السلطة الشرعية تتواري خلف مجلس التعاون الخليجي
قبل 3 سنة, 7 شهر

يسعد الكاتب حين يري استفادة أطراف من صانعي القرارات بما يكتبه والاخذ ببعض الأفكار الي يقترحها في كتاباته للعمل بها فهذه مهمتنا وخاصة حين تكون مرتبطة بالشأن العام ومصير الوطن . في المقال الأخير الذي كتبته حول " العمل الديبلوماسي المطلوب المكمل للعمليات العسكرية"بتاريخ ٧ ابريل اشرت فيه الي ضعف الأداء الدبلوماسي والسياسي للسلطة الشرعية وما هو مطلوب ان تقوم به السلطة الشرعية لهذاسعدت بقراءة دعوة  الدكتور رياض ياسين وزير الخارجية المكلف لرؤساء البعثات الدبلوماسية اليمنية  الي الاجتماع به في الدوحة يومي 18-19 من الشهر الحالي ممن يدعمون الشرعية  اليمنية وفق قوله للتحاور معهم " لتقديم أفضل الامكانات  والسبل في دعم اليمن الشرعي وكذلك المواطنين اليمنيين في الخارج الذي يعترفون بالشرعية اليمنية" لن اعلق علي المصطلحات المستخدمة لتصريح الوزير لصحيفة " الشرق الأوسط" بتاريخ ١١ / ٤ /٢٠١٥ في كيفية معرفة من هم مع الشرعية اوضدها وهل يجوز التميز بين المواطنيين بنفس المعايير المهم ان الفكرة وصلت بضرورة التحرك الديبلوماسي والأكثر من ذلك اعادة الهيكلة في التمثيل الخارجي واستبدال اغلب الدبلوماسيين المعينين في الخارج منذ عهد الرئيس صالح بإعطاء الجنوب حصته من التعيينات . ومن المؤسف الإشارة اليه هنا ( المقلب) حسب التعبير المصري او الطعم الذي بلعه الدكتور رياض ياسين من زميله الدكتور ابوبكر القربي وكلاهما طبيبين بفارق ان القربي اكتسب عشر سنوات خبرة في الشئون الدولية كوزير خارجية بعكس اخينا رياض  الذي قذفت به الأحداث الي تبؤ هذا  المنصب في التعامل مع السياسة الدولية الجديدة عليه . ففي تصريحه للشرق الوسط المشار اليه ذكر ان الدكتور القربي طلب منه المساعدة في الهروب الي جيبوتي وساعده شريطة الالتزام بالشرعية اليمنية ( الا ان القربي غير رأيه فور خروجه من اليمن وقررالقيام بجولة دولية ) ؟؟ انهاقمة السذاجة او الأفراط في الطيبة فموضوع سفر الدكتور القربي بتكليف من الرئيس السابق كتبت عنه موقع  " براقش نت " منذ نحواسبوع انه سيقوم بجولة الي سلطنة عمان والقاهرة وروسيا الاتحادية والامم المتحدة في نيويورك وزيارة واشنطن بصحبة السفير اليمني السابق المخضرم في واشنطن لطرح والترويج لمبادرة صالح الاخيرة وربما ايضا لأغراض اخري ؟ هذايوضح الفارق بين عمل ونشاط رئيس سابق

وعلي مستوي حزب المؤتمر الشعبي العام بإعطائه البعد الدولي أهمية في مواجهته  للنظام الشرعي للرئيس هادي وهو يمثل دولة  وهذا يقودنا الان للحديث عن عنوان مقالنا عن السلطة الشرعية التي تتواري خلف مجلس التعاون الخليجي والمفروض ان تقوم هي اما بالتنسيق مع مجلس التعاون الخليجي او العمل بشكل مستقل عنه في إدارة الأزمة الراهنة  من المؤكد ان عاصفة الحزم هي مبادرة قام بها وقررها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالاتفاق مع بقية دول المجلس ( باستثناء سلطنة عمان) وبتنسيق لاحق مع بعض الدول العربية مثل مصر والأردن ولاضفاء الطابع الشرعي للعملية قامت بناءا، علي طلب من الرئيس الشرعي الرئيس هادي لوضع حداً  للاجتياح العسكري للجنوب واليمن عامة من قبل قوات التحالف الثنائي لصالح والحوثيين لم يكن بوسع الرئيس هادي عمل شئيا اخر غير ذلك  ولكن من وجهة نظرنا كان من الأفضل في طرح مشروع القرار امام مجلس الأمن  الدولي ان لايقتصر مشروع القرار الخليجي علي دول مجلس التعاون الخليجي فقط كان من المفترض اشراك اليمن مع الخليج في مشروع القرار لماذا هذا التحفظ ؟ لسبب بسيط ان المشروع الخليجي سيحول من قبل ايران والروس  والصين الي مجال لابتزاز دول الخليج ومساومتها في قضايا اخري مثلا في السياسة البترولية للاوبك المتضرر كثيرا منها الاقتصاد الإيراني والروسي بسبب تراجع الأسعار الي جانب ذلك قد تدرج المبادرة الخليجية في إطار الصراع الإقليمي  بين المملكة العربية السعودية وإيران صراع المصالح والنفوذ كما تري في هذا الامر ايران . والآن اذا تم تمرير مشروع القرار كان بها وان كنا نخشي ادخال تعديلات جوهرية عليه لتفادي فيتو روسي او امتناعها عن التصويت هي والصين والمطلوب الان من السلطة الشرعية حتي وان تم تمرير القرار ان تبادر بطرح مشروع قرار اخر امام مجلس الأمن يطالب بحماية المدنيين عبر تدخل عسكري بري سواء في إطار قوات عاصفة الحزم او قوات عربية او حتي دولية لحماية المدنيين في عدن والجنوب واليمن بصفة عامة في مواجهة جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ترتكبها قوات صالح والحوثيين ولدينا سوابق تاريخية لحماية المدنيين في الصومال والبوسنة والهرسك في مطلع التسعينات وفي ليبيا ضد نظام القذافي في عام ٢٠١١ . وأشير هنا الي قراري مجلس الأمن الدولي في إطار الفصل السابع برقمي ١٩٧٠ بتاريخ ٢٦ / ٢ / ٢٠١١ و ١٩٧٣ بتاريخ ١١ / ٣ / ٢٠١١

والذي ربط بين التدخل العسكري والحماية للمدنيين ليس هذا فحسب بل طالب القرار الاول تقديم بعض القيادات الليبية الي محكمة الجنايات الدولية وتم ايضا انشاء صندوق خاص لتمويل بعض تكاليف العملية من الأموال التي تم تجميدها للنظام الليبي لدي المصارف الدولية وهنا وحيث كما طالبت في مقال. اخير بإحالة الرئيس السابق الي محكمة الجنايات الدولية وحصر تقديرات أموال صالح من قبل لجنة العقوبات بنحو 60 مليار دولار بالإمكان تمويل جانب من تلك العمليات من أموال الرئيس السابق

  الخلاصة :- هل سيعمل الرئيس هادي وياخذ المبادرة كرئيس شرعي بطرح مشروع لدي مجلس الأمن الدولي للنقاط المذكورة والتي لم ترد أصلا ضمن المشروع الخليجي ام سيتوارى عمله ونشاطه فقط علي المبادرات الخليجية وهي فعلا كثيرة وهامة خاصة ما قامت به المملكة العربية السعودية ولكن مسؤلياتها تختلف عن مسؤلية نظام ممثلا لشعب هو سلطته الشرعية الممثلة بالرئيس هادي

بريطانيا في ١٢ / ٤ / ٢٠١٥