الثلاثاء 2012/02/07 ( آخر تحديث ) الثلاثاء 2012/02/07 الساعة 14:49 ( صنعاء ) 11:49 ( جرينتش )
المزيد

رؤية علاجية لقضايا وطنية خلافية( 9 )

2010/01/30 الساعة 22:48:45

سالم صالح محمد سالم صالح محمد

 تـنـمــية الـمجـتـمـع

لا نبالغ إن قلنا أن لدينا شعبا منتجا و غنيا ، إلا أن إمكانياته مجمدة ، بعضه مشرد في أرجاء الأرض و بعض مغترب في الداخل و في الخارج و ينتظر اللحظة التي تتوفر فيها ظروف الاستقرار السياسي و الاستقرار الأمني و إنهاء مظاهر الفساد في الأجهزة الفضائية و المالية و الإدارية حتى يعود أو يبدأ المشاركة الجادة في تنمية مجتمعه .   

عندما اتفقنا على تحقيق الوحدة و علاج الوضع القديم البائس و المتخلف – جنوبا و شمالا - تعاهدنا كأخوة على الأخذ بأفضل التشريعات و القوانين و الأنظمة التي أثبتت التجربة صحتها سابقا في أي من الشطرين ، فهذا هو الطريق الصحيح نحو التنمية في جميع المجالات لصالح الشعب اليمني . بيد أن الأمور لم تسير في صالح الشعب اليمني بل في صالح قلة من الساسة الذين لا يحبون أن يشاركهم أحد في السلطة .

صحيح أن تنمية المجتمع اليمني لم تتوقف يوما ، و لكنها سارت بوتائر و معدلات بطيئة جدا . هناك من يرى في الوقت الحاضر أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح و بالمقابل يوجد من يعتقد ما وجد من ظواهر سلبية مثل استشراء ظواهر موروثة و مستعصية كالفساد المتفشي ، مثلاً . و مثل : مضغ القات . إضافة إلى ظواهر أخرى ، مثل : أخذ الثأر ، و ضعف مخرجات التعليم العام ، و غياب القانون ، و اتساع ظاهرة العنف و الاختطاف ، و الفوضى القبلية ، و تشديد القبضة العسكرية على المدن و غيرها . . كل ذلك منتشر كالسرطان و أعاق التنمية و اضعف من فوائدها و نتائجها المرجوة . و إذا لم تعالج هذا الظواهر فستؤدي إلى تدهور الأوضاع و حلول الكارثة .

من هنا ، فإن الإصلاح و التغيير الشاملين الملحين الآن يتطلبان توجه كل الجهود المخلصة و المثمرة نحو التنمية ، فهي الجبهة التي ينبغي أن تتضافر فيها كافة الجهود و الأعمال لإحداث عملية نهوض تنموي و رفع وتائر النمو بما يحقق الأهداف المرجوة و أهمها رفع معدلات الدخل السنوي للفرد ، و بما يكفل أن يعيش الناس حياة كريمة و سعيدة .  فالأعمال الكبيرة التي قامت في شق الطرقات و تعبيدها ، و إقامة و فتح الجامعات و المدارس ، و فتح المستشفيات ، و الاتجاه نحو الاستثمار المنظم للثروات البترولية و السمكية و الزراعية كان لها الأثر المباشر و البالغ على الاستقرار و الأمن و التنمية ، و بالذات في المناطق الفقيرة و النائية . و كان يمكن لذلك أن يكون كفيلا بخلق التفاعل و الحراك السياسي و الاجتماعي اللذين يعمقان التجربة الديمقراطية الناشئة و يجعلان من اليمن بلد الديمقراطية الحقة التي تخدم تقدم الشعب وفقا للطموحات التي يطمح إليها الشعب و تطمح أليها مختلف القوى و الأحزاب السياسية اليمنية .

     لكن الساسة أبوا أن تسير الأمور و الأحوال على هذا النحو كما سبق و ذكرنا آنفا ، إذ أن أسياسات المزاجية و العشوائية و التجريبية و الفوضوية التي لا يخلو منها مجال من مجالات الحياة بدلا من أن تقل زادت و تضاعفت عاما بعد عام . فأصبحت الممارسات السياسية معيقا للتنمية الاجتماعية بدلا من أن تكون داعما لها . كان على الجهات السياسية أن تعمل أكثر فأكثر على إحلال الأمن و الاستقرار أولا ، ثم إتاحة الفرص أمام الجميع لبناء الاقتصاد و حل المصاعب في حياة الناس المعيشية و على رأسها البطالة القائمة و هي من التحديات الهامة .

إن إمكانيات اليمن الداخلية و الذاتية لأحداث تنمية اجتماعية كبيرة و لتواجه مختلف التحديات بهذا الصدد . . و يعتبر التحدي رقم واحد هو الفقر ، و على الدولة و منظمات المجتمع اليمني و الدول المانحة الشقيقة و الصديقة أن تساعد اليمن على أنهاء هذا المرض الاجتماعي الخطير فهو مصدر أكثر الآلام و الأحقاد و مصدر الإحباط و مصدر الإرهاب ، بل أنه يشكل بؤرة دائمة لكثير من المشاكل و الإشكالات . . و حقيقة الأرقام المعلن عنها رسمياً مخيفة للغاية عمن هم في مستوى خط الفقر أو تحت خط الفقر ، و كذا مستوى تدني دخل الفرد و البطالة ، و الكارثة الأخرى أن التفريخ السكاني بمعدلات من أعلى المعدلات العالمية ( 7و3% ) يأكل الأخضر و اليابس الذي تقدمه التنمية لجموع المواطنين .

لذا فتضافر الجهود الوطنية مطلوب لمواصلة الإصلاحات الخاصة بالتنمية الاجتماعية و الإصلاحات الجديدة في إطار الإصلاح و التغيير المطروحين الآن ، و التي تحتاج إلى تضافر جهود المجتمع بكافة شرائحه ، و أهمها عمليات الحد من النمو السكاني العالي الذي يقوم على مسألة تنظيم الأسرة . إذ أن معدل نمو السكان بالمعدل السنوي المذكور يلتهم كل ما يمكن للتنمية أن تقدمه لنا من خيرات و خدمات و حلول لمتطلبات الحياة . . إضافة إلى أمور كثيرة لا يتسع المجال هنا لشرحها جميعا فهي تبدأ من مقر العمل إلى المنزل و حتى المدرسة و الشارع . و كلها مسائل نهم الجميع و تتطلب تضافر كل القوى الاجتماعية و الوطنية بمختلف فئاتها و شرائحها و طبقاتها و توحيد عملها بهذا الصدد ، و هذا سيؤدي إلى إخراج اليمن من الحالة المتردية التي يعيشها إلى حالة التنمــية المنهاجية و المستديمة .

إن تضافر كل القوى الاجتماعية و الوطنية بمختلف فئاتها و شرائحها و طبقاتها و توحيد جهودها يعتبر حجر الزاوية في تحقيق الإصلاح و التغيير المنشودين  في مجال تنمية المجتمع اليمني ، إذ يعمل البعض على أن دور المواطنين يقتصر على المطالبة بالمشروعات و غيرها من المطالب التنموية . . و هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن المواطنين غير مستعدين للعمل و الانخراط في عملية التنمية المستدامة و إنما يعني أن الدولة و السلطات المركزية و السلطات المحلية في المحافظات و المديريات لا تعمل جيدا معهم من أجل عملهم و مشاركتهم و انخراطهم في عمليات التنمية المستدامة . و من الأمثلة هنا عمل تلك الجهات مع المغتربين و المهاجرين فهؤلاء رافد أساسي من روافد التنمية في مختلف المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية لم يستغل بالكامل بعد لأن هؤلاء لا يلقون المعاملات الجيدة و المحفزة في البلاد و التي تمكنهم من القيام بدورهم الهام و الكبير في إطار التنمية  .

إن من أهم أعمدة التنمية الاجتماعية في بلادنا الذي سيمكن من جذب قطاعات واسعة من المواطنين للمشاركة في عمليات التنمية يتمثل في التنمية البشرية . و مهم في هذا الاتجاه أن ترتبط خطط التنمية و التطوير بهدف أساسي ، و هو تحسين مستوى معيشة الناس و تنمية المواطن اليمني و تأهيله و تعليمه ، ففي حين يعيش العالم بداية القرن الواحد و العشرين ، مازال اليمن بالمعايير التنموية الدولية إحدى دول التخلف الاجتماعي العام ، و ذلك لأسباب عدة  من أهمها النظرة القاصرة و الموقف الخاطئ للحكام من العلم و مناحي استخدامه في شؤون الحياة المختلفة للأمة . و بهذا الصدد نرى ما يلي :

           معالجة مخرجات التعليم التي تتجه نحو البطالة و التي تتزايد سنوياً و بصورة ملحوظة لتشمل أهم مجالات التعليم الجامعية – كالتربية و القانون و الطب مثلا ، و بقية التخصصات - و ذلك من خلال التخطيط الجيد لمخرجات التعليم و توفير فرص عمل مناسبة للخريجين .

           تطوير المعاهد المهنية و التدريبية و الخدمية ، و إنشاء معاهد تخصص لمجالات اقتصادية حيوية ، مثل : الفندقة و التمريض و السياحة و المعلوماتية .

           تشجيع البحث العلمي و دعم الدولة لمؤسساته العامة و الخاصة . و إعطاء الحق للأشخاص ( الإفراد ) في إنشاء مراكز الدراسات و البحوث الخاصة .

           إيجاد هيئات و برامج فعلية و ليس صورية لمحو الأمية في مدن البلاد و محافظاتها و أريافها و مناطقها النائية ، و فرض رقابة فعالة على التسيب في هذا الجانب الهام ( محو الأمية ) .

           وقف التهرب التعليمي من قبل الشبان و الفتيات و خاصة في أرياف البلاد ، و من قبل الفتيات على وجه الخصوص ، و الصرامة في فرض التعليم الإلزامي و المحاسبة الجادة لمسببي التهرب التعليمي .

           التوزيع العادل لفرص التعليم المهني و التدريب الفني ، و كذا فرص التعليم العالي و إنهاء محاباة أبناء المسئولين و القيادات في منحهم فرص أكبر و أكثر .

           على الحكومة أن تتعامل مع التعليم وفق الرؤية التي ترى إن إخراج الأمة من حالة الفقر و الجهل و المرض ، يعتمد بالأساس على اعتماد العلم منهجا للرقي و التقدم الاقتصادي و الاجتماعي .

       و عند الحديث عن التنمية الاجتماعية المستديمة في اليمن و ما حقق فيها خلال العقدين الماضيين فإننا لا نقلل من الجهود التي بذلت من الدولة و المساعدات القيمة من الدول الشقيقة و في مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي و الدول الصديقة و في مقدمتها الدول الأوروبية و اليابان و أمريكا و الصين و غيرها . . و في نفس الوقت يجب الاعتراف بأنه في بلادنا لا تزال مناطق داخلية جبلية و صحراوية و ساحلية من شمال البلاد و شرقها و غربها لم تشق فيها الطرق لتتمكن السيارات العادية من الوصول إلى قرى و مراكز بحالها ، و لا يزال هناك مئات الآلاف من الحفاة و العراة ، و لا تزال الأمية متفشية ضاربة أطنابها في عهد الإنترنت . . و لذا لا يزال معظم السكان منشدين للقبلية بعصبيتها و المناطقية بانغلاقها أكثر من الانشداد للوطن . فهل في ظل هذه الأوضاع البائسة من ينشد التغيير و يدعو للعمل نحو الأفضل يعتبر خارج الطاعة و منكراً للإنجازات جاحداً ؟ و هل نحاكم بعضنا بعضاً على ماض كلنا اشتركنا في إيجابياته و سلبياته ، و نظل أسيري الماضي بأزماته و موروثاته ؟ . . إن الإجابة تتلخص في الحاجة الملحة إلى إصلاح و تغيير شاملين نحو الأفضل و الأسلم و الأقوى في تحقيق تنمية مجتمعية متطورة تدفعنا إلى اللحاق بركب الحداثة و التطور و العولمة .

إنه من المهم عند تناول قضية هامة في إطار إصلاح و تغيير شاملين تدفعنا نحو الأفضل في تحقيق تنمية مجتمعية متطورة و بالتالي تدفعنا إلى اللحاق بركب التطور المعيشي أن نتحدث عن كيفية التعامل مع البنى التقليدية للمجتمع اليمني . . و هنا قد يقول البعض أن خناجر القبلية و بنادقها أصبحت تمثل التراث في متحف التاريخ ليس إلا ، و لم يعد السلاح القبلي سوى عادة موروثة ، أما اقتصاد القبيلة فلم يعد يصمد دقائق أمام الاقتصاد العالمي الحر الهائل الذي حول الناس ، شاءوا أم أبوا ، إلى كانتونات للاستهلاك . لكننا لن نتعامل على هذا الأساس بل يجب علينا الأخذ في الاعتبار بعوامل التاريخ و الجغرافيا و الحضور السياسي و الاقتصادي للناس في بناء الأوطان ، فهذا مهم ، و مهم للغاية ، و أي سياسي أو اقتصادي يضع و يخطط لمشروعات ناجحة أو برناج إصلاح و تغيير ناجح لا بد له من أخذ ذلك بعين الاعتبار مكانة و وجود القبيلة في اليمن ، فالحال و المكان و الزمان تؤشر على أنه لا يمكن أن تنكر تشكيل التاريخ ، قديمه و وسطه و تأثيره على الحاضر .

      يجب أن يضمن الإصلاح و التغيير الشاملين التوازن المطلوب بين البنى التقليدية للمجتمع اليمني و البنى العامة و خاصة الحديثة منها التي شكلت و تشكل تقدم عجلة التنمية ، بحيث تكون هذه البني الأخيرة الحديثة هي القائدة و المسيرة لعجلة التنمية المستدامة و ليس العكس كما حدث في التعامل مع البنى التقليدية في المحافظات الجنوبية من البلاد بعد الوحدة اليمنية ، و خاصة بعد حرب عام 1994م. . فكل الإجراءات الرسمية التي شهدتها المناطق الجنوبية و الشرقية بعد الوحدة و الحرب نزعت إلى إعادة الأوضاع القبلية التي كانت قائمة قبل الاستقلال و بصورة خاطئة و حتى مشوهة . و مع ذلك لم تقدم شيئاً في تغطية الفراغ السياسي الموجود في هذه المناطق و الذي تركته إزاحة " الحزب الاشتراكي " و السلطة السابقة في جنوب الوطن . و قد نجح ذلك في مناطق و فشل في مناطق أخرى بسبب تطور هذه المناطق الأخيرة ، و لأن القبيلة في وضعها الراهن و المستقبلي لم تعد الرهان الأول ، و إلا لما ترأس مشائخ لهم مكانتهم و تأثيرهم في قبائلهم أحزابا و خاضوا تجربة الديمقراطية في الانتخابات و العمل السياسي الحزبي .

كما أن علينا في إطار الإصلاح و التغيير المطلوبين حاليا لإخراج البلد مما تعيشه من أزمات متأججة أن نراقب بعمق التغيرات في البنية الاجتماعية للمجتمع اليمني . و هذا جانب هام في ظل تقهقر الطبقة ( المتوسطة ) الناشئة التي كادت أن تحتل موقعها في التغيير و تصبح هي الحامل الاجتماعي للوحدة و الديمقراطية ، و بحيث صار لا تفوق أو سيادة لفئة اجتماعية أو مؤسسة الآن  لتقود الوضع و تصبح هي المرجعية المؤثرة . لقد ضعفت و تقهقرت فئات و طبقات اجتماعية عديدة و لكن الفئات الوسطى أو الطبقة الوسطى كانت الأكثر تضررا و تلاشيا ما بين الصعود القليل إلى الأعلى و النزول الكثيف باتجاه الفقر . إنه ضعف و تقهقر كنتاج طبيعي يدل على تخلف الواقع العام القائم على أساليب إنتاجية غاية في التخلف و البدائية في ظل بنية تحتية فقيرة و معدمة أحيانا في مناطق كثيرة اخترقها التلفون و التلفزيون و السيارة فقط و جميعها مستورد ليضيف إلى أحلام القات الذي نمضغه يوميا أحلاما و مشاعرا جديدة ليس لها صلة بتغيير عقليتنا و سلوكنا سواء ضخا جديدا لأمراض و عاهات اجتماعية و اقتصادية تنعكس في وتائر تنموية بطيئة و مخجلة .

و عند الحديث عن تنمية المجتمع اليمني لا يمكن التغاضي عن مسالتين هامتين يتحدث عنهما الآخرين مرارا و تكرارا ( غير اليمنيين ) و هما مشكلة " حمل السلاح " و التي سنتحدث عنها في قسم الاستقرار الأمني ، و مشكلة " تناول القات " . و هنا نسمع أصواتا تدافع أحيانا عن زراعة القات على أنه ضرورة بشرية للناس ، و لم نسمع صوتا يقول لنعد إلى زراعة البن و لنغرق العالم العربي بالحبوب الخضراء بدلا من أن يستوردها من القارة الأمريكية أو القارة الأسترالية . و لا تلوم المواطن و لكن لم الحكومة التي لم تستطع حتى الآن التوصل إلى رؤية رسمية ليس لمنع القات بل للحد من تناوله من قبل المواطنين و الحد من غزوه للمحاصيل الزراعية الأخرى الهامة . . إن علينا جميعا أن نوجد مثل هذه الرؤية الضرورية .

و بما أن تنمية المجتمع اليمني مسألة ترتبط بمجالات كثيرة و قطاعات حياة متعددة فقد يطول الحديث عنها . لكننا أوردنا ما رأيناه مهما في تحديد ملامح الإصلاح و التغيير المطلوبين لبدء مرحلة جديدة متجددة من حياة شعبنا اليمني . كما نضيف أدناه بعض المسائل الهامة التي لم نتناولها و بعض المقترحات الضرورية للملامح المذكورة ، و على النحو التالي :

           الشفافية في توزيع المشاريع التنموية الصحية و التربوية و المشاريع الخدمية و مشاريع البنية الأساسية فيما بين المحافظات ، و كذا فيما بين المديريات و المناطق داخل كل محافظة .

           حل مشكلة البطالة و الحد منها سواء من خلال تنفيذ الحلول السريعة الخاصة بها ، أو من خلال التنمية المستدامة في جميع المجالات ، أو عن طريق الحلول غير المباشرة مثل تحسين العلاقات مع الدول التي تستقبل العمالة اليمنية .

           عقد مؤتمر مصالحة خاص بإنهاء الثارات القبلية في المحافظات و المديرات و المناطق التي يوجد فيها اقتتال قبلي و ثأر قبلي .

           تفعيل دور وزارة المغتربين :- من المهم تعيين كوادر مؤهلة في وزارة المغتربين و بالذات من المحافظات التي توجد من أبناءها كثافة أعداد مغتربين و مهاجرين في الخارج . حيث يتوجب تعيين نواب وزراء و وكلاء وزارة و مدراء عموم دوائر بمراعاة هذا المعيار .

           متابعة استثمارات المغتربين و إزالة ما يعترضها ، و حل مشاكلهم و العمل مع دول الجوار و إقناعها باستيعاب العمالة الماهرة في المجالات الممكنة .

           دور المغتربين المهاجرين : يوجد ضعف في التعامل الحالي للدولة معهم . و لذا يمكن الأخذ بمقترحاتهم و أهمها : تشكيل الاتحاد العام للمغتربين و المهاجرين اليمنيين بدلا من وزاره شئون المغتربين الذي يمكن أن تكون هيئة مستقلة تابعة لمجلس الوزراء .

           أوضاع الشهداء و مناضلي الثورة اليمنية :- بما أن هذا القطاع لم يحظى بالاهتمام و الرعاية الكافية ، و بما أن الوضع القائم لهذه الشريحة قد خلق تذمرا كبيرا في وسطها نقترح تفعيل المؤسسات القائمة على هذا القطاع و بناء مؤسسات اقتصادية خاصة بهذا القطاع ، و يتم هذا متزامنا مع تفعيل القانون الوحدوي رقم (  5) لعام 93م.

           أن تقوم الحكومة و الدولة بإعطاء أسر الشهداء و مناضلي الثورة اليمنية ما يستحقونه من حقوق مالية و معنوية .

           دراسة مقترح قيام وزارة خاصة بالشهداء و المناضلين أسوه بما تم من قبل عدد من الأنظمة الجمهورية و الملكية التي تهتم بأوضاع هؤلاء المجاهدين الوطنيين .

           الاهتمام بالشخصيات الاجتماعية و الوجاهات الاجتماعية و الإبداعية .

           أكدت الأيام أن ظاهرة التعميم و أعادة المشيخة بفوضى و عشوائية إلى المحافظات الجنوبية قد باءت بالفشل . و لذا من المهم أعادة النظر للمشائخ الحقيقيين التاريخيين لكل منطقة ،  و هم معروفين . و أعطاهم الإعانات الشهرية التي تليق أسوة بنظرائهم بالمناطق الشمالية .

           منع الدولة من تفريخ المشائخ و العقال في جميع أنحاء البلاد .

           الاهتمام بالشعراء و الفنانين والمبدعين و الشخصيات الاجتماعية من خلال دعم منظماتهم و جمعياتهم و مؤسساتهم القائمة .

           تكليف الحكومة و المحافظين و المجالس المحلية بوضع تصورات لإقامة مشاريع صناعية و زراعية و سياحية صغيرة تعالج وضع الشباب العاطلين و خاصة المتعلمين منهم بشكل خاص في كل مديرية و محافظة .

           متابعة سرعة تنفيذ القرار الرئاسي بشأن بناء منازل لذوي الدخل المحدود .

           إقامة هيئات التطوير التعاوني السكنية و الزراعية و الخدمية .

           توقيف خصخصة ما تبقى من مشاريع القطاع العام و القيام بتفعيلها .

           دعم إحياء الموروث الشعبي ، و فرق الرقص الشعبي و التراث ، و تشجيع الفرق الفنية و الرياضية ، و دعم معاهد الموسيقى .

           أعادة النظر في مستويات الأجور ، و تحسين أوضاع المشتغلين في القطاعات العامة ، و معاودة النظر في تعرفة الكهرباء و المياه – و بالذات في المناطق الحارة الساحلية .

           الاستمرار في دعم و تطوير دور المرأة اليمنية في المجتمع و توسيعه و تطويره في جميع المجالات ، و التخلص مما يعيق مشاركتها في جميع المجالات و القطاعات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية .

           الاستمرار في إنهاء كل التشريعات و الأنظمة التي تحتوي على التمييز ضد المرأة . و دعم و تطوير النشاط الخاص للمرأة في المجال الاقتصادي و توسيعه .

           تطوير برامج تنظيم الأسرة و تقديم الدعم الكافي لها من قبل الدولة .

           تقديم الدعم لمنظمات المجتمع المدني من قبل الدولة حتى تستطيع القيام بالمهام التي تخطط لتنفيذها و النهوض بأعمالها .

           أعادة توسيع دور التعاونيات الإنتاجية و التعاونيات الاستهلاكية و الزراعية و الخدمية ، و تخلي الحكومة عن النظر أليها على أنها شكل اقتصادي اشتراكي . لأن التعاونيات هي تجربة رأسمالية قبل أن تكون اشتراكية و هي توجد في جميع البلدان الرأسمالية . و ضمن هذا يجب توسيع تجربة الهيئات التعاونية للتطوير كشكل من الأشكال الأساسية للتنمية المستدامة .

*عضو مجلس الرئاسة اليمني السابق

( يتبع ....)

Bookmark and Share
1 - واحد اثنين
اليمن
الحلقه 724 ...رؤية علاجيه لق.... إيه ده ... ذكرتنا بمسدوس
2 - ابو سعيد
المتقاعدون
المتقاعدون.. المتقاعدون.. الشهداء الأحياء أين هم من رؤيتكم.


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©