت مخاطبا نفسي ما الذي يدفه هؤلاء لاراقة ماء وجوههم ..هل هي الحاجة ؟
أم أنها عادة قبيحة، تتكرر عاما بعد عام .. او انه الفقر الذي اتسعت رقعته ليكشف حال طابور طويل ، من المعدمين في يمن (الحكمة والايمان)؟
على كل حال ، كل ذلك في كفة ، ولكن العافية تبقى الكفة الأرجح وإن عافانا الله ، فقد اغنانا
والله نسأل أن يعافينا ويمنحنا الصحة ، ويجنبنا مدّ اليد لأي مخلوق .. ويحفظ كرامتنا ، ولا يهيننا او يقلل من قدرنا عند فاسد او عابث او (نافذ) متجبِّر ظلوم... ويكفينا ويكافينا
آمين يا ربّ العالمين
وعيدكم مبارك أيها المستضعفون في الارض
|