في ظل ازدهار الفقر تزدهر بالمقابل ما يسمى بالجمعيات الخيرية التي تتسابق على الاستحواذ على تبرعات الميسورين وأموال المحسنين لتزعم أنها تتولى مهمة البحث والتنقيب عن الفقراء وذوي الحاجة والمسغبة لرعايتهم وتغطية جوانب القصور والعجز في حياتهم، هذا بحسب الشعارات والأهداف المرسومة على الورق لكن في حقيقة الواقع هل تقوم الجمعيات الخيرية بدورها الحقيقي والمفترض في توزيع الصدقات وسد حاجة الفقراء والمحتاجين في هذا الشهر وغيره من الشهور ؟ أم ان العملية تحولت الى لون من الوان الاستثمار وحيلة لاصطياد الاموال وتوظيفها سياسيا وطائفيا وعشائريا ويصبح آخر ما تفكر به الكثير مما تسمى جمعيات خيرية هو الفقراء والمساكين والعجزة وكبار السن والاطفال ممن لا عائل لهم ومن حالت بينهم الظروف وبين حياة معيشية كريمة .
في شهر رمضان تمتلئ مخازن الجمعيات الخيرية التي أصبحت في الآونة الأخيرةتمتد كأخطبوط وعلامة من علامات الفقر المستشري في كل حارة وبلدة وقرية وحي وفي هذا الشهر الكريم تجني هذه الجمعيات الكثير من االاموال والتبرعات المادية والعينية من مواد غذائية وملابس وأدوية وغيرها، غير ان النتيجة بمقابل النشاط المحموم لكوادر الجمعيات ومرشديها ووعاظها والمروجين لها والمستفيدين منهاتزايد اعداد المحتاجين ولااثر ملموس لجهود المؤسسات الخيرية التي تلتهم التبرعات وتوزعها وفقا لخارطة سياسية ومذهبية سافرة مستغلة حاجة الناس وآلامهم للقيام بتحويل شهر رمضان والصدقات فيه الى ما يشبه الابتزاز للفقراء وذوي الحالة المعيشية المتردية وهم للأسف الغالبية في اليمن في اطار عملية استقطاب طائفية وسياسية لا تجعل في اجندتها مساعدة المحتاجين والتخفيف من اعباء الاسر المطحونة تحت عجلات الفقر والمسغبة وانما العمل على تجنيد عناصر للجماعة الإسلامية الفلانية وانصار للمرشح او الخطيب او الشيخ أو الحزب الفلاني وبالتالي يتم توزيع كثير من هذه الصدقات ليس بموجب الفقر ولكن بموجب الولاء، وكم من ميسور حاله تأتيه اكياس الدقيق والسكر والتمر والارز من اكثر من جهة تبعا لانتماءه السياسي او المذهبي ويحرم منها كثير من الفقراء والمحتاجين ممن لم يؤطروا انفسهم طائفيا وحزبيا فيمضغون الفقر ويشربون كاس المذلة والحاجة ولا تجد أسماؤهم طريقها الى كشوفات الجمعيات الخيرية الرسمية والحزبية والطائفية
1 - فاهم
قصدة الله
هذا هو الواقع ، ولكن الأسوأ من ذلك أن لم نقرا مقالا يبين فضائح هولاء، هل يعني هذا أنهم قد سيطروا على أغلب المساحات الإعلامية ؟أم ماذا،؟ وأزيدك من الشعر بيتا ، وهو أنا لم نسمع وزوارة الشؤن الإجتماعية أنها قد ألغت جمعية ، أو فتحت معها موضوع حساب ،كما انهم في بلادنا يطلبون من المواطنين الزكاة ويقولون ن
2 - فاهم
حبل الكذب قصير
تابع كما أنهم يطلبون الزكاة ويقولون نحن أحق بها من الدولة ،ونحن نضعها في مصارفها الحقيقية ، والدولة فاسدة ,هذا حاصل في كثير من المدن والقرى، ومع ذلك لم نسمع تصريح او مقال يقول بانهم متمردون خارجون على القانون ، ولكن الله ينتصر لهذا الشعب المظلوم، فالكل يخادعه، ولكن مهما كان حبل الكذب قصير
3 - ناصر
لا رقيب
أين دورمكافحة الفساد؟ وأين وزارة الشؤن الإجتماعية؟ ومن المسؤل عن ترك الساحة لهم بدون رقيب؟ ولماذا يسمح لهم جمع الزكاة علانية؟ ولماذا إذا أعطوا القليل مما حصدوا يقتصرون على أصحاب حزب ومذهب معين، كما أنهم يستغلون فقر الناس في تغيير قناعتهم ومذهبهم،فالتوعية من مخاطرهم مسؤلية الجميع