|
الصفحة الرئيسية ->
وثائق
وزارة الخارجية الأميركية تصدر تقريرها السنوي عن أوضاع الحرية الدينية في العالم .. " التغيير " ينشر نص المخلص التنفيذي للتقرير
2008/09/20 الساعة 07:17:02
 |
| العلم الاميركي |
التغيير ـ صنعاء :
اصدرت وزارة الخارجية الأميركية امس ( الجمعة ) تقريرها السنوي بشأن الحريات الدينية في العالم للعام المنصرم 2007م والذي تناول الحريات الدينية في عدد كبير من بلدان العالم التي تواجه فيها الاقليات الدينية اضطهادا يتنافى مع حقوق الانسان والاتفاقيات الدولية والاديان السماوية في المقام الاول.. " التغيير " ينشر نص المخلص التنفيذي للتقرير:
بداية النص
الملخص التنفيذي
التقرير السنوي للحرية الدينية
يهدف هذا التقرير إلى توثيق وضع احترام الحرية الدينية في كل دولة من دول العالم، وذلك خلال أحدث فترة يشملها هذا التقرير، أي من 1 تموز/يوليو، 2007 وحتى 30 حزيران/يونيو، 2008. تركيزنا الرئيسي في هذا التقرير ينصب على توثيق ممارسات الحكومات التي تقمع التعبير الديني، وتضطهد المؤمنين، وتشجع العنف ضد الأقليات الدينية، علاوة على توثيق سجلات تلك الحكومات التي تحمي وتشجع الحرية الدينية. نتطرق أيضا إلى مواقف المجتمع حول الدين والأقليات الدينية، ونسجل الممارسات الايجابية كما السلبية التي تقوم بها الأطراف غير الحكومية. إننا نسعى بكد لكي يأتي تقريرنا منصفاً ودقيقا، مع إحساسنا بمدى التعقيدات التي تكتنف مسائل الحرية الدينية.
الحرية الدينية كهدف جوهري للسياسة الخارجية الأميركية
إن تعزيز الحرية الدينية لكل الناس شأن مركزي بالنسبة لهوية أميركا وهدف أساسي للسياسة الخارجية الأميركية. تستند مناصرتنا للحرية الدينية إلى التزامنا بتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع رياح الأرض. إن الحق في الإيمان أو عدمه، بدون أي خوف من تدخل أو تقييد الحكومات له، أمر بالغ الضرورة للكرامة الإنسانية، ولقيام مجتمع مدني حيوي، وديمقراطية مستدامة. يشدد كل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية على حرية الفكر، والضمير، والدين.
تقوم وزارة الخارجية برصد ممارسات الاضطهاد والتمييز الديني عبر أنحاء العالم، وتطبق سياسات، وتطور مبادرات، وتمول برامج، وتعمل بشكل ثنائي أو متعدد الأطراف لتعزيز وزيادة الاحترام للحرية الدينية.
التحديات التي ترعاها الدول بالنسبة للحرية الدينية
يسترشد الناس جميعاً بمعتقدات جوهرية معينة، وفيما يعود للغالبية العظمى من سكان العالم تنبع هذه المعتقدات من قناعات دينية. وهكذا، يكون من الإنصاف القول إن معظم الناس يقتنعون بالحرية الدينية ويعتبرون أنها تشكل حقا إنسانيا، جوهريا، وأن القيود التي توضع بوجه الدين وممارسته تشكل إهانة للكرامة الإنسانية.
قد يحصل انتهاك للحرية الدينية بطرق متعددة، منها ما هو سافر ومنها ما هو مستتر على حد سواء. وقد يفيدنا الإدراك بأن انتهاكات الحرية الدينية أو القيود التي تفرض عليها يمكن أن تتخذ أشكالا متعددة، وفق ما تشير إليه الفئات العريضة الخمس التي سنتحدث عنها أدناه.
أولا: تحصل أشد الانتهاكات في بعض أنظمة الحكم الدكتاتورية والسلطوية التي تسعى للسيطرة على الفكر والتعبير الدينيين. وتعتبر هذه الأنظمة بعض المجموعات بمثابة أعداء للدولة بسبب طبيعة معتقداتها الدينية التي تعتبرها مهددة لها أو بسبب ولائها لمصدر سلطة خارج الدولة. تستخدم بعض الحكومات الهواجس الأمنية، كالإرهاب المستند إلى الدين، كذريعة لقمع الممارسات الدينية السلمية. يميز هذا التقرير بين مجموعات المؤمنين المتدينين الذين يعبّرون عن مظالم سياسية مشروعة وبين أولئك الذين يسيئون استعمال الدين لمناصرة العنف ضد مجموعات دينية أخرى أو ضد الدولة.
ثانيا: تحصل الانتهاكات الخطيرة ضمن سياق عداء الدولة لأقلية أو مجموعات دينية غير مرخص لها. وفي حين أن بعض الحكومات لا تمارس السيطرة الكاملة على هذه المجموعات، غير أنها ترهب وتضايق الأقليات الدينية وتغض النظر عن انتهاكات المجتمع ضدها. وفي حالات قصوى قد تطلب الحكومات من أفراد الأقلية التخلي عن إيمانهم أو تجبرهم على تغيير مكان سكنهم أو حتى على مغادرة البلاد. يبين هذا التقرير الترابطات بين الهوية الدينية والإثنية، وخاصة في الحالات التي تقوم فيها الحكومة، التي تسيطر عليها مجموعة إثنية دينية تتشكل منها الغالبية، بقمع التعبير الديني لمجموعات الأقليات. كما يورد هذا التقرير تفاصيل عن حالات تصرفت فيها الحكومات بشكل عدائي نحو مجموعة دينية أقلية بسبب إيديولوجيتها السياسية أو انتمائها السياسي.
تنجم فئة ثالثة من الانتهاكات عن فشل الدولة في معالجة مسألة قوى التعصب ضد مجموعات دينية معينة. في هذه الدول، قد تثني القوانين عن ممارسة التعصب أو الاضطهاد الديني، ولكن المسؤولين فيها لا يقومون بمنع الهجمات أو المضايقات أو ارتكاب أعمال أخرى مؤذية ضد أفراد أو مجموعات دينية معينة. تتطلب حماية الحرية الدينية أكثر من سن قوانين واتباع سياسات جيدة. تقع على الحكومات مسؤولية العمل بنشاط على جميع المستويات لمنع الانتهاكات وتقديم المنتهكين للمحاكمة ودفع التعويضات للضحايا حيث يلزم، واستباق الأمور بتبني نشوء بيئة من الاحترام والتسامح بين جميع أفراد الشعب.
رابعا: تحصل الانتهاكات عندما تصدر الحكومات قوانين تمييزية أو تتخذ خطوات ملموسة تؤيد أديان الغالبية. وكثيرا ما تحدث هذه الظروف نتيجة السيطرة التاريخية لمجموعة دينية تتشكل منها غالبية السكان، وقد يؤدي ذلك إلى تحيز مؤسساتي ضد المجتمعات الدينية الأقلية الجديدة أو القديمة. يورد هذا التقرير حالات أدى فيها تأييد الحكومة لتفسير معين لدين الغالبية إلى وضع قيود حتى على أتباع هذا الدين.
وتتعلق الفئة الخامسة بممارسة التمييز ضد أديان معينة من خلال تعريفها بأنها "فرق دينية" أو "طوائف دينية". يحصل هذا النوع من التقييد أحيانا حتى في دول تكون فيها الحرية الدينية محترمة.
تحديات متعددة الأطراف، إقليمية، وعالمية تواجه الحرية الدينية
هناك طيف واسع من الجهود الرامية إلى تقويض الحق بالحرية الدينية، بما في ذلك بعض الجهود التي امتدت إلى منتديات متعددة الأطراف. فعلى سبيل المثال، خلال العقد الماضي، عملت منظمة المؤتمر الإسلامي (OIC)، وهي منظمة حكومية تضم في عضويتها 57 دولة ذات غالبية إسلامية أو يعيش فيها عدد كبير من السكان المسلمين، من خلال نظام الأمم المتحدة لإضعاف حمايات الحرية الدينية. فعلى سبيل المثال، أعلنت منظمة المؤتمر الإسلامي على لسان أعضاء البعثة الباكستانية في جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي انعقدت في كانون الأول/ديسمبر، 2007، أن منظمة المؤتمر الإسلامي لا تعترف بحق تغيير الأفراد لدينهم بحرية. انحازت عدة وفود لدول أعضاء في هذه المنظمة بشكل علني إلى هذا الموقف، فمنعت المنظمة حصول إجماع حول قرار مهم يتعلق بالحرية الدينية.
ولعل المسعى البعيد الأمد المثير للإشكال من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي هو اعتماد مفهوم "التشهير بالأديان" في قرارات وتقارير الأمم المتحدة. كان نص هذا المفهوم بالأساس قد صدر في العام 1999 تحت عنوان "التشهير بالإسلام"، لكن منظمة المؤتمر الإسلامي وسّعت هذا العنوان ليشمل احترام جميع الأديان، ولكن الإسلام يبقى الدين الوحيد المذكور بشكل محدد في القرارات التي اتخذت حول هذا الموضوع في مجلس حقوق الإنسان وفي الجمعية العمومية للأمم المتحدة. رغم الادعاء بحماية الممارسة الدينية والدعوة إلى التسامح، يحاول هذا المفهوم الشائب الحدّ من الحرية الدينية وتقييد حقوق جميع الأفراد في الاختلاف مع الدين أو انتقاده، وخاصة الدين الإسلامي. يستخدم هذا المفهوم أيضا من جانب بعض الحكومات لتبرير أعمالها التي تقضي بصورة انتقائية على المعارضة المدنية، والتي توقف انتقاد الهيكليات السياسية، وتقيد الخطاب الديني لجماعات الأقليات، والدينية للأفراد المعارضين الذين ينتمون إلى دين الغالبية ولأشخاص لا ينتمون إلى أي دين. إن إدخال مفهوم التشهير يسعى في الواقع إلى تصدير قوانين الكفر الموجودة في العديد من دول منظمة المؤتمر الإسلامي إلى المستوى الدولي. وفي حين أن الولايات المتحدة لا تشجع الأعمال التي تسيء إلى تقاليد دينية معينة، بما في ذلك الإسلام، فإنها تعتبر أن مفهوم "التشهير بالأديان" يتناقض مع حرية الدين وحرية التعبير وستؤدي مقاربة منظمة المؤتمر الإسلامي إلى إضعاف القوانين الدولية المتعلقة بحماية الحرية الدينية، ومن ضمنها قوانين حماية السكان المسلمين الذين يشكلون أقلية.
الإعادة القسرية لأفراد من دولة أخرى لمواجهة الاضطهاد أو التعسف في دولهم لمواجهة الاضطهاد أو إساءة المعاملة في بلدانهم الأصلية عقابا على نشاطهم الديني، أمر يثير القلق أيضا لدى الولايات المتحدة. فخلال الفترة التي شملها هذا التقرير، أفادت التقارير أن الحكومة الصينية سعت إلى إعادة عدد من المسلمين الذين يعيشون في الخارج، بضمنها المملكة العربية السعودية وباكستان. وكان هؤلاء على ما قيل، قد اعترضوا قبل خروجهم من الصين على القيود ال?فروضة على الحج وشجعوا مسلمين آخرين على الصلاة والصوم في شهر رمضان.
ظلت القيود المفروضة على التبشير الديني وحق الشخص في اختيار دينه مثيرة للقلق. فقد اتخذت حكومات خطوات لتقييد حقوق الأفراد بالتبشير الديني وبتغيير دينهم، سعيا منها في أحيان كثيرة لحماية المعتقدات والتقاليد ومبادىء دين الأغلبية أو الدين المسيطر. استمرت دول، كماليزيا واليونان وإسرائيل، في تطبيق قوانين تمنع ممارسة النشاطات السلمية للتبشير الديني. وأصدرت دول أخرى أو صادقت على قوانين مناهضة للتحول من دين إلى آخر. أصدرت ست ولايات في الهند من أصل 28 ولاية قوانين تمنع التحول من دين إلى آخر، وفعلت الولاية السادسة ذلك خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. في سريلانكا، بقي مشروع قانون مضاد للتحول من دين إلى آخر على المستوى القومي، كان قد أدخل العام 2004، قيد الدرس. ومع أن هذه القوانين لا تحرِّم بشكل صريح التحول من دين إلى آخر، إلا أنها تنتهك حق الفرد في تغيير دينه وتؤيد أديان الغالبية.
استمرت بعض الدول ذات الغالبية الإسلامية، مثل مصر وماليزيا والمملكة العربية السعودية، في منح حق التبشير الديني فقط إلى المسلمين و/أو تطبيق قوانين ارتداد قاسية على أولئك الذين يختارون التحول إلى دين آخر. تتعارض أعمال هذه الحكومات مع حق حرية الدين الذي يحمي حق الفرد في التحول من دين إلى آخر، وإبداء وجهات نظره الدينية، وتلقي وجهات نظر أخرى حول أفكار دينية.
خلافا لاحترامها التقليدي لحرية الدين، أدخلت كازاخستان وجمهورية كيرغيزيا وطاجكستان تغييرات قانونية مشكوكا فيها على القوانين الدينية الحالية التي قد تضع قيودا ذات أهمية على هذا الحق. ففي كازاخستان، ادخل البرلمان مسودة تعديلات جديدة على القوانين التي تحكم الدين من شأنها أن تؤدي، من بين أمور أخرى، إلى قيام إجراءات تسجيل اكثر تقييداً، ومنع المجموعات الصغيرة من التبشير الديني أو التعليم خارج المجموعة، ووضع قيود على نشر الكتب الدينية، وفرض الحصول على ترخيص من الحكومات المحلية من أجل بناء مرفق ديني. في جمهورية كيرغيزيا، قد يؤدي مشروع قانون ديني يدرسه البرلمان حاليا إلى زيادة عدد الأعضاء المطلوب أن يوقعوا على طلب التسجيل الرسمي لمنظمة دينية من 10 إلى 200، وإلغاء الخدمة العسكرية البديلة لكافة الأشخاص باستثناء الكهنة ورجال الدين، ومنع التبشير الديني وتحريم تحول المواطنين الكرغيزيين إلى دين آخر.
وأخيرا، هناك مشروع قانون ديني قيد الدرس في طاجيكستان يريد أن ينظم عملية التسجيل والوضع القانوني للمجموعات والجمعيات الدينية، ويقيد التعليم الديني ونشر الكتب الدينية، ويحد المظاهر الأخرى للتعبير الديني. خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، ضاعفت بعض الحكومات جهود الحث على التسامح والحوار وإيجاد بيئة تؤدي إلى التعايش بين الأديان. في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2007، قادت مؤسسة البيت الملكية للفكر الإسلامي الأردنية الجهود التي نتج عنها في 13 تشرين الأول/أكتوبر، 2007، إصدار رسالة مفتوحة تدعو إلى حوار بين الأديان يستند إلى محبة الله والجار. وقَّع على هذه الوثيقة التي حملت عنوان "كلمة مشتركة بيننا وبينكم" 138 زعيماً ورجل دين وعالماً مسلماً، وقد كانت موجهة إلى المسيحيين في العالم أجمع. جمعت المؤسسة تواقيع على وثيقة "كلمة مشتركة" تمثل جميع مدارس الفقه الإسلامي. وجرى إعداد النص النهائي للوثيقة خلال مؤتمر استضافته المؤسسة تحت رعاية الملك الأردني عبدالله في أيلول/سبتمبر، 2007. حضر المؤتمر ممثلون عن 40 دولة إسلامية، وغير إسلامية. في الفترة 4 الى 6 حزيران/يونيو، 2008، نظمت حكومة المملكة العربية السعودية مع رابطة العالم الإسلامي (MWL)، مؤتمرا للحوار بين الأديان في مدينة مكة. كان هدف المؤتمر الحث على الوحدة بين مختلف الطوائف الإسلامية، وحضره الرئيس الإيراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني كما المفتي الأكبر في المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز الشيخ. ولمتابعة هذا العمل، استضاف الملك السعودي الملك عبدالله سوية مع الملك الإسباني الملك خوان كارلوس الأول مؤتمرا للحوار بين الأديان عقد في مدريد ضم شخصيات دينية إسلامية ومسيحية ويهودية مرموقة.
يتألف ما تبقى من هذا الملخص التنفيذي من جزئين: الجزء الأول يلخص، على أساس كل دولة بمفردها، الأعمال التي تنفذها الحكومة الأميركية لتعزيز الحرية الدينية الدولية في الدول المسماة "دول تثير قلقاً خاصاً" (CPCs) ولمحاربة الانتهاكات الخطيرة بشكل خاص بالنسبة للحرية الدينية. يوفر الجزء الثاني موجزا للظروف في عدد من الدول حيث الحرية الدينية تثير القلق، ومن ضمنها الدول المصنفة "دول تثير قلقاً خاصاً". ينظر الجزء الثاني في الوضع القانوني لكل دولة والسياسات المرتبطة به ويعطي أمثلة حول التعسفات الحكومية المعينة أو الخطوات الايجابية التي اتخذتها الحكومات لتعزيز أو لحماية الحرية الدينية. في معظم الحالات تظهر هذه الدول شكلاً واحدا أو أكثر من أشكال التعسفات الموجزة أعلاه.
الجزء 1 : أعمال الحكومة الأميركية في الدول التي تثير قلقا خاصا
نصّ قانون الحرية الدينية الدولية للعام 1998(IRF) على إجراء مراجعة سنوية لأوضاع الحرية الدينية في العالم وتسمية الدول التي تسامحت أو اشتركت في ارتكاب انتهاكات خطيرة للحرية الدينية، خلال الفترة التي شملها التقرير على أنها دول تثير قلقا خاصاً (CPCs). بعد التسمية، قد تتبع فترة تفاوض تسعى خلالها الولايات المتحدة للعمل مع الدولة المسماة لإدخال التغيير فيها. وبالتالي، استنادا إلى نتائج هذه المباحثات، قد يختار وزير الخارجية تنفيذ إجراء أو اكثر بالنسبة لهذه الدولة، وفقا لأحكام قانون الحرية الدينية الدولية(IRF) .
تشمل خيارات الاجراءات بالنسبة للدول التي تثير قلقا خاصا تطبيق عقوبات أو التفاوض على توقيع اتفاقية ثنائية. يتخذ السفير المتجول للحرية الدينية الدولية ومكتبه، خطوات طوال السنة لتعزيز الحرية الدينية في كل دولة من الدول التي تثير قلقا خاصا. يلقي هذا الجزء الضوء على الأعمال التي قام بها مسؤولون حكوميون أميركيون آخرون لتعزيز الحرية الدينية وتشجيع الحكومات على اتخاذ خطوات ايجابية لتحسين الظروف للمؤمنين بالدين. في الوقت الحاضر، تشمل قائمة الدول التي سميت دولا تثير قلقا خاصا: بورما، الصين، كوريا الشمالية، إيران، السودان، أريتريا، المملكة العربية السعودية وأوزبكستان. يمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول الإجراءات التي نفذتها الحكومة الأميركية في الدول المسماة "دول تثير قلقا خاصاً" وفي دول أخرى، من التقرير الخاص بكل دولة فردية.
بورما
يسمي وزير الخارجية بورما كل سنة منذ العام 1999 على أنها دولة تثير قلقا خاصا. خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، استمر وزير الخارجية على تسمية عقوبة، تتألف من منع الصادرات أو نقل مواد دفاعية أخرى وخدمات دفاعية وفقا لقانون ضبط صادرات الأسلحة، وهذه العقوبة هي بمثابة الإجراء المتخذ بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. فرضت الولايات المتحدة مجموعة واسعة من العقوبات الحالية والتجارية ضد بورما بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان. وروجت الحكومة الأميركية للحرية الدينية لدى جميع طبقات المجتمع، بضمنها مسؤولون حكوميون، زعماء دينيون، مواطنون أفراد، علماء، دبلوماسيون أجانب وممثلون عن التجارة الدولية ووسائل الإعلام. من خلال الاتصال مع كافة المجموعات والسفر، وفي الأوقات التي لم يكن يتم فيها منعهم من قبل مسؤولي النظام الحاكم، قدّم ممثلو السفارة الدعم وتبادلوا المعلومات مع العديد من المنظمات غير الحكومية المحلية والزعماء الدينيين المحليين المعزولين لولا ذلك. مولّت الحكومة الأميركية برنامجاً للمفوضية العليا للاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة (UNHCR) لإصدار بطاقات هوية إلى مسلمي روهنجيا الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية وذلك في جهد لتسهيل تسجيل ولادتهم وزواجهم، والوصول إلى التعليم الأساسي والعناية الصحية.
الصين
بدأ وزير الخارجية بتسمية جمهورية الصين الشعبية كل سنة منذ العام 1999 دولة تثير قلقا خاصا. خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، استمر وزير الخارجية في تسمية عقوبة، تتكون من تقييد صادرات أجهزة ومعدات مراقبة وكشف الجريمة وفقا لقانون الترخيص بالعلاقات الأجنبية، وهذه العقوبة هي بمثابة الاجراء المتخذ بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. قامت كل من وزارة الخارجية، والسفارة الأميركية في بكين، والقنصليات العامة في شنغدو وغوانغرهو وشانغاي وشنيانغ بجهد منسق لتشجيع المزيد من الحريات الدينية في الصين. ونددوا بالتعسفات ودعموا في نفس الوقت الاتجاهات الايجابية. حث مسؤولون أميركيون علنا وفي مجالس خاصة بصورة متكررة الحكومة الصينية على احترام الحقوق الدستورية والحقوق المعترف بها دوليا لممارسة الحرية الدينية وإطلاق سراح جميع المسجونين بسبب نشاطات دينية. أثار الرئيس بوش مسائل الحرية الدينية خلال اجتماعاته مع الرئيس هو جنتاو، بما في ذلك خلال اجتماع القمة لمجلس التعاون الاقتصادي لآسيا – المحيط الهادي الذي عقد في أيلول/سبتمبر، 2007. وفي سيدني، استراليا، عبرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عن قلقها بشأن الحرية الدينية خلال اجتماعات عديدة مع كبار المسؤولين الصينيين وأصدرت بيانا بعد المسيرات التي جرت في آذار/مارس، 2008 في التيبت، ودعت فيه الحكومة الصينية إلى معالجة القيود المفروضة على ممارسة البوذية في التيبت مما ساهم في حصول توترات في المنطقة التي تتمتع باستقلال ذاتي، وغيرها من مناطق التيبت. أثار السفير المتجول للحرية الدينية الدولية ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، مواضيع الحرية الدينية في جلسات الحوار حول حقوق الإنسان التي عقدت بين الولايات المتحدة والصين في أيار/مايو، كما خلال اجتماعات منفصلة جرت مع الحكومة الصينية في بكين وفي واشنطن العاصمة. ألقى السفير الاميركي لدى الصين وغيره من كبار المسؤولين الأميركيين الضوء على مشاكل الحرية الدينية وأشاروا إلى الحالات الافرادية لسجناء الضمير الدينيين في خطابات عامة كما عبر الدبلوماسية الشخصية مع مسؤولين حكوميين صينيين.
أريتريا
سمت وزيرة الخارجية الاميركية أريتربا للمرة الأولى في العام 2004 دولة تثير قلقا خاصا. وبموجب قانون الحرية الدينية الدولية، أمرت وزيرة الخارجية بمنع التصدير التجاري إلى اريتريا لأي مواد وخدمات دفاعية تخضع لقانون ضبط صادرات الأسلحة باستثناء مواد معينة، كتلك المستعملة في جهود حفظ السلام ومكافحة الإرهاب. أثار السفير الأميركي وغيره من المسؤولين في السفارة قضايا اعتقال ووضع قيود على مجموعات دينية غير مسجلة رسمياً مع مسؤولين في مكتب الرئيس، ووزارة الخارجية، ووزارة العدل، كما مع قادة الحزب السياسي الشرعي الوحيد، أي الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة. رغم المحاولات المتكررة، لم تسمح الحكومة لمسؤولين في السفارة الاميركية بالاجتماع مع سلطات حكومية مسؤولة عن الشؤون الدينية.
ايران
بدأ وزير الخارجية الأميركية بتسمية ايران في كل سنة منذ العام 1999 دولة تثير قلقا خاصا بموجب قانون الحرية الدينية الدولية بسبب الانتهاكات الخطيرة للحرية الدينية. ليس للولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع إيران، ولا تتمكن مباشرة من إثارة مسألة القيود التي تفرضها الحكومة الإيرانية على الحرية الدينية. عبّرت الحكومة الأميركية بلهجة شديدة عن اعتراضها على تصرفات الحكومة القاسية والتعسفية ضد الأقليات الدينية من خلال بيانات وتقارير علنية، وتقديم الدعم لجهود الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في هذا الشأن، كما من خلال مبادرات دبلوماسية مشتركة تشمل دولا أخرى مهتمة بالحرية الدينية في إيران. دعت الولايات المتحدة كافة الدول التي تقيم علاقات ثنائية مع إيران، أن تستخدم هذه الروابط للضغط على إيران بشأن الحرية الدينية وحقوق الإنسان. في حالات عديدة، واجهت وزارة الخارجية الأميركية بشكل علني الوضع الذي تواجهه الجالية اليهودية الإيرانية (حرية العبادة مضمونة في الدستور الإيراني) والجالية البهائية (ينظر إلى أعضائها على أنهم مرتدون من قبل نظام الحكم) وشجعت الحكومة الأميركية حكومات أخرى على إصدار بيانات مماثلة. نددت الحكومة الأميركية علنا بإيران في قرارات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة لانتهاكاتها لحقوق الإنسان، والحريات الأساسية والمعاملة السيئة للأقليات الدينية. في العامين 2005 و2006، وافقت الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة على قرارات رعتها بصورة مشتركة مع الولايات المتحدة تتعلق بشكل خاص بمشاكل الحرية الدينية من بين انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان والحريات الأساسية. في العام 2005، صادقت الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة على قرار آخر ضد إيران يدين، من بين أمور أخرى، معاملتها السيئة لمجموعات الأقليات الدينية، بمن في ذلك البهائيون.
كوريا الشمالية
بدأ وزير الخارجية الأميركية بتسمية الجمهورية الشعبية الديمقراطية الكورية (DPRK) في كل سنة منذ عام 2001 كدولة تثير قلقا خاص. خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، استمر وزير الخارجية في تحديد عقوبة، تتكون من فرض قيود على العلاقات التجارية العادية والمزايا التجارية الأخرى وفقا لقانون التجارة لعام 1974 ولتعديل جاكسون- فانيك، وهي بمثابة الاجراء المتخذ بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. ليس للولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية، ولكنها تثير قلقها حول الحرية الدينية فيها خلال منتديات متعددة الأطراف وثنائية مع حكومات أخرى، وبالأخص تلك التي تقيم علاقات دبلوماسية مع نظام الحكم. أوضحت الولايات المتحدة أن الحوار حول سجل البلاد في مجال حقوق الإنسان قد يكون ضروريا إذا أرادت الدولة أن تطبّع علاقاتها مع الولايات المتحدة. يلتقي مسؤولون أميركيون بانتظام مع لاجئين كوريين شماليين ومع منظمات غير حكومية وتتركز محادثاتهم حول ما يجري في تلك الدولة. في كانون الأول/ديسمبر 2007، تبنت الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة قرارا رعته بصورة مشتركة مع الولايات المتحدة يدين سجل الدولة الضعيف في مجال حقوق الإنسان ويعبر عن قلق خاص بسبب استمرار ورود تقارير تؤكد حصول انتهاكات منتظمة وواسعة النطاق وخطيرة "لحقوق الإنسان". دعا القرار هذه الدولة إلى تنفيذ التزاماتها التي تنص عليها اتفاقيات حقوق الإنسان التي هي طرف فيها، وحث أيضا الحكومة على السماح للممثلين الخاصين للأمم المتحدة بزيارة البلاد وتأمين دخول المنظمات الإنسانية من دون تقييد. بالإضافة إلى ذلك، استمرت وزارة الخارجية الأميركية في تمويل الصندوق القومي للديمقراطية لدعم المنظمات غير الحكومية التي تعمل في جمهورية كوريا في جهودها لتحسين وتوسيع نطاق الرصد وإعداد التقارير حول وضع حقوق الإنسان في البلاد. تقدم إذاعة "صوت آسيا الحر" و"صوت أميركا" أيضا برامج إذاعية منتظمة باللغة الكورية. منذ أن تمّ تعيينه عام 2005، حث المبعوث الأميركي الخاص حول حقوق الإنسان في كوريا الشمالية الدول الأخرى للانضمام إلى الحملة الدولية المتعاظمة لحث حكومة كوريا الشمالية على معالجة أوضاع حقوق الإنسان وانتهاكات الحرية الدينية.
المملكة العربية السعودية
سمت وزيرة الخارجية الأميركية المملكة العربية السعودية لأول مرة كدولة تثير قلقاً خاصاً عام 2004. وفي عام 2006، وبسبب السياسات الجديدة التي أكدتها الحكومة السعودية، جددت وزيرة الخارجية رفع العقوبات "لتعزيز أهداف القانون". خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، قابل مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى ومسؤولون من السفارة الأميركية عدة مرات مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة السعودية وقادة دينيين للتباحث بشأن مسائل الحرية الدينية. ورغم أن الحرية الدينية تبقى مقيدة بشدة في المملكة العربية السعودية، فقد حصلت خلال الفترة التي شملها هذا التقرير تحسينات مطردة في مجالات معينة، كحماية أفضل لحق امتلاك واستعمال مواد دينية شخصية، ومراقبة وفرض قيود أشد على شرطة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" والسماح بدرجة اكبر بتنظيم احتفالات دينية عامة وخاصة لأعياد الطائفة الشيعية في واحة القطيف في الإمارة الشرقية. كما حصلت بعض التطورات الايجابية التي قد تؤدي إلى تحسينات إضافية مهمة في المستقبل. فعلى سبيل المثال، أعادت الحكومة تأكيد سياستها في وقف انتشار التعصب ومحاربة التطرف داخل المجموعات الإسلامية وتجاه المجموعات غير الإسلامية في البلاد وخارجها. وكجزء من هذا الجهد، أعادت الحكومة تأكيد سياساتها في إصلاح نظامها التعليمي الذي يشمل تدريب المعلمين، إصلاح المناهج الدراسية وإعادة مراجعة الكتب المدرسية لإزالة الفقرات غير المتسامحة الواردة في هذه الكتب تجاه الأديان الأخرى. استمرت الحكومة في تأكيد هدفها في تحقيق "التنمية المتوازنة" من خلال الالتزام باجراء عملية تطوير أكبر للبنية التحتية في المناطق التي يقطنها الشيعة والإسماعيليون الواقعة في المنطقة الشرقية ومنطقة نجران. التطور المهم هذه السنة كان بدء عملية الحوار بين الأديان برعاية الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود.
السودان
سمى وزير الخارجية الأميركية السودان في كل سنة منذ عام 1999 كدولة تثير قلقا خاصا. خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، من بين العقوبات الأميركية العديدة ضد السودان، استمرت وزيرة الخارجية في استخدام عقوبة واحدة، هي عبارة عن الإعلان صوتيا أو التصويت في منظمة الأمم المتحدة لمعارضة أو للامتناع عن تقديم القروض أو السماح باستعمالات أخرى لأموال المؤسسات المالية الدولية إلى أو لمصلحة السودان، وفقا لقانون المؤسسات المالية الدولية، وهذه العقوبة هي بمثابة اجراء متخذ بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. شجعت الحكومة الأميركية حكومة الوحدة الوطنية على الوفاء بالتزاماتها في تأمين الحرية الدينية المشمولة في اتفاقية السلام الشامل والدستور الوطني المؤقت، وأوضحت بما لا يقبل مجالا للشك بان القيود المفروضة على الحرية الدينية تعيق تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان. طورت السفارة الأميركية علاقات عمل مع عدد من الزعماء المسلمين والمسيحيين، وقابل مسؤولون أميركيون على أساس منتظم زعماء من الخرطوم وجوبا ومناطق أخرى. أوزبكستان
في تشرين الثاني/نوفمبر 2006، سمت وزيرة الخارجية الأميركية أوزبكستان كدولة تثير قلقا خاصاً بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. أدى قانون أوزبكستان الديني المقيد، الذي يجعل من الصعب بل حتى من المستحيل لمجموعات دينية عديدة الحصول على وضع قانوني، إلى شن غارات وعمليات توقيف وسجن زعماء دينيين. يستمر الإبلاغ عن ادعاءات موثوقة تفيد بأنه تمّ توقيف مسلمين متدينين بسبب الشك بأنهم ينتمون إلى جماعات دينية متطرفة. كان بعض هؤلاء الموقوفين مجرد مسلمين متدينين تختلف معتقداتهم أو تعاليمهم عن تلك التي يسمح بها رجال الدين المعينون من قبل الحكومة.اثر تسمية أوزبكستان دولة تثير قلقاً خاصاً، عقد السفير المتجول للحرية الدينية الدولية عددا من الاجتماعات مع مسؤولين حكوميين من أوزبكستان في كل من أوزبكستان وواشنطن العاصمة كان الهدف منها صياغة تحسينات في حقل الحرية الدينية. كما ساهم السفير الاميركي لدى أوزبكستان وغيره من المسؤولين الاميركيين بنشاط في هذه العملية سعياً وراء إدخال تحسينات ذات شأن.
الجزء الثاني: ظروف الحرية الدينية الدولية الخاصة بكل دولة
يقدم هذا القسم ملخصا للظروف السائدة في عدد من الدول حيث تشكل الحرية الدينية اهتماما خاصاً. ويسجل هذا القسم بالنسبة لكل دولة الوضع القانوني والسياسات المتعلقة بها ويقدم أمثلة عن تعسفات حكومية معينة أو خطوات ايجابية اتخذتها الحكومات خلال الفترة التي شملها هذا التقرير لتعزيز أو حماية الحرية الدينية.
أفغانستان
ينص دستور أفغانستان على أن أتباع الديانات الأخرى هم أحرار في ممارسة طقوسهم الدينية ضمن حدود أحكام القانون. "كما يؤكد على أن الإسلام هو "دين الدولة" وأنه لا يمكن لأي "قانون أن يكون مخالفاً لمعتقدات وشرائع الدين الاسلامي المقدس" وفي حين أن الحكومة والقادة السياسيين يتطلعون إلى إقامة بيئة قومية تحترم حق الحرية الدينية، فإن التأثيرات المتبقية من سنوات حكم الطالبان، والارتياب الشعبي في النفوذ الخارجي للأجانب، والمؤسسات الديمقراطية الضعيفة، كل ذلك يعيق احترام الحرية الدينية. وتجلى التعصب في المضايقات وأعمال العنف بين الفينة والأخرى ضد الأقليات الدينية، بمن في ذلك المسيحيون، الهندوسيون، السيخ، الشيعة والمسلمون الذين اعتبروا أنهم لا يتقيدون بالقواعد الإسلامية المحافظة. خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، قامت السلطات بإلقاء القبض وسجن ثلاثة أفراد لنشرهم أو توزيعهم مواد اعتبرت انها مسيئة للإسلام. ان إعادة طباعة احد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد (صلعم) وعرض فيلم أنتجه احد نواب المعارضة الدانمركية في هولندا ينتقد فيه القرآن، اعتبرا أنهما يشكلان إهانتين متعمدتين للمسلمين وتسببا في انطلاق الاحتجاجات العنيفة أحيانا، في بعض المدن. خلال الفترة التي شملها هذا التقرير ظل معظم المواطنين الأفغان يرون أن التحول من دين إلى آخر يعارض مبادئ الإسلام والشريعة الإسلامية. ونظراً للضغوط التي يتعرضون لها من المجتمع، أخفى معظم المواطنين المحليين تحولهم الى دين آخر عن جيرانهم وعن غيرهم. وضمن مجموعة السكان المسلمين، بقيت العلاقات بين مختلف الطوائف صعبة.
الجزائر
يضمن الدستور الجزائري حرية المعتقد والرأي ويسمح للمواطنين بإنشاء مؤسسات تحمي الحريات الأساسية. يؤكد الدستور ان الإسلام دين الدولة ويمنع المؤسسات من ممارسة سلوك يتعارض مع المناقب الإسلامية. أحدثت السياسات الحكومية القانونية ومن حيث الأمر الواقع تدهوراً في وضع الحرية الدينية خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. في شباط/فبراير 2008، بدأت الحكومة بتطبيق المرسوم 06-03 الذي يجعل من التبشير الديني جريمة. علاوة على ذلك، ينص المرسوم على فرض عقوبة السجن لمدة أقصاها خمس سنوات ودفع غرامة بقيمة7,100 دولار اميركي (500 ألف دينار جزائري) على كل شخص يصنع أو يخزن أو يوزع وثائق مطبوعة او مواد مرئية ومسموعة بنية "زعزعة إيمان" مسلم. أدى تطبيق المرسوم 06-03 إلى زيادة القيود المفروضة على الممارسة الدينية لغير المسلمين. وردت تقارير عديدة حول القيود الحكومية المفروضة على العبادة، منها التوقيف والحكم بالسجن على المرتدين إلى الدين المسيحي، وإغلاق كنائس، وطرد مدير مدرسة مسيحي بسبب مزاعم تفيد بانه استخدم مدرسة للتبشير الإنجيلي، ومصادرة كتب الإنجيل.
بورما
فرض نظام الحكم العسكري الديكتاتوري القمعي لحكومة بورما قيودا على نشاطات دينية معينة وارتكب في أحيان كثيرة إساءات بحق الحرية الدينية. سُمح لمعظم اتباع الأديان المسجلة رسمياً بممارسة عبادتهم كما يشاؤون، ولكن الحكومة استمرت في التغلغل ورصد نشاطات كافة المنظمات تقريبا، بما فيها المنظمات الدينية. كما قُيدت بصورة منتظمة جهود رجال الدين البوذيين في سبيل تعزيز حقوق الإنسان والحرية السياسية. في أيلول /سبتمبر 2007، قمع النظام بعنف المظاهرات السلمية المؤيدة للديمقراطية التي قادها رهبان بوذيون. أغارت قوات الأمن على الأديرة وأوقفت رهباناً للرد على هذه المظاهرات. في بعض الحالات، دمر مسؤولون حكوميون أمكنة عبادة موجودة، بما في ذلك أديرة يعتقد بأن رهبانها شاركوا في مظاهرات أيلول/سبتمبر، وأثبطت ومنعت مجموعات من الاقليات الدينية من تشييد أماكن جديدة للعبادة. روجت الحكومة بنشاط للدين البوذي ثيرافادا، وعلى وجه الخصوص بين مجموعات أثنية من الأقليات. ورغم عدم ورود أية تقارير جديدة حول ارغام غير البوذيين على اعتناق هذا الدين، مارست الحكومة ضغوطا على الطلاب وعلى الشباب المعدم لاعتناق البوذية. يبقى الانتماء إلى البوذية بوجه عام شرطا مسبقا للترقية إلى مناصب حكومية وعسكرية عالية. استمرت أعمال العنف ضد المسلمين، كما مورست عمليات رصد وثيق لنشاطات المسلمين. واستمر عبر البلاد تطبيق القيود المفروضة على المسيحيين ومجموعات الاقليات الدينية من غير البوذيين.
الصين
خلال الفترة التي شملها هذا التقرير،اشتدت حدة القمع الحكومي للحرية الدينية في بعض المناطق، بما في ذلك مناطق التيبت وفي إقليم الحكم الذاتي كزينجيانغ ايغور. أبلغت أيضا مجموعات دينية بروتستانتية غير مسجلة رسمياً موجودة في بكين حصول مضايقات شديدة من جانب السلطات الحكومية خلال الاستعداد لإقامة الألعاب الاولمبية لعام 2008. أبلغت وسائل الإعلام ومصادر تعمل داخل الصين أن السلطات البلدية في بكين أغلقت بعض الكنائس أو طلبت منها التوقف عن الاجتماع خلال فترة الألعاب الاولمبية والألعاب الاولمبية للمعوقين. خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، أوقف مسؤولون حكوميون أجانب وحققوا معهم بشأن نشاطاتهم الدينية وزعموا ان الأجانب شاركوا في نشاطات دينية غير قانونية والغوا تأشيرات دخولهم إلى البلاد. نشرت وسائل الإعلام بأن عدد الأجانب الذين طردتهم الحكومة بسبب القلق حول نشاطاتهم الدينية تجاوز المئه شخص. وأوردت التقارير أن الحكومة أوقفت اثنين من المسيحيين من ايغور عملوا مع شركات يملكها أجانب كان قد تم طرد مديرها الأجنبي من اقليم كزينجيانغ ايغور بتهمة القيام "بنشاطات دينية غير قانونية". شكلت حملات التوعية الوطنية، التي كانت تطلب من الرهبان والراهبات التوقيع على بيانات تندد شخصيا بالدالاي لاما، وغير ذلك من القيود الجديدة على الحرية الدينية العوامل الرئيسية التي دفعت بالرهبان والراهبات إلى تنظيم احتجاجات سلمية في عدد من الأديرة يوم 10 آذار/مارس 2008. موجة الاحتجاجات والرد الأمني لاحقاً مهدا الطريق أمام اعمال العنف في لهاسا في 13 و15 آذار/مارس. اثر اندلاع الاضطرابات، أقفلت السلطات أديرة وكثفت حملات " التوعية الوطنية" واحتجزت عددا غير معروف من الرهبان والراهبات أو طردتهم من الأديرة. كثف المسؤولون الحكوميون الانتقاد العام للدالاي لاما بعد احتجاجات آذار/مارس.
ليس هناك سوى القليل من الأدلة التي تؤكد أن الأنظمة التي أدخلت عام 2005 حول الشؤون الدينية حسنت من وضع الحرية الدينية. فقد حددت هذه الأنظمة فقط الممارسات والأديان التي وافقت عليها الحكومة بأنها نظامية أو شرعية. استمرت الكنائس البروتستانتية غير المسجلة في الإبلاغ عن ان طلباتها للتسجيل رفضت بدون سبب. واجه الكهنة الكاثوليك العاملون "في السر" القمع أيضا، لسبب رئيسي هو ولائهم للفاتيكان، الذي اتهمته الحكومة بالتدخل في شؤون الصين الداخلية. استمرت حكومة إقليم كزيجيانغ في اجراء مراقبة دقيقة للنشاط الديني وحددت المشاركة في رحلات الحج التي ترعاها الجمعية الإسلامية الصينية. نشرت وسائل الإعلام الأجنبية أنباء أكدت ان مسؤولين في حكومة إقليم كزينجيانغ صادروا جوازات سفر أكثر من ألفي مسلم في ايغور لمنعهم من القيام برحلات حج غير مرخص بها. استمرت الحكومة في قمع مجموعات صنفتها بشكل عام "كفرق دينية"، خاصة مجموعات مسيحية صغيرة وجماعة ?الون غونغ. استمر اتباع جماعة فالون غونغ في التعرض لأعمال التوقيف، والاحتجاز، والسجن، ووردت تقارير تفيد بحدوث وفيات بسبب التعذيب وسوء المعاملة. مع ذلك، واصلت الحكومة التشديد على دور الدين في تعزيز وجود "مجتمع منسجم"، وسمحت للجمعيات الدينية الوطنية بتوسيع تعاونها مع مجموعات دينية في دول أخرى، ومولت بناء بعض أماكن العبادة الجديدة لمجموعات دينية مسجلة رسمياً. كما سمحت الحكومة لمجموعات أجنبية ومحلية بزيادة التعاون في مجال التعليم الديني وأعمال الإحسان. منحت الحكومة موافقتها على عدد متزايد من الكتب الدينية، على أن تنشرها دور نشر حصلت على موافقة رسمية.
كوبا
يعترف الدستور بحق المواطنين في ممارسة أي معتقد ديني ضمن إطار احترام القانون. لكن الحكومة استمرت في فرض قيود على الحرية الدينية. مع ان الحكومة سمحت بممارسة النشاط الديني غير السياسي في الاماكن التي وافقت عليها، قام مسؤولون في دوائر أمن الدولة بإخضاع مجموعات دينية معترف بها رسميا وكنائس غير مسجلة مقامة في بيوت، للمراقبة والتغلغل فيها. لاحظت منظمات دينية عديدة حصول تحسن طفيف في الحرية الدينية، وأبلغت عن وجود قيود اقل على التعبير الحساس سياسيا، وقيود اقل على الاستيراد والسفر، والسماح بترميم الأبنية، وزيادات ملحوظة في عدد الأعضاء. يسمح القانون بتشييد أماكن جديدة للعبادة بعد الحصول على التراخيص المطلوبة. لكن الحكومة لا تصدر هذه التراخيص إلا نادراً. لا تسمح الحكومة بتأسيس مدارس خاصة، بما في ذلك المدارس الدينية. ابلغ أعضاء في شهود يهوه والمسيحيين السبتيين عن وجود تمييز ضدهم في المدارس. وابلغ سجناء أن مسؤولين في السجون أهملوا طلباتهم المتكررة للحصول على زيارات دينية. قام رجال الشرطة بضرب واحتجاز 18 شخصا في كنيسة كاثوليكية كانوا قد شاركوا في وقت سابق في مظاهرة احتجاج سياسية.وقعت الحكومة على معاهدتين دوليتين لحقوق الإنسان ولكن بقي التصديق عليهما معلقا. تشجع سياسة الحكومة الاميركية الانتقال السلمي السريع إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك الحرية الدينية.
مصر
ينص الدستور على حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، رغم ان الحكومة، من الناحية العملية، تضع قيودا على هذه الحقوق. الإسلام هو دين الدولة الرسمي والشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع. خلال فترة إعداد هذا التقرير، ساهمت عدة إجراءات وممارسات حكومية في تردي احترام الحكومة للحرية الدينية. وعلى نحو ذي أهمية أكبر، أصدرت محكمة أولية حكما يحصر حرية التحول إلى دين آخر على غير المسلمين فقط. شرَّع هذا الحكم، الموجود الآن قيد الاستئناف، القيود الواقعية السابقة للتحول من الإسلام إلى أي دين آخر. وقرر حكم آخر بأن حماية الدستور للحرية الدينية لا ينطبق على البهائيين. بالإضافة إلى ذلك، احتجزت السلطات الحكومية بعض مناصري الحرية الدينية وبعض المتحولين من الإسلام إلى المسيحية وبعض أولاد مسيحيين لأهال اعتنقوا الدين الإسلامي. فشلت الحكومة أيضا في إصلاح القوانين والممارسات التي تقوي التمييز المجتمعي ضد مجموعات دينية غير مسلمة. استمر أعضاء في مجموعات دينية لم تعترف الحكومة بها في مواجهة مصاعب شخصية وجماعية. حصلت بعض الخطوات الايجابية لدعم الحرية الدينية، منها حكم صدر عن محكمة لصالح البهائيين سمح لبعض هؤلاء بالحصول على وثائق مدنية، وحكم صدر عن محكمة سمح لثلاثة عشر مسيحياً اعتنقوا الإسلام بالحصول على وثائق تشير إلى تحولهم إلى المسيحية. واصل أعضاء أقليات دينية غير مسلمة معترف بها رسميا في ممارسة شعائرهم الدينية بدون التعرض لمضايقات وحافظوا على روابط مع أشقاء لهم في الدين يعيشون في دول أخرى. استمرت ممارسة التعسفات المجتمعية والتمييز خلال الفترة التي شملها هذا التقرير وظهرت بوضوح في عمليات هجومية على أقليات مسيحية شملت اختطاف وتعذيب رهبان، والتهديد بالموت لشخص ارتد من الإسلام إلى المسيحية، ومضايقة الرؤساء الدينيين، كما تدمير رموز وأملاك مسيحية وحرق ونهب كنيسة.
اريتريا
بقي سجل الحكومة حول الحرية الدينية ضعيفا للغاية خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. قيّدت الحكومة الاريترية بشدة الحرية الدينية لمجموعات لم ترخص لها بالعمل وانتهكت استقلالية مجموعات أخرى مسجلة. بعد صدور مرسوم عام 2002 الذي نص على وجوب تسجيل المجموعات الدينية، أقفلت الحكومة كافة المرافق الدينية التي لا تعود ملكيتها إلى الطوائف الدينية الرئيسية الأربع في البلاد وهي: الكنيسة الأرثوذوكسية الأريترية، الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، الكنيسة الإنجيلية (اللوثرية) لاريتريا، والإسلام. استمرت الحكومة في مضايقة وتوقيف وتعذيب وقتل أعضاء مجموعات أنجيلية مستقلة (شملت طائفة المعمدانيين الإحيائيين) وشهود يهوه وحركة إصلاحية داخل الكنيسة الارثوذوكسية الاريترية، وسعت إلى تأمين سيطرة أكبر على المجموعات الدينية الأربع المرخص لها. وتدخلت الحكومة أيضا في القرارات الإجرائية والإدارية للكنيسة الارثوذوكسية الاريترية وذلك بإقالة البطريرك وتعيين آخر رشحته لهذا المنصب. لم تسجل الحكومة أي واحدة من المجموعات الدينية التي تقدمت بطلبات تسجيل عام 2002 ووضعت قيودا على عقد اجتماعات دينية، واعتقلت أفراداً خلال الاحتفالات الدينية، والتجمعات، واجتماعات الصلاة في المنازل الخاصة. وردت أيضا تقارير حول ارغام بعض المعتقلين على تغيير دينهم. خلال الفترة ا?تي شملها هذا التقرير، أوقفت السلطات مؤمنين دينيين عديدين لا ينتمون إلى أي واحدة من الكنائس الأربع المعترف بها. واستنادا إلى ما جاء في بعض التقارير، استمر احتجاز ما يزيد عن 3 آلاف شخص متدينين بدون محاكمة في ظروف قاسية شملت درجات حرارة قصوى، مع إمكانية محدودة للاتصال بأفراد العائلة أو حتى انعدام هذه الامكانية.
الهند
ينص الدستور على حرية الدين، وقد احترمت الحكومة الفدرالية بوجه عام هذا الحق في الممارسة. لكن قامت بعض الولايات والحكومات المحلية، ومنها ولايتا غوجارات وراجستان، بإصدار او
تعديل قوانين "مناهضة للتحول من دين إلى آخر" خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. تعيش الغالبية العظمى من المواطنين من كل مجموعة دينية بسلام. لكن وردت تقارير تفيد حصول هجمات طائفية منظمة ضد مجموعات الاقليات الدينية. في أحيان كثيرة، لم تتصرف شرطة الولاية ووكالات تطبيق القانون بسرعة تامة لمنع الهجمات الطائفية. ففي اوريسا، التي تحكمها حكومة ائتلافية تشمل حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) وحزب بيجو جاناتا دال (BTD)، هاجم متطرفون هندوس قرى وكنائس مسيحية في مقاطعة كاندهامال خلال عطلة عيد الميلاد. ألحق المتطرفون الضرر بحوالى 100 كنيسة ومؤسسة مسيحية ودمروا 700 منزل لعائلات مسيحية مما أدى بأصحابها إلى اللجوء إلى غابات مجاورة. وأثرت أعمال العنف على 22 شركة أعمال يملكها مسيحيون. رفعت أمام المحاكم قضايا عديدة كانت لا تزال معلقة عند نهاية فترة إعداد هذا التقرير، ومنها قضايا تتعلق بأعمال العنف التي حصلت في غوجارات العام 2002، وأعمال الشغب ضد السيخ التي حصلت العام 1984، والهجمات ضد المسيحيين. استمر بعض المتطرفين في الاعتبار بأن عدم الفعالية في التحقيق معهم وملاحقة المسؤولين عن هذه الاعتداءات تشكل إشارة تسمح لهم بارتكاب مثل هذا العنف بدون الخوف من عقاب. أبلغت بعض المنظمات غير الحكومية على ان عمليات العنف الطائفي ضد الأقليات الدينية تعتبر جزءا من برنامج عمل قومي هندوسي أوسع ويتناظر مع السياسات الانتخابية الحالية للدولة. حصلت اعتداءات إرهابية في أو قرب أماكن عبادة خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، ومنها مجموعة منسقة من التفجيرات في الأسواق والمعابد في ولايتي جايبور وراجستان في شهر أيار/مايو 2008 وحصل انفجار في الجامع الرئيسي في حيدر أباد في أيار/مايو 2007. تعكس هذه الاعتداءات التركيز على هدف مسالم وسهل، الذي تأمل المجموعات الإرهابية في ان يؤدي إلى اضطرابات طائفية عنيفة.
اندونيسيا
ينص الدستور على حرية الدين. لكن الحكومة تعترف رسميا بستة أديان، وتستمر في فرض قيود قانونية على أشكال معينة من النشاط الديني بين الأديان غير المعترف بها وطوائف الأديان المعترف بها التي تعتبر "منحرفة" عن الدين. احترمت الحكومة بوجه عام الحرية الدينية في الممارسة. لكن التوصيات من جانب هيئات معينة من قبل الحكومة وصدور مرسوم لاحق يقيد قدرة طائفة الأحمدية المسلمة على ممارسة شعائرها بحرية، شكلت استثناءات ذات شأن. في بعض الحالات، غضت الحكومة النظر عن قيام أشخاص بممارسة التمييز وإساءة معاملة مجموعات دينية، ولم تقم في أحيان كثيرة بمعاقبة المجرمين رغم ان الحكومة منعت عدة فرق حراسة خلال شهر رمضان. بقيت ولاية أشيه الولاية الوحيدة المسموح لها بتطبيق الشريعة الإسلامية. وحافظت حكومات محلية عديدة خارج ولاية اشيه على قوانين تحتوي عناصر من الشريعة التي تلغي حقوق المرأة والأقليات الدينية. لكن لم ترد أية أنباء عن تمرير قوانين جديدة تستلهم نصوصها من الشريعة الإسلامية خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. مع ان الحكومة المركزية تملك السلطة حول الشؤون الدينية، فقد فشلت في الغاء القوانين المحلية التي تقيد الحقوق التي ضمنها الدستور. استمر أفراد من مجموعات الاقليات الدينية في مواجهة بعض التمييز الرسمي الذي اتخذ شكل صعوبات إدارية، كانت تحصل غالبا ضمن سياق التسجيل المدني للزيجات والولادات أو إصدار بطاقات هوية. ورد عدد من التقارير حول التعسفات المجتمعية أو التمييز بسبب الانتماء الديني أو المعتقد أو الممارسة الدينية. لجأت مجموعات المتطرفين إلى العنف والتخويف لإجبار إقفال ما لا يقل عن 12 كنيسة و21 مسجداً للطائفة الاحمدية. بقيت عدة كنائس وأماكن عبادة للطائفة الأحمدية مغلقة بعد أن أقفلتها بالقوة جماعات من الغوغائيين في السنوات السابقة. طالبت بعض المنظمات الاسلامية ومسؤولون حكوميون بحل الطائفة الأحمدية مما أدى إلى حصول بعض أعمال العنف والتمييز ضد اتباعها. خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، يواجه بعض مرتكبي أعمال العنف محاكمات، أمام القضاء. لكن لم تتم محاكمة العديدين من مرتكبي أعمال التعسف السابقة ضد أقليات دينية.
ايران
ينص الدستور على وجوب منح "جميع الطوائف الإسلامية الأخرى الاحترام الكامل" ويعترف بالمجموعات الدينية التي وجدت في البلاد قبل الإسلام، وهي الزرواشتيه، والمسيحية واليهودية، على انها أقليات دينية "محمية". تنص المادة 4 من الدستور على أن تستند كافة القوانين والأنظمة إلى الشريعة الإسلامية. ورغم الضمانات الدستورية، ففي الممارسة يواجه المسلمون من غير الشيعة تمييزا ملموسا، وتستمر الأعمال الحكومية في دعم عناصر المجتمع مما يخلق جوا مهدداً لبعض الأقليات الدينية. حصل تدهور متواصل للوضع الضعيف لاحترام الحرية الدينية خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. ساهمت تصرفات ال?كومة وخطاباتها في إيجاد جو مهدد لكافة المجموعات الدينية تقريبا من غير الشيعية، وبالأخص البهائيين، كما المسلمين الصوفيين، والمسيحيين الإنجيليين وأفراد الجالية اليهودية. كثفت وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة حملات سلبية ضد الأقليات الدينية وخاصة البهائيين. وردت تقارير تؤكد استمرار حصول حالات سجن، مضايقات، تخويف، وتمييز بسبب المعتقدات الدينية. أبلغت مجموعات بهائية في أحيان كثيرة عن تعرض أفرادها للتوقيف الاحتياطي، والطرد من الجامعات ومصادرة الأملاك. تعتبر الحكومة الإيرانية ان البهائية مجموعة إسلامية كافرة لها توجهات سياسية تعارض الثورة الإسلامية في البلاد. لذلك تواصل الحكومة منع البهائيين من تعليم وممارسة دينهم. (يعتبر البهائيون أنفسهم غير مسلمين، بل كدين مستقل تعود أصوله إلى التقاليد الإسلامية الشيعية). أبلغ الزرواشتيون واليهود والمسيحيون، وهم من الاقليات الدينية المعترف بها رسميا، عن تعرضهم إلى السجن والمضايقات والتخويف، بسبب معتقداتهم الدينية.
خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، تصاعدت وتيرة الدعاية المناهضة للسامية التي تسمح بها الحكومة رسميا، المؤلفة من بيانات رسمية، وحملات اعلامية، ومطبوعات وكتب، الأمر الذي خلق جوا مهددا للجالية اليهودية. طبقت الحكومة بحذر شديد منع بعض المجموعات المسيحية من التبشير الديني من خلال رصد نشاطاتها، وإغلاق بعض الكنائس وإلقاء القبض على المتحولين إلى الدين المسيحي. يطلب من أعضاء الجاليات الإنجيلية أن يحملوا بطاقات العضوية وتزويد نسخ عنها إلى السلطات. ازدادت أيضا خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة من قبل الحكومة على مجموعات وأماكن عبادة مجموعات المسلمين الصوفيين، وافاد صوفيون عن المضايقات والتخويف المتواصل الذي يتعرض له زعماء صوفيون بارزون على يد دوائر الأمن والاستخبارات. توجد تقارير تفيد بأن الحكومة دعت إلى حظر شامل للممارسات الصوفية وطلبت من بعض اتباعها التوقيع على وثائق تندد بالصوفية. كما أفادت التقارير أن رئيس الجمهورية دعا إلى وضع حد نهائي لتطور المسيحية في البلاد أيضا.
العراق
يضمن الدستور حرية الفكر والضمير والمعتقد والممارسات الدينية للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء. وفي حين أن الحكومة صادقت بوجه عام على هذه الحقوق، فقد أدت أعمال العنف التي قام بها إرهابيون ومتطرفون وعصابات إجرامية إلى تقييد الممارسة الحرة للدين، وشكلت تهديدا ذا شأن على الأقليات الدينية المعرضة للخطر في البلاد خلال الفترة التي شملها هذا التقرير: مارست عناصر إسلامية أصولية من خارج الحكومة ضغطا على الأفراد والمجموعات لكي يخضعوا للتفسيرات المتطرفة لمفاهيم الإسلام. واعاقت أعمال العنف الطائفي، ومنها الاعتداءات على رجال الدين وأماكن العبادة، قدرة ممارسة الدين بحرية. عندما بدأت الحكومة في إظهار إرادتها وقدرتها على تحدي خصومها المقاتلين، بدأت موجات العنف تنحسر ونجحت الحكومة بصورة متزايدة في استعادة الأمن عبر البلاد، بطريقة لاطائفية عموماً. حصل بعض التقدم في التزام الحكومة وعملها في سبيل دعم الحرية الدينية خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. بالإضافة الى ذلك، ومنذ العام 2003، لم تشارك الحكومة بوجه عام في اضطهاد أي مجموعة دينية، بل دعت إلى التسامح وتقبل كافة الأقليات الدينية. تعزز هذا الالتزام علنا بتعليقات أصدرها رئيس الوزراء اثر العمليات الأمنية المنفذة ضد مجموعات تقوم بأعمال عنف في محافظات البصرة وبغداد ونينوى، والمحافظة الأخيرة تضمم اكبر تجمع للأقليات غير المسلمة.
إسرائيل والأراضي المحتلة
ينص القانون الأساسي الإسرائيلي للكرامة والحرية الإنسانية على حرية العبادة وقد احترمت الحكومة بصورة عامة هذا الحق في الممارسة. وبغض النظر عن عدم وجود دستور في إسرائيل، استمرت سياسة الحكومة بدعم الممارسة الدينية الحرة بوجه عام. مع ذلك، ساهمت اعمال التعسف والتمييز المجتمعية المتزايدة في حصول انخفاض ضئيل فيما يتعلق بمسألة احترام الحرية الدينية خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. على وجه الخصوص، ازدادت أعمال التعسف والتمييز المجتمعية ضد بعض المجموعات المسيحية الإنجيلية كما ضد اليهود المسيحيين (أشخاص يعرفون أنفسهم بأنهم يهود ولكنهم يؤمنون بأن يسوع هو المسيح المنتظر). العلاقات بين المجموعات الدينية والاثنية، بمن في ذلك اليهود وغير اليهود، المسلمون والمسيحيون، العرب وغير العرب، اليهود العلمانيون واليهود المتدينون، وبين مختلف التيارات اليهودية، كانت في أحيان كثيرة متوترة خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. يعود سبب ذلك بصورة أولية إلى استمرار النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني ومعاملة الحكومة غير المتساوية لليهود غير الأرثوذوكس، بما في ذلك اعتراف الحكومة بالسلطات الدينية اليهودية الأرثوذوكسية فقط فيما يتعلق بالأحوال الشخصية وبعض شؤون الاحوال المدنية المتعلقة باليهود. فعلى سبيل المثال، تراعي الحكومة في توزيعها لموارد الدولة المجموعات والمؤسسات الدينية اليهودية الأرثوذوكسية (بضمنهم التيارات الحديثة والوطنية لليهودية الأرثوذوكسية) والهاريدية (تسمى أيضا بالمجموعات اليهودية الأرثوذوكسية المتطرفة). ينص اتفاق "الوضع القائم" الذي تمّ التوصل اليه عند تأسيس الدولة، ان الحكومة سوف تطبق بعض السياسات التي تستند إلى تفسيرات اليهودية الأرثوذوكسية للقانون الديني. لا تع?رف الحكومة بالزيجات التي تجري في البلاد ما لم تتول الإشراف عليها المؤسسة اليهودية الأرثوذوكسية. وأيضا تحدد المؤسسة اليهودية الأرثوذوكسية ممارسات أخرى تقوم بها الدولة، مثل من يدفن في مقابر الدولة اليهودية، وحصر هذا الحق على الافراد الذين يعتبرون "يهودا" حسب المعايير الأرثوذوكسية. ان إقامة جدار فاصل من قبل الحكومة الإسرائيلية، لاعتبارات أمنية، وخاصة في وحول القدس الشرقية، قد قيد بشدة امكانية الوصول إلى الأماكن المقدسة واعاق بشكل خطير عمل المؤسسات الدينية التي تؤمن التعليم والرعاية الصحية وغير ذلك من خدمات الإغاثة الإنسانية والاجتماعية المقدمة إلى الفلسطينيين. لم تكن مثل هذه المعوقات محصورة بالمؤمنين المتدينين او بالمؤسسات الدينية، وفي بعض الأحيان كانت الحكومة الإسرائيلية تقوم بجهود لتخفيف التأثير على المجتمعات الدينية.
ليس للسلطة الفلسطينية دستور. لكن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على الحرية الدينية، وتحترم السلطة الفلسطينية بوجه عام هذا الحق في الممارسة. ينص القانون الأساسي على أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي، وأن مبادىء الشريعة الإسلامية سوف تكون المصدر الرئيسي للتشريع، ولكنه يدعو في نفس الوقت إلى احترام وتقديس الأديان السماوية الأخرى. يستند قانون الأحوال الشخصية للفلسطينيين إلى القانون الديني. بالنسبة للفلسطينيين المسلمين، استمد قانون الأحوال الشخصية بنوده من الشريعة الاسلامية، بينما تحكم محاكم كنسية مختلفة في المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسيحيين. اتخذ الرئيس محمود عباس خطوات للقضاء على التحريض الطائفي رغم استمرار بعض الحوادث، وسعت السلطة الفلسطينية الى حماية الحرية الدينية. وردت تقارير غير مؤكدة تفيد عن حصول حالات تعرض فيها مسيحيون للابتزاز أو لإساءة المعاملة خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. ولم تتخذ السلطة الفلسطينية أي إجراء للتحقيق في هذه المظالم التي زعم ان مسؤولين في السلطة الفلسطينية ارتكبوها. كان قطاع غزة تحت سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، مما حدّ من قدرة السلطة الفلسطينية على فرض احترام الحرية الدينية أو على معالجة تقارير تؤكد حصول مضايقات للمسيحيين في قطاع غزة.
لاوس
خلال الفترة التي شملها هذا التقرير، لم يتغير الوضع الإجمالي للحرية الدينية بدرجة كبيرة. تقيدت الممارسة الدينية عبر البلاد بسبب الأنظمة والسياسات الرسمية التي سمحت للمجموعات الدينية بممارسة عباداتها فقط تحت ظروف محددة. لكن الدرجة التي فرضت فيها السلطات المحلية القيود ونفذت التعسفات اختلفت حسب المنطقة والدين. استمرت السلطات في بعض المناطق في إظهار عدم التسامح تجاه الممارسات الدينية للأقليات، وخاصة المسيحيين البروتستانت. ضغط بعض المسؤولين المحليين على الأقلية البروتستانت للتنصل من دينهم تحت التهديد بالتوقيف أو الطرد القسري من قراهم في ولايات بوليخسماي، وهوافان وولوانج نامثا، وحصلت حالات توقيف واحتجاز للبروتستانت في ولايات لوانج نامتا وأودومساي، بوكيو، وفينتيا، رغم ان ذلك حصل بنسبة اقل مما ذكر في تقارير الفترات السابقة. وفي بعض المناطق منعت أقلية من البروتستانت من الاجتماع وممارسة شعائرها الدينية. وفي مناطق كان البروتستانت يبشرون فيها بنشاط، اخضع المسؤولون المحليون أحياناً هؤلاء الى عملية "إعادة تثقيف". النزاعات بين المجموعات الاثنية زادت أحيانا من حدة هذه التوترات الدينية.
ماليزيا
يضمن دستور ماليزيا الحرية الدينية. لكن أحكاما أخرى في الدستور تسمي الإسلام "دين الاتحاد" وتحدد كافة السكان الملاويين كمسلمين وتعطي الحكومة السلطة على تنظيم الإسلام، وتحرم نشر أديان أخرى بين المسلمين. تحتفظ ماليزيا بنظام قانوني مزدوج يضم محاكم مدنية وشرعية، ويكون للمحاكم الأخيرة صلاحية قضائية على السكان المسلمين في قضايا مدنية معينة. حرمت المحاكم الشرعية بشكل عام الأشخاص المسجلين كمسلمين من التحول رسمياً الى دين آخر. وكان الذين يحاولون التحول من دين الى آخر يعتبرون "مرتدون" ويرسلون أحيانا الى مراكز "إعادة تأهيل"، حيث يتلقون قسريا تعليما دينيا. احتفظت الحكومة بقائمة تضم أسماء 56 طائفة إسلامية "منحرفة" ويتعرض أعضاؤها كما أعضاء المجموعات الممنوعة الأخرى "لإعادة التأهيل". يتدخل مسؤولون على مستوى الدولة في بعض الأحيان في نشاط المساجد من خلال استخدام المساجد لإيصال رسائل سياسية، ويمنعون أئمة معينين من إلقاء الخطب الدينية ويشرفون على مضمون الخطب الدينية. بقي أفراد الأقليات الدينية أحرارا بصورة عامة في ممارسة شعائرهم الدينية. مع ذلك وخلال السنوات القليلة الماضية، عبّر هؤلاء عن قلقهم لأن نظام المحاكم المدنية تراجع تدريجيا لصالح المحاكم الشرعية وبالأخص في المسائل المتعلقة بقانون العائلة الذي يتعلق بالنزاعات بين مسلمين وغير مسلمين. استمرت الأقليات الدينية تواجه انتهاكات مزعومة لحقوق الملكية وقيوداً على التعبير الديني. استمرت الجالية الهندية في التعبير عن قلقها بشأن تدمير معابد هندوسية. تقيد الحكومة توزيع مواد مسيحية مكتوبة باللغة الماليزية في شبه جزيرة ماليزيا، وتحظّر عدد من المواد التي تتعاطى بمسائل دينية حساسة.
كوريا الشمالية
رغم ان الدستور ينص على "حرية المعتقد الديني"، لكن لا توجد حرية دينية حقيقية، كما لم يحصل أي تغيير على المستوى الضعيف للغاية لاحترام الحرية الدينية خلال الفترة التي شملها هذا التقرير. عبادة شخصية كيم جونج ايل ووالده ظلت أساسات إيديولوجية مهمة للنظام تشبه أحيانا مبادىء دين الدولة. تقيد الحكومة بشدة الحرية الدينية بما في ذلك النشاط الديني المنظم، باستثناء ما يتم مراقبته بدقة من قبل مجموعات منظمة رسمية مرتبطة بالحكومة. ذكر بعض الأجانب الذين زاروا البلاد أن القداديس التي تجري في كنائس مرخص لها من الدولة تبدو وكأنها مدروسة وتتضمن محتوى سياسيا يدعم نظام الحكم. ابلغ هاربون من تلك الدولة انهم شاهدوا اعتقال وتنفيذ أحكام الإعدام بأتباع الكنائس المسيحية السرية على يد النظام في السنوات السابقة. استنادا الى ادعاء غير أكيد من منظمة غير حكومية مسيحية، اختفى خلال السنة 9 موظفون من كوريا الشمالية يعملون في شبكة خدماتها. ولم يعرف سبب اختفائهم المبلغ عنه. يُعتقد أن ما بين 150 ألف و200 ألف شخص محتجزون في معسكرات للسجناء السياسيين مقامة في مناطق نائية وبعضهم احتجزوا لأسباب دينية. ان ظروف الحياة في السجن قاسية، وينتشر فيه التعذيب والجوع. ذكر اللاجئون والهاربون الذين
 |
| 1 - عبدالله الوايلي |
| بسم الله الرحمن الرحيم |
 |
|
|
|
|