التغيير – تعز :
نظم ملتقى المرأة للدراسات والتدريب (WFRT) و موقع التغيير نت الإخباري في محافظة تعز صباح اليوم حلقة نقاش حول " الصحافة الالكترونية بين التهديدات وإمكانية التحول " ناقش خلالها المشاركون أهمية الدور الذي أصبحت تلعبه الصحافة الالكترونية و ما الذي أضافته للصحافة المطبوعة وهل ألغت دورها حيث أكدوا على أن المستقبل سيكون للصحافة الإلكترونية غير أنها لن تلغي بذلك دور الصحافة المطبوعة تماما فيما رجح البعض أن الالكترونية ستكون مكملة للمطبوعة .
كما تناول المشاركون في الحلقة النقاشية التي نظمت على قاعة الملتقى وحضرها عدد من الصحفيين والمدونين ومراسلي المواقع الإخبارية مجمل العوائق التي تواجه الصحافة الالكترونية في اليمن والمتمثلة في ضعف جمهورها وانحسارهم على شريحة المثقفين والنخب السياسية والإعلامية إلى جانب الطلاب المغتربون في الخارج والمنظمات المحلية والدولية فضلا عن التحديات التي تواجهها في كالقرصنة و ضعف مصادر تمويلها مقارنة بكبر حجم التكاليف والأعباء التي يتحملها من يديرونها فضلا عن تحدي الحجب الذي تقوم به السلطات اليمنية والذي يحد من حرية تدفق المعلومات وانتشارها وتداولها .
من جانبه أكد الزميل عرفات مدابش – رئيس تحرير موقع التغيير نت والمحاضر في الحلقة أن أهم المهددات والمعوقات التي تواجه الصحافة الإلكترونية في اليمن هي المتعلقة بالشخص الصحفي من الناحية المهنية وأخرى المتعلقة بالناحية المادية . وقال : إن التحدي المادي يتمثل في ضعف الموارد المادية للمواقع الإخبارية الصحفية اليمنية وبالأخص المستقلة والتي ترغب في المنافسة ولا تجد المال الكافي من أجل القدرة التشغيلية , أما التحدي المهني ضعف القدرات المهنية فمن الطبيعي أن يكون هناك جهلا واضحا بالأعراف الصحفية والتقاليد وأخلاقيات المهنة, لذلك نجد أن هناك عدداً محدوداً من المواقع هي التي تصنع الخبر وتنشره فيما العدد الأكبر هم مجرد ناقلين أخبار المواقع لدى معظم المشتغلين في الصحافة الالكترونية .
من جهتها تحدثت د/ سعاد القدسي مديرة ملتقى المرأة عن أسباب اهتمام ملتقى المرأة بمثل هذه الفعاليات الموجهة للصحفيين بشكل عام قائلة : إن ملتقى المرأة يؤمن بأن أهم حلفاء لمبادئه وأهدافه هم الإعلاميون بشكل عام وهنا يتحمل مسئوليته في تطوير مهارات ونقل الخبرات وتقديم منابر مختلفة للعمل المشترك بين الملتقى وبين الإعلاميين .
هذا واتفق المشاركون على أن الصحافة الإليكترونية هي المستقبل مطالبين السلطات بالكف عن حجب المواقع كون ذلك ليس حلا ، وإنما تكمن الحلول في أخلاقيات الصحفي من ناحية والاستعداد للانفتاح من ناحية الحكومات , كما اتفقوا بأن مهارات العمل في المواقع الإلكترونية مازالت في البداية وتحتاج إلى صقلها وتطويرها , وفيما يتعلق بالقوانين وعضوية نقابة الصحفيين , تساءل المشاركون حول أسباب منع العضوية لصحفيين متمرسين على الصحافة الإلكترونية والمواقع الإخبارية ونادوا بضرورة إنشاء نقابة خاصة بهم .