|
الصفحة الرئيسية ->
تقارير
الخاطفون.. من هم؟!
2008/12/31 الساعة 19:25:28
التغيير ـ التجمع ـ أحمد الحاج :
يعلم المطلعون والمتابعون لشؤون القبيلة وعمليات الاختطاف أن معظم الذين يقومون باختطاف السياح والدبلوماسيين والمحليين من رجال الأعمال أو أنجالهم وأخيرا الأطفال يعتبرون من الخارجين على القبيلة ويمكن تسميتهم بـ"متمردين " لا ينصاعون لشيخ القبيلة, ويشير المراقبون إلى أن دور هؤلاء "الخارجين" على القبيلة- لا يقال على القانون ما يشير إلى أن القبيلة تختزل الدولة والقانون- قد تعزز عبر حصولهم أموال "فدية" من السلطات والجهات المستهدفة بالاختطاف علاوة على حصولهم على امتيازات مقابل الإفراج عنهم.. مبارك المشين الذي قام بأكبر وأشهر عملية اختطاف في الموسم التدشيني الأول لاختطاف الأجانب وهي التي استهدفت هانز ماهوني الملحق السياسي والإعلامي بالسفارة الأميركية أواخر عام 1992م عين مديراً لإدارة أمنية في إحدى المحافظات وعلاوة على حصولهم على الأموال والامتيازات مقابل افراجهم عن المختطفين يشار إلى أن السلطة "النظام" استغلت عمليات الخطف لشق القبيلة وشرذمتها إلى مراكز نفوذ متعددة بهدف إضعافها من غير أن يعني ذلك بسط نفوذ السلطة المركزية.
وترتب على ذلك نشوء تشكيلات متعددة ومراكز نفوذ داخل القبيلة نظراً لتدفق الأموال على الخاطفين هنا وهناك, وفوز أتباعهم بالوظائف التي تمنح من قبل كبير الخاطفين لأتباعه وأنصاره من أبناء القبيلة.. وبناء عليه أصبح من المنفذين الخطرين لعمليات الاختطاف صار من "النافذين" وأصحاب السلطة والحظوة ضمن مجالهم الحيوي علاوة على انه أصبح من المقربين لأصحاب السلطة الأعلى في صنعاء نظراً لشغف هذه الأخيرة بـ"حمران العيون" الذين صاروا من أصحاب المخصصات الشهرية وتحولوا إلى عيون للنظام داخل القبيلة وفي المنطقة بشكل عام وغدا النظام يستخدمهم لتحقيق مآربه السياسية واحتواء أية تحركات تستهدفه.
واللافت أن "حمران العيون" من الخاطفين استفادوا هم أيضا من النظام وامتيازات لتعظيم مكانتهم وثرواتهم ولوحظ أن عمليات الاختطاف كانت تهدأ عندما يحصلون على مطالبهم المالية والإدارية ويفوزون بالدرجات الوظيفية والمناصب الأمنية والعسكرية, ولكنها- أي تلك العلميات- عندما يفتر اهتمام المراجع العليا بصنعاء بهم أو حينما تضمر جيوبهم, والحاصل أن الخاطفين أو الخاطف المنتسب لقبيلة صغيرة أو حتى كبيرة يصبح اقوي نفوذاً أو مكانة من شيخ القبيلة نفسه, وتزيد الأمور سوءاً عندما يكون الشيخ غير مرغوب فيه من قبل النظام.
وهناك خاطفون داخل هذه القبيلة أو تلك تحت الطلب ولمن يدفع أكثر ويتميز هؤلاء بالجرأة والإقدام ولا يترددون عن المواجهة, ويربط مراقبون بين تفشي ظاهرة الاختطاف وتفسخ قيم وتقاليد القبيلة التي احتفظت لعشرات السنين بقيم احترام الضيف وتكريمه وعدم اعتراضه أو الإساءة إليه, غير أن تدخل السلطة النفعي, القصير النظر في شؤون القبيلة وحرصها على حرمان المناطق القبلية التي ازدهرت فيها تجارة الاختطاف من ابسط الخدمات, قد أفضى إلى ذلك التفسخ وتحلل التقاليد والأعراف القبلية الايجابية , ثم أن الخاطفين أصبحوا يعتقدون أن الطريق إلى الثروة والسلطة يأتي من باب الاختطاف, ويبدو أنهم لا يعتقدون بوجود فوارق ذات شأن بينهم وبني أي صاحب سلطة عليا, ولعله- في نظرهم مختطف اكبر وكلهم "حمران عيون".
 |
| 1 - سيا لقمان |
| طلب تغيير نوعية الخط |
 |
| 2 - الزايدي |
| اعتقد ان كاتب المقال غير مثقف ومطلع علئ الاحداث او انه عميل للسلطة |
 |
|
|
|
|