الاربعاء 2012/02/08 ( آخر تحديث ) الاربعاء 2012/02/08 الساعة 16:07 ( صنعاء ) 13:07 ( جرينتش )
المزيد

السينما اليمنية بحاجة لقرار رئاسي

2010/06/19 الساعة 11:25:13

حميد عقبي حميد عقبي

 محاولات قليلة جدا بذلت في سبيل ولادة سينما يمنية ويبدو أن هذا الأمر لم يخطر بتفكير الكثيرين خصوصا في شمال اليمن، ففي الجنوب قبل الوحدة أوفدت الدولة البعض لدراسة المسرح والسينما في الدول الاشتراكية ومع عودتهم كان التركيز على استخدام الكاميرا لانتاج أفلام وثائقية حول البيئة وبعض القضايا الاجتماعية.

ومع قيام الوحدة تم طرح مشروع المؤسسة العامة للسينما والمسرح وبعد 18 عام صدر قرار رئاسي يعترف بالمؤسسة لكن رغم مرور ثلاثة أعوام على القرار إلا أن شيئا أو خطوة عملية لم تحدث ولم تنتج هذه المؤسسة ولو فيلما من دقيقة واحدة.

نتذكر جيدا فيلم بدر الحرسي الذي أنعش الأمل في سينما يمنية ثم أفلام خديجة السلامي وحميد عقبي حيث وصلت أفلام الثلاثة إلى مهرجانات دولية عربية وعالمية ولم يجد واحد من الثلاثة الذين يمثلون السينما  اليمنية أي دعم رسمي بل لقيت أفلامهم خلال التصوير في اليمن الكثير من المشاكل وكل واحد من هولاء الثلاثة دخل في دوامة ومشاغل عديدة ونسمع من حين إلى أخر تصريحات صحفية حول أعمال جديدة لكن لا يوجد أمل بدعم  يمني رسمي لأي منهم.

كاتب هذه السطور تقدم بمشروع مهرجان صنعاء السينمائي وتفعيل السينما اليمنية ووجد المشروع في البداية اهتماما من وزارة الثقافة وبعد عدة شهور من العمل تم اجهاض المشروع واتهامي رسميا بأني محتال أعمل على تشويه صورة اليمن في الخارج، وهذا جعلني بالطبع أجمد نشاطي وأهتم بدراستي ومقالاتي، وكان هناك تحدي من وزارة الثقافة بعد استغناءها عني بأنها ستقيم المهرجان في موعده لكن هذا لم يحدث ولم يتم اقامة أي فعالية سينمائية.

وزارة الثقافة اليمنية بل لنقل وزير الثقافة اليمني يخاف من تشجيع السينما وفعل خطوة ايجابية حتى لا يثير الجماعات الدينية المتشددة وحتى لا يفقد كرسي الوزارة.

السينما والمسرح والفنون بشكل عام لم تجد تشجيع رسمي من الرئيس علي عبد الله صالح ولا أذكر أن الأخ الرئيس افتتح ولو معرضا تشكيليا أو التقى بأهل الفن رغم أنه كان مولعا بالأوبريتات وكان يشرف شخصيا على إقامتها ويصرف عليها الملايين ولكن الأوبريتات لم تخلد في أذهان الناس ونسيها الجمهور وأصبحت مكررة ومملة لذلك استغنى عنها الرئيس.

اليمن مثله مثل البلدان العربية الأخرى يحكمه شخص واحد هو الرئيس، ولو أن الرئيس اهتم أو وجه بدعم الفن السينمائي لحدث الكثير من  الخطوات ولكن يبدو أن الرئيس لا يريد أن يصدع رأسه بالسينما خوفا من خطرها على النظام.

ولو كان في اليمن فن سينمائي لكان اليوم شاهد عيان على ما يحدث من كوارث، فاليمن يعيش حالة غليان وحراك في الجنوب والشمال وغضب شعبي عارم بسبب الفساد الحكومي والتسلط وقوة الارهاب وانتشار الفكر الديني المتطرف.

لا يوجد لدينا أمل أن يصدر الأخ الرئيس علي صالح توجيهات بدعم الفن السينمائي خصوصا في هذه المرحلة، ولا يوجد أمل في ما يسمى بمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني أو القطاع الخاص، فلا يمكن أن تتحرك أي جهة لدعم السينما اليمنية والمساهمة في ميلادها طالما أن الرئيس لا يريدها.

الفنان اليمني بغض النظر عن نشاطه واختصاصه يعيش حالة بائسة واحباط تام والمطلوب منه أن يكون أرجوزا ليستطيع الحصول على لقمة عيش وعليه أن يسخر مواهبه لمدح النظام السياسي خلال المناسبات الرسمية التي يسرف النظام في الاحتفال بها ويحضرها هو وشلته بينما الناس تعاني الجوع والمرض والجهل.

وهناك خطة مدروسة من الحكومات لجعل الأمر يظل كما هو عليه وألا يحدث أي تقدم ثقافي أو فني أو تطور اجتماعي أو اقتصادي أو علمي، لكن الشعب اليمني بكل فئاته في الشمال والجنوب لن يظل أسيرا لهذه الظروف وهناك بوادر لثورة شاملة ربما لو حدث ذلك ينتعش الأمل بميلاد الفن السينمائي وبقية الفنون الأخرى.

Bookmark and Share
1 - عثمان
التسميه بعد الولاد
اول اتخرج بعد اسس مشروعك والاجيال القادمه تستفيد


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©