موجة التغير في السينما والمسرح والفن
2012/06/05 الساعة 17:41:59
ماجدة طالب
يبدو ان من الصعب ولادة سينما يمنية ويبدو أن هذا حتى أنه لم يكن الأمر يخطر بتفكير الكثيرين خصوصا في الجنوب , ومحبطة في شمال اليمن قبل الوحدة ، وبعد ان أ وفدت الدولة البعض لدراسة المسرح والسينما في الدول الاشتراكية كان محور الاهتمام على استخدام الكاميرا لإنتاج أفلام وثائقية حول البيئة وبعض القضايا الاجتماعية.
وبعد الوحدة تم طرح مشروع المؤسسة العامة للسينما والمسرح ،ومنذ 18 عام حيث صدر قرار رئاسي يعترف بالمؤسسة لكن رغم مرور ثلاثة أعوام على القرار إلا أن شيئا أو خطوة عملية لم تحدث ولم تنتج هذه المؤسسة ولو فيلما من دقيقة واحدة.
لقد اعتبر فيلم بدر الحرسي الفلم الأول الذي كان قد أنعش الأمل في سينما يمنية ثم أفلام خديجة السلامي وحميد عقبي حيث وصلت تلك الأفلام الثلاثة إلى مهرجانات دولية عربية وعالمية ولكن للاسف لم يجد واحد من الثلاثة الذين يمثلون السينما اليمنية ولا دعم رسمي بل لقيت أفلامهم خلال التصوير في اليمن الكثير من المشاكل واجه الفيلم صعوبات جمة كان منها الانتقادات اللاذعة ومحاولة منعه بسبب رفض مخرج الفيلم لإدخال بعض التعديلات في السياق بحجة أنها تسيئ للعادات والتقاليد اليمنية مثل بعض كلمات الشتم المستخدمة في الفيلم. لكن المخرج كان مصمما على بقاء النصوص لأنها محاكاة للواقع وليست ابتذالا. من وجهة أخرى فقد استغرقت عملية تعليم ابطال الفيلم خاصة الجدد وقتا طويلا كاد أن يدعو للعدول عن الفيلم والسبب في ذلك يعود إلى افتقار الشخصيات اليمنية إلى الفن السينمائي على الرغم من ضلوعها في فن التمثيل والمسلسلات بسبب وكل واحد من هولاء الثلاثة دخل في دوامة ومشاغل عديدة ونسمع من حين إلى أخر تصريحات صحفية حول أعمال جديد ة ولكن لا يوجد أمل بدعم يمني رسمي لأي منهم. ولا ابداعات عملية على ارض الواقع.
فمهما تم الاجتهاد لصناعة السينما اليمنية قوبلت بإجهاض المشروع واتهامات كل من حاول العمل رسميا بأنة محتال وذلك لتشويه صورةاليمن في الخارج واحباط اي مشروع عمل سينمائي سوي ما يناسب مع سياستهم وتقاليدهم ، وهذا جعل الكثيرون يتناسون واقع الفن والمبدعين واحتكارة بحسب الامكانيات في ظل الرئيس الاسبق .
كانت وزارة الثقافة اليمنية و وزير الثقافة اليمني يخشى من تشجيع السينماوفعل خطوة ايجابية حتى لا يثير الجماعات الدينية المتشددة وحتى لا يفقد كرسي الوزارة انذاك.
السينما والمسرح والفنون بشكل عام لم تجد تشجيع رسمي من الرئيس الاسبق علي عبد الله صالح ولم نسمع انه افتتح ولو معرضا تشكيليا أو التقى بأهل الفن رغم أنه كان مولعا بالأوبريتات وكان يشرف شخصيا على إقامتها ويصرف عليها الملايين كونها تمجد شخصه ولكن الأوبريتات لم تخلد في أذهان الناس ونسيها الجمهور وأصبحت مكررة ومملة لذلك استغنى عنها الرئيس وخاليه من الابداعات المتجدده
كانت تمثل اليمن مثله مثل البلدان العربية الأخرى تحت شخص واحد هو الرئيس و باقي نظامة ، ولو أن الرئيس اهتم أو وجه بدعم الفن السينمائي لحدث الكثير من الخطوات ولكن يبدو أنه كان لا يريد أن يصدع رأسه بالسينما خوفا من خطرها على النظام وصحيا الشارع لحياة افضل وتعامل اخلاقي فني جديد .
كنت اتمنى لو كان في اليمن فن سينمائي لكان اليوم شاهد عيان على ما يحدث من كوارث بدلا ان حصلت في ارض الواقع من دمار حقيقي ، فاليمن يعيش حالة غليان وثورة وحراك في الجنوب والشمال وغضب شعبي عارم بسبب الفساد الحكومي والتسلط وقوة الارهاب وانتشار الفكر الديني المتطرف. وشعبا مهددا بمجاعة قادمة ومكبوت
لا يوجد لدينا أملا بدعم الفن السينمائي خصوصا في هذه المرحلة، ولا يوجد أمل في ما يسمى بمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني أو القطاع الخاص، فلا يمكن أن تتحرك أي جهة لدعمالسينما اليمنية والمساهمة في ميلادها طالما أن الرئيس السابق والجديد والبقية لا يريدها.لكن هنالك ثغرة امل في الفلم الذي نتج لبدر الحرسي ونأمل في هذه الفتره ان يولد فنا جديدا للمسرح والسينما في ظل هذه الفترة الانتقالية
معاناة الفنان اليمني يعيش حالة بائسة واحباط تام والمطلوب منه أن يكون أرجوزا ومحدود الابداع ليستطيع الحصول على لقمة عيش وعليه أن يسخر مواهبه لمدح اي نظام او حزبا سياسي خلال المناسبات الرسمية التي يسرف النظام في الاحتفال بها ويحضرها هو وشلته بينما الناس تعاني الجوع والمرض والجهل والحرب والتفكك . وهذا ما بدأ يظهر في بعض المسلسلات الدراميه والكوميديه في اليمن خلال السنين الاخيرة لكن .لا يمثل تطور السينما في اليمن وعمله الحر المطلق .
واتمنى في هذه الفترة ان يتغير و يتم تطوير السينما من حيث الابداع الوجوه الجديدة و الدعم طريقة الاخراج أي التقدم الثقافي والفني والا جتماعي أوا لاقتصادي أو العلمي، لكن الشعب اليمني بكل فئاته في الشمال والجنوب لن يظل أسيرا لهذه الظروف وهناك بوادر لثورة شاملة قد نتجت فيجب ان تؤثر في هذا المجال بذات .فربما لو حدث ذلك ينتعش الأمل بميلاد الفن السينمائي وبقية الفنون الأخرى.،اي لاتظل كما في السابق تحت اطار خطة مدروسة من الحكومات لجعل الأمر يظل كما هو عليه والىِ الأسواء
|