خطاب صالح ... قراءة تحليلية
2012/09/03 الساعة 20:31:13
علي محمد الخميسي
• الذين راهنوا من داخل أو من خارج اليمن على تدني شعبية الرئيس السابق داخل اليمن وداخل حزبه بالخصوص اعتقد إنهم قد خسروا الرهان فالحضور القوي بل والقوة الكارزمية التي ظهر بها الرجل اليوم تثبت ذلك وتؤكد من جديد إن المؤتمر ورئيس المؤتمر رقم صعب لا يمكن تجاوزه داخل المعادلة السياسية اليمنية , وقواعد اللعبة السياسية تقتضي التعامل مع الوقع السياسي كما هو لا كما يتمنى أو يريد أو يخطط له ذلك الطرف أو ذاك ..
• لقد شدني في خطاب الرئيس السابق تمسكه وتمسك حزبه بالوحدة اليمنية الاندماجية واستعدادهم الدائم للدفاع عنها من أي سوء أو مؤامرة حالية أو قادمة قد تستهدفها. .. وهو التوجه والهم المشترك للقيادة الوطنية في البلد ككل برئاسة المشير عبد ربة منصور هادي الذي أكد يوم أمس في كلمته الهامة أمام أعضاء مجلس النواب التمسك بهذه الثوابت الوطنية الكبرى والمتمثلة بالوحدة والأمن والاستقرار الدائمين للجمهورية اليمنية .
• الرئيس السابق أكد أيضا في خطابه الحزبي تعاونه الجاد والصادق مع الأخ رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي في مسعاه الوطني لإخراج البلد من الوضع القائم والدخول إلى مرحله جديدة من البناء والشراكة السياسية المؤسسة ليمن جديد يتوق إليه الشعب جميعا بما فيهم شباب التغيير المجرد من الانتماءات الضيقة سواء كانوا في الساحات أو في أي بقعة من بقاع وتراب الوطن الطاهر .
• وذكر صالح في خطابه بمناسبة مرور ثلاثون عاما على تأسيس المؤتمر الشعبي العام بان المبادرة الخليجية كانت خيار الجميع لتجنب الفتنة والدماء التي كانت لاسمح الله ستسيل بين اليمنيين , وانه تنازل عن باقي فترته الرئاسية الدستورية بمحض إرادته من اجل امن وسلامة الوطن وتجنب الفتنة , ولكنه شدد على ضرورة تنفيذ هذه المبادرة كمنظومة متكاملة دون انتقاء أو تحيز وهي المسألة التي أكدها فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في كلمته يوم أمس عندما ذكر الجميع بان المبادرة الخليجية والتسويه السياسية قامت على قاعدة لاغالب ولا مغلوب ولا ظالم ولا مظلوم .
• الرئيس السابق علي عبد الله صالح تمنى للحكومة الحالية النجاح في مهامها في المرحلة القادمة ولكنه ذكر انها فشلت في الفترة السابقة ولم تحقق ما كان مرجو منها في تثبيت وترسيخ الأمن وتوفير الخدمات للمواطنين بيسر بعيدا عن الجرع والسياسات العقابية على المواطن الكادح وصاحب الدخل المحدود .. ودعاها أيضا إلى إن تقوم بالقبض على المعتدين على خطوط النقل الكهربائي وأنابيب النفط والغاز وتقديمهم إلى المحاكمة لينالوا جزاءهم العادل وفضحهم وفضح من يقف وراءهم بدلا من رمي التهم جزافا إلى شخصه أو إلى حزبه أو إلى أنصاره ... وهي في تصوري وتصور الكثير من المراقبين رسالة وحجة قوية وجهت إلى الحكومة لكي توضح للشعب غريمة الحقيقي في هذه الجرائم بعيدا عن المناكفات السياسية والاتهامات المتبادلة الغير مسئوله .
الرئيس السابق في ختام خطابه شكر الأشقاء الداعمين لليمن في محنته الاقتصادية وعلى رئسهم المملكة السعودية ودولة الأمارات المتحدة وسلطة عمان ودولة الكويت ... وفي إشارة ذكية ذكر دولة قطر وتعاونها الغير مباشر في استقرار العملة الوطنية من خلال الملايين التي ضختها ولازالت تضخها إلى ساحات الاعتصام المسيسه والموجهه لاشعال الفتنه والاحتراب بين أبناء الوطن الواحد وتمزيق الصف الوطني بحجة دعم الثورة والربيع العربي الذي كتب سيناريو تمثيله المخابرات المعادية للامه العربية والإسلامية .. و أخرجته الولايات المتحدة الأمريكية .. وقام بتمثيل البطولة والأدوار الخادعة والعنيفة جماعات محلية مؤدلجه وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين .. وفي نهاية التصوير قامت بعرضه سينمائيا على المشاهدين العرب قنوات الإعلام المتأمرك كقنوات الجزيرة والعربية والبي بي سي والعالم والحرة ...الخ ولازال العرض للأسف الشديد مستمر في العديد من الدول العربية وقد شوهدت الكثير من مقاطعة العنيفة والدموية في مصر واليمن وليبيا وسوريا وهناك أجزاء لهذا الفلم السينمائي الأمريكي الطويل لازال كتاب السيناريو يعدونها بعد الانتهاء من عرض الجزء الأول الذي سينتهي بعرض المقاطع الأخيرة التي تخص سوريا ووحدة سوريا وقوة سوريا وشعب سوريا وهي المقاطع التي نالت استحسان كبير لدى المشاهدين الإسرائيليين حكومة وشعبا !! .
• خلاصة القول :
• التسوية السياسية قائمة والمبادرة الخليجية هي مرجعية الجميع ونجاحها هو نجاح للجميع , والاستمرار من قبل بعض الأطراف في الشخصنه ونفث سموم الخلافات والخصومات السابقة لما قبل هذه التسوية التي تقوم على ترسيخ مبادئ (( الوفاق )) بين الجميع اعتقد أنها ستنعكس سلبا فقط على نافخي الكير وأعداء السلام والأخوة والهوية الواحدة ... وبالتالي لماذا لا نفتح صفحة جديدة ناصعة كما أكد يوم أمس الأخ رئيس الجمهورية ونبتعد عن الخلافات والخصومات السابقة التي لن تقودنا في النهاية سوى إلى الدم والهلاك الجماعي ؟!! .
|