|
الصفحة الرئيسية ->
خاص
نص ورقة الندوة الخاصة بـ ( التغيير نت ) حول : " نظرة الإعلام للمرأة اليمنية "
2011/01/10 الساعة 20:18:43
التغيير – صنعاء:
قدمت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، حورية مشهور، في ندوة " نظرة الإعلام للمرأة اليمنية " التي نظمتها شبكة التغيير للإعلام وبدعم من الوقفية للديمقراطية ( نيد )، ورقة عمل تحدثت فيها عن صورة المرأة في الإعلام وبأنها تتركز في أنها ربت بيت او عمل او في مجال الأزياء، والإعلان او سكرتيره او شغالة وغيرها . وهي الندوة التي شارك فيها عدد كبير من الإعلاميات والناشطات الحقوقيات والنشطاء بقضايا المرأة والإعلام وشخصيات سياسية.. وفيما يلي نص ورقة العمل :
المساهمة المتواضعة للنساء في الإعلام :
من بين عدد كبير من العاملين في مجال الإعلام ( المرئي والمسموع والمقروء) لا يعمل إلا عدد قليل من العنصر النسائي في هذا المجال. لماذا؟
العمل الإعلامي كما يُقال مهنة البحث عن المتاعب . وبسبب سعي الإعلامي للبحث عن الحقيقة يواجه الكثير من الصعوبات والمعوقات ، وغالباً تؤثر المرأة السلامة وتتجنب أن تواجه مواقف تسبب لها المتاعب.وتعمل معظم الإعلاميات في مجال الإعلام الحكومي الموجه ( والذي يبعدها عن الوقوع في المتاعب) . وقلة قليلة جداً واجهت التحديات من خلال عملهن في الإعلام الحزبي أو المستقل .
إن وقوع الإعلامي في المتاعب لا يكون بسبب بحثه عن الحقيقة فحسب ، ولكن أيضاً بسبب أرائه . وحيث أن كثير من الناس يحملون أفكاراً وأراء ويؤمنون بقيم ويدافعون عن مواقف ويتبنون رؤى ، ويستطيعون أن يغيروا أرائهم ويبدلوا قناعاتهم أو يخفونها إلا أن الإعلامي لا يستطيع ذلك وقد يصيبه في مقتل "مهنياً" تغيير أرائه أو أفكاره أو قناعاته.
ودستورياً ونظرياً فإن الدولة تحميهم في إطار مبدأ حرية التعبير ، وهم بسبب ذلك يكسبون إلى صفهم فئات ويخسرون فئات أخرى. . وإذا كان للآخرين فرص المناورة والتلون والتغير وفقاً لمقتضيات الحال والحفاظ على المصالح ، فإن الصحفي يصبح بسبب أرائه مكشوفاً وتضيق أمامه فرص المناورة أو التخفي مثلما يفعل الأخرون بل ويتعرض للإدانة والإهانة والتحقير. والنساء أكثر حرصاً وأكثر خوفاً وأقل مغامرة تجنباً للوقوع في المتاعب.
وإذا كان وضع كهذا يؤثر على الصحفي ويحيل حياته إلى جحيم فإن وجود النساء في هذه البيئة المتعبة يقترب من الاستحالة.
والمرأة بطبعها بصورة عامة كما أسلفت تؤثر السلامة وتخشى ما يخلف لها الندامة ، وتبتعد عن المجازفة والمغامرة وكل مامن شأنه أن يوقعها في براثن المتاعب .
الإطار النمطي للعمل : لا تتحقق بالمطلق بسبب نشأة الإعلامي الأسرية والمدرسية والمجتمعية.ونشأة المرأة تقوم على كثير من القيود والضوابط والحدود . ولذا فعملها في مجال الإعلام يقتصر على القضايا الاجتماعية وتحديداً في قضايا المرأة والأسرة والطفل. ويعتبر عملها العام في كثير من الأحيان امتداداً لعملها في المجال الخاص.
العمل الإعلامي عمل ديناميكي : يتطلب الكثير من الحركة ومن التنقل وتغيير الزمان والمكان من أجل التكيف مع طبيعة العمل . إذ قد يقتضي الأمر التنقل إلى مواقع الحدث الذي قد يحمل الكثير من المخاطر كمناطق الحرب أو الصراع أو العمل ليلاً . والطبيعي جداً أن تعمل النساء نهاراً وليس كل النهار بل أن جزء من النهار ينبغي أن يذخر للأسرة لا فرق في ذلك بين عازبة ومتزوجة.كما أن القانون ذاته منع عمل المرأة الليلي وفي الأعمال التي تتضمن مخاطر على المرأة ، وإن كان قد حددها مثل العمل في المناجم والمحاجر . وإن كان العمل الإعلامي لم يدخل ضمن هذا التصنيف فإني أجزم بأنه لا تتوفر الشجاعة لأي إعلامية لتغطية أحداث في مناطق وبؤر صراع وعنف.
العمل الإعلامي عمل إبداعي وغير نمطي : إذ أنه ليس عبارة عن وظيفة ومكتب ومرتب . العمل الإعلامي بحث واستقراء وتحليل واستنتاج وتفكير وإعداد وإخراج وتقديم . الإعلاميات كسولات ومستهلكات للمادة الإعلامية لا منتجات لها. وأفضل ما يمكن تقديمه ريبورتاج ( تقرير إعلامي ) أو مقابلات صحفية أو إعادة نشر (لمواد أو برامج ) .
إن الابداع والابتكار أعلى درجة من درجات التفكير وأبسطها الحفظ والتذكر والاسترجاع والتكرار ويؤكد علماء النفس والتربية بأن نسبة 2% من الناس أذكياء جداً ، مبدعين وابتكارين ونسبة 20% أذكياء عاديون و70% متوسطي الذكاء وما تبقى فهم محددو الذكاء.
عمل بصمة أو اسم في مجال الإعلام أمراً ليس هيناً . يحتاج إلى رؤية واضحة ...إلى عمل... صبر ....جهد ....مال ....دعم....مواردبشرية.
لتتصور كل إعلامية أنها يمكن أن تكون نموذجاً محلياً ل ( أوبرا) ...هناك إعلامية في الصين قلدت أوبرا وكيفت البرنامج حسب احتياجات البيئة الصينية.. وأبدعت ...قالت أوبرا أنها تحسدها لأن مشاهديها بالملايين في إشارة إلى شعبية هذا البرنامج وإلى عدد المشاهدين الصينيين مقارنة بملايين أوبرا الأقل عدداً.
في ظل العولمة ...وفي ظل تطور تقنية المعلومات...أصبح النموذج الإعلامي الغربي هو السائد وهو النموذج المكرر والمقلد... والذي تظهر منه نسخ قومية وقطرية ....مثال برنامج " من سيربح المليون " ... " برنامج حديث نواعم "
الإعلام الناجح : هو الذي يعبر عن احتياجات الناس ... هو الإعلام الذي يتحدث عن الفقير ... المعاق ...المعسر ... المسكين ...البسيط ... عن المرأة ..عن الرجل ...الشاب ...الشابة ...الكهول ...الشيوخ ...ذكوراً ونساء... باختصار يكون نبض العامة من الناس ولسان حالهم ... هو إعلام من الناس وإلى الناس.
الإعلامي الناجح : هو الذي يكون عيون الناس يرى مايرون وآذان الناس ..يسمع ما يسمعون... وقلب الناس ... ينبض قلبه مع نبضات قلوبهم ، يتعاطف مع مايؤلمهم ويفرح لما يطربهم ... ويكون عقل الناس ... لا يستخف بهم .... فيقدم لهم مادة تافهة ...سمجة لا تنال رضاهم...ولايستغفلهم ولا يكذب عليهم ولايراوغهم ولا يغشهم ويرقى في أدائه العملي والمهني ليصل إلى مستوى يمكنه من كسب حبهم وتقديرهم واحترامهم . يرتبط بهم وبآمالهم وتطلعاتهم ليصبحوا هم من يسعون إليه ولا يتعب هو في الركض ورائهم .
أحب الناس أوبرا لأنها تبكي معهم ...وتضحك معهم ...وتغني وترقص معهم ...وتصل إليهم ...بل تصل...إلى اكثرهم تهميشاً وأكثرهم انعزالاً واصطداماً مع المجتمع ...تصل إلى أوكار المجرمين ... لتجعل الناس يستخلصون الدروس ليبتعدوا عن الجريمة ...تظهربصيص الخير الذي لم يكتمل وينضج في حياتهم ...تظهرهم كضحايا...وإن استحقوا العقاب على أفعالهم المهددة للأمن والسلام الإنساني والاجتماعي إلا أنهم من ناحية أخرى ضحايا لظروف أسرية أو اجتماعية ...شكلتهم ...وقولبتهم ...وأوصلتهم إلى ماوصلوا إليه.
الصور النمطية للمرأة في الإعلام :
التركيز الشديد على المرأة في البيت ، في المطبخ ، في صالون التجميل ، في الأزياء ، في أعمال الديكور ، في الإعلان .
صورها السائدة في الإعلام : السكرتيرة ، الفراشة ، الخادمة ، الطباخة ، الخياطة ، المذيعة ، الممرضة ، المغنية ، الراقصة ، الممثلة وغالباً ما تكون صور للمرأة الضعيفة ، المستضعفة ، المدللة ، المرفهة ، السطحية، الاتكالية .
مقابل صور الرجل : القائد ، الزعيم ، عضو مجلس النواب ، القاضي ، السفير ، الوزير ، الكاتب ، الصحفي ، مدير وكالة ، مدير دار نشر ، رئيس مؤسسة إعلامية .
السؤال : كم مرة يقدم الإعلام المرأة : المعلمة ، المهندسة ، المديرة ، الطبيبة ، الأستاذة الجامعية مديرة المؤسسة الإعلامية ، رئيسة تحرير ، صاحبة الأعمال ...القائدة المجتمعية ؟
ما هي المساحة الإعلامية والفضاء الإعلامي المتاح للمرأة ؟
نماذج :
اليمانية : الصحيفة الحكومية الوحيدة المعنية بقضايا المرأة والتي تصدرها اللجنة الوطنية للمرأة " متعثرة " مرة تحضر ومرة تغيب لأسباب تمويلية ولأسباب فنية متعلقة بالكفاءة الداخلية لإدارة الإعلام في اللجنة .
ملحق الأسرة : مساحات صغيرة في الصحف الرسمية أو ملحقاتها للمرأة . لا يقع اللوم غالباً على الرجال بل إن المرأة تتحمل المسؤولية ، وذلك على قلة أعدادهن ومحدودية خبراتهن.
محاولات خاصة شبيهة بتجربة اللجنة الوطنية للمرأة منها : المرأة ، أدم وحواء ، عروس اليمن. وبالرغم من محاولات الإعلام النسائي الاهتمام بالمرأة واحتياجاتها وقضاياها إلا أنه وبسبب التنشئة الثقافية والاجتماعية وقع بنفس المحاذير الذي يقع فيها الإعلام العام في التركيز على الأدوار التقليدية والنمطية للمرأة .
على المستوى الإقليمي : الوقوف على مضامين مجلات مثل حواء ، سيدتي ، زهرة الخليج ، لها وغيرها تعكس أن هذا إعلام نخبوي يمس في الغالب احتياجات نساء النخبة ويقترب قليلاً من احتياجات نساء الطبقة الوسطى وبعيد كثيراً عن النساء الفقيرات.
الإعلام الالكتروني : في الأغلب إعلام ذكوري شكلاً ومضموناً وامتلاكاً وقيادة وإدارة. قليل من النساء امتلكن أو أدرن إعلام اليكتروني ومع محاولات لابأس بها للاهتمام بقضايا المرأة إلا أنها تظل في الناتج الأخير تحمل نفس سمات الإعلام الالكتروني السائد . لا يعطي لقضايا المرأة أولوية .
ما العمل ؟
الدراسة الأكاديمية التخصصية في مجال الإعلام .
الممارسة والاستمرار .
|