الأحد 2013/05/26 ( آخر تحديث ) السبت 2013/05/25 الساعة 23:14 ( صنعاء ) 20:14 ( جرينتش )
المزيد

مرتفعات" الكُتن"

2012/08/26 الساعة 13:36:25
قاسم عبدالرب حريز قاسم عبدالرب حريز

 الكُتن حشره مزعجه جداً تتواجد في البيوت عادةً وقد ذقت مرارتها في طفولتي، وهى عباره عن حشره تنام في جدران البيوت الداخليه نهاراً وتصحى ليلاً لتنقض على كل نائم، في هذا او ذاك المكان التي تتواجد فيه وتعيش على دم الانسان وليس غيره فما بالنا بمصاصي الدماء من البشر وهولاء يجيدون مص دماء وثروات الشعوب وفي بلاد اليمن يتحولون الى أبطال وعظماء يستحقون التقديس بينما هم في سلوكياتهم يشبهون الكُتن متخفون في النهار وكوابيس في الليل ومعظمهم يكاد يكونوا أكثر من الشياطين .

وتصدر منها روائح قذ رة جداً ولها جسماً صلباً رغم صغرها. لكن مرتفعات الكُتن شي جد يد أسمع عنه والقصه كالتالي:

في عا م 1995 كان احد الضباط الصغار من ابناء الجنوب قد تم ترتيب وضعه في محافظة حجه، لا اعرف بالضبط المكان واسم المعسكر او بالا صح ذاكرتي ضعيفة. " لكني اعرف الضا بط واسمه ( ق. س ) عاد الى صنعاء هارباً فسألته: ما الذي جعلك تترك عملك؟ اجاب كالتالي : ياعم قاسم ارسلونا الى معسكر على جبال مفتوحه كنت اتوقع ان اشاهد معسكر فيه " براقات " وهذا حسب المفهوم العسكري في الجنوب اماكن سكن الجنود والضباط وصف الضباط. ومباني لادارة المعسكر.. ولكن كل ذلك غير موجود.كل الضباط والجنود كالعمال باليومي.. كل واحد يحمل فراشه منها القرطاسيه وغيرها بيده. ينام عليها في الليل تحت الشجره او فوق الحجره او على التراب وكل صباح يلفها ويتركها في مكان ما.

بعدها ينطلقون على القرى والمدن للبحث عن عمل أخر كلاً بحسب استطاعته ومقد رته في تحصيل الرزق الحرام بالحرفنة أوالترهيب وهكذا دواليك.

لكن قصة الكُتن هى الاهم !!

يقول : لم اصدق وهو لم يعرف شي اسمه الكُتن بحياته ان الكُتن التي سمع عنها من جده وابوه موجوده في تلك القمم.. ويضيف حاولت اقلدهم.. ولكن المشكله اني في المنام لم  استطيع النوم لا فوق الحجر ولا فوق التراب في تلك القمم والسبب لدغ الكُتن.        

رفض المبا درة

ويقول: مجموعه من اخواننا من يافع ذات الشهره في البناء فوق الجبال العالية رفضوا قبول مثل هذا الوضع فماذا عملوا؟ واجاب على نفسه: بادروا من ذات انفسهم وبنوا غرفه لانفسهم.. وبعد ان تم لهم ذلك.. وظهروا كعظماء في معسكرهم اتخذ القائد قرار بنقلهم بعد انجاز بناء الغرفه بايام الى معسكرات اخرى. ساْ لته ومن صاحب الحظ بهذه الغرفه؟ اجاب: طبعاً القائد الهُمام ومن غيره.

يعني يربوا الناس على الاستبداد مقابل غرفة فكيف عندما تكون بلاد عريضة وواسعة وشعب مطبع على الطاعة وعدم السؤال ...مبروك لكم يايمن !


  إختيارات المحررين


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *

خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع التغيير نت2004-2013 ©