ألْـغَـاز بِـلادي لاتـنـتـهـي!
قبل 4 سنة, 3 شهر

 كم هي الألغاز المحدقة بوطننا العزيز على ألأقل من 11فبراير وحتى هذه اللحظة ، والزمن مستقبلا واعد لا محالة بمزيد من الألغاز...فعلى سبيل المثال لا الحصر .. ثورة شبابية سلمية عارمة ينضم إليها فئات الشعب المختلفة ومن ضمن تلك الفئات القبائل المسلحة وجزء كبير من الجيش المسلح وتستمر بسلميتها رغم تدفق الدماء بغزارة في مختلف الساحات..

ومن ألغاز بلادي التي ستظل شاهدة على تخلفنا وتبعيتنا وولائنا للأفراد هو ما حدث من قوات الأمن عندما لجأت إلى حرق ساحة تعز وأعقبها بأيام حرق الرئيس اليمني صالح في جريمة مدانة طبعا عندما قِيل أنها حصلت  في جامع دار الرئاسة وفي صلاة الجمعة ، ولا أحد يعرف من وراء تلك حتى الأن أليس كل ذلك يُعد لغزا ساخنا من الغاز..!!

لغز آخر هو اشتراك المختلفين عقديا في الانضمام لثورة الشباب السلمية هما الاصلاح والحوثيون والذين يمتلكان عناصر مسلحة يتنافسون في الساحات ويتقاتلون في بطون الأودية وقرب المعسكرات طيلة أيام الثورة وفي الاخير يوقعون على مخرجات الحوار ولازالوا يتقاتلون في اكثر من مكان!

لغز آخر هو قيام شباب اليمن بثورة شهد لهم كل العالم بسلميتها وحضاريتها ولكنهم سلموا للقوى التقليدية المنضمة اليهم للتحاور باسمهم والذين توصولوا مع خصومهم السياسين الى مبادرة خليجية تفضي بتقاسم السلطة على حساب مطالب الشباب ودمائهم والأن هم في سباق لاعادة تحالفاتهم وفقا لما يسمى بالاصطفاف الوطني الواسع وهلم جر..

لغز آخر  انضمام اللواء علي محسن ورفاقه الى الثورة الشبابية وبقائه وموافقته بل وضغطه على القوى السياسية لقبول المبادرة ،ثم قبوله بمنصب مستشار لرئيس الجمهورية مع محافظته على رفاقه بمواقع معينة الى ان اتى الحوثي وقام باحتلال مدينة عمران الباسلة وتخلص من أهم قادة القوات المسلحة وهو رفيق وقريب جدا من علي محسن فقتل على أيادي الحوثين وسلم جثمانه للدولة بعد عدة ايام ولم تتهم الدولة ولم تحاسب القيادة العليا للبلد مرتكبي الجريمة ،بل وفي يوم تشيعه فإن الرئيس يذهب الى عمران ليوضح للعالم ان عمران مازالت يمنية ،طبعا بعد أن زار بيت القشيبي الشهيد وقام باقناع أهل القشيبي برفع الخيام من أمام منزل وزير الدفاع الذي طالبوا باقالته لتواطؤه مع الحوثة بحسب زعمهم .. وتستمر القضية ويسمح للحوثة بتسير مظاهرات ضخمة وربما ضمن صفقة ليتم تسوية الملعب لاستيعابهم في حكومة قادمة بعيدا عن الجرع وموقفهم منها ،والحوثين يوافقون على تحريكها بسلمية رغم رصد مسلحين فيها والتزامهم بخط سير بعيدا عن الاحتكاكات مع اجهزة الجيش والأمن ،وعدم قربهم من الأماكن الحساسة ،وكانت مسيرة من بعدين لارضاء لمناصرة غزة ،ورفضا للجرعة من جراء رفع الدعم..وهؤلاء الحوثة وهم الذين دائما يتذرعون بنصرتهم للمظلومين والمظطهدين ويرفضون الاقصاء واذا بهم يختلفون مع قوى مدنية نزلت معهم وقاسمتهم نفس الهم في الرغبة باسقاط الحكومة وعدم تنفيذ الجرعة ،لكنهم أي الحوثيون بحسب تصريحات المنسحبين من المسيرة من أنهم أستخدموا  شعارات طائفية وقام بإقصائهم وتجاهل أرائهم ومنعوا شعاراتهم وبزوا فقط صرختهم المعروفة ،والتي لم تنهي امريكا ولا اسرائيل ،بل العكس من امريكا لم تسمح بان تكون حركة الحوثين ارهابية حتى الآن ..أليس كل ما سبق وغيره من الغاز بلادي الكثيرة ، بل وصل بالحوثة الأمر إلى اتهام الناشطة بشرى المقطري بما أُ تهمت به من قبل عندما كفرت من قبل أناس مغالين ،إذن هناك فرق واضح بين الإدعاء والممارسة يا حوثة فالالغاز وتكرارها وعددها ستكشف لليمنين الأذكياء بطبعهم السياسي مكر كل من يمكر بهم ويخدعهم ولو بعد حين.. والرئيس وحكومته يطبقون جرعة سعرية قاسية على الشعب ،وهم يدركون حجم التحديات والمخاطر التي تواجههم من القاعدة الى ازمات النفط والوقود وطوابير الناس لأيام من أجل الحصول على النفط وقطع الكهرباء وغيرها من المشاكل ومع ذلك يقررون وينفذون رفع الدعم وبأعلى قيمة حتى من السعر العالمي ،أليس هذا هو لغز الألغاز؟؟

 وهكذا لو أن الذاكرة الجمعية للشعب أشتغلت لتذكرت عديد القضايا والمواقف الازدواجية سواء على مستوى الأفراد أم على مستوى الأحزاب أم على مستوى بعض الجماعات والتي وجدت اليمن مكان خصب جدا لها ..وللمقاربات والمقارنات بين الثنائيات المتناقضة وبين السياسات والممارسات الواضحة والفاضحة في معظم الأحيان فإننا نجد شيوعها مع كل أسف ليس ضمن الساقطين قيميا واخلاقيا فحسب ،وبل وممن يدعون أنهم ينشدون الدولة المدنية الحديثة وإعمال النظام والقانون وترى جلهم من اصحاب المشاريع صغيرة وممن يخرقون النظام والقانون ، ويتحالفون مع أقزام ومخربين بل ومجرمين من أجل فقط تحقيق مأرب سياسية وشخصية في الغالب..فمتى سنفيق أيها اليمنيون وندرك مكر كل هؤلاء ولا نمنحهم الشعبية والزعامات والبطولات؟؛ وهم ليسوا سوى مستخدمين ولا يستحقونها!!

 [email protected]

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص