رؤية علاجية لقضايا وطنية خلافية(10)
2010/02/01 الساعة 01:41:47
سالم صالح محمد
تـقــويـة ســلطـة الـدولــــة
من أين نبدأ في طريق السير لإنهاء الأزمات الحالية و تصحيح الاختلالات الداخلية الكثيرة ؟ إن الإجابة تقول أنه توجد مداخل و أولويات كثيرة و لكن يرجح أكثر السياسيون إن تصحيح وضعية المنظومة السياسية للدولة و المجتمع هو المدخل الأول بدون منازع فهو يمس سلطة الدولة التي لها أبعد الأثر و أوسعه في حياة المجتمع بصفتها الآلية السياسية الضخمة التي تحافظ عن مصالح جميع أفراد المجتمع . و هذه الآلية إذا كانت بمنظومة سياسية فعالة و قوية و مقبولة لدى الشعب فهنا ستكون الدولة قادرة على القيام بالإصلاحات التي يريدها الشعب و قادرة على تحقيق مطالبه و متطلباته ، و سيكون مثل هذا الوضع إن وجد بداية نهاية الأزمات و المشاكل اليمنية الكبيرة .
كما أن الأيام و السنين و الأحداث في اليمن قد أثبتت أن أي أزمة يمنية لا يمكن حلها إلا بحل " أزمة الحكم " أي حكم آلية سلطة الدولة ، و هو حكم أرتكز في أغلب الأحيان الماضية على موروث قديم ورثناه عن الأتراك و الإدارة الاستعمارية البريطانية ، ثم تحول بقيام الجمهوريتين الوطنيتين الشطريتين نحو قيام مؤسسات الدولة التقدمية المبنية على الدستور و النظام و القانون و التشريعات . . و عليه فإذا كانت المنظومة السياسية للدولة و المجتمع ضعيفة و مشتتة و أدائها مركزيا سلطويا فإن هذه الوضع يخلق أزماتا و مشكلاتا مستمرة و يتطلب بالضرورة قيام منظومة حكم لا مركزية تؤمن تحقيق قدر من الحرية و الأمن و المشاركة الواسعة و المواطنة المتساوية في إدارة الشئون المحلية . أي أن نخلق نظام الحكم المحلي الكامل الصلاحيات ، و هو ما يحتاجه الإصلاح و التغيير المطلوبين كشرط من الشروط الأولية لبدء صفحة جديدة تكون فيها سلطة الدولة قوية .
يتحدد مستقبل دولة الوحدة " الجمهورية اليمنية " و استقرارها و نجاحها على تقوية آلية سلطة الدولة ليس بالاعتماد على المؤسسات الأمنية و العسكرية الضخمة وحدها و تعاملها في فرض ما تريده قيادة الدولة ، و إنما في بناء منظومة سياسية للدولة فعالة و مقبولة لدى الشعب وقناعاته . على أن تتضمن هذه المنظومة أيضا العدالة في العلاقات القائمة بين الدولة و المجتمع و بين الحكومة و المعارضة و بين السلطة المركزية و السلطات المحلية . و كذا أن تمارس في نهجها العدالة بين المناطق الفقيرة و المناطق الغنية ، و بين الريف و المدينة ، و بين الصناعة و الزراعة و مختلف فروع الاقتصاد الوطني ، و بين الساحل و الجبل و الصحراء و السهول . و ضمنها يأتي أيضاً توازن التعامل مع البيئة الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و الثقافية المتنوعة و المختلفة من منطقة إلى أخرى و ذلك في إطار بناء منظومة متكاملة سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً لوطن متنوع الاقتصاديات و العادات و التقاليد و البنى الاجتماعية و تصل حدوده البحرية إلى أكثر من 1200 ميل ، يربط بين البحر الأحمر و البحر العربي و سكانه سيصل تعدادهم في عام 2050 م. حسب التوقعات إلى أكثر من 35 مليون نسمة .
إن الحديث عن ضعف آلية سلطة الدولة في بلادنا لا يقلل مما تم بناؤه حتى الآن بنيويا و تنظيميا ، و أيضا لا يعتبر بأي شكل من الأشكال تهجما أو افتراء فهذه الحقيقة أصبح مسلم بها داخليا و خارجيا خاصة بعد تفجر الكثير من الأزمات الداخلية السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في السنوات القليلة الماضية . . هناك أطراف و جهات عدة تتسبب في كل أزمة خطيرة و مشكلة وطنية كبيرة ، لكن الدولة هي طرف مشترك في جميعها ، و هي المسئولة عن نتائج سياسات الحكم و ما تؤول أليه أوضاع البلد . . و لهذا تتحمل الدولة أكبر قدر من المسئولية فيما نراه من أزمات و مشاكل كثيرة بسبب هذه المسئولية . و لا ينطبق هذا المبدأ على الأزمات و المشاكل الوطنية الكبيرة و الخطيرة فقط بل ينطبق أيضا على سلوك المنظومة السياسية و الدولة و المجتمع . و لذا نجد دائما أن الواقع و الضرورة السياسية و الاجتماعية و الأخلاقية تتطلب قيام الدولة بمسؤوليتها في وضع و تنفيذ و التزام الحكومة و الوزارات و الرئاسة و مجلس النواب و الشورى و المؤسسة العسكرية و الأمنية و الإدارية بضوابط و معايير القوانين و توابعها و التي تحدد الحقوق و الواجبات و تردع القيام بالأخطاء و الأهواء و العبثية و الفساد و اقتران الأخطاء بحق الشعب . و متى ما سارت الأمور بهذه الكيفية سنرى أن الشعب بكافة فئاته واتجاهاته سيساعد الدولة و سيلتزم المواطنون بهذه المسارات التي تخدم الجميع حاكماً أو محكوماً ، و مواطناً أو مسئولا .
إن مبدأي مسئولية سلطة الدولة عن ما تؤول أليه الأحوال في البلاد كافة و قدوة آلية الدولة للمجتمع مبدأين ثابتين أدى عدم العمل على أساسهما في الفترة الماضية إلى ضعف سلطة الدولة اليمنية . . و نحن لسنا مع الآراء التي ترى أن الضعف المذكور قد وصل في مستواه إلى مرحلة الانهيار لأن انهيار الدولة له مقدمات و معطيات معروفة ، و ما هو حاصل حتى الآن هو ضعف المعالجات من قبل الدولة لمشاكل و جوانب رئيسة بحيث تراكم الضعف المذكور و أدى إلى ضعف الدولة نفسها . . أضف إلى ذلك مستوى الأداء العام لأجهزة الدولة الذي هو ضعيف أيضا . فمثلا ، هناك حلقات في نظام الدولة لا تعمل بجدية و بذكاء و لا يستطيع صنع القرار الصائب أو متابعة تنفيذه ، بل يكاد تكون هي نفسها المعطل لكثير من القوانين و المشاريع و القرارات المتخذة ، و ما شابه .
ماذا تتوقع الدولة عندما تخرج آلياتها عن وظيفتها الأساسية و بدلا من أن تحافظ على مصالح كل فئات المجتمع المنتشرة في جميع مناطق البلاد و تصير أداة لتغليب مصالح فئات اجتماعية ضد أو على حساب فئات أخرى . و عندما تخرج آلياتها عن وظيفتها الأساسية في صيانة مصالح المواطنين جميعا لتهمل مصالح فئات و جماعات منهم و تهتم بمنافع فئات و جماعات أخرى دون سواها ؟ إن هذا الخلل في تأدية وظيفة الدولة هو المسبب الأول لضعف و ترهل دورها الذي بدوره يؤدي إلى انقسامات حادة في المجتمع ، حيث ينقسم المواطنون إلى معارضين للدول و مناصرين لها .
ماذا تتوقع الدولة عندما تعالج القضايا و المشكلات بصور خاطئة ، و تلتف عليها و تتلاعب بها ؟ ماذا تتوقع الدولة عندما تحل كل شيء بالمساومة و الترغيب و الترهيب و تأجيل الحلول و المعالجات إلى ما لا نهاية ؟ . . يجب القيام بالإجراءات و المعالجات الصحيحة الحقة التي تجعل أداء آلية سلطة الدولة قويا . و ما لم نطلق و ننشط و ندعم الحكم المحلي الكامل الصلاحيات ، و ما لم نعالج نتائج آثار حرب 94م. و الحروب التي تلتها بعدالة و بروح سياسية و بروح وطنية تستند إلى نفس و روح يوم 22مايو التاريخي ، فإن حجم و تراكم المشكلات سيؤدي إلى المزيد من الأزمات التي لا تعالجها المدافع و استخدام القوة المفرطة و لكن تعالجها الحكمة و استبدال رصاص القتل برصاص العدالة . و هذه هي بداية خطوات الإصلاح و التغيير المطلوبين شعبيا و الكفيلين بوقف تداعيات الأزمات و الحد من تفاقم الاختلالات الحاصلة في مجتمعنا اليمني .
إن كل ما نتناوله في هذه الورقة " رؤية علاجية لقضايا وطنية خلافية " من رؤى و معالجات و مقترحات حلول ، مثل : إزالة آثار حرب 1994م. و تعزيز الديمقراطية الحقة ، و ترقية القوى السياسية ، و فاعلية آليات العمل السياسي ، و تحقيق العدالة الاجتماعية ، و النهوض بالاقتصاد و تنمية المجتمع ، و إقامة سلطة محلية كاملة ، و الاستقرار الأمني ، و إجراء المصالحة الوطنية ، و غيرها مما تتضمنه الورق . كله يصب في مجرى تقوية سلطة الدولة اليمنية الحديثة ، و بدون أن نبدأ الإصلاح و التغيير المطلوبين يستحيل أن تتقوى سلطة الدولة في اليمن ، علما بأن التقوية المذكورة أصبحت مطلبا يمنيا و خليجيا و عربيا و دوليا .
إن كثيرين ينظرون إلى تقوية سلطة الدولة في اليمن من باب التشاؤم معتقدين أنها لن تحدث أبدا بسبب نفوذ النظام التقليدي القبلي القوي سياسيا ، أولا . و قوة النفوذ المذكور اجتماعيا و اقتصاديا و ثقافيا ، ثانيا . . و الحقيقة أن الوضع القبلي جزء من الخريطة السياسية و الاجتماعية لليمن و يتحكم العامل الجغرافي / الاقتصادي المتخلف و الصعب بوجود و وشائج شاملة و قوية يظل الوضع القبلي يمارس دوره السلبي أو الإيجابي أحياناً من هذه القضية أو تلك . . القبائل لعبت دورها في تأييد الثورة اليمنية لأنها كانت بحاجة إلى الثورة بعدما أشتد الظلم و بلغ الجوع و المرض أوج معدلاته ، و انقلبت عليها عندما شعرت أن الأوضاع الجديدة لم تلبي حاجاتها كاملة . و هي تقوم بدورها على هذا المنوال تحت شعارات و مظلات جديدة و متنوعة تقتضيها المصلحة المباشرة لها .
و ليس سعي الاتجاهات القبلية في اليمن لتحقيق مصالحها هو المشكلة . فالمشكلة هنا هي أن بعض المشائخ في اليمن يحاولون أن يضعوا القبيلة كبديل لمؤسسات الدولة و هيئاتها و أجهزتها . و يتحقق لهم هذا عندما يحصل الفراغ السياسي للدولة و يضعف دورها الايجابي ، و أيضا عندما يحصل الفراغ الوطني و ينقسم المجتمع على نفسه . و المشكلة الثانية بهذا الصدد هي استخدام الدولة ذاتها للقبيلة ، على سبيل المثال ما حدث حين عادت القبيلة في المحافظات الجنوبية بعد الوحدة اليمنية بأن عادت محاولة إحياء دورها من قبل الدولة ( السلطة الحاكمة ) كبديل للمؤسسة الوطنية ( الدولة ) في الجنوب ، و هناك حالات كثير لاستخدام الدولة للقبيلة خاصة في الأزمات و كأداة للحروب و إخضاع مناطق من البلاد ، و جميعها تنتهي بأن الدولة التي تعتقد أن القبيلة غبية و ساذجة تكتشف أنها هي التي تحمل هذه الصفات و ليس القبيلة .
مع ذلك . و من موقع التجارب السابقة و الحالية نرى أن تقليص دور و تأثير القبيلة السلبي سيكون من خلال منع استخدام الدولة للقبيلة في الصراعات الاجتماعية و السياسية ، و على المدى البعيد سيتحقق التقليص لدور القبيلة من خلال التطور كإدخال التراكتور الزراعية و إدخال التعليم و بناء المستشفيات و إقامة المشاريع الخدماتية و جذب أبنائها العاطلين إلى الأعمال المختلفة ، و هو الأسلوب الصحيح و الأمثل في التعامل مع تطوير أوضاع القبيلة في اليمن ، و بالتالي تطويعها و جعلها أداة في خدمة الدولة و مؤسساتها الحديثة ، و ليس العكس كما هو قائم الآن .
أما السلبية الثالثة الكبيرة لدور القبيلة في بلادنا فهي تجاهلها للاستقرار الأمني المطلوب لجميع أشكال الحياة لأنها بسلوكاتها أصبحت أحد عوامل خلخلة الأمن الرئيسة . لا يمكن تحقيق الاستقرار الأمني إذا قام كل شخص لديه مشكلة أو خلاف بالرجوع إلى قبيلته و إلى منطقته أو أن يخرج إلى الشارع ببندقيته و يطبق القانون بنفسه ، لذا على الإصلاح الشامل المطلوب حاليا أن يعمل سريعا من أجل تطبيق دولة القانون و دولة المؤسسات و المواطنة الواحدة المتساوية و العدالة الاجتماعية و المساواة .
من المؤسف إننا عند البحث في الجوانب التي تسبب ضعف الدولة في اليمن نجد أنه إلى جانب ضعف المنظومة السياسية للدولة و المجتمع كسبب رئيس يوجد سبب آخر لا يقل أهمية عنه و هو أن مواقف و معاملات و سلوكات أجهزة الدولة و مؤسساتها و هيئاتها هي المسبب الثاني لعدم تحقيق نهج تقوية سلطة الدولة . . و من أجل إنهاء الضعف المذكور نرى التالي :
• أعادة بناء المنظومة السياسية لآلية الدولة على أسس حديثة و متينة و عادلة .
• أعادة هيكلة آلية الدولة على أسس حديثة متطورة تقلل من عدد المؤسسات و الوحدات الإدارية و الهيئات المستقلة التابعة للوزارات الحكومية على أساس هيئات كبيرة و قوية خير من هيئات كثيرة و ضعيفة .
• رسم مبادئ خلاقة للعلاقات القادمة بين مكونات المنظومة السياسية لآلية الدولة من سلطات إدارية و قضائية و ضرائبية و أمنية و عسكرية و أحزاب سياسية و منظمات جماهيرية و هيئات و مؤسسات حكومية ، و بما يمنع تفشي الفوضى و العشوائية و نشوب أزمات حادة جديدة .
• وضع قانون أو لائحة خاصة بصنع القرار و متابعة تنفيذه في إطار آلية الدولة و منظومتها السياسية لأن هذا الجانب الهام مفقود حاليا .
• توسيع عضوية مجلس النواب من خلال توسيع عدد الدوائر و على ضوء مراجعة إحصاء دقيق لعدد السكان في جميع الدوائر الانتخابية .
• تكون مدة كل مجلس من مجلسي النواب و الشورى أربع سنوات فقط . و ينص على ذلك دستوريا .
• أن تتبع السلطة القضائية السلطات التشريعية . بان يكون جهاز القضاء و النيابة العامة خاضعا لمجلس النواب ، على أن يقوم مجلس القضاء الأعلى بترشيح القضاة و وكلاء النيابة و يعتمدون و يعزلون من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب ، و بناء على مقترحات مجلس القضاء الأعلى ، و بقرار من رئيس الجمهورية .
• مكافحة الفساد : أثبتت هيئة مكافحة الفساد عدم فعاليتها ، و لخلق الفعالية المطلوبة يجب أن تتبع الهيئة مجلس النواب ، هي و الجهاز المركزي للرقابة و المحاسبة .
• تقويه الإدارة في مختلف هيئات و أجهزة و مؤسسات سلطة الدولة لأنها ضعيفة جدا الآن مما ينعكس إنفلاشا و ترهلا في سلطة الدولة .
• تقوية مبدأ المحاسبة و مبدأ العقاب و الثواب في مختلف هيئات و أجهزة سلطة الدولة لان هذا المبدأ شبه مفقود الآن .
• إن بناء دولة القانون و النظام يعتبر المطلب الرئيسي لكل فئات و طبقات و قطاعات المجتمع اليمني و قواه السياسية ، لذا على قيادة الدولة القيام بمهام كثيرة عالية الأهمية و عاجلة لتحقيق هذا المطلب الذي لن يتحقق إلا بإصلاح و تغيير شاملين .
• وضع معايير علمية مهنية و سياسية لتقييم قيادات الدولة العليا و الوسطى تقييما علميا سليما لا يعتمد على معايير الولاء الشخصي أو المناطقي .
• وضع معايير علمية مهنية و سياسية لتعيين قيادات الدولة العليا و الوسطى حيث إن قسم كبير من تعيينات تلك القيادات لا يتم بالاستناد إلى معايير محددة الآن . و جزء من هذه التعيينات يتنافى مع ابسط القواعد المنطقية لتعيين قيادات أجهزة و هيئات الدولة ، و عموما يتسم هذا الجانب بالعشوائية و الترهل .
• وضع خطة علمية منهجية للتعامل الممنهج و الموضوعي مع البنى التقليدية ، و بالذات مع البنى التقليدية القبلية منها .
• تحديث النظام الإداري لأجهزة و هيئات الدولة و تقوية الأنظمة الإدارية التي تعاني من التفكك و الفوضى . و الاهتمام بعلم الإدارة اهتماما خاصا .
• إنهاء التضخم الوظيفي و البطالة المقنعة ليس بتركين و نفي الكوادر القيادية و الموظفين في بيوتهم أو بإحالتهم قسرا على المعاش ، و إنما بالاستفادة ممن يتمتعون بالكفاءة طالما و معظم أجهزة و هيئات سلطة الدولة تعاني من الكسل و الخمول و الضعف في أداء العمل و في نوعيته أيضا .
• وضع استراتيجيات واضحة لأهداف عمل و نشاط آلية الدولة و مكونات منظومتها السياسية لأن هذا الجانب مفقود الآن ، و لو أنه وجد أو موجود لما رأينا كل هذا الكم من المشاكل و الأزمات و المعضلات الكبيرة يعصف بالوطن اليمني .
*عضو مجلس الرئاسة اليمني السابق
( يتبع ....)
 |
| 1 - سالم الصبيحي |
| لديك القدرة للخروج الى الهوية |
| مشكلتك يا استاذ سالم انك لم تقدر على الخروج من دائرة هوية الغير الى هويتك الجنوبية العربية.
هنا العقدة والمعضل.
وانا متأكد من لديك القناعةفي الخروج منها |
|
|
|