الاربعاء 2012/02/08 ( آخر تحديث ) الاربعاء 2012/02/08 الساعة 16:07 ( صنعاء ) 13:07 ( جرينتش )
المزيد

بين يدي الأخ الرئيس..!!

2010/06/11 الساعة 16:46:10

طه العامري طه العامري

 ماذا حل بناء حتى بلغنا هذا الدرك المؤغل في ( الإنحطاط) ..؟ ماذا حدث حتى تنقلب أفراحنا إلى أتراح..؟ ولماذا وصلنا إلي هذا المدى المقزز من (جلد الذات) ..؟

كثيرة هي التساؤلات التي تفجرها معطيات وتداعيات اللحظة الوطنية بكل ما يكتنفها من شبق (ذاتي) مريع , شبق تحكمه وتوجه نوازع ( الأناء) ورغباتها وأمانيها المعبرة عن دوافع الحرمان التي تحكم ( بعضنا) وتتحكم بسلوكهم وممارساتهم اليومية..!!

ترويكا نخبوية (نافذة) فيها تجتمع كل الصفات _المشينة والظواهر السلوكية المقززة_ نخبة تمارس من السلوكيات ما مكنها علي أثرها من تجريدنا من كل الظواهر الإيجابية والأهداف النبيلة حتى فقدنا كل ما يمكن أن نتفاخر به في مسارنا الحضاري الوطني..!!

إنهم يفجرون ويفسقون ويفسدون وينهبون ويسرقون ويشيعون ثقافة الإمتهان والارتهان ويخالفون كل نواميس السماء وقوانين وتشريعات الأرض , هولا الذين خذلوا (الرئيس) وخانوا (الوطن) واستباحوا حقوق الشعب ونهبوا قدراته وتقاسموا ثرواته وصادروا كل أحلامه ..ثم يتحدثون عن (عظمة الوطن والتحولات والمنجزات ) ..!!

هناء ..لم يعود ثمة من يمكنا الرهان عليه غير (عطف المانحين)   نقتفي من خلاله أثر حكومتنا ومنظمات المجتمع المدني في بلادنا ولم يبقى سوى الشعب الذي يعيش في دائرة التهميش لا يكترث به وبمعاناته أحد , فلا من هم في الحزب الحاكم ولا من هم في ( المعارضة) ..!!

الرئيس يتحدث كثيرا عن الأمل والقادم الوطني ولا نشكك في حديثه وما يصدر , فلا يزال هو مصدر الآمان الجمعي وصمام أمان السكينة , لكن الرئيس ليس هو المعني هناء في ظل كل هذا الزخم التفاعلي المعبر عن لحظة وطنية يمكن وصفها بزمن (الربع الساعة الأخيرة) هكذا توحي لناء تصرفات ومواقف (طابور) الفساد والاستلاب والنهب المنظم لأحلام وقدرات الشعب والوطن..طابور تبدو مهمته السرمدية هي القضاء علي كل صورة مشرقة بزغت في سماء الوطن اليمني , وهم كذالك يقتلون كل حلم يستوطن وجدان مواطن لا يزال يراهن علي (الغد) ..!!

وهولا الذين يتظاهروا بزهد (الفاروق) وتعفف ( أبي ذر) هم أنفسهم يسلكون ويمارسون سلوكيات وممارسات ( أبن أُبيه) زعيم (المنافقين) وثمة من ينتمون هناء إلي زمرة ( أبن العلقمي)..!

هناء يوما بعد يوم تضيق الأرض علي أهلها والنفوس علي أصحابها والوطن يتذمر من مواطنيه والمواطن (يكفر) بوطنه .. ومع سطوح ظواهر هذه الحقائق المرعبة , فأن ترويكا النفاق تواصل الضحك علي دقون الجميع وطنا ومواطنا وقائدا .. نعم هل يدرك الرئيس تصرفات هذا الطابور التأمري الذي يتغلل في جسد الدولة ومفاصل النظام وشرائين المجتمع .؟ لآ أعتقد أن الرئيس يدرك فعلا كل ما يمارسه (طابور النفوذ) من ممارسات كان لهاء الفظل الأول والأساسي والرئيسي في كل هذه العواصف والزوابع التي تخيم علي سماء الوطن ووجدان وذاكرة المواطن ..بدءا من حرب صيف 1994م إلي مسلسل المكايدات السياسية والحزبية وصولا لحروب (صعده) مرورا بحكايات (الحراك) وروايات أصحابه وقصة ( القاعدة ) وموسوعة ( التفجيرات الإجرامية) التي شهدتها ساحتنا الوطنية ,كل هذا دون أن نغفل منظومة الأزمات التناحرية اقتصاديا والحروب القبلية اليومية المفتوحة , ناهيكم عن الحرب اليومية التي يخوضها (العتاولة النافذون) في سبيل الأراضي والوظائف والمصالح الذاتية التي تشكل هوية وثقافة ومهمة طابور المنتفعين الذين احتكروا الوطن وسيطروا علي كل قدراته وثرواته , وهم هولا ما انفكوا يتحفون بتصريحاتهم وخطاباتهم الرنانة عن الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية والولاء الوطني _ وهي الفكرة التي تنباء لهاء هولاء العتاولة مؤخرا_ وبعد نصف قرن من قيام الثورة ..؟!!

يتحدث البعض عن مواردنا المتواضعة وهذا صحيح , لكن هذه الموارد يمكن أن تعيننا وتغطي عيوبنا , لو لم يصيبنا الله بترويكا مسرفة ومبذرة , ترويكا يستحيل أن ( تشبع) ومن الصعب أن تكتفي , فهي ترويكا تمثل لناء ما يمكن وصفه بقطعة من ( جهنم) ..!!

إذ لوا وقفنا قليلا أمام ممتلكات بعض النافذين في مفاصل الدولة والسلطة والحكومة وبالمناسبة فقط سنقف وبكثير من الأمانة والحيادية أمام ثروات من نعرف جيدا حقيقتهم وخلفيتهم وسيرتهم الأولى , فقط لوا وقفنا أمام هولا لهالنا وبجد حجم التسيب والفساد والنهب المنظم ليس للمال العام وحسب بل للأراضي والممتلكات ,لدرجة أن المتأمل بوعي لحجم ممتلكات هذه الترويكا النافذة قد يصاب بالجنون من حجم الثروات التي نهبها هولا بدون وجه حق دون أن يقدموا للوطن في المقابل من الأفعال ما يمكننا معها أن نتغاضي عن تصرفاتهم , وحين يصبح المسئول في هذا المرفق أو ذاك وبحسب أجندته الذاتيه منهكا ومهموما في كيفية تأمين مستقبله ومستقبل أطفاله وأحفاده ولقرون قادمة فأن مع هولا يصبح بناء وتنمية الاوطان وأمنها واستقرارها فعل من المستحيل , بل ستظل هذه الترويكا تقتات من الأزمات والمصائب والنكبات التي تنتجها للوطن والشعب ..!!

بيد أنني وحين أتباع بعض المسئولين ينتابني ( القرف والإشمئزاز) من خطاباتهم وتصريحاتهم عن الوطن والثورة والجمهورية والوحدة والتنمية , فأجد نفسي تلقائيا أفسر الثورة بالثروة والوحدة ب( التفرد) في النهب والسيطرة , والديمقراطية , بديمقارطية الفساد , والحرية تعني , حرية تأمين مستقبل الذات والأولاد , ..؟

لأ أقول هذا جزافا وأنا من كنت ولا أزل مدافعا عن النظام والتحولات وعن كل المنجزات الوطنية , لكن لا ضير لوا قلت أن (فساد ) بعض المسئولين والنافذين ومن مختلف الأطياف والطبقات والمسميات , وهناء لا أفرق بين من هم في الحكم ومن هم في (المعارضة) فيما يتصل بشيوع وترسيخ ثقافة الفساد والإفساد فكلاهما شركاء وكل حسب مكانته , وأن كانت (المعارضة) تتحمل النسبة الغالبة من تبعات الراهن وظواهره السلبية علي خلفية تعاطيها مع هذه الظواهر وخلفية مواقفها الانتهازية من مجمل التدايعات ..!!

للكل ما سلف فأني وأمثالي لا نزل نثق ونراهن علي الأخ الرئيس وقدرته في لجم هذا (الديناصور) المرعب الذي يتمثل في ترويكا (الفساد والنهب) وقد يكون نهب الأراضي أشد مرارة من نهب المال العام لأن فضيحة نهب الأراضي سرعان ما أصبحت تشكل هما يوميا لكل أبناء الشعب الذين يوشكوا أن يصلوا لمرحلة يقينية قاتمة بحقيقتها وهي أن هذا الوطن قطعا لم يعود وطن كل أبناء الشعب وأن لا نزل نؤمن ونؤكد علي هذه الحقيقة إكراما وتقديرا للأخ الرئيس بدافع من قناعة بأن كل هذه الظواهر صنعها أولئك الذين خذلوه وخانوا الوطن والشعب وثقة القائد وهي ظواهر ترافق سيرة ومسيرة كل العظماء الذين يصنعون التاريخ ولم يسلم من أمثال لا الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ولا الجنرال ديجول ولا الجنرال تيتو ولا نهروا ولا غاندي ,فكل هولا العظماء شوهت طوابير المنتفعين والانتهازيين مسيرتهم ..لذالك نأمل من الأخ الرئيس سرعة وقف هذه الترويكا السرطانية أو يوجه الشعب ليقوم بالمهمة ..فهل نأمل ذالك..؟

Bookmark and Share


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©