|
الصفحة الرئيسية ->
تقارير
دمت .. مدينة العلاج الطبيعي .. تعاني الإهمال وانتشار الأوساخ وتآكل الجسور الحديدية
2008/12/14 الساعة 18:44:24
 |
| منظر عام لمدينة دمت ( الصور للتغيير ) |
التغيير ـ دمت من نجيب الغرباني :
تقع مدينة دمت إلى الجهة الشمالية لعاصمة محافظة الضالع بمسافة 65 كم ، كما تقع إلى الجهة الجنوبية للعاصمة صنعاء بحوالي 170 كم ... ويبلغ عدد سكانها حوالي 80 ألف نسمة وتعد من أهم المنتجعات الطبيعية نظراً لوفرة مياهها الكبريتية الحارة التي تنبع بشكل طبيعي من عمق حوضها المائي دون الحاجة لآليات الضخ الحديثة مما أدى إلى انتشار حماماتها الطبيعية بكل أنواعها وأشكالها المختلفة على كل أرجاء المدينة التي لا تزيد مساحتها الكلية عن 1,5 كيلومتر مربع .
في طليعة التغيرات التي أحدثتها الثورة البركانية "التغيرات الظاهرية" وعلى رأسها مجموعة حرضات متناثرة على قمم وقيعان دمت بلغ عددها ثمان حرضات متفاوتة الأحجام ومتفاوتة الأشكال فجميعها عبارة عن هضاب كلسية مخروطية عريضة القاعدة يقل عرضها كلما ارتفعت إلى الأعلى ومجوفة من الداخل إضافة إلى أعماق تجاويفها المتفاوتة التي لا تخلوا من وجود المياه الهائجة في غليانها بشكل دائم والتي لو سقط حيوان أو إنسان في قعرها لسلق جسده خلال بضع دقائق من شدة فورانه وأكبر تلك الحرض(الحرضة الكبرى) أو بالأصح (فوهة البركان الأكبر) الواقع شرق مدينة دمت كما نراها في الصورة يراه القادم إلى المدينة من الاتجاهين (على بعد 3 كم) وكأنه يرحب بالقادمين ويودع المغادرين وتقع قاعدته على مساحة تقدر بحوالي 200م2 أما ارتفاعه فيصل إلى حوالي 100م وتصل مساحة علوه الذي كأنه نشر بمنشار إلى حوالي 100م2 ، أما فوهة البركان الأكبر فيصل قطرها إلى حوالي 50 متر وعمقها حوالي 120 مترا كما تتفاوت المسافات بين جدار الفوهة وحافة البركان الخارجية أو كما تسمى بالحرضة بحوالي 20،25، 35، 40 متر.
" التغيير " زار مدينة دمت والتقى في موقع الحرضة مجموعة من الجنود المرابطين فيها رحبوا جدا بالحديث ولكن دون ذكر الاسم نتيجة العقاب أو النقل .. الجنود أكدوا لـ " التغيير " أن الحرضة الكبرى للأسف فيها العديد من بقع التلوث والقمامة والخوف أن تتحول إلى مستنقع حيث أوضحوا أنهم اخرجوا من الحوض (180)شوالة من الأوساخ حيث أن كل ما يقومون به من تنظيف على حسابهم الخاص حتى الحبال اشتروها على حسابهم وحتى الباب الحديد الخاص بالجسر الذي يؤدي إلى الحرضة اشتروه على حسابهم .. وطالبوا في حديثهم محافظ الضالع أن يزور المنطقة أو المجلس المحلي ليسألوا أنفسهم هل هذا موقع سياحي بدون أي إمكانيات أو  مقومات سياحية أو اهتمام ولو بسيط .. ونبهوا إلى أن هناك زيادة في نسبة الزوار حيث يزيدون عن 100 زائر يوميا بما يعادل شهريا 3000 زائر والموقع خطر نتيجة أن فوهة الحرضة مفتوح للزوار دون أن يكون هناك ضوابط أو سياج حول الحرضة لان السياج القديم قد تأكل ، كذلك لا يوجد أي مكان للجلوس و" نتمنى من الشركات الصناعية أن يساهموا ولو بكراسي حول الحرضة لجلوس الزوار ونريد هنا ان ننبه ان قاع الحرضة حار جدا وعميق وعلى الزوار أن يحتاطوا خشية الوقوع في الفوهة".
وأشار حراس الحرضة إلى أن الجسر الحديدي تعرض لعوامل التعرية ويتعرض للتكسير و" نخاف على الزوار حدوث مالا يحمد عقباه " .. مؤكدين أنهم يعانون من سوء التغذية ولا يحصلون على مكافآت مجزية نظرا لما يقومون به من جهود استثنائية .
" التغيير " التقى أيضا في الحمامات الطبيعية يحي الذاري ، احد المعلمين يفي المنطقة وعن سبب تسميه دمت بهذا الاسم والحمامات الطبيعية وعددها وفوائدها ؟ .. قال : في البداية أنا اشكر موقع " التغيير " على هذه الزيارة وسميت مدينة دمت (بحمام دمت) لكثرة حماماتها الطبيعية الصحية المنتشرة في كل أرجائها والتي يصل عددها إلى ثمانية .
وأشار الذاري إلى أن حمامات دمت تتميز بدرجة حرارتها العالية إضافة إلى وجود معدن الكبريت المختلط معه بنسبه كبيرة إضافة إلى وجود نسبه كبيرة من الغازات الطبيعية المتغلغلة في أعماق الحوض المائي لدمت مما يؤدي إلى قذف المياه بشكل طبيعي ..
مضيفا : وتحـــــتوي مـــــياه دمت الكبريتية الحارة على نوع من الكالسيوم والبيكربونات والكلورايد كما يحتوي كل لتر ماء على 2جم و900ملجم من ثاني أكسيد الكربون الحار في المتر الواحد إضافة إلى عدد من المواد المعدنية النادرة والتي تؤكد الدراسات على فائدتها الصحية لعلاج الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي ولعلاج أمراض المسالك البولية عن طريق الشرب وكما تشير الدراسة التشيكية أيضاً إلى أن الاستجمام يفيد في علاج المفاصل وأمراض الدورة الدموية والجهاز العصبي ولعدد من الأمراض الجلدية
ويؤكد الذاري أن دمت مدينة محرومة من ابسط الخدمات لا استثمار حقيقي للمياه الطبيعية لا اهتمام بالسياحة رغم وجود المقومات كذلك تعاني الإهمال وانتشار الأوساخ بشكل كبير أتمنى من الدولة وقيادة محافظة الضالع أن تلتفت إلى هذه الجوهرة المنسية والتي قد تغني المحافظة بإيراد سياحي كبير .
 |
| 1 - |
| دمت الجميله |
 |
|
|
|
|