السبت 2013/05/18 ( آخر تحديث ) السبت 2013/05/18 الساعة 22:56 ( صنعاء ) 19:56 ( جرينتش )
المزيد

أيوب طارش:الفنان التوافقي!!

2012/03/31 الساعة 15:56:00
عبدالواسع السقاف عبدالواسع السقاف

 عندما أختلف السَّاسة في اليمن وأنقسم المجتمع اليمني إلى أنصار الشرعية وأنصار ثورة الشباب الشعبية السلمية من أجل التغيير لم يكن هناك ما يجمع بينهما إلا أغاني أيوب طارش عبسي الوطنية الصادقة التي كنت أمر فأسمعها تدوي في ساحات التغيير وأيضاً في خيام التحرير وميدان السبعين، وكل طرفٍ يرى فيها صدق التعبير عن مشاعر حُب وأمن وإستقرار ونضال وثورة وأرض ووطن! أيوب الفنان الذي لم يتفق اليمنيون رغم خلافاتهم الكبيرة والصغيرة على شيء كما أتفقوا على ألحانه وأغانيه، فكان بحق الفنّان التوافقي لكل الأطراف، (فناناً بحجم وطن)!

وكلما عبرت في أسماع الناس أناشيده الوطنية مثل "رددي أيتها الدنيا نشيدي"، "يا سماوات بلادي باركينا"، "عشت يا سبتمبر التحرير يا فجر النضال"، "لمن كل هذي القناديل"، "أنا يمني وأسأل التاريخ عني"، "أشرقي تحت سمائي يا سيوفي"، "ضحى سبتمبر" وغيرها ألهبت مشاعرهم الوطنية تجاه وطنٍ عرفوا قيمته وحبه من خلال تلك الأغاني والألحان والصوت الصداح. أما عن الأرض والفلاح والعاشق والمغترب والبلبل والشجر والحجر فلم تمر بجمالها ورونقها إلا في ذاكرة أيوب طارش عبسي الفنية التي وسعت كل شيء من حقول وسهول وجبال ووديان اليمن فحملت سمات الانسان اليمني ومكوناته الثقافية والاجتماعية وتهادت على أنغامه مشاعر الحب والحنين والغربة، وجائت أغاني "إرجع لحولك"، "واصبايا"، "تليم الحب"، "ما أحلى هواك"، "يا غريب الوطن"، "طاب البلس"، "عدن عدن"، "طير مالك والبكا"، "أحباب وادي جيرون"، "ساعي البريد"، "سحرك يا أرضي فريد"، "مدارب السيل"، "يا عنب"، وغيرها بالمئات.

أيوب طارش الفنان الذي غنى للوطن والذي يقف الوطن وأبنائه عند سماعهم أنغام نشيده الوطني في المدارس والساحات والداخل والخارج، لم يقف الوطن معه في محنته على فراش المرض، ولم يتكرم عليه الوطن سوى بمبلغ 150 ألف ريال بحجة أنّ لائحة وزارة الثقافة لا تسمح بأكثر من ذلك، لكن لوائح الدولة تسمح بسفر المسئولين إلى أصقاع الأرض وصرف عشرات الملايين على زيارات ومؤتمرات لا تحقق لليمن شيء سوى تغيير الجو لأولئك المسئولين "الذين لا يسئلون عن منكرٍ فعلوه"! أما فنان الشعب الذي بذل حياته وعطائه للشعب وأقتنع بما تعطيه الدولة من راتب لا يكفي لإيفاء إحتياجات أبسط الناس "ولو شاء لكان عطائه خارج اليمن بالملايين"، فتقف لائحة الدولة عاجزة عن مساعدته! أليس من المحزن أن يقف هؤلاء القوم على نغمات نشيد مُبدعٍ، ويجلسون على آهاته وأناته ومرضه!

ولأن الشافي هو الله سبحانه وتعالى وليست الدولة، وأن "الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْبَلاءَ" كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "أدعوا فإن الدعاء يرد القضاء" من حديث أنس، فتأكد يا فنان الشعب أن الشعب كل الشعب يدعو لك بالشفاء العاجل بكل إخلاصٍ وحُبٍ ووفاء لفنان أخلص وأحب وأوفى لوطنه وشعبه. 

*عضو المجلس العالمي للصحافة   


  إختيارات المحررين
1 - على الاغبرى
ايوب
اريد اغانى للفنان ايوب طارش


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *

خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع التغيير نت2004-2013 ©