عدن مفتاح استقرار الجنوب
قبل 3 سنة, 9 شهر

لقد برزت في الآونة الأخيرة وخاصة بعد الصمود الأسطوري الذي حققه أبناء عدن في مواجهة الغزو الفارسي بأدواته المحلية صالح وأبناءه بالتبني الحوثة وازلامهم من المدعين والذين يمارسون اليوم العبث بهذه المدينة البريئة التي جبل أهلها العيش في سلام وأمان تجسد في ذلك التعايش الذي خلقته تلك الطبيعة المتناغمة التي أذابت وأصهرت كل الثقافات في ثقافة مدنية واحدة من ملامحها التعايش الديني ، احترام الأقليات ، نبذ الهيمنة القبلية والمناطقية ، الاحتكام للقانون وسيادته وعمق الانتماء لهذه المدينة التي كانت ولازالت حاضنة لكل أبنائها ممن حملوا تلك الثقافة المدنية وقانونها دون انفصام فيتخلق عن ذلك قوة وعمق روح الانتماء اليها ، ألا أن مايجري اليوم على هذه المدينة التي هي بحجم الوطن من قوى تدعي انتمائها لهذه المدينة وهي العابثة بأمنها واستقرارها العابثة بسلامة مواطنيها وحياتهم فهي ليست منها وما أدعائهم إلا زورا وبهتانا لتكريس الفوضى لخلق أرضية للارهاب الذي لم ولن تكون عدن الباسلة التي تصدت للمشروع الفارسي الإرهابي ووأدته في مهده حال الغزو حاضنة لإرهاب أزلامه وخلاياه المزروعة التي ثعبت اليوم بمسميات مختلفة ، فعدن الثقافة المدنية والقانون والانتماء ومقاومتها الباسلة ستقف بالمرصاد لكل تلك القوى حتى تتحقق طموحات شعبنا في الأمن والأمان والإستقرار والبناء والاعمار لمؤسساته الوطنية التي انتهكت ودمرت منذ 94 ، لذلك نقولها بصوت عال إن الإنطلاق نحو الجنوب يبدأ من عدن فأمنها يهمنا جميعا فلا استقرار للجنوب إلا بها ولا تحرير بات لكامل التراب إلا من خلالها فكفوا عنها العبث والأذى ياهؤلاء وأنتم يا أصحاب الأبواق الصدئة التي توارت أثناء الغزو الحوفاشي الفارسي.