الجمعة 2013/05/24 ( آخر تحديث ) الجمعة 2013/05/24 الساعة 21:31 ( صنعاء ) 18:31 ( جرينتش )
المزيد

الحرب المذهبية وكحل الصراع النخبوي ..!

2012/09/03 الساعة 22:46:37
محمد أحمد أبو اصبع محمد أحمد أبو اصبع

 وليكن .!

لأكن كاتباً يستند على عاطفته في أحيان كثيرة ويكتب بسيل المحاجر القاني عن كل ما يلامس حياته كمواطن يرزح تحت خط مستوى الحياة , في خارطة ديموغرافيا تجمع بين البؤس والشقاء وتكتحل بالأمل كغانية غنوج ترفض الأكل بأثدائها وان كانت على شفى احتضار .

فالكرامة شرارة ثورة قدحت نير بهجتها في وجه بيادق الحكام وبصقت ملء إرادتها في وجوه حكامهم و وجه كل باعة تراخيص العمالة وموردو صفقات الموت المقدس وشحنات السلاح المرخص وفي لحى كل آيات و ملآلي المذاهب التي تفقس الإرهاب بأنواعه المختلفة ابتداء من مصادرة الرأي حتى نهب الحياة.

يقول سبنسر (إن السلوك يكون أخلاقياً بمقدار ما يساعد الفرد أو المجتمع على الكمال والوحدة في وسط تنافر الغايات)

ولأن الثقافة من المفترض أن تصبح سلوكاً ليحق تسميتها كذلك . فأن مثقفينا المتفرغين لشن حملات تخوين فيما بينهم يسقطون روح المعرفة عن أسماهم ليبدوا مجدبين ومقفرين كأرض سكنته لعنة اليباب .

بالأمس يظهر احد كتابنا بماركته الواشنطنيه التي يحلو له غرزها تحت صورته غالباً , بخبر رشة ببهارات (خاص جدا جدا ) مضمونها انه توصل إلى شخصية المدون الذي ينشر غسيل حكم آل سعود على موقع تويتر تحت اسم مجتهد والذي ظهر أنه صحفي يمني يدعى علي البخيتي المرتبط بمخابرات ظهران على حد زعمه.!

هذا الخبر لا يمكن اعتباره إلا هلوسة وعي مسلوب, يسعك التأكد من هذا حين تتطلع على تسريبات المدون مجتهد في موقع تويتر , ليظهر لك مدى هشاشة الأكذوبة التي دهنها صديقنا بسمعته كمعارض قديم لنظام صالح ليمررها لنا.

أنا لا أدافع عن أحد الآن لكني استغرب ان نفس هذا الكاتب لم يتعرض لقائمة العملاء الذين يتقاضون أمولاً من السعودية , وفي الوقت ذاته يتناسى الآخرون عملاء إيران ويتحدثون عن أيادي السعودية.!!!

كم أشعر بالأسى والاشمئزاز مما وصل إليه كتابنا ومثقفينا الجالسين على عروشهم العاجية يمارسون السفه الكتابي بسهولة ويسر وكأنهم يقشرون فول سوداني دون أن يشعروا بأدنى مسئولية تجاه هذا الوطن الواقف على شفرات الاقتتال والاحتراب المذهبي الذي تغذية السعودية وإيران.

في أحيان كثيرة ومع انحسار أصواتنا بين أكوام الزعيق الممول , يخيل ليَ بأننا لا نملك أي مشروع وطني , لان المشاريع الوطنية غالباً ما تخلق التفاف شعبي حولها أو لنقل التفاف نخبوي , وهذا ما لم يحصل عندنا بصورة كاملة في اليمن .!

ما يدفعني للغرق في يأس وإحباط خصوصاً حينما انظر إلى نشاط الجماعات المذهبية على منابر الجوامع وفي المنشورات والصحف والتي تسعي إلى تحريض الشارع اليمني وتأليبه ضد نفسه خالقة بذلك بون طائفي شاسع وشرخ في النسيج الاجتماعي الواحد في حين ان مثقفينا مشغولون في خلافاتهم الشخصية وغارقون بكيل التهم فيما بينهم بشكل لا أخلاقي وبما يوصد الأبواب أمام أي اصطفاف نخبوي او شعبي لمواجهة ما تعده دول النفوذ في حدودنا من حرب إثبات لقوتها


  إختيارات المحررين


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *

خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع التغيير نت2004-2013 ©