الاربعاء 2012/02/08 ( آخر تحديث ) الاربعاء 2012/02/08 الساعة 16:07 ( صنعاء ) 13:07 ( جرينتش )
المزيد

ما العمـل..؟؟

2010/02/01 الساعة 17:03:00

رداد السلامي رداد السلامي

 ثمة سؤال يتبادر إلى الذهن..

لماذا تعيش الحياة السياسية اليمنية جمودا صارخا ؟ ولماذا لم تغادر المعارضة قاعات الحوار ات ، والتشاورات ، إلى ساحة الفعل النضالي الحي؟

كيف أوقفت عجلة التغيير بعد أن كنا تفاءلنا ذات يوم أنها قد تحركت ، ليتبدى مغايرا آخر، حورب وأزمات ، وصيحات تحذير بقرب انهيار نترقبه ، وتخبط في المواقف ، وسكون بلغ حدا محبطا ..!!

المعارضة ليست جادة في المعارضة ، وهي ضمن تكتلها أضحت كتلة جامدة ، فارغة المحتوي ، أستطاع جزء منها أن يعيق جزء منها ، وبالتالي أوقفها الرعب الناجم عن حذر المجازفة في النضال ، والاتهامات الموجهة إليها من قبل السلطة ، وبالتالي استكانت لذلك ، لتلجأ إلى نضالات الصالات المغلقة والبيانات المعادة ، وأحاديث مملة عن وضع لا يحتمل..!!

ما العمل..؟؟

هذا السؤال تبادر إلى الذهن وأنا أرصد الواقع الوطني بكل تجلياته المرعبة ، أرصد السكون لدى كتلة بشرية واسعة في البلاد ،والحركة لدى كتلة أخرى أيضا.

أرصد التناقضات المسكونة هي ذاتها بسكون غريب ، فهي لا تتحرك ، لتنقض على ذاتها ، بقدر ما يجاري بعضها بعضا ، لكأنها في تصالح ، يتعايش الكبار مع الكبار ، وليذهب الصغار الى الجحيم.

لم يعد هناك رفض أو تمرد ما ، ولم يعد هناك من يجروء على فض السكون المطبق حد الموت..!!

كيف يمكن الخروج من مأزق كهذا صنعه شركاء الحرب بالأمس ، فأنتج لنا الويلات والجوع ، وولاول الانهيارات وويلات مستمرة لا تنتهي ، أحلام تبخرت وآمال ذويت كدخان.

أين القوي القادر على النضال..؟ من هو المؤهل لقيادة هذا الصمت ، الذي لو تحرك ربما يصنع لنا حياة جديدة..

من يجروء على التحدي ، كيف يمكن أن نحقق تغييرا ومنظومة الحكم الفاسدة تنتج ذاتها ، وقاموسها  الدموي مليء بلغة الحرب  والفتاوي التي تعمد دمويتها  وتشرعنه وقت الحاجة.

نحن هنا نتساءل بهمٍ ، هما كبيرا ممتدا ، كامتداد المدى، وانبلاج الخيبة المتأهبة في صدورنا.

هل يمكن تشكيل مقاومة من نوع آخر ..؟ وهل لدى القوى الوطنية المهمومة بالتغيير أجندة ما لانقاذ البلاد ، أم أن السلام لا يقود الا نحو مزيد من الاستكانة.

Bookmark and Share


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©