أوقفوا الحرب على مأرب تعود الكهرباء
قبل 3 سنة, 5 شهر

الجميع يعرف ان محافظة مأرب هي المحافظة اليمنية الأكثر أهمية من بين كافة محافظات الجمهورية اليمنية، نظرا لما تحتويه من مشاريع حيوية واستراتيجية كبرى تتعلق بحياة اليمنيين في مختلف المحافظات اليمنية الأخرى، مثل محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالغاز وتغطي ما يقارب 80 في المائة من الاستهلاك المحلي اليمني.

كما ان محافظة مارب تحتوي على الحقول النفطية الهامة التي تنتج نسبة لا يستهان بها من الإنتاج النفطي اليمني ويرفد الخزينة العامة للدولة بمبالغ مالية ضخمة يرتكز عليها الاقتصاد الوطني اليمني الذي يعاني من مشكلات مالية طيلة السنوات القليلة الماضية.

ان محافظة مارب تحتوي على مشروع الغاز الاستراتيجي والذي كلف عشرات المليارات من الدولارات وهو مشروع حيوي بالفعل يصدر الغاز الطبيعي المسال الى الخارج ويغطي احتياجات الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي المنزلي والغاز الذي يستخدم كوقود للسيارات، وهذا ما يجعل محافظة مارب فعلا المخزن الحقيقي للطاقات والموارد الحيوية التي يعتمد عليها اليمن وترتبط مباشرة بحياة اليمنيين اليومية.

ولذا فان مغامرة اجتياح مارب في الوقت الراهن مغامرة خطيرة وانتحار عسكري واستراتيجي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لان الحرب على مارب ومحاولة اجتياح مارب سيؤدي في النهاية الى خراب ودمار المشاريع الاستراتيجية الحيوية العملاقة التي كلفت اليمن عشرات المليارات من الدولارات لبناء هذه المشاريع الاقتصادية الضخمة.

لقد لمس الشعب اليمني نتائج المواجهات التي تدور على اطراف مارب بين القوات التي تدافع عن مارب والقوات التي تسعى الى اجتياح مارب، والتي أدت الى انقطاع التيار الكهربائي بالكامل وخروج المحطة الغازية عن الخدمة، مما أدى الى حرمان معظم مدن اليمن وسكان اليمن من الكهرباء والعيش في الظلام الدامس، وهذا مؤشر اولي وخطير ينذر بدمار وخراب المشاريع الحيوية الاستراتيجية الأخرى ان استمرت هذه الحرب على محافظة مارب، ولذا يجب على صناع القرار في اليمن إيقاف الحرب في مارب وفي المدن والمناطق الأخرى والعودة الى طاولة الحوار لحل المشكلات بالتفاهم والحلول السياسية السلمية وتجنيب البلاد ويلات الخراب والدمار.