مثل الحوثي كمثل العنز التي تضحك على الشاه
قبل 2 سنة, 7 شهر

 لقد اقتبست عنوان هذا المقال من مثل شعبي يتداوله اليمنيون بكثرة في حياتهم اليومية وهو " مثل فلان كمثل العنز التي تضحك على الشاه واستها بطري " وهذا المثل تبادر الى ذهني وانا في حيرة من امري على السلوك السخيف والمقزز في نفس الوقت الذي يمارسه الحوثي بحق خصومه السياسيين، والمتمثل بتفجير منازلهم.

لقد تقبل البعض من اليمنيين في بادئ الامر ذلك السلوك المشين عندما قام الحوثي بتفجير بيوت الشيخ الراحل/عبد الله بن حسين الأحمر في حاشد، وكان الكثير من اليمنيين يتصورون ان ذلك السلوك الوحشي والهمجي والبربري والغير انساني سوف يقتصر على بيوت ال الأحمر باعتبارهم الطغاة المستكبرين في نظر الحوثي وطبقا لما تروجه الته الإعلامية المضللة.

ومع مرور الزمن تبين لليمنيين جميعا ومع الأسف الشديد ان الحوثي يعتبر كل يمني حر شريف وطني غيور في هذا البلد طاغية يجب استئصاله وتفجير منزله وتشريد اسرته ونفيهم خارج البلاد او جعلهم مطاردين في بلادهم التي لا تقع تحت سيطرته، وهذه نزعة استبدادية وهمجية ووحشية لا نظير لها، ومع كل هذا السلوك الحوثي الاجرامي ما زال الحوثي يتحدث باسم المستضعفين ويتحدث بانه انما يحارب الطغاة المستكبرين.

لقد ذهلت وانا اتابع بالأمس ان عدد المنازل التي فجرها الحوثيين في اليمن منذ ان استباحوا كتاف ودماج وصل الى 440 منزلا، وهو رقم مخيف حقا يعكس وحشية وهمجية هذه الجماعة، ويعكس نزعتها التسلطية، التي فاقت وحشية الجماعات الشيعية كلها في العالم، حيث لم يحدث ان حزب الله اللبناني فجر منزلا لأي خصم سياسي له في لبنان، ولم يحدث ان حكومة الدريل في بغداد فجرت منازل خصومها السنة، ولم يحدث ان النظام الإيراني أيضا فجر بيوت خصومه السياسيين من أعضاء مجاهدي خلق الإيرانية.

يبدو ان الحوثي قد استمرأ لعبة تفجير بيوت خصومه السياسيين في اليمن الى درجة انها أصبحت لديه هواية مفضلة يستمتع الحوثي بممارستها ويشعر بالفرحة والسرور والسعادة كلما فجر بيتا لخصم سياسي هنا او هناك، لكن ما نخشاه فعلا ويخشاه الكثير من المهتمين والمراقبين والباحثين والإعلاميين والحقوقيين ان تتحول هذه الهواية المفضلة عند الحوثي من مجرد هواية الى ادمان حقيقي يصعب علاجه او السيطرة عليه، وهنا يصبح اليمنيين امام كارثة حقيقية، كون الذي يحكمهم مصاب بمرض تفجير البيوت، وهذا ما سيجعل بيوت الكثيرين عرضة للتفجير طبقا لمزاج الحوثي الحاكم الجديد.

ان الذي يبعث على الاشمئزاز والسخرية هو ذلك الخطاب الإعلامي المفلس للحوثيين، الذي يتحدث بإسهاب عن جرائم ما يسميهم بالتكفيريين، والقاعدة، والدواعش، وعملاء أمريكا وإسرائيل وعملاء النظام السعودي وما الى ذلك من مصطلحات لها اول وليس لها اخر، ويتحدث عن جرائم تلك الجماعات ودمويتها، وينسى في الوقت ذاته جرائمه التي لا تعد ولا تحصى ودمويته التي فاقت كل التوقعات، ويتنسى هوايته المفضلة التي تميز الحوثي بها دون غيره من الجماعات ليسجل الرقم القياسي في الترويع والعنف والاجرام والإرهاب من خلال تفجير البيوت، ليصبح الحوثي في اليمن وجماعته في صدارة القائمة التي تتضمن جماعات العنف والاجرام، وبهذا نقول للحوثي لا تكن كما العنز التي تضحك على الشاه و...... الى اخر المثل.