أوقفوا نزيف الدم يا عقلاء اليمن
قبل 4 سنة, 1 شهر

منذ عام 2011م ومع هبوب رياح ما سمي بثورات الربيع العربي واليمن تشهد حربا أهلية شرسة، أكلت الكثير من اليمنيين الأبرياء ودمرت العديد من القرى والمدن والمرافق الحيوية للدولة اليمنية في العديد من المحافظات اليمنية والعاصمة صنعاء، وهذه الحروب تجري تحت عناوين مختلفة وشعارات متعددة، لكن نتيجتها ومحصلتها واحدة وهي حصد أرواح اليمنيين وخراب بيوتهم ومدنهم وقراهم وتدمير مؤسسات اليمن واستنزاف قدراته وطاقاته في حروب عبثية، لا يستفيد منها إلا الأعداء الخارجيين المتربصين باليمن أرضا وإنسانا.

ومع إن مؤتمر الحوار الوطني جاء ليبعث الأمل في نفوس اليمنيين ليكون فرصة ذهبية، تفتح آفاقا جديدة عنوانها السلام والأمن والاستقرار والعيش الكريم في ظل الدولة المدنية الحديثة التي طالما بشر بها الربيع العربي في ساحاته الثورية بصنعاء والمدن اليمنية الرئيسية الأخرى، إلا أن مجريات الأمور على ارض الواقع خيبت آمال اليمنيين البسطاء والضعفاء المتطلعين إلى حياة أفضل، حيث استمر نزيف الدم اليمني على امتداد خارطة الجمهورية وتصاعدت وتيرة العنف بشكل مستمر، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية لتزداد معدلات الفقر والبطالة وتتسع رقعة الجياع والمحرومين شيئا فشيئا حتى جاءت الطامة الكبرى أم الجرع القاتلة والتي سقطت بثورة شعبية عارمة إطاحة بحكومة الجرعات والمصائب والويلات.

ومع أن الثورة أرادت لليمن وشعبة مستقبلا مشرقا ومزدهرا وحياة كريمة في ظل امن واستقرار وسلام بفتحها صفحة جديدة مع جميع أطياف الشعب اليمني ومكوناته السياسية بمن فيهم الذين حاربوا الثورة وسفكوا دماء الثوار السلميين وهم يتظاهرون في مسيرات سلمية في العاصمة صنعاء أو مرابطين في ساحات الاعتصام السلمية، وتلك خطوة حكيمة جاءت من السيد/عبد الملك الحوثي قائد الثورة كتعبير عن حسن نية الثورة وسماحتها ونبل أهدافها ومراميها لقطع الطريق على كل من يريد إغراق اليمن في أوحال الحروب الأهلية القذرة، إلا أن تجار الحروب ومصاصي الدماء لم يروق لهم ذلك العفو، فغدروا برجال الثورة أبطال اللجان الشعبية ونصبوا الكمائن لهم في العديد من المحافظات مثل محافظة اب ومديرية يريم والعدين ومشورة، وكذلك مدينة رداع ومديرية العرش في محافظة البيضاء، حيث ما تزال الحرب مستعرة في بلاد قيفة التي تتمركز فيها عناصر القاعدة.

إننا نناشد أصحاب الضمير من المشايخ والوجهاء والعقلاء والحكماء والشخصيات الاجتماعية والمثقفين، أن يبذلوا كل ما في وسعهم لاحتواء هذه الحروب العبثية، وإخراس أصوات نافخي الأبواق الطائفية والنعرات القبلية والمناطقية، وإقناع الجميع  بضرورة التعاون مع اللجان الشعبية التي تتفانى في خدمة الوطن والمواطن وترسخ الأمن والاستقرار في ربوع البلاد وتتصدى لكل أنواع الفساد والجريمة والظلم والطغيان والبغي على الآخرين وتحقق العدل بين الناس وفق ما أمر الله جل في علاه. 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص