في ظرف غير عادي نحتاج حكمة الرئيس هادي
قبل 4 سنة, 3 شهر

 اثبتت الايام والشهور والسنوات القليلة الماضية ان الرئيس عبد ربه منصور هادي يتمتع بحكمة قيادية متميزة، وحنكة سياسية لا يستهان بها، لان الرئيس عبد ربه منصور هادي تولى قيادة البلاد في ظرف سياسي غاية في الصعوبة والتعقيد.

ومع ان الرئيس يتعرض للانتقادات الصحفية والاعلامية وربما في بعض الاحيان يتعرض لحملات اعلامية هجومية شرسة من بعض الاطراف التي تريد من الرئيس ان يكون مجرد موظف يلبي خدماتها ويتخذ القرارات طبقا لرغباتها وبما يخدم مصالحها الانانية الضيقة الخاصة بها.

ان الرئيس هادي رغم كل الضغوط والمحاولات الحثيثة من بعض الاطراف الحزبية الرامية الى جعله رئيسا منحازا ومتعصبا لتوجهاتها السياسية وليس رئيسا للشعب اليمني باكمله، الا ان الرئيس هادي استطاع خلال المرحلة الماضية ان يكون متوازنا ومحايدا، يقف على مسافة واحدة من جميع الاحزاب السياسية والقوى الوطنية اليمنية كافة.

ان الرئيس هادي انتهج سياسة اكثر عقلانية واعتدالا وتوازنا، خلافا لرئيس الوزراء باسندوة، الذي اظهر سياسة انحيازية ومتعصبة لتيار سياسي معين، بل عرف عنه انه يلبي رغبات احد النافذين المعروفين في البلاد، ولذا تميزت حكومة باسندوة بشدة الصراع والخلافات والازمات السياسية التي كان باسندوة يفجرها بين الحين والاخر، لانه لم يكن يتصرف كرئيس لحكومة سميت بحكومة الوفاق، وانما تصرف بوصفه وكيلا لحزب سياسي معين، ومترجما لاحقاد ونزوات من يحركه من وراء الستار.

ان الرئيس هادي صبر طيلة الفترة الماضية صبرا لا تطيقه الجبال، خصوصا عندما كان البعض يخاطبه بلغة استعلائية واحيانا تهديدية بغية ارغامه على انتهاج سياسات معينة او اتخاذ قرارات محددة، الا ان الرئيس هادي كان يتجنب المصادمة مع تلك الشخصيات النافذة والاطراف السياسية المتسلطة رغم تعنتها، حيث اصر الرئيس على سياسة التوازن والوقوف على مسافة واحدة، ليكون رئيسا لجميع اليمنيين وليس رئيسا لحزب سياسي معين او تحالف سياسي دون اخر.

وفي هذه اللحظة الحرجة من تاريخ اليمن السياسي، يجب على الرئيس ان يبدي مزيدا من الصبر والحكمة والعقل، وان ينحاز الى مطالب الشعب اليمني العادلة والمشروعة، وان لا ينظر اليها على انها مطالب سياسية تخص فئة محددة او تيار سياسي معين، ان الرئيس بالتأكيد سوف ينحاز الى الشعب اليمني للتخلص من الفساد والفاسدين، ولن يقبل بأي حال من الاحوال ضغوطات ارباب الفساد الذين يدفعونه الى مواجهة الشعب ليكون هو الضحية ومن ثم يسعى الفاسدون للتبرئ منه، لذلك ومن اجل ان لا يقع الرئيس في فخهم، عليه دعم خيارات الشعب وقطع دابر الفساد والمفسدين في البلاد ليجرعوا وبال امرهم والله من ورائهم محيط. 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص