على طريقة اسقاط الجرعة يريد الحوثيين تحرير القدس
قبل 2 سنة, 7 شهر

 المزايدة والمتاجرة بالشعارات واللعب على أوتار العواطف الدينية والقومية للشعوب هي بضاعة الحوثيين في اليمن بشكل خاص، والشيعة في العالم الإسلامي بشكل عام، فها هو امام الشيعة ورمز طائفيتهم وحقدهم وبغضهم على اهل السنة الخميني يعلن عن نيته وعزمه لتحرير القدس، لكن على طريقة العقلية الشيعية المتحجرة والمتخلفة والمهووسة عبر التاريخ بتجاربها الكارثية على الإنسانية جمعاء، فالخميني يريد تحرير القدس من النجف ويريد الصلاة في المسجد الأقصى لكن شريطة الوضوء في كربلاء واصطحاب قليلا من تربة النجف المقدسة للسجود عليها اثناء صلاته في بيت المقدس، هذه ببساطة هي عقلية رمز الشيعة الأول وامامهم في هذا العصر.

الحوثيين في اليمن لا يقلون عن العقلية الخمينية غباء وحمقا، فهم يرفعون شعارات الموت لأمريكا وإسرائيل، ثم يذيقون اليمنيين الموت الزعاف، ويرفعون شعار قاطعوا البضائع الامريكية والإسرائيلية ويشترون الأسلحة الامريكية والصواريخ الامريكية حسب اعتراف احد قياداتهم الميدانية، ويحتفلون بيوم القدس العالمي ليس لأنهم يريدون تحرير القدس، وانما تعصبا وغباء وجهلا وتقليدا لإمامهم الخميني فقط لا اقل ولا أكثر، فلو كان الشيخ عبد المجيد الزنداني او يوسف القرضاوي او عايض القرني او أي فقيه من فقهاء السنة هو من دعاء الى تحرير القدس والاحتفال بيوم القدس لكان الشيعة هم اول من يقاطعون هذه الاحتفالات ولكان الحوثيين اول من يسخروا منها ويقاطعها ويكيل التهم والشبهات حولها.

الحوثيون يريدون تحرير القدس على طريقة امامهم الخميني الذي أراد الانطلاق من النجف والوضوء في كربلاء، فهم يفكرون بنفس العقلية العشوائية والغير منطقية مع الفارق في الزمان والمكان فقط، حيث يريد الحوثيين تحرير القدس على طريقة اسقاط الجرعة واسقاط الحكومة، التي تحولت الى كارثة ونكبة للشعب اليمني بأسره، حيث تجرع على خلفية خدعة الحوثيين كل اشكال البؤس والعذاب والفقر والجوع والحرمان والموت والخراب والدمار والخوف والرعب والاهانة وضياع الحقوق، الحوثيون يريد ببساطة تحرير القدس لكن من خلال الوضوء في مكة والشرب من ماء زمزم وزيارة قبر النبي محمد (ص) في المدينة المنورة.

المنطق الحوثي الخفي وان لم يعلنوه هو نفس منطق الخميني المعلن، ومن يطلع على محاضرات حسين الحوثي سيجد الحديث عن مكة وعن الحج وعن ضرورة ان يرفع شعار الموت لأمريكا والموت لإسرائيل في مكة اثناء موسم الحج، الحوثي وبصراحة معلنة يريد تحويل الحج الى مهرجان كرنفالي وصراخ وعويل واستبدال المناسك المعروفة عند المسلمين بمناسك امامه المهووس الخميني، فبدلا من لبيك الله هم لبيك، الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، وبدلا من ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك يا حسين لبيك يا زهراء لبيك يا زيد لبيك يا علي لبيك يا عباس، وهكذا يريد الحوثي تحويل الحج الى فوضى عارمة على طريقة امامه الخميني الذي اثار الفوضى في الحج ذات مرة وفي زمن مبكر.

تحرير القدس عند الحوثيين على طريقة اسقاط الجرعة واسقاط الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، تعني دمار القدس وخراب القدس وقتل أهلها وتفجير منازلهم وسفك دمائهم وتشريدهم من ديارهم، لذا نناشد الحوثيين ونناشد عموم الشيعة في ارجاء العالم الإسلامي ان يتركوا القدس وشأنها، وان لا يصيبوها بشرورهم وويلاتهم وعدوانيتهم وفوضويتهم وعبثيتهم، فالقدس تنعم بالأمن والاستقرار والرخاء والحياة الامنة، فلا تدخلوها، ولا تقربوها ولا تخربوها كما اخربتم صنعاء وعدن وتعز وابين ولحج وصعدة وغيرها من المدن اليمنية، اتركوا القدس، فالإسرائيليين افضل منكم بألف مرة، واعلموا أيها الحوثيون ان اليمنيين بسبب عدوانيتكم ودمويتكم ووحشيتكم يفضلون الإسرائيليين عليكم، لان الإسرائيليين ارحم منكم واشفق منكم على الفلسطينيين  واللبنانيين والسوريين وعلى كافة العرب والمسلمين.

باحث وكاتب

[email protected]

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet