الخميس 2013/05/23 ( آخر تحديث ) الاربعاء 2013/05/22 الساعة 23:03 ( صنعاء ) 20:03 ( جرينتش )
المزيد

بأي حالٍ جئت ياعيد..

2012/08/12 الساعة 23:13:49
رشيد باصديق رشيد باصديق

    * تكتض وتزدحم المحال والسوبرماركات والمولات والأسواق التجارية في مدن ومحافظات الجمهورية بالمشترين وبتعدد أنواع الملابس وأغراض العيد بمختلف الماركات العربية والعالمية وتشهد مدينة المكلا هذه الأيام تزاحماً منقطعاَ النظير وإقبالاً على الشراء يفوق التوقعات وقد جرت العادة في كل سنة في مثل هذه الأيام من أواخر شهر رمضان أن يتسابق الجميع وبالأخص فئة الشباب على الظفر وإقتناء آخر أنواع الموضه وآخر صرعة من تقليعات الخياطة الجاهزة وفن التفصيل للأقمشة الحديثة والتطريز من الثياب الجديدة ليباهوا بلبسها أمام أقرانهم في أيام عيد الفطر المبارك، والذي يشير الفلكيون إلى أن يوم الأحد القادم هو أول أيام العيد بعد أن يكون السبت مكملاً للثلاثين يوماً لرمضان ما لم يتحرى رؤية الهلال قبلها,, هكذا تدور الأيام دورتها وشهرٌ من خيرة الشهور أوشك أو يودعنا من دون أن ننتبه إلى إيفائه حقه الذي يستحقه من الوداع عبر الأكثار من الفضائل وأعمال الخير والصدقات والتكافل,, وأرباب الأسر المحدودي الدخل قد أثقل كاهلهم الارتفاع الجنوني لأسعار الملابس ولحم العيد فهم في همًّ دائم إلى أن ينجحوا في تأمين محتاجات أسرهم مع تأخر إكرامية رمضان التي يأملون إستلامها في القريب العاجل للإيفاء بإلتزاماتهم الأسرية التي يعدّونها المهمة الصعبة والشغل الشاغل والمحير التي تستحوذ على الجزء الأكبر من تفكيرهم.. والعيد.. عيد العافيه..

 * حتى غدت الليالي العشر من شهر رمضان التي كانت فيما مضى هي في المقام الأول من إهتمامات المسلمين وتكثيف العبادات والتضرع إلى الله تعالى وتحري ليلة القدر الذي يقول الله عنها: (إنّا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ماليلة القدر, ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر, تنزّل الملائكةُ والروح فيها بإذن ربهم من كلّ أمر، سلامٌ هي حتّى مطلع الفجر) صدق الله العظيم..

 * لم تعدّ ليلة القدر وتحري إغتنام فضلها عند كثير من الناس كما كانت عند السابقون من آبائنا وأجدادنا وقليلون من أهل الفضل والفضيلة الذين تراهم حتى وقتنا الراهن لا تصرفهم هذه الأمور عن مضاعفة الطاعة والتقرب إلى الله وخصوصاً في مثل هذه الأيام المباركة فترى البعض أعتاد في الأيام الأواخر على الإعتكاف في المساجد طيلة العشر من رمضان إلى ليلة العيد, وعلينا في صيامنا وصلواتنا وتهجدنا أن لا نبخل بالدعاء لأخواننا الذين تقتلهم وتشردهم آلة الدمار والحروب في سوريا وفي كل بقاع الأرض، الذين يموتون يومياً بالعشرات وبالمئات وآلاف مهجرين من بيوتهم في المخيمات والملاجئ والمصابون في المستشفيات وقد تكالبت عليهم الأحزان وتيتموا الأطفال وتزايدت أعداد الثكالى من الأمهات اللاتي فقدن أفلاد أكبادهن وترملت الشابات من النساء ومنهم من فقدوا ذويهم وخيم عليهم شبح اليأس والقهر والفقر والشتات فكيف قضوا حياتهم أيام شهر رمضان.. وكيف سيأتي عليهم عيد الفطر القادم ولسان حالهم يقول: بأي حالٍ جئت ياعيد** بما مضى أم في الأمر من تجديد..

   وآواخر رمضانية قدريه مباركه علينا وعليكم ومعطره بالرضاء والمسك الفوّاح من الجنات الطاهرة..

وعيدكم سعيد وكل عام والجميع بألف مليون خير..


  إختيارات المحررين


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *

خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع التغيير نت2004-2013 ©