اللجان الشعبية والطابور الخامس
قبل 4 سنة, 16 يوم

  شيء مؤسف أن يتحول البعض إلى أدوات وابواق اعلامية في نفس الوقت، تروج للنيل من اللجان الشعبية، التي استطاعت بتضحياتها الجسيمة هزيمة المشروع المخابراتي الخارجي الداعشي في اليمن، وإنقاذ البلاد من شفا حرب أهلية مقيتة، أعدت لها قوى خارجية عربية وأجنبية منذ سنوات عديدة، عبر نشر الأفكار الدينية الغريبة والدخيلة على مجتمعنا اليمني، ومن خلال فرض مناهج دراسية غريبة على الثقافته اليمنية التسامحية المعروفة عبر القرون الطويلة الماضية، حيث تم بناء جامعات دينية تكرس التطرف والتعصب والغلو وتزرع الحقد والكراهية ضد اليمنيين الأتقياء، كما تم إنشاء الكثير من المراكز الدينية على مستوى البلاد تحت مسميات القران والسنة والحديث، وكلها تكرس ثقافة التعصب والتطرف والغلو والتكفير لليمنيين المتمسكين بثقافتهم التسامحية الأصيلة.

إن العصابات المخابراتية الأجنبية الداعشية في اليمن وبعد هزيمتها الساحقة وفقدانها لأهم معاقلها وقلاعها الحصينة وانهيار رموز تلك العصابات الإرهابية التي كانت منغمسة في الفساد والنهب للمال العام، على أيدي اللجان الشعبية التي أحكمت قبضتها الأمنية على معظم مناطق الجمهورية اليمنية، لدرجة أن تلك العصابات المخابراتية الأجنبية ومن يساندها ويحتضنها أصبحت عاجزة عن تنفيذ جرائمها ضد اليمنيين الأبرياء، لذا لجأت تلك العصابات العميلة إلى توظيف أدوات هزيلة، لتقوم بدور الطابور الخامس لاستهداف اللجان الشعبية نيابة عن تلك العصابات المخابراتية العميلة، حيث نلاحظ هذه الأيام من يتبرع بنفسه للدفاع عن تلك العصابات، ومحاولة نفث سمومه ضد اللجان الشعبية رغم أنها تحميه وتحمي ممتلكاته وتصون كرامته الإنسانية وبصورة مجانية.

إن ما يبعث على الأسف والحسرة الشديدة، هو أن تلك الأدوات عناصر محسوبة على التيار التقدمي والقومي والاممي، وكان من المتوقع أن تكون تلك العناصر إلى جانب اللجان الشعبية، خصوصا وان تلك العناصر عانت الأمرين من إرهاب العصابات المخابراتية التي تسمى القاعدة في العقود الماضية، إلا انه على ما يبدو أننا في زمن التهافت والتسابق على بيع الذات لمصلحة عصابات مخابراتية خارجية حاقدة على اليمن أرضا وإنسانا، حيث قام البعض وهم قلة على إثارة الضجيج الإعلامي ضد اللجان الشعبية من خلال إعلان تحالفات منظمات مجتمع مدني وعقد مؤتمرات صحفية تروج لهذه اللقاءات التي تهدف إلى النيل من اللجان الشعبية، من خلال التباكي على الحياة المدنية والدولة المدنية وحرية الرأي والتعبير والتباكي على حقوق الإنسان والانتهاكات ضد الصحفيين، والمطالبة بسحب اللجان الشعبية مشددين على ما أسموه عودة الأجهزة اليمنية لتولي مسؤولية الأمن في البلاد.

المثير والمدهش والمعيب في الوقت نفسه، إن هذه الأدوات الرخيصة بقيت صامتة طيلة السنوات الماضية، حينما كانت المجاميع المسلحة التابعة للقوى الإجرامية تجوب شوارع العاصمة صنعاء تقتل الأبرياء وتنهب المؤسسات العامة والممتلكات الخاصة، واليوم نرى هذه الأدوات تتحول إلى أبواق فاجرة تكثر من الضجيج والعويل ضد اللجان الشعبية، وخدمة للعصابات المخابراتية الأجنبية الحاقدة على اليمن. 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص