ليتهم تركوا العناد
قبل 3 سنة, 7 شهر

    قبل حوالي شهر دعى الرئيس عبدربه منصور هادي فرقاء العمل السياسي في اليمن الى التوجه الى العاصمة السعودية الرياض لإجراء تقارب حقيقي بين فرقاء العمل السياسي في اليمن وبرعاية سعودية خاصة وخليجية عامة بعد ان رحبت الرياض وابدت استعدادها لردم هوة الخلافات السياسية بين الفرقاء اليمنيين.

لكن العناد والغرور اصاب البعض وللأسف الشديد وظن انه فرعون ذي الاوتاد والبعض اعتقد انه اكثر قوة من ثمود وعاد فكانت الشطحات والعنتريات منهم اكبر بكثير من حجهم السياسي والعسكري ولكن نشوة النصر المصطنع جعلهم يعتقدون انهم اقوياء بالفعل وقادرين على فرض كل شيء في هذا البلد بالقوة والعنف.

تلك هي نزعة الغرور والغطرسة والتكبر والتجبر التي لم نعهدها من قبل في حياتنا نحن ابناء هذا الجيل فتم تجاهل الدعوة الى الحوار في الرياض بشكل لا مسؤول وانطلاقا من انهم المسيطرون على مقاليد الامور ومن اراد الحوار فليأتي الى تحت اقدامهم ليحاورهم والبندقية الميليشياوية على رؤوسهم وجدول اعمال الحوار ومسارته وفق اهوائهم وامزجتهم.

وهكذا استمر العناد على حاله رغم تكرار الدعوات والمحاولات لإقناعهم الى الذهاب الى الرياض للحوار هناك وبرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود الذي ابدى استعداده الشخصي لاستضافة الحوار وتقديم كل العون لإنجاحه حرصا على امن وسلامة اليمن.

لكن المشكلة كانت فيمن لاهم لديهم بأمن وسلامة اليمن وكان وما يزال همهم الوحيد فرض مشاريعهم الانانية الخاصة ومصالحهم الشخصية المتوحشة ولو كانت على حساب اليمن كل اليمن وبفضل عنادهم وبركات اسيادهم ها نحن اليوم تحت ضربات الطيران العربي يدمر جيشنا وقدراتنا العسكرية وامكانات ومقدرات شعبنا الدفاعية في ظل تفرج تام واستسلام تام من القوى السياسية التي عاندت ورفضت الحوار والذهاب الى الرياض وعلى ما يبدو انها ستقبل وستذهب الى هناك للحوار ولكن بعد تدمير اليمن وجيشه وقدراته العسكرية الدفاعية والهجومية.

العناد والغرور والجهل بفنون الخيارات السياسية والتشبث بحكم موهوم هو الذي أدى الى جعل اليمن هدفا لعاصفة الحزم تدمره وتستبيح سيادته واجواءه ومياهه الإقليمية ظنا من البعض انهم قادرين على فرض ارادتهم السياسية على اليمن وعلى القوى والأحزاب السياسية اليمنية التي تمثل غالبية الفئات الاجتماعية اليمنية، وأخيرا لا يمكن لليمن ان ينعم بالأمن والاستقرار ما لم يكن جزءا من المنظومة الخليجية سياسيا واقتصاديا وامنيا وثقافيا والكف عن الارتهان في أحضان المشاريع الإيرانية التي ستدمر اليمن ليصبح مثل جنوب لبنان او سوريا او العراق.