الثلاثاء 2013/05/21 ( آخر تحديث ) الثلاثاء 2013/05/21 الساعة 03:34 ( صنعاء ) 00:34 ( جرينتش )
المزيد

الهروب من الهم الى هم اكبر!

2012/06/02 الساعة 20:07:33
الخضر الحسني الخضر الحسني

 هكذا قررتُ الرحيل ، بعيداً عن همّي ومشاغل (مرضي) و(متاعبي) التي اثقلت كاهلي!

 حزمتُ حقائبَ السفر ، واصطحبتُ  معي قليلا من ذكريات ، ارهقت ذاكرتي المصابة بداء (النسيان ) ، لعلني اهرب من وضع (حياتي) ، زاخر بكل اشكال الوجع والالم ، في دنيا لا مكان فيها ، لمن لا يجيدون فنَّ الالتواء والالتفاف على الحقيقة او الظهور بمظهر الزاهد المتعفف!

خطوط الجو اليمنية ، كانت قبلتي الاولى .. امتطيتُ سلم الطائرة المغادرة على خط " صنعاء- مومباي" وكان ولا يزال يصاحبني في هذه الرحلة المحفوفة بشتى الوان (النكد)  ولدي الاكبر الشاب (امجد)!

 اقصدُ الهند -لاول مرة  - لاجراء بعض الفحوصات ، والتأكد من خلو الجسد النحيل ، من متاعب وآلام ، ظلت تلازمني طيلة الايام ، بل والشهور الماضية من عمري الفاني- لا محالة-!

 لم امكث في مومباي سوى ايام ثلاث ، بعد ان قيل لي، ان العلاج اللازم ، لمثل حالتي ، قد يتوفر في مدينة "بوني"التي تبعدُ اكثر من مائتي كيلو متر جنوبي شرق مومباي!

 قلتُ لولدي "امجد"-قبل شروعي بالسفر-  وانت من ماذا تشكو؟

 اجابني من الم اعلى منطقة الكبد ، تحت الحجاب الحاجز تماما!

 لم اعرف ان امجد الذي تشافى من مرضه ، بعد رحلته الاخيرة الى سوريا  ، قد عاودته اوجاعه ، قبل السفر بأيام قليلة

فقلتُ له : ما رأيك نسافر معا ، ونزيل عنا هما يورقنا !

 هز رأسه (مبتسما) : نعم ؛ لن اتركك تغادر لوحدك ، دون مساعدتي لك ، خاصة وانك متعب -يا أبي-!

 بعد وصولنا الى مدينة "بوني" الهندية ، وتحرينا القريب واللصيق ، عن اسم المستشفى ، وبعون من الله تعالى، ومن ثم (بعض) الخيّرين من الطلاب الدارسين ، في "بوني" تمكنا من تحديد موعد اللقاء بالطبيب المختص ، واكتشفنا ان المرض الذي نحملهُ ، قد حان التدخل وبدون تأخر ، لوضع حد له !

 وبعد الاستفسار من الطبيب المعالج ومعرفة الكلفة النهائية للعلاج ، وجدته يصعقني بخبر فازع ودون (منازع)!

 كنتُ اعتقدُ ان التكلفة ، لن تزيد عن ما حملته ، من مال ، ولكني ترددتُ –حينها- بعد سماعي لما هو مطلوبٌ منا للعلاج ، وقلت للطبيب : امهلني بعض الوقت ، حتى احضر المبلغ المطلوب!.. فردَّ عليَّ: لا بأس .. لا بأس .. لكن لا تتأخر كثيرا!

 حملتُ اوجاعي واوجاع ولدي (امجد) وخرجنا نجر ذيول (الفزيعة).. او (الوقيعة)!

كيف نتصرف ؟

من سيقرضنا مالا هنا؟

 قلت ل(امجد): لا تخف- يا ولدي- فالله كبيرٌ ورحمتهُ وسعت كلَّ شيءٍ.. لا تقلق ..لا تقلق ..فلكل مشكلة  ولها حل!

 سأوافيكم بتفاصيل اخرى في العدد القادم ، ولا تنسونا من الدعاء!

 فقد قارب الحيز المسموح للكتابة من الانتهاء!

بوني-الهند

مساء يوم 20-5-2012م

" 26 سبتمبر "


  إختيارات المحررين


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *

خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع التغيير نت2004-2013 ©