السبت 2012/02/04 ( آخر تحديث ) السبت 2012/02/04 الساعة 21:48 ( صنعاء ) 18:48 ( جرينتش )
المزيد

ماهكذا يقال ياعارف الدوش

2010/03/11 الساعة 19:59:11

حبيب الدعيس حبيب الدعيس

 هنالك بعض المواقف تستنهض الهمم وتبعث النار من تحت الرماد  وكما قالت نظرية أرسطو في علم النفس لبد من توفر ثلاث أشياء لهذا الاستنهاض وهي( ومثير – أثارة  - واستثاره ) وهذا هو الأساس الذي سيتم فيه الرد علي مقالة استأذنا الكبير عارف الدوش في مقالة المنشور في 2010/01/04 في موقعنا المتميز التعبير نت تحت عنوان /تحية لبورجي والهيصمي وهنا أستسمج أستاذنا بالرد علي مقالته والتي لم يصب فيها كبد الحقيق وأقول لها (ليس هكذا تورد الإبل يا أستاذنا) .

فنحن كشعب يمني لا نحتاج الي منظمات سوى أكانت خاصة كمنظمتكم التي لأن تسمن ولأن تغني من جوع  للشعب اليمني وستذهب أدراج الرياح كسابقاتها من خاصة وعامة ومعممة ولا يحتاج المواطن اليمني الي من يعلمه الوطنية ولا ترسيخ الانتماء الوطني لدية وتقديسه واحترامه  فنحن في خارج اليمن كلا منا سفير لبلدة ويناطح السحاب به ونشيد به في جميع المحافل لكننا هنا نضحك علي أنفسنا بهذا الكلام فليس هنالك أحد يستطيع التشكك بمواطنة وأنتما أي يمني ومن أي محافظة كانت فحب الوطن قد رضع من صدور أمهاتنا يا سيدي بغض النظر عن من يجعل الوطن سلعه يزايد عليها هنا وهناك فلو قمت أو قامت منظمة ونزلت الي الشارع اليمني المطحون برحا متطلبات الحياة ومستلزمات العصر لو تكلفت منظمتكم المبنية بوقت ليس لها حاجة فلو عملت دراسة ميدانية للشارع اليمني وشملت شريحة الأخدام أو من تسمنوهم المهمشين أو من الخريجين من الجامعات في داخل الوطن او خارجة المنتظرين علي أرصفة الطرقات او من المفصولين من وظائفهم المدنية والعسكرية أو من المنهوبة أراضيهم أو من الفقير الذي لم يجد قيمة الدواء للعلاج وغيره وغيره لوجدتهم رغم هذا القهر الأبدي نقمتهم علي الساسة وليس على التراب الطاهر لهذا البلد العظيم ، ولكن يا سيدي عندما نحمل سلبيات السياسات المختلفة لتسير هذا الوطن العملاق والذي أشبه بسفينة سيدنا نوح علية السلام هذا الوطن الحامل على ظهره الشعب بمختلف أطيافه وأختلف مصالحهم  فليس من السهل السيطرة علي جميع الأطياف المجتمعية وذلك للاختلاف في  المصلحة ففي وطننا جعلت المصلحة الفردية بالدرجة الأولى وليست العامة وهذا هو الفرق بيننا وبين من ضربت بهم الأمثال ، فمن تعب المواطن  ومن حرمانه من أبسط متطلبات الحياة والغالبية هيا كذلك تجد أنه قد وصل هذا المغلوب علي أمرة إلى قناعه خاصة بعدم حبه لي شي حتى نفسه ولبس جاكيت عدم المبالاة بأس من كل شي يحدث لكنه  لا يبيع وطنه مهما كانت الظروف ولا يستنقص من انتماءه الوطني ، فلو كانت هنالك أمثلة قد جعلت البعض يعرض جزء من وطنه للبيع وللوصاية الخارجية كما حدث في حرب 94 لكن سرعان ما قام الأسد اليمني من عرينه مدفوعا بحب ثابتة من الثوابت التي قلت أنه فرط فيها وهب لطرد الخائن والوصي والوصي علية   فنحن من الخطاء الفادح أن نشكك بوطنية المواطن اليمني أينما كان وكيفما هو وأسوق لك مثل ما حدث في 1990م أبان حرب الخليج الأولى في دول الجوار عندما فرض وضع معين علي أقامة المواطن اليمني بدولة معينة والجميع يعرفها وعندما شعر المغترب اليمني بمختلف ثقافته ومنطقيته بأن الوضع يمس السيادة والكرامة والانتماء اليمني خارج يا سيدي ما يقارب الاثنان مليون يمني كسيل سد مأرب عندما تهدم وتوجهوا شطر الأراضي اليمنية هم لا يعرفون لماذا فعلوا هذا لكنه شعور داخلي محرك يجعلك تنتفض من تحت جلبابك ويعيدك الي جلباب أبيك أليس هذا هو ما يفسر بأنه المواطنة المجنونة والانتماء الجارف ، والمواطنة ليست بالشعارات المكتوب ولا بلا رايات المرفرفة فوق الصواري وليس التشمير نحو الأناشيد الوطنية بل المواطنة سحر يسكن المواطن من مماته الي رحيله وجع أبدي تباع من أجل شفائه الدنيا وتقدم رقاب الأبطال قرابين عند أقدام الوطن والأمثلة كثيرة في تاريخنا اليمن فكم من قوافل الشهداء بداء بالثورات التي سبقت ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر وأنتها بالحرب ضد المتمردين الحوثيين أليس الوطنية وحب الوطن من الإيمان أليس هذا الحب داعيا يدعي المواطن الشريف كما ينادي سبحانه عبادة عند الأذان للصلاة هنا يتشابه النداء مع فارق التعظيم والتبجيل لله سبحانه وتعالي .

إما التعرض للرموز الوطنية فلم تتعرض الرموز الوطنية مثل العلم الوطني وأنا هنا أعرف أنك تقصد من يرفعون أعلام التشطير وهذا سلوك الجاهلين والرعاع  و من العاطلين عن العمل في شوارع يافع وأبين وغيرها ألعاب سياسية تمارس وقبح الله وجه السياسة الجاهلة فلا يضر نباح الكلاب مادامت القافلة تسير ، أما النشيد الوطني والذي تغني به صدورنا قبل ألسنتنا فليس من حق أحد أن يمسه أو يغيره ولكن أعتقد أنه لو سنحت الفرصة لبعض السياسيين  لغيروه لنهم لا يحبون من كتبة ومن شدا به حيث أنه ملقي في ألمانية يصارع المرض وسفارتنا لا تلقي له بال لولا تدخل المحسنين والشرفاء ثم تأتي وتقول لي النشيد الوطني لو كان في دولة ثانية لجعل الرجل محط اهتمام دائم ، كفانا يارجل سخرية أكثر من هذا ، أما علي الرموز القيادية فلا أستطيع إلا أن أقول لك كما قالت الخنساء عندما زف لها خبر مقتل إخوتها والتنكيل بهم فقالت ( ما ضر الشاه سلخها بعد ذبحها ) ، أما الوحدة الوطنية فكان بقدور من يملكون زمام الأمر أن يخمدوا هذه المهزلة من أولها بطريقة وطنية مسئولة .

وأنا هنا أرد عليك أستاذي الكبير بأنك لم تصب كبد الحقيقة فنحن لا نحتاج الي تربية وطنية لأنه لدينا من الوطنية مالا يملكها غيرنا فوطنيتنا نابعة من بين رمال وتراب أرضنا وتحت سماء اليمن العظيم الذي تعصف به الرياح من كل الاتجاهات وتخيم علية المنغصات من الداخل والخارج ونحن له سدا منيع بوجه أي مستعمر أو عديم وطنية من الداخل أو الخارج  .

ولم أكن أضن بأن قلمك سيخونك كما خانك بهذا المقال الذي لا يرتقي الي ثقافتك وخبرتك الكبيرة ولسنا محتاجين لشعارات إقليمية هيا أهون مما تضن فلوا مروا بما مر ويمر وسيمر بالمواطن اليمني صدقني لتنصلوا من أي شعارات ورايات وهتافات كانوا يقيمون لها المهرجانات ويقدحون ويذبحون لها الإبل والخرفان  .

أتمني أن لا يخونك قلمك مرة ثانية ولا تجعله يهذي ويزبد ويشكك بمواطنة أي مواطن يمني في داخل الوطن وفي خارجة.

Bookmark and Share


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©