السبت 2012/02/04 ( آخر تحديث ) السبت 2012/02/04 الساعة 20:52 ( صنعاء ) 17:52 ( جرينتش )
المزيد

البطالة.... عنوان الحاضر ودمار المستقبل

2010/05/28 الساعة 17:19:56

محمد الحذيفي محمد الحذيفي

 البطالة مشكلة عالمية تعاني منها أكثر دول العالم وخاصة بلدان العالم الثالث ومنها اليمن حيث تتفاوت  نسبتها من دولة إلى أخرى وكل دولة تبذل أقصى طاقتها للتقليل من نسبة البطالة و تسعى ليلي نهار لإيجاد الحلول وتشغيل الأيادي العاطلة عن العمل وتبذل كل جهدها للتخلص منها

أما في بلدان ما يسمى العالم الثالث ومنها بلادنا   فالبطالة أصبحت عنوان الحاضر في كل هذه الدول فلا يهمها هذه المشكلة تم إيجاد الحلول لها أم لم يتم بقدر ما يهمها كيف يبني مسئوليها أرصدتهم في البنوك الخارجية لهم ولأبنائهم على حساب الشباب والمؤهلين وأصحاب الشهادات العليا وعلي حساب شعوبهم المغلوبة على أمرها  وهذا هو ما يحصل لنا في اليمن, نسبة البطالة ترتفع من عام إلى الآخر بل أصبح الجميع في بطالة مرعبة وأصبح الشعب أغلبه عاطل عن العمل وهذا ما تؤكده آخر الإحصائيات والتي صدرت في ( أيار مايو ) العام الماضي

حيث  أوضحت هذه الإحصائية الرسمية التي وزعت أثناء احتفالات اليمن باليوم العالمي لعيد العمال في الأول من أيار (مايو) العام الماضي (( أن مؤشرات الفقر والبطالة تجاوزت 35 في المائة في اليمن، مرجعة هذا الارتفاع إلى تأثيرات الأزمة المالية العالمية على قطاع العمالة وعدم توافر فرص عمل جديدة وانعكاس الخفض الحكومي على الأنشطة الاقتصادية الأخرى)) هذا ما تقوله الإحصائية الرسمية ونسبة 35 % نسبة غير بسيطة في نضر علماء الاقتصاد ، أما ما ((تؤكده  دراسات اقتصادية محلية وعربية فإن نسبة البطالة في اليمن تتجاوز 40 في المائة، في حين تقول الحكومة إنها لا تتجاوز 11 في المائة )). ((الاشتراكي نت / 6/ مايو / 2009م )) 

على الرغم من أن هذا المواطن المسكين العاطل عن العمل والذي تتسول الحكومة باسمة تجبى منه الأموال على مدار السنة وتحت مسميات مختلفة وما عليه إلا أن يدفع وإلا فهوا مخالف للوائح وأنظمة الدولة ولقوانينها سواء كان قادرا على دفع تلك الجباية أم غير قادر وسواء كان قادر على  بناء مستقبل أبنائه أم غير قادر هذا لا يهم الدولة ولا يهم مسئوليها المهم أن يدفع الناس ما تقرر عليهم من جباية ليبني  أبناء المسئولين مستقبلهم في أمان 

  ولذا تجد الشاب ما أن ينهي دراسته الجامعية أو دراسته العليا حتى تجده عاطلا عن العمل يبحث من مكان إلي آخر عن فرصة عمل بينما تجد ابن المسئول أو ابن التاجر أو ابن شيخ القبيلة في بلادنا لم يكد يكمل الثانوية وإذا به موظف في درجة رئيس قسم على أقل تقدير هذا إن لم يكن في درجة مدير عام

أما المساكين والفقراء فما عليهم سوى الانتظار حتى تتفضل عليهم حكومتنا الرشيدة الفقيرة بوظيفة لا تكد تفي باحتياجات يومه 

وهؤلاء الشباب ليس لهم قيمة في نظر هذه الحكومة وهم مشاغبون دوما إلا عندما يعطون أصواتهم لأصحاب الكروش والقروش والخيل المسومة فقط

وهنا نقول لحكومتنا الرشيدة إن البطالة قنبلة مؤقتة قد تنفجر في وجه الجميع وفي أي وقت وهي دمار المستقبل إن لم توجد الحلول المناسبة لها لأن العاطل عن العمل قد يتحول إلى لص وإلى مجرم وإلى إرهابي يستغله تنظيم القاعدة وتستغله الحركات المتطرفة ضد الجميع وقد يصبح قاطع طريق يصعب على الدولة محاربته بسبب هذه البطالة التي يعاني منها

  ولذا فعلي مسئولي الحكومة الذين رطنوا برامجهم الانتخابية بديبجات محاربة البطالة وتشغيل الأيدي العاطلة عن العمل وتوفير فرص العمل للشباب وإنهاء الفقر والجرع  أن يراجعوا تلك البيانات وتلك البرامج الانتخابية وأن يوجدوا الحلول لهذه المشكلة قبل فوات الأوان, وقبل أن تتحول هذه الظاهرة إلى نقمة على الجميع .

 

Bookmark and Share


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©