ما العمـل..؟؟
2010/02/01 الساعة 17:03:00
رداد السلامي
ثمة سؤال يتبادر إلى الذهن..
لماذا تعيش الحياة السياسية اليمنية جمودا صارخا ؟ ولماذا لم تغادر المعارضة قاعات الحوار ات ، والتشاورات ، إلى ساحة الفعل النضالي الحي؟
كيف أوقفت عجلة التغيير بعد أن كنا تفاءلنا ذات يوم أنها قد تحركت ، ليتبدى مغايرا آخر، حورب وأزمات ، وصيحات تحذير بقرب انهيار نترقبه ، وتخبط في المواقف ، وسكون بلغ حدا محبطا ..!!
المعارضة ليست جادة في المعارضة ، وهي ضمن تكتلها أضحت كتلة جامدة ، فارغة المحتوي ، أستطاع جزء منها أن يعيق جزء منها ، وبالتالي أوقفها الرعب الناجم عن حذر المجازفة في النضال ، والاتهامات الموجهة إليها من قبل السلطة ، وبالتالي استكانت لذلك ، لتلجأ إلى نضالات الصالات المغلقة والبيانات المعادة ، وأحاديث مملة عن وضع لا يحتمل..!!
ما العمل..؟؟
هذا السؤال تبادر إلى الذهن وأنا أرصد الواقع الوطني بكل تجلياته المرعبة ، أرصد السكون لدى كتلة بشرية واسعة في البلاد ،والحركة لدى كتلة أخرى أيضا.
أرصد التناقضات المسكونة هي ذاتها بسكون غريب ، فهي لا تتحرك ، لتنقض على ذاتها ، بقدر ما يجاري بعضها بعضا ، لكأنها في تصالح ، يتعايش الكبار مع الكبار ، وليذهب الصغار الى الجحيم.
لم يعد هناك رفض أو تمرد ما ، ولم يعد هناك من يجروء على فض السكون المطبق حد الموت..!!
كيف يمكن الخروج من مأزق كهذا صنعه شركاء الحرب بالأمس ، فأنتج لنا الويلات والجوع ، وولاول الانهيارات وويلات مستمرة لا تنتهي ، أحلام تبخرت وآمال ذويت كدخان.
أين القوي القادر على النضال..؟ من هو المؤهل لقيادة هذا الصمت ، الذي لو تحرك ربما يصنع لنا حياة جديدة..
من يجروء على التحدي ، كيف يمكن أن نحقق تغييرا ومنظومة الحكم الفاسدة تنتج ذاتها ، وقاموسها الدموي مليء بلغة الحرب والفتاوي التي تعمد دمويتها وتشرعنه وقت الحاجة.
نحن هنا نتساءل بهمٍ ، هما كبيرا ممتدا ، كامتداد المدى، وانبلاج الخيبة المتأهبة في صدورنا.
هل يمكن تشكيل مقاومة من نوع آخر ..؟ وهل لدى القوى الوطنية المهمومة بالتغيير أجندة ما لانقاذ البلاد ، أم أن السلام لا يقود الا نحو مزيد من الاستكانة.
|