التقصير المعيب في العمل الديبلوماسي لحكومة المنفي
قبل 3 سنة, 5 شهر

    اثناء مشاركتي في مؤتمر الرياض حدثني احد الاخوة السعوديين الاداريين للمؤتمر عن دهشته لغياب النشاط الدبلوماسي لقادة السلطة الشرعية في الرياض

    فهم منذ لجوؤهم الي الرياض لم يقوموا بمحاولة القيام بزيارات خارجية لعدد من الدول المؤثرة في العالم لكسب التأييد للسلطة الشرعية ناهيك عن تغيير في تركيبة البعثات الدبلوماسية الخارجية لليمن وشرحت لمحدثي ان هذا تحديدا ما طالبت به منذ فترة في عدة مقالات نشرتها لعل اهمها ماكتبته مؤخرا في ٧ ابريل الماضي “ العمل الديبلوماسي المطلوب المكمل للعمليات العسكرية “  وفي ١٢ ابريل ايضا مقالي حول “ السلطة الشرعية تتوآري خلف مجلس التعاون الخليجي “ سواء في نطاق العمل في الامم المتحدة او في التواصل مع القوي الدولية المؤثرة

    صحيح ان نائب الرئيس ورئيس الوزراء قام بزيارة بعض دول مجلس التعاون الخليجي وهذا امر جيد ولكنه غير كافي لان دول المجلس ملتزمة بقراراته المؤيدة للشرعية ومشاركة في عاصفة الحزم

    مادعاني في الحديث عن هذا الموضوع الان قيام زيارة وفد من جماعة الحوثي الي روسيا قبل اجتماع جنيف المقبل فكيف لممثلي ميليشيات مسلحة ان تهتم بالعمل الدبلوماسي وممثلي الحكومة تغيب عنهم اي اهتمام بالعمل اليبلوماسي كما هو واضح للعيان ومسؤولي الدولة المضيفة ؟؟

    لا اشك لحظة واحدة لوكان بامكان الحوثيين تغيير الكادر اليبلوماسي الخارجي لقاموا بتعيينات سفراء جدد موالين لهم ولأن السفراء الحاليين هم معيينون سابقا من قبل حليفهم الرئيس السابق اكتفوا مجبرين بالتعامل معهم ولكن الرئيس هادي ونائبه الذين يملكون سلطات تعيين ممثلين لهم لماذا لا يقومون بذالك اليس هذا دليل عدم اهتمامهم بالبعد الديبلوماسي الدولي او عدم فهمهم للسياسة الدوليةا الفهم الصحيح ؟ وكأنهم يريدون فقط الاعتماد علي الغير وبشكل رئيسي علي الديبلوماسية الخليجية ؟ مالذي يضير الرئيس هادي او نائبه خالد بحاح القيام بجولة اوروبية علي سبيل المثال بطلب زيارة مقر البرلمان الاوروبي لالقاء كلمة امام ممثلي الدول ال٢٧ للاتحاد الاوروبي كما عملها قبل فترة قصيرة الملك الاردني عبد الله ابن الحسين لشرح حاجة الاردن لدعم ومساعدة الاردن في مواجهة داعش وتحمل  معه اعباء استظافته للاجئين السوريين في بلاده

    وما الذي يمنع الرئيس ونائبه بزيارة دول امريكا اللاتينية والوسطي الذين هم الان ضمن الاعضاء غير الدائمين في مجلس الامن ؟ لكسب تاييدهم في المرحلة الراهنة

    وما الذي يمنع الرئيس هادي بطلب تحديد موعد عاجل له قبل مؤتمر جنيف المقبل للقاء الرئيس بوتين وبلقاء القمة يفشل او يحد من تداعيات زيارة وفد الحوثي لروسيا ولماذا لا يقوم بزيارة الصين الشعبية التي اشار في خطابه عند زيارته الاخيرة للصين بالعلاقات الحميمة التي تربطه بالقيادة الصينية وبامكان نائب الرذيس بدوره القيام بزيارة رسمية للهند الذي لا شك يعرف الهند ليس فقط بحكم فترة دراسته فيها بل ايضا بحكم اعجابه بالديموقراطية الهندية واطلاعه علي ادبياتها

    فإذا كان الوقت والظروف لا تسمح للرئيس اونائبه القيام بزيارات مكوكية بامكانهما ارسال مبعوثين لهما للقيام بالبعض من تلك الجهود الديبلوماسية

    بموازات تلك الجهود المكثفة من المهم بمكان القيام بتعيينات سفراء جدد في العواصم الرئيسية في الدول ذات العضوية الدآئمة وفي عواصم دول اخري كبرلين وبروكسل وامستردام وفي جنيف لدي الامم المتحدة وبرن لدي الحكومة السويسرية التي سينعقد فيها مؤتمر جنيف  وجميع تلك العواصم السفراء فيها ممن تم تعيينهم من قبل الرئيس السابق

    وفي الاخير من المهم الاشارة هنا اننا منذ اكثر من قراية ٦ اشهر طالبنا اعادة التوازن في التمثيل الدبلوماسي بتعيين دبلوماسيين جنوبيين وفق مخرجات الحوار التي لم يطبق بشأنها ما يخص الجنوبيين الا القليل جدا وهي مخرجات اصلا لا تلبي طموحات شعب الجنوب اطلاقا والتي القليل ما جاء فيها استكثرته القيادة علي الجنوبيين وهوماستدفع ثمنه لاحقا اوفي المستقبل القريب

    في الخلاصة

    ------------

    انه من المعيب جدا الاستمرار في هذه السياسة اللامعقولة وغير المتكاملة سياسيا ودبلوماسيا والتي قد تؤدي الي تخلي الدعم الدولي وربما الخليجي اذا اظهرت السلطة الشرعية عدم الكفاءة في الاداء فهل تبدأ الحموكة في اعادة النظر

    وتفعيل قراراتها وسياساتها وإلا ستفقد الدعم محليا ودوليا

     بريطانيا ٧ يونية ٢٠١٥