(الصهاينة) يكذبوا .. أمريكا تبارك .. العرب يصدقوا..!!
2010/07/12 الساعة 19:49:10
طه العامري
(الصهاينة ) يكذبون , وأمريكا تبارك كذبهم والعرب وحدهم يصدقون وهكذا دواليك , ومن كذبة (صهيونية) إلي كذبة وبينهما مباركة أمريكية وعرب يصدقون ويسلمون ويترقبون وفاء أمريكي لن يأتي علي الإطلاق , فأمريكا وعلي سبيل المثال لا الحصر أنتجت مئات الأفلام السينمائية في ( هوليود) لتظليل الرأي العام الأمريكي والغربي عموما عن حقيقة الصراع , هذه الأفلام يمكن تقسيمها إلي قسمين , القسم الأول منها يصور العرب أغبياء وجهلة ومغفلين دون أن يغفلوا حقيقة مرة وهي أن العرب ليس لديهم غير (راقصات) وبالتالي فأن لدى العرب ما يمكن أن يتسلي به الرجل الغربي أن شاء ..؟
في القسم الأخر من هذا الإنتاج السينمائي الأمريكي الممول غالبا بأموال دافعي الضرائب أفلام تصور العرب ( أرهابيين) و(قتلة) وهمج متخلفين لا يجدون غير القتل من أجل القتل , فيما القضية الفلسطينية في أفلام هوليود لا أساس لهاء وهي كذالك في الإعلام الأمريكي الذي لا يري في فلسطين معانات شعب سلب منه وطنه ولا يرى فيها قضية حقوق عادلة ومشروعة وبالتالي فأن الرهان العربي علي واشنطن هو تعبير عن رغبة عربية لم تعود خافية وهي التخلص من الصداع الفلسطيني ومن دوشة هذه القضية عبر مراحل التطويع بفعل الزمن وظاهرة (المفاوظات ) التي لن يكون لهاء مرسى ولا نهاية ولا نتيجة بل من سابع المستحيلات وهذا يبدوا واضحا أن تحل القضية الفلسطينية عبر المفاوظات السرية أو العلنية , المباشرة أو غير المباشرة , فيما مهمة واشنطن كما تبدوا هي تطويع الإرادة العربية بما يحقق الهدف الصهيوني والأمريكي وهو التخلي التدريجي عن قضية كانت ولا تزل تشكل جوهر القضايا العربية ناهيكم أنها ألقت بظلالها علي الواقع القطري والقومي حتى مع هذا التخلي العربي الذي سلم بحتمية (الخصوصية) للقضية واعتبارها قضية فلسطينية خالصة وبالتالي لا علاقة للعرب بصورة مباشرة بما قد تصبح عليه القضية وهذا السلوك شجع واشنطن علي بذل المزيد من التدليل للصهاينة بعد أن تلاشت كل وعود الرئيس الأمريكي وقبله تبخرت وعود كل رؤساء أمريكا الذين تعاقبوا وخاصة خلال عقود (التسوية) وهي عقود استبدلت فيها القيادة الفلسطينية الزي العسكري الذي تميزا به القادة الفلسطينيين لتحل محله بدلات (أسموكنج) وربطات العنق , كما حلت المكاتب الفارهة بديلة عن (الدشم والثكنات) .. ويكفي أن الاستيطان الصهيوني في كل أرجاء فلسطين لم يشهد هذا النمو المضطرد إلا مع بدء انطلاق قطار (السلام) المزعوم وهو قطار لن يصل إلي مرسى ولن يجد له غاية علي خارطة الكون ..؟!!
إسرائيل تواصل الاستيطان وبوتيرة عالية مشفوعا بسياسة التهويد لكل المقدسات العربية في كل أرجاء فلسطين وبناء الجدران العازلة , كما تواصل سياسة القتل والأعتقال والطرد القسري للعرب والتنكيل بهم وبحقوقهم وهويتهم دون أن يحرك العالم ساكنا أو يعترص علي الجرائم الصهيونية وإذا تحدث هذا العالم نجده ينطق كفرا بعد صمتا مقصودا ويساوي بين الضحية والجلاد فتصبح ( حماس ) مثلا ندا للكيان (الصهيوني) وتقول بهذا كل التقارير الدولية بما فيها تقارير المنظمات التي تزعم أنها تدافع عن حقوق الإنسان في العالم ..؟؟!
من مناء لم يتابع زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأخيرة لواشنطن , ومن مناء لم يسمع ما قاله رئيس الحكومة الصهيونية خلال مؤتمره الصحفي , ومن مناء لم يشاهد الرئيس الأمريكي وهو يودع رئيس الحكومة الصهيونية وهي طريقة غير مسبوقة ولم يقدم علي مثلها أكثر رؤساء أمريكا أنحيازا للكيان الصهيوني , بالمقابل من مناء لم يستمع ولم يوثق خطاب الرئيس الأمريكي الأشهر الذي ألقاه في (جامعة القاهرة ) قبل أكثر من عام وقدم خلاله حزمة من الوعود العرقوبية الكاذبة وهي وعود تبخرت وطمست ربما حتى من ذاكرة العرب واللجنة التي شكلوها لمتابعة ما يطلقون عليه العرب مسار (المبادرة العربية) والتي بموجبها منحت الجامعة العربية ومن خلال هذه اللجنة فترة أربعة أشهر لواشنطن لكي تقوم بدورها بتفعيل مسيرة (السلام) المزعوم والذي لن يحدث أبدا ..!!
من مناء لم يتابع تداعيات جريمة أسطول الحرية وكيف خضع العالم للمنطق الصهيوني بل وبارك هذا العالم مكرمة الصهاينة واشادوا بهاء والمتصلة بالتحقيق في جرية أسطول الحرية حتى وأن كان المحقق هو ذاته الجلاد الذي يتحدي كل القوانين والأعراف الدولية ومع كل هذا يتغاضى العالم عن كل هذا ..!!
كل هذه التصرفات تبدو ممنهجة ومبرمجة ومتفق عليها صهيونيا وأمريكيا , بل أن أمريكا التي صادرت وأغلقت مئات الجمعيات الخيرية العربية والأسلامية ومنعت المسلمين من تأدية حتى فريضة الزكاة بتهمة أنها أموال تذهب لتمويل الإرهابيين واعتقلت واتهمت وحاكمت العديد من العرب والمسلمين المقيمين في أراضيها حتى من يحمل جنسيتها , في ذات الوقت تمول أمريكا ومن أموال دافعي الضرائب عمليات الاستيطان في فلسطين من خلال التبرعات التي تجمعها المنظمات اليهودية الصهيونية وترسلها بكل شفافية للكيان الصهيوني ليمول حملته الاستيطانية التوسعية , ثم يقال لك السلام مهم وظروري ولا بد منه , ولا بد من حل (الدولتين) , هما الكيان الصهيوني وهي الثابته علي الأرض بعد أن تمكنت من مصادرة كل شي فيما الدولة الفلسطينية المفترضة لن يكون لهاء مكانا ولا أسما ولا عنوان ولا نعلم أين ستكون حدود دولة فلسطين بل علي أي أرض يمكن أن تقام هذه الدولة أن كانت (القدس عاصمة موحدة ) لهذا الكيان , والجدار العازل والمستوطنات ..؟ فأي أرض إذا ستقام عليها الدولة الفلسطينية كاملة السيادة والحدود والهوية ..!!
أن ما يحدث في سياق هذه القضية يعد بمثابة جريمة الكل شريك ومتواطى فيها بما في ذالك العرب الذين يتوهمون إمكانية التوصل لحلول مع العصابة الصهيونية التي تريد الأرض والسلام والتطبيع والزعامة علي المنطقة والشراكة علي أن يكون لهاء الكلمة العليا والقول الفصل , علي المنطقة بكل قدراتها وإمكانياتها وعلي العرب أن يقبلوا طائعين وصاغرين هذا المنطق والويل لكل طرف دولي أو إقليمي يتطوع لنصرة العرب وقضاياهم وأن بالكمة الناقدة , ومن يفكر أن يفعل هذا سوف يجد نفسه يواجه المكايد الصهيونية كما تواجه ( تركيا) اليوم التي وبمجرد أن اعترضت علي الغطرسة الصهيونية حتى وجدت نفسها تواجه هجمات الأكراد المنتظمة وحكايات الأبادة الجماعية ( للأرمن) ولم يتردد حتى بابا الفاتيكان في مناصرة الكيان الصهيوني ضد تركيا ناهيكم عن ضغوطات سرية وعلنية تواجه تركيا طبعا في ظل صمت عربي أو رد فعل لا يرتقي إلي المستوي المطلوب من العرب أن يقوموا به إلي جانب تركيا في مواجة الغطرسة الصهيونية والضغوطات الدولية علي تركيا..!
والسئوال هو , هل يصدق العرب فعلا وهم إمكانية (السلام) مع الصهاينة ..؟ وهل يصدق العرب كذبة حل الدولتين ..؟ وهل يتوهم العرب أن بالإمكان قيام دولة فلسطينية حتى بدون (القدس) ..؟؟ أشك في كل هذا ولكن الثابت في المعادلة أن الصهاينة والعالم الذي يقف خلفهم يتسلوا بغباءنا نحن العرب ويترقبون معادلات حضارية تعطي هذا الكيان إمكانية الوصول إلي هدفها وهي دولة صهيونية من النيل إلي الفرات ..وهذا لعمري وارد أن ضلينا نصدق الروايات الأمريكية والأكاذيب الصهيونية , فالذي لا يصنع الحرب ولا يقوى عليها ولا يريدها يستحيل له أن يصنع السلام أو يحققه أو يصل إليه .. فصناعة السلام أشد خطورة من صناعة الحرب وتلك هي معادلات التاريخ وليست رواية اجتهادية زعمنا قولها ..؟ فهل من يستوعب ويعي هذه الحقائق من صناع القرار العربي هذا أن كان هناك فعلا صناع قرارا عربي ..؟!
ameritaha@gmail.com
 |
| 1 - بلقيس عبد الغني / اليمن |
| أنت على نياتك وطيب كثير !؟ |
| أنت على نياتك ، ففلسطين أصبحت في الجيب ، الهدف الاسرائيلي الآن هو الاستيلاء على المنطقة كلها ، وما يجري الآن تحت شعار مكافحة الارهاب هو إعادة ضياغة المنطقة بهدف إزالة أو تطويع القوى الممانعة وفي طليغتها القوى الاسلامية . أفقنا ضيق كثير فنحن مستعبدين دون أن نشعر ، وان كان بعضنا يرفل في الحرير . |
|
|
|