الحملات المسعورة ضد وزير الدفاع هدفها الرئيس وليس الوزير
قبل 4 سنة, 2 شهر

الحملات المسعورة ضد وزير الدفاع العميد الركن محمد ناصر احمد المطالبة بأقالته من قبل البعض ومحاكمتهمن قبل البعض الاخر هي حملة سياسية بأمتياز ليست موجهة ضد الوزير فحسب بل هدفها الأخير هو الرئيس هادي نفسه

المنطق الأعوج لهذه الحملة ان أصحابها من حزبي الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام يتناسون او ان ذاكرتهم قصيرة بخصوص الجرائم الجسيمة التي ارتكبت في الماضي من قبل الرئيس صالح وفي فترة الحكومة الائتلافيةبين المؤتمر والإصلاح ولم يطالب احدا منهما محاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم الجسيمة المتعلقة بالمساس بسيادة واستقلال الوطن وخرق الدستور

ونشير هنا اختصارآ للوقت الي واقعتين هما 1- احتلال اريتريا لجزيرة حنيش الكبري و2- مثالين بخصوص خرقالدستور

اولا-احتلال اريتريا لجزيرة حنيش الكبري

قضت المادة 128 من الدستور بمحاكمة رئيس الجمهورية في ثلاث جرائم -الخيانة العظمي او بخرق ألد ستور أو بأي عمل يمس استقلال وسيادة البلاد

وفي القانون رقم (6) لسنة 1995 بشأن إجراءات اتهام ومحاكمة شاغلي وظائف السلطة التنفيذية العليا في الدولة عرفت في التسمية والتعاريف للجرائم الثلاثة في المادة (2) الفقرة ( ز )-المساس بسيادة واستقلال الوطن

: أي عمل يؤدي الي تدخل الغير أو سيطرته علي اليمن أو علي جزء منه أو ثرواته أو نظامه الداخلي

وقد حذرت اريتريا مسبقا علي لسان رئيس وزرائها منذ شهر نوفمبر 1995 انها ستحتل جزيرة حنيش الكبري

(الجنوبية ) اذا لم تنسحب القوات اليمنية منها في خلال مهلة شهر ديسمبر من العام نفسه

والمعروف ان ارخبيل حنيش خاصة حنيش الكبري تقع بالقرب من باب المندب الاستراتيجي الذي تشرف عليه اليمن الجنوبي سابقا ولم تتخذ السلطات اليمنية الاحتياطات اللازمة للدفاع عن الجزيرة مما شجع اريتريا علي احتلالها في منتصف ديسمبر عام 1995 تنفيذا لتهديداتها

عند احتلال اريتريا للجزيرة كان وزير الدفاع حينها العميد الركن عبد الملك السياني وحين سأل رأيه فيما حدث عبر عن دهشته بحصول ذلك وطلب من الصحفيين سؤال الرئاسة والاستفسار لديها بما حصل ؟؟؟

وهنا تعززت لدي الثقة بما ذكره المرحوم عمر الجاوي حينها في ندوة عقدت بهذه المناسبة في فندق حدة بصنعاء

ان العملية كلها تمت بموجب تفاهم بين الرئيس صالح وافورقي قبل حرب صيف 1994 بأن تسمح اريتريا بمهاجمة عدن من مطارات اريتريا مقابل تنازلات له سيقدمها لاريتريامكافأة لها وهذا ما حدث بعدم إيجاد تعزيزات عسكرية لمواجهة تهديدات اريتريا باحتلال الجزيرة

ثانيا - بخصوص خرق الدستور

تعريف المادة 2 / الفقرة  ( و ) من القانون المذكور أعلاه لعام 1995 لمفهوم خرق الدستور يعني " مخالفة نصمن نصوص الدستور أو تعليقه أو تعديله دون اتباع الأجراءات المحددة فيه " واقتصر هنا بأعطاء مثالين فقط. :- 1-في قرار محاكمة قائمة ال 16المتهمين في محاولة الانفصال لعام 1994

و2- عدم احترام نظام الدورتين للولاية الرئاسية

1- في محاكمة قائمة ال16 لقادة الجنوب :- نصوص الدستور واضحة وصريحة وفق نص المادة 101 من دستور

الوحدة وأعيدت نصوصها لاحقا في دستوري 1994- و 2001مابعض الإضافات الطفيفة قضت بتوجيه التهم بناء علي طلب نصف أعضاء مجلس النواب إصدار قرار الاتهام بأغلبية ثلثي أعضائه ويبين القانون إجراءات اتهامهم كل هذه النصوص لم يؤخذ بها والأدهى من ذلك أخذ بقانون شطري لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في حين ان قانون عام 1995 كان نافذا والسبب في ذلك ان القانون الشطري نص علي عقوبة الإعدام

الذي لم يذكر في قانون 1995 ؟؟

2- الولايتين الرئاسية برغم تحديد الدستور بوجود ولايتين رئاسية فقط تلاعب الرئيس صالح بنص وصوص الدستور بتوليته الرئاسة من 1994-1999 و1999-2006 وترشح في عام 2006 للرئاسة للمرة الثالثة وغير نص الدستور في عام 2001 مد الولاية من 5 سنوات الي 7 سنوات وبأثرياء رجعي لولايته لعام 1999 ؟؟ بانتهاكا صارخ للد ستور وخلافا لجميع التشريعات الدستورية العالمية

الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام وتحالفهما ضد الجنوب

برغم صراعهما علي السلطة ولكنهما متفقان معا ضد الجنوب والحملة الحالية ضد وزير الدفاع نموذجا لهذا التحالف فقبل ايام قليلة طالب صادق أمين ابو راس (من المؤتمر ) باستقالة وزير الدفاع وشخصيات مؤتمرية

اخري وكذا قيادات من حزب الإصلاح وهنا اذكر ان احتلال ريتريا لجزيرة  حنيش الكبري في نهاية عام 1995

تمت في إطار حكومة الشهيد عبد العزيز عبد الغني كرئيس للوزراء (6/10/1994 - 14/5/1997 في ظل الإتلاف الحكومي بين المؤتمر الشعبي وحزب الإصلاح الذي كان من ابرز أعضائه عبد الوهاب الأنسي نائب رئيس الوزراء عبد الوهاب الديلمي الشهير بفتواه ضد الجنوب كوزير للعدل ومن المؤتمر العميد الركن عبد الملك السياني كوزير للدفاع وصادق أمين ابوراس وزير الخدمة المدنية والإصلاح الاداري هذا من جهة ومن جهة اخري

رئيس مجلس النواب عند الاحتلال الإريتري هو المرحوم الشيخ عبد الله بن حسين الاحمر والد الشيخين صادق وحميد الاحمر ووفق نص قانون 1995 أعطي رئيس مجلس النواب حكرا ليس الي هيئة مجلس النواب قبول طلب أعضاء المجلس إحالة المتهمين الي المحاكمة السؤال المطروح هنا لماذا هذه القيادات من الإصلاح والمؤتمر لم يتقدموا بطلب محاكمة الرئيس صالح ولا وزير الدفاع السياني للمحاكمة بآلتهم السابقة التي أشرنا اليها سواء عند احتلال حنيش الكبري او عند اختراق الدستور في الوقت الذي يتهمون وزير الدفاع الحالي وبل الرئيس نفسه انهم السبب خاصة بسقوط محافظة عمران ؟؟ هل سقوط عمران تمت بأيدي الاريتريين كقوة غير يمنية ام بيد الحوثيين وهم يمنيون بينما حنيش احتلت من قبل قوة اجنبية  ؟؟

في الخلاصة

من الواضح ان العملية برمتها سياسية بامتياز وتهدف ليس فقط وزير الدفاع بل أيضاً الرئيس هادي والي إفشالسياسته في بناء الدولة المدنية والعصرية وإنصاف في مرحلة أولي لحقوق ومطالب شعب الجنوب 

عد إلى الأعلى

شارك تعليقات 1

إرسال إلى صديق

فيس بوك

تويتر

طباعة

حفظ كملف word

شارك برأيك
1
متابع
2014-08-20
كلام هلامي مفرق
شيء غريب أن يكون قلم صاحبه دكتور يكتب هكذا أفكار مشتته من الشرق والغرب دون وضوح أو هدف أو ترابط خالي من الحيثيات ومشتت لجزيئيات.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص