مقترحات لمكان عقد الحوار اليمني
قبل 3 سنة, 6 شهر

اذا كانت الغالبية متفقة بصعوبة عقد الحوار في صنعاء لأسباب أمنية اقترح البعض ان يكون مكان الحوار في اليمن في عدن او تعز بينما جاء مقترح الرئيس الشرعي عبد ربه منصور ان تكون الرياض ليس بصفتها العاصمة السعودية وإنما علي أساس انها مقر مجلس التعاون الخليجي وكلا الاقتراحين لم يلقيا قبولا عند جميع الأطراف ما الحل إذن ؟ في رأي يكمن الحل بين افتراضين رئيسيين إما ان يكون مكان الحوار في اليمن او خارج اليمن او الجمع بين الإثنيين 

١- إما الأخذ بتجربة وثيقة العهد والاتفاق التي تم التفاوض عليها بين الأحزاب والقوي السياسية في اليمن وتمت مراسيم التوقيع عليها في فبراير ١٩٩٤ في العاصمة الاردنية. برعاية المغفور له الملك حسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية

٢- وإما الأخذ بتجربة المبادرة الخليجية حيث تم التفاوض عليها في اليمن ومراسيم  التوقيع علي مجموعات جرت في الرياض بحضور المغفور له أيضاً الملك عبد الله بن عبد العزيز ثم أقرت  الامم المتحدة عبر قرار مجلس الامن الدولي لعام ٢٠١١

٣-الحل المقترح

     ( أ )- إما اجراء الحوار بالكامل في القاهرة في مقر جامعة الدول العربية والتوقيع بما سيتفق عليه في القاهرة وجعل ذلك متزامناً مع احتمال ذهاب الرئيس هادي الي مؤتمر القمة العربي في أواخر هذا الشهر وفق الدعوة التي وجهها له أمين عام الجامعة العربية

       ( ب )- وإما التفاوض حول الاتفاق في القاهرة ومراسيم التوقيع تكون في الرياض   في مقر مجلس التعاون الخليجي ليتماشى هذا الجزء من الحل مع اقتراح الرئيس هادي في الخيارين (أ)  - (ب) الإطار المقترح عربي بحت من المنظمة الإقليمية العامة لجميع الدول العربية الي المنظمة الخليجية العربية لدول مجلس التعاون الخليجي

   ( ت )- الاستفادة من تجربة المبادرة الخليجية  في ان يكون مكان التفاوض في جنيف  المقر الاخر للامم المتحدة والتوقيع النهائي علي الاتفاق يكون في الرياض مقر مجلس  التعاون الخليجي وبذلك يجري الجمع هنا بين منظمة إقليمية ومنظمة دولية

الخلاصة

-------

من الملاحظ انه برغم تأكيد الأخ جمال بن عمر مبعوث الأمين العام للامم المتحدة بالسلطة الشرعية للرئيس هادي وفق قرارات مجلس الامن الدولي لكنه مع ذلك يستمر في الإشراف علي المفاوضات بين القوي والأحزاب السياسية اليمنية في صنعاء ؟؟ ألن يفهم هذا الوضع الشاذ والغريب انه يعطي شرعية لتلك المكونات في غير محلها وأقولها بصراحة اغلبها لا تستحق ان تحصل علي هذا الغطاء الدولي من قبل بن عمر  لا اعتقد ان جوهر الإشكالية الحالية يتمثل في الاتفاق علي مكان الحوار وإنما الإشكالية والتحديات الكبري هي في ما بعد التوقيع علي الاتفاقات فكم من اتفاقات وقعت ثم لا تحترم

بنودها من مخرجات الحوار الي اتفاق السلم والشراكة ؟

اذكر فقط ان حزبي المؤتمر والإصلاح اثناء تفاوضهما مع بقية الأحزاب والمكونات السياسية كانا كما تبين لاحقا الان يعدان العدة لإشعال الحرب ضد الجنوب في عام ١٩٩٤ وبنهاية الحرب بفترة قصيرة وانتصارهما العسكري تنصل كل واحد منهما من توقيعهما علي وثيقة العهد والاتفاق فهل هذه المرة الوضع سيكون مختلفا والسيناريو المحرك لهذه اللقاءات وضع خططا مختلفة وضمانات جديدة ؟ لا املك الرد علي ذلك لا بالإيجاب ولا بالنفي

بريطانيا ٤ مارس ٢٠١٥