الاربعاء 2012/02/08 ( آخر تحديث ) الاربعاء 2012/02/08 الساعة 15:21 ( صنعاء ) 12:21 ( جرينتش )
المزيد

مجلس الأمن : ازدواجية الفعل والموقف..!!

2010/06/10 الساعة 19:07:31

طه العامري طه العامري

 يبدو مجلس الأمن الدولي وكأنه وجدا ( خصيصا) للعرب والمسلمين ومن في شاكلتهم ممن لا ترضى عنهم (محاور النفوذ) والمؤسف أن هذا المجلس فقدا بالمطلق مصداقيته وحياديته ونزاهته ولم يعود أكثر من وسيلة يوظفها البعض لأستهداف هذه الدولة أو تلك ممن لا تروق لمحاور النفوذ , لم يعود الأمن والسلم الدوليين يعنيان مجلس الأمن الدولي الذي فعلا أصبح مجرد ( كرباج) يهوي بهاء الأقوياء علي الضعفاء والأغنياء علي الفقراء والمتقدمين علي المتخلفين حتى وأن كانت الدوافع والأسباب هي محاولة الفقراء والمتخلفين الخرود من دوائر الفقر والتخلف فأن عليهما أن لا يتطلعا باتجاه طرق التقدم والتنمية والتحرر من رواسبهما ومن أغلال الفقر , وما أتخذه مجلس الأمن مؤخرا بحق ( إيران) يؤكد لناء حقائق راسخة أبرزها أن هذا المجلس لم يعود حياديا ولم يعود خادما للأمن والسلم الدوليين بقدر ما أصبح حارسا أمينا علي مصالح قوى الغطرسة والهيمنة التي تحارب كل تطلع مشروع لأي دولة من دول العالم باستثناء (الكيان الصهيوني) الذي وجدا بطرق غير شرعية وأحتل أراضي شعب أخر وبأدوات غير شرعية ويواصل منذ ستة عقود إرتكاب كل صنوف الجرائم والمجازر ويمارس الغطرسة ويهدد وجوده الأمن والسلم والأستقرار للمنطقة والعالم ومع ذالك لم يطال هذا الكيان قرارات الشرعية الدولية المزعومة ولم يحترم فما بالكم بالألتزام والتنفيذ بقرارات صدرت بحق هذا الكيان وعلي إستحياء وفي سنوات المجد العربي حين كان العرب يملكون قدرا من حظور مسئول في المحافل الدولية وقبل أن يصبح العرب مجرد ( أبواق للشجب والتنديد) ..

لست منسجما مع ( إيران) لكني بالمقابل أستغرب هذا السعار (الدولي) بحقها دون ( الكيان الصهيوني) وأن افترضنا جدلا , نية ( إيران) أمتلاك قدرات نووية عسكرية أليس مفترضا أن ينال ( الكيان الصهيوني) ذات الاهتمام الدولي بقدراته النووية خاصة وهذا الكيان لا يفكر بالتوجه نحو القدرات النووية ولكنه يمتلك هذه القدرات وبدعم من ذات المحاور التي تقلق علي أمن واستقرار المنطقة والعالم من قدرات ( طهران) النووية ..أن المفترض أن تقلق هذه المحاور وبجدية ومسئولة من قدرات (الكيان الصهيوني) النووية وهو الكيان الذي ارتكب أبشع الجرائم بحق الشعب العربي في فلسطين ومصر وسوريا ولبنان والعراق بل وبحق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأسياء , جرائم ارتكبها هذا الكيان وبصلف ووقاحة وتحدي ولا يزال يتحدي المجتمع الدولي ومع كل هذا لم يعاقب هذا الكيان ولم يجرؤا مجلس الأمن علي الوقوف أمام هذا الكيان وردعة حتى من باب أحترام الذات الإنسانية والقانون والشرعية الدولية التي يتبجح بهاء البعض بطريقتهم المقززة والمثيرة للغثيان..!!

أن من حق ( إيران) وأي دولة امتلاك قدرات نووية وبأي صفة طالما وهناك كيان دخيل زرع في قلب المنطقة بطريقة غير شرعية وغير قانونية وغير أخلاقية ويمارس كل أشكال الجرائم بحق المنطقة وشعوبها وقيمها وتراثها الحضاري والديني دون أن يجرؤا أي طرف علي معاقبته أو حتى التطرق لممارساته الإجرامية , بل ويعمل المجتمع الدولي علي التغطية لكل جرائم هذا الكيان والتي يرتكبها بطرق فجة وسافرة ومتغطرسة وليس أخرها الطريقة التي تعامل بهاء مع (قافلة الحرية ) أو التي يتعامل بهاء مع سكان قطاع (غزة) بل سكان كل فلسطين .. وأن كان البعض سابقا يتفاخر بديمقراطية هذا الكيان والتي لم يعود لهاء أثر بعد التأكيد العنصري بهوية هذا الكيان وهي هوية (دينية) لا تستقيم مع أبجديات القيم الديمقراطية ناهيكم عن عنصرية هذا الكيان واستباحته لكل القيم والأخلاقيات والقوانين والتشريعات الدينية والإنسانية والأخلاقية ..

أن قرار مجلس الأمن بحق (طهران) هو فضيحة يضاف لروزنامة الفضائح الدولية التي عشناها منذ تأسس مجلس الأمن الدولي والذي يقلق علي البشرية بطريقته ويقلق علي الديمقراطية وحرية الرأي بطريقته ومتى أراد النافذين فيه ورغبوا لدرجة لم تبقي فيه ثمة إمكانية للحديث عن عدالة دولية طالما ومن يزعمون حماية هذه العدالة يتعاملون معها بانتقائية وبمعائير مزدوجة وبطرق وأساليب مستهجنة من قبل عقلاء العالم الذين لا يجدون غير النظر لهذا المجلس وما يصدر عنه بكثير من السخرية والاستهجان ..

أن مجلس الأمن وما يصدر عنه لم يعود ذات قيمة طالما ظل الكيان الصهيوني بعيدا عن اهتمام هذا المجلس ومن فيه ,لا أقول هذا دفاعا عن ( إيران) بل دفاعا عن قيم يجب أن تسود في العلاقة الدولية ما لم فأن النافذين داخل المجلس الذين يحتكرون رسالته ودوره سيجدون أنفسهم قريبا في ورطة وسوف يدفعون ثمن هذه الإزدواجية والاستهتار التي يتعامل بهاء المجلس مع القضايا الدولية .

 

ameritaha@gmail.com

Bookmark and Share


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©