ردا علي مقالة علي البخيتي بخصوص مرض الرئيس هادي
قبل 3 سنة, 7 شهر

في مقالة للأخ علي البخيتي القيادي السابق في جماعة أنصار الله "الحوثيين " بعنوان " بخصوص مرض الرئيس هادي "  خزنتها ولم أقرأالمقالة حينها لانشغالي وبقرائتي لها اليوم استوقفني المبررات التي صاغها حول دواعي احتجاز أنصار الله الرئيس هادي وعدم السماح له بالسفر حتي لاعتبارات إنسانية نظرا لحالته الصحية الاخيرة ومن المبررات التي صاغهاتخوفهم "من ان يشكل سفر الرئيس المستقيل الي الخارج خطراً علي اعلانهم الدستوري وسلطة الامر الواقع التي شرعوا في تأسيسها ..(مضيفا بالقول) يخشون أيضاً من وصول هادي الي عدن او اي مدينة اخري ثم يدير ما تبقي من محافظات خارج سيطرة الحوثيين ..مستطردا القول اذا كان الرئيس يحتاج فعلا العلاج في الخارج من يقنع أنصار الله عن عزمه ان لايعود للسلطة والدخول في صراع علي الشرعية معهم ورأي لطمأنة أنصار الله الذي بات هو محور مقاله إما ان يجتمع مجلس النواب ويوافق علي استقالته  وإما ان يوجدوا أي حل اخر يطمئن الحوثيين ويحافظ علي حياة الرئيس كإحضاراطباء من الخارج!!

المخارج المقترحة من قبلنا ذات بعدين احدهما بيد الحوثيين والآخر بيد أسرة الرئيس هادي اولا - الحل الممكن بيد الحوثيين  هو حل سياسي بحت يتمثل وفق التنسيق بينها المعلن مع الولايات المتحدة الامريكية ان تسمح للرئيس هادي بالسفر الي الولايات المتحدة لاستكمال علاجه المتعود عليه في كل سنة حين كان نائبا للرئيس السابق واعتقد ان اتفاق مثل هذا بضمان أمريكي يمكن يمثل حلا للحالة الصحية الحرجة للرئيس كما يبدو ذلك وفق كثيرين ممن زاروه في الفترة الاخيرة والتفكير أيضاً بإمكان الطلب من دولة محايدة كسويسرا النظر بإمكان استقبالها الرئيس وتوفير العناية الصحية المطلوبة والمكوث فيها حتي يتم التوصل الي حلول توافقية في صنعاء بين أطراف الصراع علي السلطة هل فعلا مخاوف الحوثيين  الإفراج عن الرئيس هادي يعود بدرجة أساسية الي إمكان ان يشكل خطرا علي مايسمي بالإعلان الدستور والدخول في صراع علي الشرعية معهم وفق تعبير البخيتي ؟

لا اعتقد ان كل ذلك صحيحا يبرر اخذه كرهينة وفق التقليد الأمامي والموروث التاريخي لديهم وإلا ماهي مبررات الاحتفاظ برئيس الوزراء ووزراء جنوبيين اخرين دون غيرهم كرهائن ؟؟ دوافع المناطقية والتعصب ان لم يكن رغبة في الترهيب وإلا ذلال هو التفسير الأقرب للواقع  وان كان ذلك غير صحيح وليس ضمن أهداف وسياسة الحركة الحوثية فما عليهم الا ان يستجيبوا لقراري مجلس التعاون الخليجي ومجلس الامن الدولي بإطلاق سراح الرهائن الجنوبيين لديهم الذي سيثبت ان لم يعملوا ذلك القناعة الجنوبية بوجود ميكيالين في التعامل مع الجنوبيين من التعامل مع غير الجنوبيين وهذا ماكان يقوم به أيضاً الدكتور الراعي رئيس مجلس النواب الذي كان يتطاول علي بعض النواب من حضرموت وتعز ويوجه لهم شتائم بذيئة لم يتجرأ توجيهها لأي نائب ذات أصول قبلية او عسكرية إذن المسألة هي موروث ثقافي متخلف ومتآصل لديهم وأريد الإشارة هنا بنموذجين من مصر وفرنسا فعلي مستوي مصر ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وهي ثورة حقيقية تعامل الضباط الأحرار مع الملك فاروق باحترام كرئيس دولة وسمح له بمغادرة مصر دون عراقيل وفي المثال الفرنسي موقف الجنرال ديجول نحو المارشال بيتان الذي حكم فرنسا حين كانت محتلة من قبل قوات هتلر أدين بالخيانة العظمي وحكم عليه بالمؤبد بعد تحرير فرنسا من النازية وأعفي عنه ديجول مراعاة لسنه ووضعه الصحي وخدماته لفرنسا فهل يمكن للقادة الحوثيين الاقتداء بهاتين النموذجين ام لا ؟

ثانيا - الحل بيد أسرة الرئيس هادي أيضاً

من المؤسف القول ان سفراء اليمن المعتمدين في الخارج وهم في غالبيتهم تم تعيينهم من عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح والسفير الأخير المعين من قبل هادي هو خريج الصحافة من كوبا كمندوب دائم لليمن في الامم المتحدة كانوا وباستطاعتهم الان أيضاً التحرك لدي الدول المعتمدين لديها من اجل حثها وتأليب منظمات المجتمع المدني في تلك الدول من اجل الضغط للإفراج عن الرئيس هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح وهم لو عملوا ذلك سيكونوا في إطار الشرعية الدستورية فليس للحوثيين اي سلطة عليهم لأنهم غير شرعيين وانقلابيين علي الشرعية الدستورية وهنا برغم تكرارنا في عدة مقالات علي الرئيس هادي ان يعيد هيكلة وزارة الخارجية وممثلي اليمن في الخارج ليحتل الجنوبيين موقعهم بالمناصفة ولم يقم للأسف  بذلك فهو الان ورئيس الحكومة يحصدون نتيجة سياساتهم الخاطئة والذي لم يحن بعد الوقت في فتح هذا الملف لانه ليس وقته وتلك مجرد ملاحظة عابرة من هنا في ظل هذه المعطيات اري من الضروري ان تتولي أسرة الرئيس الرهينة عمل حملة واسعة في الخارج في أوروبا والولايات المتحدة الامريكية للمطالبة بالإفراج عن رئيس الجمهورية لأسباب صحية وللسماح له بالسفر للعلاج في الخارج واحد آليات هذه الحملة تتمثل في صياغة بيان وطلب الإفراج للنشر بإعلان مدفوع بصحف مؤثرة مثل النيويورك تايمز والواشنطجتون بوست في أمريكا والجار ديان او الاندبندنت في بريطانيا واللوموند او الفيجارو في فرنسا انها إعلانات مكلفة نسبيا ولكن بإمكان أسرة الرئيس هادي تدبير المبالغ المطلوبة بعلاقاتهم الواسعة الكثيرين يجهلون أهمية التوجه الي الرأي العام في الدول الغربية وأهمية منظمات المجتمع المدني والمنظمات الانسانية والحقوقية ولكن من درس وعاش في تلك الدول يعرف الدور المؤثر والهام عبر وسائل الاعلام الكبري علي صانعي القرارات خاصة اذا توفرت لها الإمكانيات المالية

في الخلاصة

حين أشرت بما كان يقوم به بخفة بالغة رئيس مجلس النواب ( الراعي) ازاء النواب.من اليمن الأسفل وحضرموت علي أساس عدم انتمائهم لقوي قبلية او للمؤسسة العسكرية او الأمنية التي يمكن ان تواجهه أقول الان ان الحالة الصحية للرئيس هادي اذا بلغت فعلا نقطة حرجة وحدث له لا سمح الله مكروه وتوفي بصنعاء بسب عدم سماح أنصار الله له الذهاب الي الخارج للعلاج فان مفهوم الثأر القبلي سيجعل رأس عبد الملك الحوثي برأس الرئيس. هادي وهذه لا تسقط بالتقادم مثل مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالجرائم ضد الانسانية علما ان الأعراف القبلية اقسي وأسرع نفاذا من تطبيق المبادئ الدولية وأشير في الأخيران من مصلحة الحوثيين ان لا يأخذوا تحذيرات مجلس التعاون الخليجي والقرار الأخير لمجلس الامن الدولي رقم ٢٢٠١ بتاريخ ١٥ فبراير الحالي بخفة واستهانة ويكفي كمؤشر قراءة تعليقات المندوبين للأعضاء غيرالدائمين في مجلس الامن علي اثر صدور القرار قول ممثلي نيوزيلندا وفنزويلا وشيلي ان ماحدث في اليمن في ٢٠ يناير الماضي هو بصريح العبارة ( يعتبر انقلاب علي الشرعية )وهو في المرحلة الحالية لم يفصح عنه بنود قرار مجلس الامن الأخير والذي في القرار القادم قد يقدم علي خطوة ابعد من ذلك في المستقبل القريب

بريطانيا في ١٩ / ٢ / ٢٠١٥