رؤية علاجية لقضايا وطنية خلافية( 5 )
2010/01/25 الساعة 22:24:50
سالم صالح محمد
فـعــالـية آلــيات الـعــمل الـسـياسـي
إقرار الديمقراطية في اليمن هو إقرار لعملية تاريخية كبيرة جداً ، عمرها الحقيقي لا يتعدى ستة عشر عاما ، و هي عملية تقدمية أتت مرادفة لتحقيق الوحدة اليمنية ، الحلم الذي تحقق بعد عناء طويل . و بغض النظر عن أية أخطاء أو نواقص في العملية الديمقراطية سبق لنا تناولها ، فمرد الأخطاء و النواقص المذكورة ليس إلى الوحدة الوطنية و لا إلى الديمقراطية كأساس و مبدأ . و لكن مرده الحقيقي إلى ضعف آليات العمل السياسي القائمة و هشاشتها ، أولا . و ثانيا : الممارسة غير الواعية من قبل البعض ( و حتى في السلطة ) ممن لا يعرف ثمن و مكانة الديمقراطية و أهميتها في تجنب وقوع الوطن في مصاعب و مشاكل و أزمات لأن البديل للديمقراطية هو الديكتاتورية التي هي تجربة حكم أثبتت فشلها في جميع أنحاء العالم عبر التاريخ .
إن آلية الانتخابات العامة تعد حجر الزاوية في آليات العمل السياسي ، فإذا ما أريد لهذه الديمقراطية أن تنجح و تفعل فعلها الخير في واقع البلد فلا بد أن تتم الانتخابات بنزاهة و عدالة ، و لا بد من أن تتوفر فرص الممارسة الديمقراطية المتكافئة لكل المواطنين و لكل الأحزاب ، سواء من حيث مصداقية العملية الانتخابية أو من خلال رفع القيود المبطنة و الحظر المفروض على بعض المواطنين أو القوى و الفئات السياسية . . إن قيام عملية الانتخابات على الأسس السليمة حقا يكون عاملاً أساسيا في استقرار أي بلد سياسيا و تعزيز النهج الديمقراطي فيها و ترسيخه ، بينما العكس يؤدي إلى الاضطرابات السياسية و يثمر الأخطاء القاتلة .
و استنادا إلى ما يعيشه اليمن اليوم من مشكلات كبيرة و معضلات جمة و تضارب سياسي عميق فلا بد من الاعتراف من أن هناك غياباً للديمقراطية الحقيقية بكامل منظومتها أو خللا شاملا فيها على الأقل . و هذه العلة كانت معضلة حقيقية و مازالت حتى الآن ، فالديمقراطية الحقيقية غائبة أو ضعيفة جدا سواء داخل كل حزب سياسي و بدرجة تتفاوت من حزب إلى آخر ، و كذا داخل المجتمع اليمني في الانتخابات المبسطة و الصغيرة و حتى الانتخابات العامة النيابية و انتخابات السلطة المحلية . و هو الحال الذي أدى إلى الأزمات التي نراها و إلى الكوارث التي حدثت قبلها لأن فقدان الديمقراطية لصدقها و نزاهتها أفقدنا الأسس المتكافئة القائمة على الحقوق المتساوية بين المواطنين و الحقوق المتساوية بين القوى السياسية ، و بالتالي فإن العملية الديمقراطية لم تعبر عن الواقع الفعلي .
أيضا . عندما لا تعبر الديمقراطية عن الواقع الفعلي للناس و آرائهم و تطلعاتهم فهنا يلجأ المواطنون و الأشخاص أو الأطراف المظلومة إلى التعبير عن نفسها و آرائها و تطلعاتها و مطالبها بحقوقها بطرق و وسائل أخرى ابتداء من التعبير بالكلام و الحديث عن عدم جدوى الآليات الديمقراطية القائمة ، و مرورا باللجؤ إلى رفض الأحزاب و المنظمات و العمل فيها و الالتحاق بأطر أخرى ، و انتهاء بإتباع الطرق العنيفة في التعبير عن المطالب إلى درجة مخلة ، و لا يمكن تحميل هؤلاء المسئولية الكاملة بل تتحمل سلطة الدولة المسئولية المشتركة معهم بحسب المثل القائل : ( الظالم هو الذي يحدد أسلوب الكفاح ضده ) .
من أجل أن تعبر العملية الانتخابية عن الواقع الفعلي للناس و الشعب ، فإن على السلطة نفسها مهمة تحسين الصورة الديمقراطية في اليمن ، و القيام أولا بتحسين صورتها الديمقراطية لدى الشعب بدلاً من توتير الأجواء الانتخابية بذلك الخطاب الإعلامي الذي شهدناه منذ الستينيات و السبعينيات لموظفين لا يزالون يأكلون من فتات ذلك الخطاب أو تقارير أمنية لأجهزة تتسابق لتأكل من فتات أخبار ناقصة و منقولة و غير حقيقية في متابعة الأحزاب السياسية و المنظمات المعارضة و الشخصيات الاجتماعية و المثقفة التي تعمل بالنهار و ليس بالليل وفق ما يكفله لها الدستور و القانون .
إن العلاقة بين السلطة و الحزب الحاكم من جهة ، و الأحزاب و القوى السياسية المعارضة من جهة أخرى ، تعد من أهم مكونات آليات العمل السياسي الفعالة التي يجب أن يشملها الإصلاح و التغيير الشاملين المطلوبين الآن . . يجب الخروج من نفق العلاقة التقليدية السائدة ، فالسلطة ترى أنها حققت إنجازات كبيرة و هذا فيه شيئا من الحقيقة و ترى أن المعارضة تنظر بعين التشكيك و الجحود لما حقق . و المعارضة ترى أن ما حقق أقل بكثير مما يطلبه الواقع و الناس . . من هنا ينطلق العداء و المناكفة و العناد السياسي ليكبر و ينعكس على المواقف السياسية الهامة . لذا لا بد من بالإشادة بالجهود المبذولة و النجاحات الفعلية المحققة ، و لكن ذلك لا يعني التطبيل و النفاق باعتبار أن هذه الجهود المقدمة من قبل الحكومة و أجهزة السلطة واجب عملي و مدفوعة الثمن بدليل أن من يقومون بها يتلقون مرتبات و علاوات و امتيازات من المال العام نظير أعمالهم .
و إذا ما تعادلت الأمور على النحو المذكور من تغييرات و تحسينات و إصلاحات فإن آليات العمل السياسي في اليمن ستتخلص من أكبر عيوبها . و أيضا - و من خلال التقارب بين جميع مكونات آلية العمل السياسي - ستتخلص من ظاهرة أخرى لا تقل خطورة في الساحة السياسية اليمنية و هي وجود جماعات و تجمعات تأثير سياسية خارج الأحزاب تسبب خللا في الوضع السياسي و تأزم العلاقة بين الحزب الحاكم و أحزاب المعارضة و تفسدها . تلك الجماعات و التجمعات تعيش على التوتر و العلاقات الموبوءة و غير الواضحة و تفقد مصالحها إذا كانت الأجواء السياسية نقية و سليمة . . و لن يحل هذا الخلل الكبير قبل أن نقر و نعترف بأنه يوجد نفر و تجمعات سياسية غير مؤطرة رسميا و قانونيا من هذا المكان أو ذاك تعيش - كأداة ضارة جدا وسط آلية العمل السياسية في اليمن - على ما توفره الأجواء السامة غير الصحية بين الحزب الحاكم و أحزاب المعارضة ( تجمع اللقاء المشترك ) و تقتات منها مثلها مثل بعض المخلوقات و الفيروسات التي لا تعيش إلا في هذه الأجواء المضطربة و السيئة . . لذا فأن مهمة من يهمهم أمر تطور الآلية السياسية اليمنية و خلوها من الأمراض هو القيام بعلاج لخطر هذه القوى الطفيلية الخفية التي لا يستهان بتأثيرها على مجرى الحياة السياسية في بلادنا .
إن الاختلاف بين السلطة و المعارضة أمر طبيعي في واحة الديمقراطية التي أعلن الجميع الالتزام بممارستها و صيانتها و حمايتها ، و تقع المسؤولية الأكبر في هذا الشأن على الحزب الحاكم الذي يحكم باسم هذه الديمقراطية و يصف نفسه أنه الطرف الأول في تحقيق الوحدة و الديمقراطية الناشئة في البلاد ، و أنه ملتزم بالرعاية لها من موقعه في الحكم و بما يوفره لها من إمكانيات مختلفة مادية و سياسية و معنوية . . و في هذا السياق يقع على عاتق السلطة ، و السلطة في اليمن تملك كل شيء ، أن لا تدفع المعارضة قسرا إلى اتخاذ مواقف سياسية تخدم مصالحها و تتيح لها الفرص من أجل ضرب المعارضة و إضعافها . لأن مثل هذه التصرفات التي تجبر عليها المعارضة – أحيانا - لها انعكاسات سلبية كبيرة على المسار و النهج الديمقراطي في البلاد و على وضع البلاد بشكل عام .
و نعود للقول : إن المهمة الأولى في الإصلاح و التغيير الشاملين المطلوبين هو ضمان عدالة الانتخابات و نزاهتها إذ أنه سيكون لتنفيذ هذا العمل مؤسسيا و قانونيا دوراً كبيراً في إيجاد الانفراج و التوازن السياسي و الاجتماعي بين الأحزاب السياسية المطلوب . و هو الانفراج المطلوب للإصلاح الجذري و التغيير الفعلي اللذين يمكنان من معالجة الوضع الداخلي اليمني المتأزم في جميع جوانبه تقريبا . . و هو وضع خطير و متحول بسرعة و له انعكاسات مؤثرة على مواقف الأحزاب و الأطراف السياسية التي يجب أن تتعامل مع معضلات الواقع المعقدة و المستعصية بهدف الوصول سريعا إلى معالجات صائبة و عاجلة لمشاكل الحاضر و متطلبات المستقبل في آن واحد ، قبل أن تصل تلك المشاكل إلى حد من التفجر لا يمكننا جميعا السيطرة عليه .
إن بناء آليات العمل السياسي الديمقراطية الحقيقية هو الخيار الأنسب لليمن في معالجة الأزمات القائمة لأن اللجوء إلى صناديق الاقتراع هو الأسلوب الأمثل من أجل ذلك ، و هو البديل الأسلم لأسلوب التظاهر العنيف و الاحتجاج الصاخب و المعارضة المتشنجة الذي ينتقل عادة إلى صراع مسلح بين جماهير و سلطة عبر الإطلاق للرصاص و تدخل الجيوش و عسكرة المدن و فرض الحلول بالقوة العسكرية . . و في مثل هذا الموقف ما علينا سوى مواصلة شق و توسيع طريق الديمقراطية و القيام بالسفلتة المطلوبة و وضع الإشارات الضوئية و الالتزام بقواعد المرور فيها تجنبا لصدامات الموت .
و يمكننا تحقيق ذلك إذا ما قام نظام السلطة بتعديل الدستور بما يؤدي إلى إيجاد آليات عمل سياسي فعالة ، و بما يخلق وجود آليات انتخابية يؤمن بصدقها و نزاهتها الجميع ، و بما يسمح بالمشاركة الجماهيرية الواسعة في تلك الآلية . فإذا قام الحزب الحاكم بتهيئة أجواء ديمقراطية انتخابية صادقة و سليمة تجرى خلالها الانتخابات الخالية من عيوب العمليات السابقة التي يعرفها الجميع بما فيهم المواطنون ، فإن ذلك سيشكل خطوة هامة في مسار وحدة البلاد و سعيها للخروج من دوامة الأزمات التي تعيشها .
في هذا السياق ، فإن استخدام وسائل الأعلام من قبل كل المرشحين في الانتخابات و عملها بحيادية و مهنية ، و كذا ضمان حيادية جميع أجهزة الدولة و مؤسساتها أثناء العملية الانتخابية و عدم مساندتها لمرشحي الحزب الحاكم أو أصحاب النفوذ ، من المسائل ذات الأولوية في إيجاد آليات فعالة للعمل السياسي في اليمن ، و هي و مسائل أخرى مشابهة أثيرت كثيرا كقضايا خلاف في المفاوضات بين حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم و الأحزاب الستة لتجمع اللقاء المشترك المعارضة الرئيسية و غيرهما من القوى السياسية . و بدون حسم الخلافات بشان هذه المسائل للصالح العام و بمشاركة جميع القوى السياسية الأخرى ، فإن العمليات الانتخابية ستظل ضعيفة المفعول في تأثيرها على حالة البلاد و خاصة في هذا الوقت الذي تعصف بها العواصف من كل حدب و صوب .
و لعل من أهم مكونات الإصلاح و التغيير في جانب آليات العمل السياسي واجب هجر عقلية الماضي السلبية القائمة على تسلط حزب على بقية الأحزاب و ذلك بالتخلص من أمراض و رواسب و مفاهيم الحزب الأوحد الحاكم ، الذي يساوي السلطة المطلقة . . يجب أن تعدل القوانين و الأنظمة و التشريعات المتعلقة بآليات العمل السياسي للحد من تصرفات الحزب الحاكم الذي يرى أن من حقه الحكم الأبدي لليمن . و كذا إنهاء كل ما يفعل فعله من القوانين و الأنظمة و التشريعات المذكورة على إضعاف التداول و الانتقال السلمي للسلطة من الحزب الحاكم إلى أي حزب سياسي آخر تفوق عليه في الانتخابات . . و على سبيل المثال يجب أن تشمل التعديلات القانونية و التشريعية تلك تمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بحرية دون تدخل أو ضغط أو إغراءات مالية ، و تقيد الحزب الحاكم بالذات بالمسؤولية في تحييد أجهزة الدولة و مؤسساتها و أجهزتها الأمنية و الإعلام الرسمي أثناء الانتخابات ، و كذا منع استخدام المال العام و تدخل الأجهزة الأمنية و القوات المسلحة لصالح أحد المرشحين في الانتخابات ، و غيرها من الضوابط الهامة لضمان نزاهة الانتخابات و مصداقيتها .
و تأسيسا على ورد أعلاه ، لا بد من إعادة بناء منظومة العمل السياسي و آلياته على أسس و مفاهيم جديدة غير تقليدية ، تقوم على أنقاض مجموع الأخطاء التاريخية التي وقع فيها العمل السياسي في بلدنا ، و مستفيدة من تراكم الخبرات الطيبة في عمل و نضال شعبنا ، و متجاوزة الأخطاء و السلبيات التي تهدد مصداقية العملية الديمقراطية الانتخابية .
و ضمن إطار إعادة بناء منظومة العمل السياسي و آلياته على أسس و مفاهيم جديدة كمهمة من أبرز مهام الإصلاح و التغيير المطلوبين لإخراج اليمن من أزماتها المستعصية الحالية يجب التخلص من كل الأساليب غير المباشرة التي تضعف القوى السياسية و تضعف فعالية آليات العمل السياسي و هي كثيرة ، منها مثلا : الاتجاه إلى بسط نفوذ السيطرة القبلية و الشللية على الحياة السياسية و عزل القوى السياسية و إضعافها عبر هذا الأسلوب . و تفريغ المؤسسات التمثيلية التي تمثل الشعب من مضمونها الديمقراطي ، و تفريخ الأحزاب المعارضة من قبل السلطة . . و غيرها من الأساليب الخبيثة المشابهة .
و بالإضافة إلى ما سبق ذكره آنفا ، فإن إيجاد آلية سياسية فعالة يتطلب أيضا من وجهة نظرنا ما يلي :
• أعادة صياغة قانون الانتخابات العامة بما يعزز مطالب ترقية القوى السياسية السابقة الذكر .
• يتم تحديد أعضاء لجنة الانتخابات العليا بالانتخاب المباشر من قبل اجتماع مشترك لمجلسي النواب و الشورى بناء على ترشيح من مجلس القضاء الأعلى .
• أعادة صياغة قانون الانتخابات العامة بحيث يكون دقيقا و عمليا في الواقع المعاش عند التنفيذ و بحيث يضمن الفرص المتساوية و المتكافئة لكل حزب من الأحزاب السياسية في العملية الانتخابية ، و الفرص المتساوية و المتكافئة لجميع المواطنين و جميع المناطق الانتخابية .
• تحديد أن تكون لجنه الانتخابات العليا و لجان الانتخابات الفرعية في المحافظات و المديريات مكونة من القضاة و أعضاء النيابة العامة و خريجي جامعات القانون و الشريعة .
• أعادة صياغة قانون الانتخابات العامة بحيث يكون دقيقا وعمليا في تحييد أجهزة الدولة و مؤسساتها ، و كذا أجهزة السلطة المحلية و هيئاتها ، أثناء الانتخابات و قبلها . و خاصة تحييد المصروفات الحكومية التي تكون لها صلة مباشره أو غير مباشره بالانتخابات .
• أعادة صياغة قانون الانتخابات العامة بما يؤكد قانونيا و عمليا مصداقية العملية الانتخابية و بما ينهي الشكوك الحالية في نزاهة الانتخابات و مصداقية العملية الانتخابية .
• ضمان الحماية القانونية للأقليات السياسية لمنحها حقوقا أكبر ، و من أجل عدم هضم حقوقها ، و من أجل سماع صوتها و تعبيراتها عن الواقع السياسي في المجتمع .
• يجب أن تضاف إلى الدستور مواد تتناول التداول السلطة السلمي لان هناك قوى سياسية أساسية ترى حتى الآن ( بعد مرور ستة عشر عام على التجربة الديمقراطية في بلادنا ) أنه يستحيل الانتقال و التداول السلمي للسلطة في بلادنا من حزب سياسي إلى آخر .
• توسيع الدوائر الانتخابية من حيث عددها ( و عدد أعضاء مجلس النواب ) و قيامها على إحصاءات صحيحة للسكان و تقسيم إداري عادل المقاييس و المعايير بمراعاة عاملين أساسيين : حجم السكان ، و المساحة الجغرافية للأراضي التي تنطوي في إطار الدائرة .
إن فعالية آليات العمل السياسي من أساسيات وسائل تحقيق الوحدة الوطنية الملحة لمواجهة المخاطر الحالية المحدقة بالوطن اليمني ، هذا أردنا الاحتكام إلى " صندوق الانتخابات " في حل مشاكلنا . و الفعالية المذكورة أيضا شرط هام من شروط الاصطفاف الوطني في برنامج الإصلاح و التغيير السياسيين المطلوبين اليوم لإخراج البلاد من أزماتها المستعصية الراهنة .
كما أن أولويات إنشاء الاصطفاف الوطني تتطلب تهيئة متمثلة في إعادة تنظيم التحالفات بين الأحزاب السياسية اليمنية في إطار برنامج خلاص وطني ، و مثل هذه التهيئة الضرورية تحتاج أولا إلى الاتفاق على آليات فعالة للعمل السياسي ، قانون الأحزاب ، الآلية الانتخابية ، و غيرها بما فيها قبول الأحزاب و القوى السياسية إعادة تنظيم صفوفها ديمقراطيا على أسس تلبي طموحات الواقع اليمني في وجود حزب حاكم قوي و وجود أحزاب معارضة قوية أيضا ، و في نفس الوقت .
و من الصعب علينا جميعا خطو الخطوة الأولى نحو إيجاد الاصطفاف الوطني المذكور ما لم نبدأ منذ الساعة التخلص من تراث الخلافات و المشاحنات السابقة التي وجدت في الماضي نتيجة صدامات و صراعات الماضي الكثيرة ، و كذا الخلافات و المشاحنات و الصراعات الحالية التي أفرزت علاقة عدم ثقة بين مختلف قيادات العمل السياسي و مختلف قواعده ، و خلقت أيضا علاقة مأزومة بين جميع القوى السياسية اليمنية يتطلب الإصلاح و التغيير السياسيين المطلوبين الآن استبدالها بعلاقة جديدة منفتحة أساسها الثقة و التعاون و التكامل و التعامل على أساس البرامج السياسية المتقاربة في الأهداف الكبرى و أولها الهدف الحالي ألا و هو إخراج الوطن اليمني من أزماته الحادة الحالية .
*عضو مجلس الرئاسة اليمني السابق
( يتبع )
 |
| 1 - عبدالله بن مسعود |
| صنعاء |
| اخر من يتكلم مع الاعتذار لموقع التغيير. |
|
| 2 - احمد سعيد سالم الحكيمي |
| القضاء العادل |
| بسم الله الرحمن الرحيم فصل القضاء عن إجهزة السلطه
ترسيخ العدل وحب القانون لدى ألأنسان الحريه في التفكير وإطلاق المبادرات الخاصة في حركة ووعي المجتمع إعطاء التعليم جزاء مهم في ترسيخ المبادره العليميه في ألأبداع ولأختراع التخلص من الموروث ألأستبدادي في شكل السلطه لموروثات إستعماريه إماميه تعيق حركة |
|
| 3 - عبدالله ظافر الجدري |
| الكلام الصحيح والواقعي |
| اولا الشكر كل الشكر
لهذا الانسان العظيم الوحدوي سالم صالح محمد
ونتمى ان يحفظ الله اليمن وابناءه المخلصين
واحيييك من كل قلبي
وعاش اليمن موحدا |
|
|
|