الاربعاء 2013/05/22 ( آخر تحديث ) الاربعاء 2013/05/22 الساعة 14:20 ( صنعاء ) 11:20 ( جرينتش )
المزيد

قراءة في أهمية تعيين شوقي هائل محافظاً لتعز!!

2012/04/26 الساعة 17:48:41
عبدالواسع السقاف عبدالواسع السقاف

 عشرة أعوام مضت من أن عرفت شوقي أحمد هائل دينمو مجموعة هائل سعيد أنعم والشاب الذي أُسندت إليه مهام لم تسند لأحدٍ من أقرانه في أكبر مجموعة أقتصادية خاصة في اليمن. ورغم إنشغال الرجل بكل تلك الأعمال كعضو مجلس إدارة ونائباً لمدير عام الإدارة الصناعية للمجموعة وغيرها من المناصب الثابتة والموكلة إليه في آنٍ واحد، إلا أن أدواره الإجتماعية كانت في تزايد مستمر ومنها على سبيل المثال لا الحصر رئاسة مجلس إدارة الغرفة التجارية في تعز وجمعية الصناعيين اليمنيين وجمعية مرضى الجذام ونادي الصقر الرياضي وجمعية الأغابرة والأعروق والمجلس المحلي بتعز، وأخيراً محافظاً لمحافظة تعز بقرار جمهوري حكيم له أبعاده ودلالاته.

لم يكُن قرار المشير عبد ربه منصور هادي بإختيار شوقي أحمد هائل محافظاً لمحافظة تعز في تقديري الخاص إلا أحد أهم القرارات السياسية الحكيمة التي أفتقدناها منذ أمدٍ بعيد، وذلك للأسباب الآتية:

•           شوقي هائل هو أحد أبناء تعز الذين ينحدرون من أسرة عريقة يحبها ويحترمها ويجلها العامة لأدوار جده المرحوم هائل سعيد أنعم في رفد الاقتصاد الوطني ومساهماته الإجتماعية والخيرة في كافة أرجاء اليمن، حيث لا تمر في محافظة ولا مديرية ولا ناحية إلا ووجدت عطاء هائل سعيد أنعم حاضراً هناك يتمثل في مدرسة أو جامع أو بيت للأيتام. هذا بالإضافة إلى أن ألالاف الأسر تعتمد في دخلها في تعز على موظفيها وعمالها الذين يعلمون في هذه المجموعة العملاقة. وما عرفه الناس عن أغلب أفراد المجموعة ورعهم وتقواهم وأخلاقهم العالية وعدم إنخراطهم في الفساد الحاصل منذ عقود ورفضهم له.

•           أما ما عرفه الناس عن شوقي هائل فأنه رجلٌ طموح ونشيط في مجموعة هائل، يقوم مقام الدينمو في كثير من أمورها وقد ساهم في سنوات قليلة في تطوير قطاعها الصناعي بشكل كبير. وهو بذلك يُعتبر من أنسب الناس لشغل منصب المحافظ كونه تربى وأعتاد على النظام وتطيبقه والتطوير وألياته، وما تحتاجه محافظة كمحافظة تعز التي تعد أكبر محافظات الجمهورية سُكاناً هو عودة النظام فيها لتعود إلى ما كانت عليه، فهي المحافظة الأكثر تحضراً وإلتزاماً بالقانون وسكانها الأكثر علماً وثقافةً سواء أعجبت هذه التسميات الناس أم أثارت حفيظتهم وتاريخ تعز مشهود لها من قبل كافة الرؤساء والزعماء الذين توالوا على حكم اليمن ولا تحتاج إلى شهادة.

•           والرجل تربى على الغنى والعز ولا تمثل له وظيفة محافظ فرصة لنهب أموال الشعب فهو الذي يتمرغ في أموال وعز جده هائل سعيد ولديه ما يكفيه ليعزف عن سرقة الشعب كما كان يحدث وما زال في عدد من محافظات الجمهورية. وهذا الشيء سيكون أهم نقاط التحول في تعز فقد كثر فيها الفساد والنهب والمفسدين والمستنفعين وباتت أوضاع "زهرة المدائن اليمنية" الاقتصادية غاية في السؤ. وقد ظهرت بوادر هذه التوجهات من الوهلة الأولى لتولي شوقي هائل منصب المحافظ في تصريحاته النارية التي شنها على رموز الفساد وطلبه مساعدة الناس له في محو كل آثاء الفساد وإقتلاع جذوره.

•           أما عن الشق السياسي، فشوقي هائل هو عضو المجلس المحلي لمدينة تعز، وصحيح أنه لم يمارس لعبة السياسة بشكلها (القذر) الذي عهِده الناس من كذبٍ ومغالطة وتضليل وإلا لما كسب وِد أبناء المحافظة وإحترامهم له. وبتقديري فإن هذا القصور (في الكذب السياسي) سيُحسب له لا عليه، فما أحوج الناس الآن لرجلٍ لا يكذب ولا يُضلل العامة أو بالأصح لا يستغفل العامة الذين يدركون ويعون كل الكذب الذي يحيط بهم والصادر عمن يدعون أن السياسة تتطلب كل هذا التزوير والتظليل في الحقائق وإستغفال عقول الشعوب!

لقد كان قرار المشير عبد ربه هادي رئيس الجمهورية بتعيين شوقي هائل محافظاً لتعز من أهم القرارات الحاسمة والحكيمة التي أتخذها والتي يطمح الشارع اليمني أن تُحقق توازناً سياسياً عادلاً خاصة وأن شوقي رغم عضويته في المؤتمر الشعبي العام لم ينخرط في لعبة المحاصصة السياسية ونأى بنفسه عن الصراع السياسي - (وإن كان قد ظهر في لقاء على قناة السعيدة منتقداً لجانب من جوانب الثورة الشبابية الشعبية بشكل مهني إقتصادي بحت) - مكتفياً بأدواره المجتمعية والاقتصادية في مجموعة هائل سعيد أنعم، وكسب بذلك تقدير كافة أطراف النزاع السياسي بالبلد من شباب وأحزاب وجهات أخرى حتى سمعنا في بعض منتديات الشباب من ينعته بلقب "أردوغان اليمن". 

وسواء تعاون أبناء المحافظة مع شوقي هائل في إقتلاع جذور الفساد فيها وإعادتها إلى سابق عهدها (وهو الشيء الذي يتمناه الجميع)، أم تقاعصوا عن أداء واجبهم الوطني تجاه مدينتهم، فشوقي هائل لن يخسر الكثير، فلم يقاتل ويستميت من أجل أن يصل لهذا المنصب كما فعل غيره، ولم يغلق الباب أمام عجلة التغيير كما حدث في حجة أو أبين أو مأرب، بل جائته السلطة وهو على هرم الراحة والعز، وسيعود لأدواره التي تربى عليها منذ الصغر إذا لم يتعاون الجميع معه ويقفون صفاً واحداً أمام الفساد ورموزه ويحققون بذلك حكمة القائد عبد ربه هادي من إختيار هذه الشخصية بالذات لتقود تعز للمرحلة القادمة الحاسمة.

يا ابناء تعز الأحباء لقد توفرت لكم التوجهات السياسية العليا والقيادة السياسية الشابة لتنتشلكم من حالة الظلم والتهميش التي مُورست ضدكم لعقود، فلا تضيعوا هذه الفرصة من بين أيديكم، وما عليكم سوى أن تقفوا وراء قيادتكم الجديدة لتعيدوا مدينكم ومحافظتكم لسابق عهدها ورُقيها.  

*عضو المجلس العالمي للصحافة   

  إختيارات المحررين


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *

خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع التغيير نت2004-2013 ©