فن ادارة الجوع
2010/09/02 الساعة 23:02:49
طلال يحيى منصور
الى أي حين ستبقى هذه البلاد مرتعا للاحزان ومنهلا للشقاء والحرمان؟ والى متى سيظل مواطنها يكابد ويلات الفاقة والشظف؟ في أي مدى ستستكفي التعاسة وضنك العيش والبؤس من اطباقهم على أنفاسنا .......؟
اننا نتوق الى انقشاع غمة ضيق الفسحة في فرص أفضل لتحسين أحوالنا , ويحدونا عظيم رجاء وأمل طال عهدهما بنا لانفتاح ما أنغلق أمامنا من أبواب التسبب في الرزق والتي تفضي الى الداخل أو الخارج .......
هي ذي الاوضاع مستمرة في سوئها ....... من نكد الى أنكد,من فقر الى أفقر,طحنتنا بكلكلها بلا شفقة وداستنا بأقدامها بلا رأفة ... وكلما هلت علينا حكومة جديدة تزف بالبشرى برنامج انقاذيتكفل بالاصلاح ويكافح الفساد ويعد برفع المستوى المعيشي والخروج من دوامة الانحدارالى الضياع نفاجأ بالاوضاع أقسى ضراوة وأشد وطئة وأفسد فسادا..
وكأن الحكومات المتعاقبة ما هي الا ثلة خبراء في فن ادارة الجوع ومختصوا تسويف ومماطلة ووكلاء كبت وتكتيم وما تصريحاتها العرقوبية لنا بالخير القادم على يدها الا كتعشيم ابليس لاتباعه بالجنة!فما وجدنا منها جميعا الا الويل والثبور وعظائم الامور,تعدنا بالشبع فنجوع أكثر , وتأملنا بالتطور فنتخلف , تدعي الانفتاح فننغلق أكثر وننبذ من شعوب العالم وبلدانه التي يرجى لعلاقتنا معها منافع وفوائد , يسوء حالنا ويتهدور وضعنا, فلا مياه شرب حتى في كبرى مدننا,ولا خدمات صحية,ولا تعليم عصري كفؤ, ولا طاقة تكفينا نورا وضياء, لاتنمية, ولامستقبل تطمئن اليه الاجيال,يسكت عن المفسدين فلا حساب, ويغض الطرف عن الغلاة المتشددين فلا زاجر أو عقاب, أضحى الازدهار الى أفول واندحار, والوئام الاجتماعي الى كان ياما كان,وبات الناس يحنون بالذكرى الجميلة الى خوالي أيام وسالف زمان ....
يئسنا من كل الحكومات في قدرتها على اخراج هذه البلاد من أزمتها, وفقدت مصداقيتها عندنا, حتى أننا غدونا كلما سمعنا منها بيان تطمين وتأمين علمنا أنما نسمعه محض جعجعة وأننالن نرى الطحين ....! الأمر الذي يشعل فينا السؤال اللحوح أين الخلل؟
لقد بات جليا للجميع الآن بأن الخلل ليس اجرائيا ولا تخطيطيا قامت به هذه الحكومة أو تلك...... وأن عقمها المنتج للمراوحة وركود الوضع المعزز للتدهور وضعف الاداء المنعكس كارثيا على الاقتصاد المتهالك , وتوسيع رقعة الفقر والتوجه به حد الادقاع , وكبح عجلة التنميةاللهم الا اللمم هنا أو هناك لمشاريع لا تقيم أود ولا تروي عود ولا يعول عليها بانتشال الوطن من وهدته السحيقه, لماذا ؟ لأن الخلل مسببه ما هو أكبر من الحكومة مع الأسف , انها السلطة الفاسدة الحاكمة لهذا النظام ,والتي ماعاد مرغوبا بها على كل الصعد داخليا واقليميا ودوليا وهي تعلم ذلك كل العلم وتصر على بقائها وتعمل على تمديده لأطول فترة ممكنة , متوسلة أساليب التظليل للمواطن وللرأي العام الخارجي , ومظهرة نفسها مكافح مخلص يكدح من أجل رفع المعاناة عن الشعب ومحاربة للفساد اللذان هي نفسها من يسببهما باستمرار وجودها ولن يزولا الا بتغييرها .
فلماذا يعاقب شعب بكل هذه البلايا المخزية لسنين طوال شارفت على العقدين أتت على الأخضر واليابس وجعلت البلاد تغرق في التخلف والفاقة ووقوف الحال وكل ذلك من أجل شخص أو أسرة أو ثلة أوليجارك حاكم جمعهم مصلحتهم الشخصية لا مصلحة الوطن وحبهم لانفسهم لا للوطن......؟
لا يعنيهم أنين متألم ولا صرخة جائع ولا شكوى عاطل , وهم ينعمون حد البذخ بثروات وأموال الوطن ولعامة الشعب المساغب والكفاف , ولنا أن نتسائل مستغربين ألم يتبقى في قلوب هؤلاء ذرة حب لبلادهم أو مثلها في ضمائرهم رحمة بنا ؟ أألى هذا الحد بلغت بهم الأنانية والصلف واللامبالاة تجاهنا.....
لم يتبقى لنا الا أن ننتظر عاجزين ونحن نرى هذا البلد المرزوء بهم وهو يهوي نحو الا فلاس والمجاعة وما سيترتب عليها من تكالب الناس على بعضهم البعض للحصول على ما يسد الرمق وما يرافق ذلك أيضا من انتشار للفوضى التي لن يستطيع أن يسيطر عليها أحد, أو أننا سننتظر قيام ثورة ....؟!
 |
| 1 - عبد الله ذ |
| صورة غير موفقة |
| شلوك ان والصورة الفجيعة ... روح اتصور لك صورة 4*6 بشكل طبيعي انت وهذه المشده . |
|
|
|