رؤية حول هيكلة الجيش والأمن والاصلاحات المطلوبة
2012/04/30 الساعة 13:55:07
م. محمد عبدالوهاب الخُراساني
السلطة المدنية :-
يقول فريدريك هيجل : إن المجتمع المدني هو حلقة وسيطة بين الأسرة والقبيلة وبين الدولة ، فهو يمثل النقلة بين المجتمع التقليدي الذي يقوم على روابط الأسرة والقبيلة أي روابط الدم والقرابة وبين مجتمع جديد يقوم على أساس المواطنة والولاء لدولة والخضوع لقوانينها وآلياتها ، ومن أجل انتقال الشعب اليمني في بناء هذا المجتمع لابد أن تقوم حكومة الوفاق الوطني بالتالي :
1- من أجل ترسيخ الديمقراطية والمشاركة الشعبية في توطيد السلطة المدنية لا بد من تحديث أجهزة الدولة وتطهيرها من الفساد المالي والإداري والخلقي .
2- إستقلالية الهيئات الثلاث (التشريعية ، التنفيذية ، القضائية ) بحيث تعمل هذه الهيئات بوضوح من أجل ضمان الحرية والديمقراطية والعدل الإجتماعي وحرية الأديان والثقافات المختلفة والأمن والسلام لكل فرد في إنحاء الجمهورية ، وعدم تمكين أي شخص أو قبيلة أو أية قوى دينية أو مذهبية أو قوى مسلحة أو سياسية من التفرد والهيمنة على مؤسسات الدولة أو جزء منها ، وعدم السماح لأي قوى تدعي إنها ضل الله في الأرض وتمتلك الحقيقة المطلقة ، فالدين الإسلامي يرفض الكهنوت ويرفض وجود مؤسسات دينية تمنح صكوك الغفران لمن نشاء وتمنعها عن من نشاء فالدين الإسلامي يرفض الوساطة بين الإنسان وخالقه .
• الهيئة التشريعية :-
تتكون الهيئة التشريعية من نواب منتخبين وعبر القائمة النسبية بحيث تمثل المجتمع اليمني ومصالح الشعب جمعا. ولتعزيز شرعيتها لابد أن نقوم بالمهام التالية :
1- الأحزاب هي أداة تداول السلطة ولا يتم ذلك إلا من خلالها ، فعندما يتنقل الحكم من حزب أو ائتلاف حزبي إلى حزب أو ائتلاف أخر دلالة قاطعة على ازدهار الديمقراطية والعمل الحزبي ونقطة البداية هي :
أ. إصلاح الانتخابات من خلال ضبط سجل الناخبين نتيجة للهجرة وبلوغ السن القانوني والوفيات .
ب. إثبات شخصية الناخب أمام لجنة الانتخابات والتأكد من هوية من يدلي بصوته .
ج. وضع قوانين صارمة لمعاقبة أي تدخل يضر بنزاهة الانتخابات من خلال التلاعب والتزوير ومن أي جهة كانت.
2- تمثل الشعب بكل طبقاته وفئاته وشرائحه .
3- سن تشريعات وقوانين لمنع استخدام الوجاهات والنفوذ والمال لشراء الأصوات والتأثير على الناخبين .
4- إصدار التشريعات اللازمة التي تحدد المواصفات المطلوبة لعضوية مجلس النواب من الكفاءة العلمية وكحد أدنى بكالوريوس أو ليسانس مع براءة الذمة المالية ، وأن لا يكون قد أرتكب جرائم بحقوق الإنسان ، وان لا يسمح لعضو مجلس النواب بترشيح نفسه لأكثر من دورتين متتاليتين من أجل تجدد القيادات السياسية البرلمانية .
5- مناقشة القضايا الأساسية بشكل علني .
6- اختيار اللجان في مجلس النواب من ذوي الكفاءات المتعددة وخاصة لجنة حقوق الإنسان بحيث تتمكن من متابعة التقارير والتوصيات الداخلية والخارجية بهذا الخصوص.
7- العمل من اجل تحسين أداء الهيئة التشريعية والمتعلقة بتحديث وتفعيل دور البرلمان لما يُمكّنه من تنفيذ ما يتطلبه منه الدستور .
8- متابعة وسائل الرقابة الدستورية على الهيئات التنفيذية بحيث توجد درجات كافية من الوضوح على السياسات والتحقق وشفافية ميزانية الدولة وتنفيذها وتقييم أداء الوزراء وكبار المسئولين في تنفيذ مهامهم والسلوك العام .
• الهيئة القضائية :-
1- تتمثل أسوأ نقاط الضعف في هيكلة الدولة اليمنية في نظام القضاء والذي يعاني من عيوب كثيرة ابتداءً من تعيين القضاة في ضل عدم وجود الكفاءة في الجانب المعرفي والشخصي ، حيث تم اختيار القضاة في العهد السابق من الأشخاص المسلوبين الإرادة وضعاف النفوس والذين يخضعون لرغبات الحكام وعدم الرقابة عليهم مما أدى إلى إنتشار الفساد في أوساط هذه المؤسسة نتج عنه ضياع الحقوق وبطء المعاملات ، بالإضافة إلى غياب أنظمة حديثة تُسيـّر أعمال القضاء والتي ترتب عليها انعدام الثقة بالقضاء وانتشار الثارات في أوساط المجتمع والمظالم واستخدام القوة في أخذ الحقوق .
2- العملية القضائية ليست مجرد قوانين بل هي أداء تهدف إلى حماية حق المواطنين في العدالة وهذا لن يأتي إلا من خلال النزاهة والمساواة أمام القانون واجتثاث عناصر الفساد والمتستر عليه ، واستقلالية الجهاز القضائي وهيمنة العنصر الأخلاقي واستقامة النظام ككل لن يأتي إلا عبر التالي :
أ. تقييم الجهاز القضائي الحالي والتخلص من العناصر الفاسدة والغير كفوئة وذلك عبر تفعيل قانون التقاعد .
ب. تعيين القضاة وترقيتهم يتم عبر مسابقات أساسها المعرفة والامتياز المهني.
ج. تفعيل النظام التأديبي وما يشمله من إجراءات ومحاكمات .
د. اختيار هيئة التفتيش القضائي من العناصر الكفوئة والنزيهة والحازمة في عملها .
هـ. التدريب الدوري الداخلي والخارجي.
و. كفاية الأجور على ضوء الحياة المعيشية وبما يحفظ كرامة القاضي وعدم لجوءه للرشوة.
ز. عدم التحقيق مع القضاة إلى من جهة مختصة .
• رابعاً : حقوق الإنسان :-
من أجل حماية حقوق الإنسان من الانتهاكات لا بد أن تقوم حكومة الوفاق الوطني باتخاذ الإجراءات التالية :
1- تغيير النصوص المُقيدة لحقوق الإنسان والمواطن رجلاً كان أو امرأة في التشريع اليمني ووضع نصوص واضحة لا تقبل التأويل أو التحايل عليه .
2- نشر ثقافات حقوق الإنسان في جميع مراحل التعليم وفي القوات المسلحة والأمن وبين أفراد المجتمع اليمني من خلال الكتابة والنشر ومتابعة انتهاكاتها في الواقع اليمني وكذا في برامج الأحزاب السياسية والنقابات ومؤسسات المجتمع اليمني ، ومقاومة الاعتداء عليها من أية جهة كانت .
3- تلتزم حكومة الوفاق الوطني بالمبادئ والقواعد الأساسية لحماية حقوق الإنسان وأن تعمل على دعم ومساندة وزارة حقوق الإنسان وعدم التدخل في شؤونها أو الضغط عليها.
4- تلتزم حكومة الوفاق الوطني بمعاقبة مرتكبي جرائم حقوق الإنسان والعمل بحزم حتى لا يفلت المذنبين من العقاب ولا تؤيد أي تشريعات أو تدابير لعرقلة محاكمة المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان ومن ساهم في ذلك سواء عبر التخطيط أو التسهيل أو المساعدة والدعم أو التستر وعدم الإبلاغ عن تلك الانتهاكات .
5- على حكومة الوفاق الوطني العمل من خلال الدستور والهيئة التشريعية العمل على إدخال تعديلات على القانون الجنائي لتحريم عملية الإخفاء القسري واعتبار ذلك جرائم ضد الإنسانية .
6- لا يمكن لأي محكمة أو ولاية قضائية خاصة أن تمنح الحصانة لمن انتهكوا حقوق الإنسان بمختلف درجاتهم الوظيفية في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.
7- من أجل الإلتزام باحترام حقوق الإنسان تلتزم حكومة الوفاق الوطني بإلغاء جميع الأجهزة الأمنية السرية والعلنية التابعة لأشخاص أو عائلة وتحويل هذه الأجهزة لخدمة الوطن والشعب بعد دمجها تحت قيادة مدنية.
• الأمــــن :-
الأمن والسلام الداخلي يتطلب التنمية الاقتصادية، العدالة الاجتماعية والمشاركة الشعبية واحترام المصالح لكل الطبقات والفئات واحترام حقوق الإنسان وتعزيز المؤسسات الديمقراطية ، ومن أجل تحقيق هذه المتطلبات ينبغي أن يتم :
1- إنشاء مجلس إستشاري أعلى لشئون الأمن يضم شخصيات تمثل التنوع الاقتصادي والإجتماعي والثقافي والمهني والسياسي .
2- يتولى رئيس الجمهورية التوافقي تعيين هذه الشخصيات والتي يجب أن تحظى بتوافق جميع القوى الاجتماعية والسياسية .
3- يقوم المجلس بإعداد إستراتيجية أمنية على أساس الأولويات التي يواجهها البلد .
4- تنظيم وهيكلة الأمن والتخلص من العناصر الفاسدة وغير النزيهة والتي تمثل مراكز قوى قبلية وأسرية داخل مؤسسة الأمن والتي مارست انتهاك حقوق الإنسان وإعفائها من هذه المناصب لا يعفيها من المسائلة والعقاب نتيجة لتلك الجرائم ، ويجب بعد الهيكلة أن يتولى قيادة هذه المؤسسة عناصر تجيد احتراف المهنة وتكون مسئولة أمام وزارة الداخلية ، وتصير مؤسسة تتدرج فيها مستويات القيادة والمسئولية ومهمتها حماية ممارسة الأفراد لحقوقهم وحرياتهم الشخصية والعامة ومكافحة الجريمة والمحافظة على الأمن العام وتتـقيد أعمالها باحترام حقوق الإنسان بما في ذلك حرية العبادة ، وتخضع لإشراف السلطة المدنية .
5- أن تشمل الهيكلية والتجنيد جميع الشرائح الاجتماعية وتمثل جميع المحافظات .
6- وضع قانون للأمن العام يحدد فيه عمل مهامه وفقاً للإصلاح المؤسسي والدستوري .
• الجيـش :-
مهمة الجيش في كل بلدان العالم تتمثل في الدفاع عن سيادة الوطن وحماية أراضيه لكن الجيش اليمني خلال العقود الثلاثة الأخيرة حدث إختلال في قوامه وتركيبته ومهامه ، حيث تم إقصاء الكثير من أفراده بشكل طائفي ومناطقي ممنهج ، فثورة 26 سبتمبر قد كانت حافظت على تركيبة وطنية للجيش ليحافظ على التوازن المناطقي والحفاظ على الوحدة الوطنية لكنه خلال العقود الثلاثة الماضية تم الإخلال بهذا التوازن وخاصة في المراكز القيادية وأصبح جيش مناطقي – قبلي – أسري وليصبح في الأخير جيش عائلي مهامه حماية العائلة الحاكمة وسيف مسلط على رقاب الشعب وبالأخص الحركة الوطنية وقوى الحداثة ، وعلى اثر هذا فحكومة الوفاق من مهامها الملحة تحويل الجيش إلى جيش وطني يمثل كل مناطق اليمن ليصبح مؤسسة وطنية دائمة في خدمة الشعب ، كما على حكومة الوفاق الوطني العمل على تحويل الجيش إلى جيش موحد مبني على احتراف المهنة وليس له أي توجه سياسي سوى حب الوطن والدفاع عنه واحترام الدستور الذي سيتم التوافق عليه بين القوى الإجتماعية والسياسية وحماية حقوق الإنسان والدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله ووحدة أراضيه ضمن دولة إتحادية ونظام فيدرالي ذو إقليمين ، إقليم الشمال ( الجمهورية العربية اليمنية ) سابقاً وإقليم جنوبي (جمهورية اليمن الديمقراطية ) سابقاً على أن يتم تقسيم إداري ضمن كل إقليم بحسب الظروف الاقتصادية والجغرافية والكثافة السكانية ، كما يجب أن تقوم حكومة الوفاق بالإهتمام بالجانب التثـقيفي للجيش ونشر ثقافة حب الوطن واحترام الدستور الجديد وكل القوانين الجديدة وثقافة السلام والتعايش الديمقراطي وسيادة قيمة الإنسان واحترام حقوقه والعمل على وضع الخطط والبرامج لمشاركته في التنمية الإقتصادية للبلد .
- الخدمة العسكرية يجب أن لا تفرض بالقوة وتتاح الخيارات للمواطنين في تأديتها .
• أجهزة الاستخبارات :-
- الأمن القومي
- الأمن السياسي
- الأمن الخاص
- الاستخبارات العسكرية
يدمج الأمن القومي والأمن السياسي ضمن جهاز خاص يتبع وزارة الداخلية وتنشأ له إدارة خاصة تسمى ( الإدارة العامة للاستخبارات المدنية وتحليل المعلومات ) ومن ضمن مهامها :
1- مكافحة الجرائم المنظمة والجرائم العادية بالوسائل المتاحة بمقتضى النظام والقانون مع مراعاة إحترام حقوق الإنسان .
2- مكافحة الإرهاب من أي مصدر كان مع مراعاة حقوق الإنسان .
3- مكافحة عصابات التجسس الخارجي والتخريب الإقتصادي .
4- التصدي لأي تهديدات لحكومة الوفاق الوطني .
5- تُـنشأ إدارة خاصة للاستخبارات العسكرية تتبع هيئة الأركان العامة وتختص بالشئون العسكرية (داخلياً وخارجياً )
6- تُـنشأ هيئة عامة للتحليل الإسترتيجي تتبع رئيس الجمهورية ويكون أعضاء هذه الهيئة مدنيين ويقومون بجمع المعلومات من مصادر الإستخبارات المدنية وكذا الإستخبارات العسكرية التابعة لهيئة الأركان العامة وإبقاء رئيس الجمهورية على علم بما يدور وأيضاً تقديم المشورة له عند الطلب .
7- تشكل هيئة من المجلس التشريعي متخصصة للإشراف على الاستخبارات الحكومية وتراقب عدم انتهاك حقوق الإنسان.
8- إلغاء جميع السجون وأماكن الاحتجاز التابعة لأجهزة الأمن .
الأمن الخاص ( الأمن الرئاسي )
يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات لتشكيل أمن خاص له ولأسرته من العناصر الموثوق فيها وبشكل منطقي ومعقول ويتبع الهيئة التشريعية .
9- ضم الحرس الجمهوري والحرس الخاص مع كآفة أسلحتهم وممتلكاتهم إلى وزارة الدفاع .
10- الميليشيات المسلحة والتابعة للمشائخ بحجة الحراسة الشخصية يتم إلغاءها وتقوم وزارة الداخلية بتوفير الحراسة اللازمة للشخصيات الاجتماعية الهامة ، وكذا الوزراء والمسئولين في الدولة ، ويتم تطهير المدن من الأسلحة وإخراج المعسكرات لترابط على الحدود البرية والبحرية للبلد .
حيازة الأسلحة وحملها
لمواجهة ظاهرة إنتشار الأسلحة النارية في أيدي الأشخاص وانعدام الرقابة يجب أن تقوم الحكومة بتعديل قانون حيازة الأسلحة ليشمل التالي :
1- تقوم الحكومة بإصدار القانون الجديد وتطلب من جميع المواطنين الحائزين على أية أسلحة بتسليمها إلى مخازن خاصة تقوم الحكومة بإنشاء مراكز في جميع المحافظات والمديريات لاستلام هذه الأسلحة ودفع ثمنها مباشرة .
2- يتم نشر القانون والإعلان عن تسلم الأسلحة في كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمُشاهدة ، كما يتم نشر العقوبات المترتبة على الرافضين لتسليم أسلحتهم بما فيها السجن .
3- تسجيل الأسلحة بموجب التراخيص الممنوحة وتحديد هوية مالكيها .
• الجانب الاقتصادي والاجتماعي :-
- الحد من الفقر :
وضع برامج وخطط تحد من الفقر بشكل مباشر وبنوع خاص للفئات المعدمة التالية :
1- المهمشون (الأخدام ) : هم جزء من النسيج الإجتماعي للشعب اليمني دون عمل ، وأن وجد البعض منهم في عمل منتظم فيوكل إليهم أقذر الأعمال ، حيث وأغلبهم أميون يسكنون خارج المدن في مساكن من الصفيح أو العشش المبنية من قش النباتات ، وليس لهم نصيب من الصحة ، ودخلهم لا يكفل لهم البقاء على قيد الحياة. وبسبب افتقارهم للعمل المستقر ليس لهم أية أشكال منظمة للدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية ، ولا توجد أية عناية بهم من قبل الحكومة أو المنظمات المدنية أو الأحزاب مما دفع بعضهم للانخراط في المنظمات الإرهابية ، وبالإمكان حل مشاكلهم في توفير عمل منظم لكل قادر على العمل ودراسة أوضاعهم وتوفير الرعاية الصحية والخدمات التعليمية وخاصة التعليم المهني ليتخلصوا من امتهان كرامتهم في طلب فعل الخير والعيش عالة على المجتمع .
2- العمال والفلاحون والحرفيون : تؤكد وثائق منظمة العمل الدولية على حق العمال والفلاحين في تكوين منظماتهم النقابية دون تدخل من السلطة وبمحض إرادتهم وبالشكل الذي يرونه وعدم إجبارهم على الانضمام إلى نقابة معينة ، والعمل بجد على استقلالية النقابات ليصبح تحديد الأجور وظروف العمل محل تفاوض بين ممثلي العمال ورب العمل ، والإحترام الكامل لحق العمال في الإضراب وكافة وسائل التعبير السلمي لتحسين شروط العمل ، وحق العمال في الاشتراك في عضوية مجلس الإدارة والضمانات ضد الفصل التعسفي واعتبار ممثل اللجنة النقابية في منشاة العمل شخصية اعتبارية .
3- حقوق المرأة : هناك اتجاهات داخل مجتمعنا اليمني لازالت تنظر إلى المرأة نظرة دونية وأن مكانها هو العمل المنزلي ، وفي الكثير من مرافق العمل يفضلون تعيين الرجل حتى ولو كانت المرأة أقدر على العمل وأكثر كفاءة منه ، وأغلبية مؤسسات القطاع الخاص تستخدم المرأة في إعمال السكرتارية أو النظافة لذا نؤكد مطالبنا المتكررة في أعطاء المرأة حقها في العمل في كل المجالات ومساواتها بالرجل بالحقوق والترقيات والامتيازات ومحاربة الأفكار الرجعية وأفكار القوى الظلامية التي تنظر إلى المرأة فقط للاستمتاع بجمالها وتربية الأطفال والعمل المنزلي . لذا لابد من صياغة قوانين جديدة تمكن المرأة من حقوقها ومنها :
أ. مساواة المرأة بالرجل في التعيين بالوظائف وتولي المناصب العامة .
ب. قانون للأحوال الشخصية يمنع الطلاق إلا للضرورة القصوى ويحفظ حقوق المرأة .
ج. إعطاء المرأة الحق في الجنسية لأبنائها من زوج أجنبي وإعطاء زوجها الجنسية اليمنية إذا رغب في ذلك
د. حقها في اختيار شريك حياتها ورفع الوصايا عنها فهي ليست ناقصة لا عقلاً ولا ديناً كما يقول الفقهاء الدراويش فقهاء مابين السُّرة والركبة .
هـ. حقها في ترشيح نفسها لأعلى المناصب بما في ذلك رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان والشورى والمجلس الأعلى للقضاء.
• الدين
( لا إكراه في الدين قد تبين الُرشد من الغيّ .. ) سورة البقرة
( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض جميعاً ، أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) (99) سورة يونس
( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .. )
( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله بغير علم .. )
صدق الله العظيم
فالأديان السماوية تدعوا إلى الرحمة والمحبة والإخاء والتسامح والحرية والسلام
وأننا إذ نؤكد حق الناس في التدين الصحيح لكننا نرفض أن تقوم بعض قوى الإسلام السياسي بتنصيب نفسها وصية على الدين بحسب فهمها وتجعل نفسها واسطة بين المخلوق والخالق ، ونتمسك ببناء الدولة المدنية والمجتمع المدني ونؤكد على دور العلم والعقل والاجتهاد في تفسير النصوص الدينية للتعامل مع المستجدات وتطوير ثقافتنا والتواصل مع العالم ، وندين اغتيال العقل والتناقض مع سماحة الأديان باستخدام العنف والإرهاب والتستر وراء الدين لتحقيق إغراض سياسية أصبحت معروفة لدى جميع المسلمين .
• المتطلبات الأساسية للإصلاح السياسي والديمقراطي وبناء الدولة المدنية الحديثة :-
1- احترام التعددية الاجتماعية والتي هي انعكاس لتعدد إشكال وملكية وسائل الإنتاج وكذا التعددية السياسية والفكرية والثقافية .
2- العمل على إيجاد مجتمع مدني يتكون من منظمات مستقلة تمثل مختلف الفئات الاجتماعية سياسياً واجتماعياً وثقافياً ونقابياً .
3- التكافؤ في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ليكون أساس التكافؤ السياسي .
4- نشر وتوسيع الديمقراطية مبنية على قيم الحوار الموضوعي والتسامح والإعتراف بالآخر .
5- إعلام حُر وديمقراطي يعمل على توفير المعلومات والفرص المتكافئة في عرض الآراء المختلفة .
• الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية :
الحقوق الإقتصادية :
1- المساواة بين كل اليمنيين في جميع الحقوق دون تمييز حسب الجنس أو اللون أو الدين وحق العمل والأجور وتوزيع الثروة وتوفير الحد الأدنى للعيش لكل أسرة .
2- توفير لكل يمني حق التعليم والعلاج وكذا السكن اللائق والمتناسب مع دخل الفرد .
3- ضمان الأمن لكل يمني , وحرمة منزله وحياته الخاصة وعدم التجسس على إسراره الخاصة وإسراره الشخصية وعدم التصنت عليه .
4- عدم حبس أي مواطن تعسفاً أو إيذائه بدنياً ومعنوياً أو إخضاعه للتعذيب والمعاملة القاسية والحط من كرامته .
5- حق كل فرد في التنقل ومغادرة الوطن والعودة إليه واختيار مكان إقامته.
الحقوق السياسية :
1- حق كل مواطن يمني في حرية الفكر والاعتقاد والدين واعتناق الآراء والتعبير عنها ، وحقه في الحصول على المعلومات والأفكار والدعوة لها دون قيود .
2- حق جميع اليمنيين في التجمع والتظاهر والإضراب بشكل سلمي دون قيود .
3- إلغاء إحتكار الدولة للإعلام ليصبح مستقلاً تحصل فيه التيارات الفكرية المختلفة والحزبية والمنظمات الديمقراطية على فرص متكافئة لمخاطبة الشعب .
الإرهــاب :
- الوقوف إمام ظاهرة الإرهاب ومعرفة أسبابه سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية وإيجاد المعالجات والحلول لذلك .
- إنشاء وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب والتصدي لأي عمل إرهابي بحزم مع مراعاة حقوق الإنسان .
- تعديل المناهج التعليمية لتنمية التربية الديمقراطية وتعديل المواد الإسلامية مما يعمق المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامي والتفسير العقلاني والتسامح الديني .
- فتح أبواب أجهزة الإعلام أمام كل التيارات والاتجاهات وتنقيتها من دعوات التكفير ونشر الخرافات .
- التمسك بالدولة المدنية وبناء المجتمع المدني الديمقراطي ورفض الدولة الدينية والعمل على صياغة دستور وقانون مدني يعطي كل اليمنيين حقوقهم المدنية والمساواة بينهم دون النظر للجنس والدين والعقيدة.
الديمقراطية الاجتماعية أولاً :
1- جامعة كلورادو أجرت دراسة عن أوضاع الديمقراطية في 157 بلداً على أساس معيار محدد هو أن الديمقراطية تتعاكس مع سيطرة الأوتوقراطية وحكم الصفوة ( رجال الأعمال ، فئات عرقية ، دينية )
2- الأمم المتحدة عام 2002م تبنت تقرير للتنمية البشرية جاء فيه: أنه لا يمكن تحقيق أي تطور ديمقراطي في ضل تمركز الثروة بيد فئات محددة من السكان وتزايد حدة الفقر. العديد من الدول التي تتبنى الديمقراطية من حرية الأحزاب والانتخابات البرلمانية قد فشلت في توفير الاحتياجات الضرورية لمواطنيها من خدمات في المجالات المختلفة وفرص العمل ، وان العالم أكثر ظلماً من ما هو عليه ألان .
3- تقرير التنمية الصادر عن البنك الدولي 2006 ذكر إن لتوزيع الثروة ارتباط وثيق بالامتيازات الاجتماعية التي تقسم المجتمعات والأمم إلى فئات مهيمنة وأخرى خاضعة للهيمنة ، وتتوالد أنماط الهيمنة هذه لأن استخدام النفوذ سواء بشكل صريح أو خفي تؤدي لتعزيز الفروق الاقتصادية والاجتماعية ، وتعمل النخب الحاكمة لحماية مصالحها بطرق عديدة من بينها ممارسات استعبادية في الأوضاع الاجتماعية وبالتلاعب السياسي أو حتى استخدام العنف (ص2) وتقرير البنك الدولي لعام 2006 ( المرجع السابق) يتخذ من التكافؤ معياراً أساسيا حيث إن استمرار عدم المساواة واختفاء تكافؤ الفرص هو أمر مناوئ للتنمية القابلة للاستمرار .
إن مفهوم الديمقراطية لدى الغالبية من الشعب هو حصرها في صراعات ونقاشات بين السياسيين والمثقفين ، ومفهومنا للديمقراطية ومفهوم الفقراء للديمقراطية هو مستوى المعيشة ، الخبز ، العمل ، الأجور ، التعليم ، الصحة ، السكن ، المواصلات .... الخ من الحاجات الضرورية للشعب ، هذا على المستوى الاقتصادي ، أما على المستوى السياسي فهو كالتالي :
بأن القوى المهيمنة على الساحات هي القوى السياسية المتسترة بالدين والتي ترى أن الديمقراطية بدعة آتية من النصارى والغربيين وتحاول المزايدة فيها مستندة إلى أن الظروف تتيح المحذورات وعند تمكنها من السلطة تنقلب على كل شعاراتها حول الديمقراطية والدولة المدنية وحقوق الإنسان وتدعي أنها وحدها تمتلك الحقيقة المطلقة ، ويتمسكون بأدبياتهم وإدعائهم أنهم ضل الله في الأرض وأنهم حماة الإسلام وكل القوى العلمانية والليبرالية ورجال الدين المتنورين على خطاء وهم على صواب . وما حدث في مصر أخيراً خير دليل .
 |
| 1 - Helmi Ali |
| NORWAY |
| تحية اجلال وتقدير للاب والاخ الرفيق المناضل الدكتور محمد عبدالوهاب .وبالفعل بكم البلاد ستقف على قدميها وباافكاركم الرئعة ستستمد قدرتها على التعافي من ذلك العفن الذي اصابها.
|
|
|
|