الاربعاء 2012/02/08 ( آخر تحديث ) الاربعاء 2012/02/08 الساعة 15:02 ( صنعاء ) 12:02 ( جرينتش )
المزيد

عبد الإله وكمال.. أنتما أحرار

2010/08/25 الساعة 23:13:46

محمد الأحمدي محمد الأحمدي

 لمْ يدَعوه يُكمل فطورَه..

صاموا إلا عن الصّوم، وقبل مغيب الشفق أفطروا على الظلم..

في المرة السابقة اختطفوه من شارع حدة، أشبه بفعل المفسدين في الأرض.. وفي هذه المرة تذكروا أنهم "دولةً"، فأجمعوا أمرهم، وحشدوا قوتهم، وجاء بخيلهم ورَجِلهم، ليس لاسترداد بضع محافظات سقطت بأيدي التمرد شمال وغربي البلد، أو مثيلاتها بأيدي الحراكيين وجماعة "أبي بصير" في الجنوب والشرق، وإنما للقبض على صحفي أعزل، يقيم في قلب العاصمة، ويمارس كل يوم رسالته علناً، سلاحُه لسانُه وقلمُه..

عشرات المصفحات والآليات العسكرية احتشدت بالقرب من ميدان التحرير.. انتشرت في أزقة الحي، وفرضت طوقاً أمنياً على مسافة نصف كيلو من منزل الصحفي عبد الإله حيدر، ترجّل منها جنود ملثمون، يبدو أنهم تدربوا على آخر ما وصلت إليه تكنولوجيا الحرب على "الإرهاب"، أقاموا نقاط التفتيش في أرجاء المكان، وفرضوا حظر التجوال، حتى سكان الحي منعوهم من الوصول إلى منازلهم..

كان الحال أشبه بمشهد استعاروه من أحد أفلام "هوليود"، غير أن شيئاً واحداً لم يكن موجوداً على الأقل، أو لم يرْوِه لي الشهود.. طائرات الأباتشي.. قلتُ في نفسي: من يدري ربما كانت "البريداتور" وقتها تحوم فوق سماء العاصمة، ولأمرٍ ما أرجأ "بترايوس" أوامره بالقصف!!..

دهم الملثمون منزل عبدالإله، ومثله كمال، لكن زيادةً في الرعب، أطلقوا نيران أسلحتهم في الهواء حين القبض على شائع، فأفزعوا أطفاله ونساءه، وأوقفوا جميع الموجودين عن الحركة، مصوبين فوهات بنادقهم نحو رؤوسهم.. منعوهم حتى من الكلام، أو مجرد السؤال: "من أنتم؟"..

أما حين توجهوا إلى منزل شرف كان سلاح أحد جنودهم في وضع الاستعداد، ودون قصد ضغط على الزناد، فاخترقت قدمه أربع رصاصات، غادر على إثرها المكان، بينما أكمل الباقون المهمة..

لن أستغرق في الحديث عن الطريقة التي اقترفوها في تفتيش البيوت، ولا عن أسلوب القبض الذي لا ينمّ عن أخلاق الرجال ورجال القانون.. فهذه ترويها وجوه الصغار عند الإفطار، ودموع النساء في صلاة التراويح..

لن أقول شيئاً لزوّار الليل غير المرغوبين، مفتشي البيوت، ومفزعي الأطفال والنساء، ومنتهكي الحرمات، وعصابات الخطف، بذريعة الأمن، لأني أعرف لمن يصغون أسماعهم، وممن يتلقون أوامرهم.. وهم يعرفون إن كانوا مخلدين في الحكم كيف يجوز لهم الظلم؟!..

ولكني أتوجه بالتحية والإكبار لصديقايَ عبد الإله وكمال، وأمثالهما، أقول لكم: أنتم الأحرار في غياهب السجون، وخاطفوكم المعتقلون في زنازين الذُّل والارتهان والتخلّف..

وكأني بكم ترددون ما قاله الشاعر أحمد مطر يوماً:

بيني وبين حارسي جدار،

وفتحة في ذلك الجدار،

يرى الظلام من ورائها وأرقب النهار،

لحارسي ولي أنا صغار،

وزوجة ودار،

لكنه مثلي هنا، جاء به وجاء بي قرار،

وبيننا الجدار،

يوشك أن ينهار.

 

Ahmady3@hotmail.com

Bookmark and Share
1 - علي الجوهي
حضرموت
لافظ فوك
2 - ابن صنعاء
طريقة الجبناء
يا الله كم هذه الأفعال تجعلنا نبغض كل عسكري وكل ظابط هل يعقل أن هؤلاء الوحوش هم من بني جلدتن هل يعقل أنهم شربوامن المياه التي نشربها؟ لماذا يتم تغذية الأحقاد بين ابناء المجمتع هل كان يحتاج صحفي ورسام كل هذه القوة يجب على كل قلم حر وكل محامي وكل خطيب أن يبين خطر هذه الممارسات على تماسك المجتمع


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©