جزمة الاشتراكي ولا جنة الوحدة
2012/05/13 الساعة 23:28:11
الدكتور عبدالله الشعيبي
هذا العنوان عبارة عن حديث تليفوني دار بيني وبين أحد الأصدقاء وزملاء الدراسة الجامعية وكان له موقف سياسي معارض لسياسة وتوجهات الحزب الأشتراكي اليمني الحاكم لجمهورية جنوب اليمن الديمقراطية الشعبية ومؤيد قوي لتغيير الحكم في الجنوب ويوم تحققت الوحدة كان في قمة الفرح والسعادة وقال لي يومها أي يوم 22 مايو 1990م انه فرحان بالوحدة نكايةً بالاشتراكي وحكمه للجنوب (( حينها كنا قد تخرجنا من الجامعة ولنا ثلاث سنوات في الحياة العملية )) ... وتم الحوار على النحو التالي :
انا : كيف أخبار عدن ؟ وماهذا الذي يجري على ساحة الجنوب ؟
هو : هل تريد تنكئة الجراح أم ماذا ياصديقي العزيز ؟
أنا : لا والله ماقصدته من سؤالي هو أن أتحقق مما أسمعه من أخبار ومما تتواردنا عبر المسافرين ، وأنا أعرفك إنك لاتكذب ولو كانت لغير صالحك .
هو: وأنا أهزر معك ياصاحبي ، عدن لم تعد كما يمكن أن تتصورها ... مدينة الأحلام والتسامح والحب ، عدن أصبحت مدينة أشباح ان جاز لنا التعبير ، منذُ عام أصبحت عدن تتعايش مع أزيز الرصاص والأنفجارات وأيضاً الجنوب كله ... عدن ياصاحبي أصبحنا نخاف من أن نعيش فيها ، عدن في زمن الرفاق كانت تنتحب لمدة اسبوع الى أسبوعين ثم تعود الأبتسامة اليها من جديد .
أنا : هذة سنة الحياة ... وأنتم تعيشون هذه الأيام عصر الربيع العربي .
هو يقاطعني : أي ربيع وأي خريف واي طلي والله من كُثر مافرحنا بالربيع العربي أصبحت أفراحنا أحزان وأتراح وخوف وقلق من القادم ... هل تصدق إننا أصبحنا نخاف من بعضنا بعض وكل واحد منا يتحسس مسدسه خوفاُ من الأخر .
أنا : ماهذا الذي تقوله ؟
هو : أنا أقول لك بكل صراحة وأنت تعرف صراحتي وبالذات معك في مثل هذه الأمور !
أنا : ولكن ساكني عدن معروف عنهم التسامح وحب النظام والقانون
يقاطعني : أتفق معك ولكن حسابات البندر أختلفت وأصبحنا اليوم من غير ربان ، والربان الجديد لايملك حق توجيه البوصلة .
أنا : يعني لانفكر في السفر الى عدن هذه الايام .
هو : نصيحتي لك بأن تعيد التفكير وتأجيل السفر حتى تنتظم الحياة في عدن والجنوب وربما في الأقليم .
أنا محاولاً أستفزازه كما تعودت معه دائماً : لكن ياصاحبي قل لي وبصدق كيف أصبحت الوحدة اليوم بالنسبة لك وهل لازلت في تقاطع مع الأشتراكي ؟
أجابني ومن غير تردد :بصراحة الان أنا متوافق مع جماعة الأشتراكي واليوم أنا أقول جزمة الأشتراكي ولا جنة الوحدة التي أصبحت جهنم واللعنة على من وحدنا ولاتستغرب من تغيير مواقفي فالذي نعيشة في الجنوب هو حياة جحيم ومن يعيش في الجحيم فلا تستغرب من تغيير مواقفهم وطرق تفكيرهم .
ضحكت ولم أعلق فتركته يتكلم : نعم جزمة الأشتراكي ولا جنة الوحدة وأنا أصرح بهذا في كل الأمكنة ومستعد الأنضمام لعضويتة ولكن بشرط أن يلغي فكرة الوحدة من برنامجه السياسي .
في النهاية تبادلنا السلام والتحايا وتوافقنا على التواصل المستمر كما هي العادة ولكني للأمانة لم أستغرب من تغيير مواقف صديقي فالوحدة التي كان أباءنا ينشدوها ليست التي نعيشها اليوم ... وحدة الفساد والنهب والفوضى والتمييز العنصري وغياب مبدأ المساواة والعدالة وتحول الجنوب من شريك أساسي في صناعة الوحدة الى مجرد تابع وكانت حرب 1994م هي الحد الفاصل لأختطاف وأغتيال الوحدة على حساب الجنوب شعباً وأرضاً .
مايو 2012م
 |
| 1 - احمد سالم |
| لا ذا ولا ذا |
| لا جزمة الاشتراكي ولا جزمة الوحدة ، كفرنا بهم ، كل واحد منهم اخذ اكثر من عشرين عام من حياتنا .... كفاية كفاية كفااااااااية |
|
|
|