حكومة بحاح وبارقة الامل
قبل 4 سنة, 10 شهر

 مع استكمال اداء مراسيم اليمين الدستورية لاخر وزير في حكومة بحاح ،ابرقت في نفوس اليمنين بوادر الامل .

وبداء الناس يشعرون بالامن والاطمئنان الى حد ما ، وازهرت في نفوسهم الامال والاماني بامكانية استئناف عملية بناء الدولة المدنية الحديثة الذي كاد العمل ان يتوقف فيها بل وكاد اليمنيون نتاج الاحداث الاخيرة ان يفقدوا الامل في بناء الدولة التي ينشدونها والتي كانت هدفا رئيسا لثورة فبراير السلمية ،والتي اكدت عليها مخرجات الحوار الوطني .

فعلا لقد كان الياس بدا بالتسلل الى نفوس اليمنين وبدا الخوف من المجهول يداهم مشاعرهم ،عندما شاهدوا وعايشو عجز فرقا العمل السياسي عن تشكيل حكومة جديدة ،وكان الوضع في طريقه الى الفراغ الحكومي وربما كان سيقود بدوره الى فراغ دستوري ،وهذا ماثار مخاوف اليمنين.

فالانسان اليمني بطبعه قد يقبل بحكومة فاسدة أو حكومة محاصصة أو حكومة الحزب الواحد لكنه لايقبل باي حال من الاحوال ان يعيش بدون حكومة وبدون دولة ،انها مرحلة الفوضى التي يخشاها ويتحاشى الوصول اليها كل اليمنين باختلاف مناطقهم وانتماتهم المذهبية والسياسية .

وهنا تكمن اهمية حكومة بحاح بالنسبة للمواطن اليمني على المستوى النفسي اولا ،كونها دحضت مشاعر الياس والاحباط في نفوسنا وبتشكيلها اشرقت بوادر الامل .

هذا الاثر النفسي لحكومة بحاح سينعكس بدوره الى عامل ايجابي في امكانيات الحكومة وطرق ادائها .

وذلك لان معالي السادة الوزراء عندما يدركون حجم الاثر النفسي الايجابي لحكومتهم في نفوس المواطنين فان هذا العامل بدوره سينعكس على نفسية الوزراء ويمنحهم طاقة هائة من القوة النفسية تؤهلهم لتقديم اقصى كمية من الجهد الرسمي والحكومي في كل وزارة .

اضف الى ذلك ان الاثر النفسي السائد في الاوساط الشعبية سيدفع غالبية المواطنين الى دعم ومساندة الحكومة اليمنية على تنفيذخططها واجراتها الرسمية على اكمل وجه.

وهذا العامل بذاته يمثل امكان اضافي يساعد حكومة بحاح على انجاح مهامها الانتقالية .فالدعم الشعبي لاي حكومة هو من اهم اسباب نجاحها وهذا العامل متوفر بكمية كبيرة لحكومة بحاح وبدون اي جهد رسمي .

لكن السؤال المهم هنا هو هل يدرك معالي السادة الوزراء في حومة بحاح قيمة الدعم الشعبي لهم وهل ستساعدهم الظروف على استغلال هذا الدعم وتحويله الى قيمة نجاح وطنية ؟1

العامل الثاني الذي سيسهم في نجاح حكومة بحاح  ويمنحها صفة التميز عن الحكومات السابقة ،انها حكومة كفاءات ،أو على الاقل نستطيع القول انها حكومة تكنوقراط الى حدما على الاقل،وهي اول حكومة تمتاز بهذه الصفة .

لقد تشكلت حكومة بحاح وفقا للنسب التالية :50%تكنوقراط ،38%احزاب ،12%نساء.

وتشكيل الحكومة وفقا لهذه الخارطة يقدم في مضامينه عوامل نجاح اساسية للحكومة ،اذا احسن السادة الوزراء اساليب عملهم وطرق الاداء الرسمية .

فالحكومة الحالية تمتلك كفاءة وطنية بنسبة النصف ولا يستطيع احد انكار هذا العامل ولعل الشاهد الحي في اختيار الكفاءات العلمية هو اختيار الدكتور عبد اللطيف حيدر وزيرا للتربية والتعليم ،وهو رجل ليس له اي نفوذسياسي ولم يمر عبر قنوات حزبية لكنه رجل يمتلك امكانات علمية كانت ومازالت البلد بامس الحاجة اليها .

ولكن حتى نكون منصفين في تعليق امالنا على الحكومة يجب ان ندرك ان الحكومة وان كانت حكومة تكنو قراط فانها لايمكن ان تحقق نجاحا مالم تمنح الصلاحيات الكاملة بدون انتقاص وبدون تدخل.

الميزة الاضافية لهذه الحكومة انها تضمنت وجوه جديدة تمتلك خبرات متخصصة كل وزير في مجاله وعلى سبيل المثال :الرائعة اروى عثمان التي بذلت جهودا متميزة  فبي خدمة التراث الشعبي والثقافة الشعبية في اليمن عموما قبل ان تصل الى الوزارة وقد جاء تعينها في وزارة الثقافة ليرفد الاختصاص بالخبرة والمعرفة ،وهذا ماحدث مع وزراء اخرين ،وهذا بذاته يساعد الوزير على ان يقدم اكثر في وزارته .

اذا نحن امام حكومة تمتلك امكانيات النجاح ولاينقصها حتى تكون حكومة ناجحة الا ان تعطى كامل الصلاحيات ...فهل هذا ممكنا؟!

[email protected] 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص