الاربعاء 2012/02/08 ( آخر تحديث ) الاربعاء 2012/02/08 الساعة 16:07 ( صنعاء ) 13:07 ( جرينتش )
المزيد

بالتعليم وحده تتقدم الأمم ..!!

2010/07/17 الساعة 16:50:54

طه العامري طه العامري

 التعليم .. هو القاعدة والركيزة الأساسية لأي تقدم اجتماعي وتطور وطني , فالدول والشعوب والمجتمعات الساعية نحو التقدم والتطور واللحاق بركب العالم المتحضر تراهن في الوصول إلي غايتها وأهدافها علي التعليم , لذا نجد هذا القطاع يحظى بعناية ورعاية وله أولوية تصل لدرجة (القدسية) وتحتل ميزانية التعليم والبحوث العلمية الأولوية في الاهتمام من قبل الشعوب والأنظمة التواقة لتغير واقعها والمتطلعة إلي أمتلاك عوامل القوة والمعرفة وبما يمكنها من تحسين ظروفها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية , وحيث نجد نسبة الاهتمام عالية بهذا القطاع نجد مستوى الوعي الحضاري عاليا فيما السكينة المجتمعية تكون شبه سائدة بغض النظر عن بقية الظواهر والظروف الحياتية التي قد تبرز في هذه المجتمعات , حيث يكون من السهل تطويعها والسيطرة عليها , وحيث نجد التدني التعليمي نجد المشاكل والأزمات تنموء وتتسع بصورة مثيرة ..

قد تكون دولة مثل (الهند) مثلا تعاني الكثير من الأزمات والظواهر السلبية لكن هذا البلد اتجه نحو التعليم والتعليم التقني والفني بصورة مثيرة لفتت أنظار العالم إليه , إذ اعتمدت هذه البلد علي سياسة تعليمية مهنية وتقنية ومعرفية جعلها ترفد أسواق العمل الدولية بنخبة من الكوادر العلمية المؤهلة لدرجة أن كثيرا من الدول المتقدمة غدت تخشي هذه الهيمنة الهندية علي مفاصل أسواق العمل من خلال كوادرها الذين يتوزعون علي قارات العالم ويحتلون مناصب ومراكز عملية مهمة ومتدرجة بحيث مكن الهند من أن تصبح دولة ذات ثقل دولي من خلال هذه الكوادر التي تتواجد في أسواق العمل الدولية ويرسمون خارطة نفوذ للهند أثارت في الأونه الأخيرة حفيظة الكثير من الدول لكنها الحفيظة التي لا تخلوا من الاعجاب والتقدير لهذه البلد التي وجدت طريق تقدمها وتطورها في العناية والاهتمام بالتعليم وخاصة التقني والمهني وعبر مسميات تعليمية متميزة حضنت النخبة من العقول الهندية وصقلتها وسلحتها بكل قيم العلم والمعرفة ومن ثم قدمتها للعالم الذي لم يستطيع الاستغناء عن خدمات هولاء ولا عن مهاراتهم ولا عن شبقهم وحبهم للعمل وأخلاص كل فرد من هولاء لعمله ورغبته الجامحه في النجاح وبما يعود بالكثير من المنافع له ولأسرته ولوطنه وللجهة التي يعمل معها ..

في هذا السياق يقول الصحفي الأمريكي الأشهر توماس فردمان _( لقد كان المواطن الأمريكي يقوم في الصباح ليصحي أولاده بقوله قوموا إلي المدرسة ففي الهند والصين الناس هناك تموت من الجوع , أما اليوم فأنا أصحي أبنتي في الصباح وأقولها يا حبيبتي قومي إلي المدرسة فأن هناك من يستعد ليأخذ مكاني ومكانك في الوظيفة )..

طبعا التعليم ليس منشاءات كثيرة وكبيرة وفارهة مبنية بطريقة هندسية ملفتة , لكن التعليم إرادة وطنية جامعة ورغبة وطنية وإيمان حتمي ويقيني بالنجاح , فالتعليم لا يجب أن تكون دوافعه ذاتية هدفها الرغبة في وظيفة نهاية المطاف , بل لا بد من أن يكون هناك دوافع للخوض في هذا المجال تتجاوز الرؤية الروتينة التي نرى بهاء اليوم التعليم والتي لا تتعدي حدود الحصول علي وظيفة أو علاوة تحسن من الراتب , لأن هذه الرؤية التي نرى بهاء التعليم جعلتنا نرى بالمقابل هذه النسبة الهائلة من ( التزوير) وحين تكون هناك قرابة ( 6000 ) حالة غش وتزوير في موسم الامتحان السنوي علينا أن لا نقلل من هذه النسبة نسبة إلي حجم الذين يخوضون الأمتحان , بل علينا أن نقراء هذه النسبة من زاوية أخرى وهي زاوية الإدراك بحقيقة الرؤى والمفاهيم والمنطلقات الثقافية والفكرية التي نرى بهاء التعليم ودوره في مسارنا الحياتي والحضاري , فلوا كنا نرى في التعليم كواجب وطني ورسالة حضارية بهاء يتحقق لناء التقدم والتطور فأن الواقع سيكون عكس هذا قطعا .. لذا علينا إعادة النظر بصورة فعلية في فهمنا للتعليم دورا ورسالة وهدفا وغاية , وعلينا أن نتحلي بثقافة وطنية تعطي التعليم قدسيته وتحميه من هذا الاستلاب الذي أدى إلي أفراغ الرسالة التعليمية من محتواها الحقيقي ومن دورها الحضاري ومن أهدافها الوطنية ..

أن الهند اليوم لا تراهن علي ثرواتها ولا قدراتها المادية ولا إمكانياتها الاقتصادية ولا حتى النووية , لكنها وبجد تراهن وتخوض المنافسة مع العالم المتقدم بعقول أبنائها الذين أستطاعوا أن يخدموا بلدهم ويقدموا لهاء من الحظور الدولي ما لم تقدمه لهاء ترسانتها النووية ..

أن التعليم أيا السادة هوية وطنية وثقافة وطنية وحلم وطني وإرادة وطنية , وهو غاية وطنية , لأننا بالتعليم فقط سنتمكن من القضاء علي كل ظواهر التخلف وسنتمكن من بناء مرحلة حضارية راقية وحقيقة وسوف نحقق الاستقرار والأمن والسكينة وسنتمكن من امتلاك أسباب وعوامل التقدم , وبالتعليم وحده سوف نصنع كرامتنا ونصون ونحمي سيادتنا وسنوجد لأنفسنا مكانا فوق الأرض وتحت الشمس ..

ameritaha@gmail.com

Bookmark and Share
1 - على الطائر
اليمن ميت سريريا
كلام جميل... كلام معقول ... بس انت تنفخ في رماد فات الاوان ... قد تقولوا جبان ومستسلم بس هذا هو حال اليمن بصورة واقعية بحتة خالية من اي عاطفة .. اليمن ياخواني ميت سريريا ما عاد ينفع معة اي علاج .. عفوا اذا كانت صراحة رائي سببت ازعاج لاي حد


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©