الانهيار الوشيك
قبل 3 سنة, 6 شهر

          كثيرا ما تتعالى الأصوات هذه الأيام صادحة عن الانهيار الوشيك للدولة اليمنية ومؤسساتها التي بدأت تتلاشى يوما بعد اخر ويخفت دورها في ظل حضور واضح للجان الشعبية الحوثية في الشمال واللجان الشعبية الهادوية في الجنوب وبين هذاك وذاك يتراجع دور الدولة وخاصة المؤسسة العسكرية والأمنية التي باتت تحت رحمة اللجان الشعبية الحوثية والهادوية واللتان تتسابقان على اغتنام وتقاسم أسلحة الجيش وعتاده العسكري لتصبح اللجان الشعبية الحوثية والهادوية مزودة بكل أنواع الأسلحة والعتاد ويبقى الجيش اعزلا مجردا من كل أسباب القوة التي ينبغي ان يتمتع بها.

وفي البيضاء تندلع معارك بين الحين والاخر طرفاها هما اللجان الشعبية الحوثية واللجان الشعبية القاعدية او القبلية كما يصفها البعض، بينما الجيش اليمني يرقد في ثكناته وكانه في إجازة رسمية او ان الامر لا يعنيه من قريب او بعيد، فهل يوجد جيش في العالم يتفرج على ميليشيات دينية طائفية تتناحر على تراب وطن جريح لم تقم بحمايته القوات المسلحة والامن الباسلة التي غالبا من نسميها حماة الوطن ونخصص لها برنامجا أسبوعيا باسم حماة الوطن فأين حماة الوطن مما تفعله اللجان الشعبية الحوثية واللجان الشعبية الإصلاحية التي حولت الوطن الى ساحة حرب مفتوحة تكوي بنيرانها اليمنيين جميعا.

يبدو ان هذه اللجان لن تكل ولن تمل من معاركها الطاحنة حتى تنتهي عن بكرة ابيها ولن تنتهي عن بكرة ابيها الا وقد انهكت الشعب اليمني عن بكرة ابيه او على الأقل أوصلت البلد الى ما يوصف بالانهيار الوشيك، حيث ما تزال هذه اللجان الشعبية في بداية معاركها وصراعها رغم ان الوطن قد اصبح في الرمق الأخير وفقا لتقديرات الخبراء في الشؤون الاقتصادية والذين يجمعون على ان الوضع الاقتصادي اليمني متردي جدا، فبدلا من البحث عن حلول للمشكلة الاقتصادية والسياسية والأمنية المعقدة يعلن قادة اللجان الشعبية التعبئة العامة ضد بعضها البعض كون كل منها يرى الاخر اما عميلا أمريكيا واسرائيليا وتكفيريا داعشيا او عميلا إيرانيا شيعيا رافضيا مجوسيا وهات يا بي هات والله يستر من القادم.