الانقلاب العسكري الحوثي على الثورة
قبل 2 سنة, 5 شهر

 في عام 2011، انتفض شباب اليمن وناشطوه ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح، وأعلن الحوثيون تأييدهم للثورة اليمنية، وكان عبد الملك الحوثي قد بدأ باستنساخ شخصية حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني، سواء في الظهور على الشاشات ومخاطبة مناصريه، أو في حركات الجسد، وفي عموم الأداء. أدرك الرئيس صالح هذه المرة جدية المعارضة السياسية، واصرارها على الإطاحة به وعائلته نهائيا، كما حصل للرئيس التونسي زين العابدين بن علي، والرئيس الليبي معمر القذافي، والرئيس المصري مبارك، فسارع صالح الى قطع الطريق على معارضيه وبناء تحالفا سريا وثيقا مع احد مكونات الثورة الشبابية الشعبية في اليمن وهم الحوثيون، الذين كان صالح يسميهم في خطاباته بقايا الامامة البائدة، ويبدو ان صالح وجد نفسه مضطرا للتحالف مع الحوثيين التابعين لإيران، بسبب الضغوطات التي لقيها صالح، من خصومه السياسيين أحزاب اللقاء المشترك، وخاصة حزب الإصلاح وأبناء الأحمر، واللواء علي محسن الأحمر.

 بعد إقرار المبادرة الخليجية للحل السياسي في اليمن، وانتقال السلطة بالتوافق، استجابة لمطالب الثورة اليمنية، استغل صالح الحلقة المفقودة في المبادرة الخليجية، وهي تجاهل الحوثيين وعدم اشراكهم في الحكومة الجديدة، التي سميت حكومة الوفاق الوطني، حينها شعر الحوثيين بالغدر والخيانة، من شركائهم في ساحات الثورة، فقرروا الانتقام من الحكومة الجديدة، وهنا التقت المصالح بين الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، وبدأ العمل المشترك سريا بين الطرفين للإطاحة بالحكومة الجديدة، عن طريق الانقلاب العسكري، الذي يكون فيه الحوثيين رأس حربة ويكون صالح داعما سريا لهم في كافة المجالات.

شارك الحوثيون في مؤتمر الحوار الوطني الشامل كواحد من المكونات الثورية الفاعلة في ساحات التغيير، الا انهم استبعدوا من المشاركة في حكومة الوفاق الوطني بحجة، ان الحركة الحوثية ما تزال حركة مسلحة، واشترط البعض على الحوثيين تسليم السلاح الثقيل، والتحول الى حزب سياسي، وإعادة المناطق التي سيطروا عليها بالقوة الى سلطة الدولة مقابل اشراكهم في الحكومة، تلك الشروط اغضبت الحوثيين، وجعلتهم يخططون للاستيلاء على الحكم، عن طريق الانقلاب العسكري مستغلين هرولة الرئيس السابق علي عبد الله صالح للتحالف معهم، وخلال فترة الحوار الوطني، التي استمرت من 18 مارس 2013م الى 25 يناير 2014م، وخلال تلك الفترة تعرض عدد من قادة الحركة الحوثية الى الاغتيال، الامر الذي عزز رغبة الحوثيين في الانقلاب على الثورة، وكان لمخرجات الحوار الوطني دورا كبيرا في تحفيز الحوثيين على تنفيذ الانقلاب العسكري، اذ شعروا ان عدد الأقاليم وحدودها كان بمثابة الاستهداف لهم ومحاصرتهم في إقليم مغلق بلا موارد وثروات طبيعية وبلا منافذ بحرية تربطهم بالعالم الخارجي، لذلك اعترض الحوثيين على مخرجات الحوار الوطني، ورفضوا التوقيع على وثيقة الحوار الوطني الشامل، وطالبوا بتشكيل حكومة جديدة، واشراكهم فيها حسب حصتهم في مؤتمر الحوار، تكون مهمة هذه الحكومة استكمال ما بقي من المرحلة الانتقالية، الا ان خصومهم التقليديين رفضوا هذا الطلب، واشترطوا على الحوثي تسليم السلاح والانسحاب من المناطق، التي استولوا عليها بالقوة، والتحول الى حزب سياسي، وهذه الخلافات عقدت المشهد السياسي اليمني وفاقمت المشكلة وصعدت وتيرة العنف في مناطق شمال الشمال.

 في مطلع عام 2014، اتجه الحوثيون للتصعيد العسكري بعد انتهاء مؤتمر الحوار الوطني مباشرة، وكان هدفهم الاستيلاء على السلطة بالقوة العسكرية، عن طريق الحرب، وضرب مراكز نفوذ اعدائهم التقليديين، المتمثلين بحزب التجمع اليمني للإصلاح، والتيار السلفي، والنفوذ القبلي لأبناء الشيخ الراحل عبد الله بن حسين الأحمر، واللواء علي محسن الأحمر. ومما لا شك فيه ان تنسيقات سرية قد جرت بين الحوثيين وصالح الذي تحركه الرغبة الجامحة في الانتقام ممن اطاحوا به من منصب رئاسة الجمهورية، وممن يعتقد انهم وراء محاولة قتله، في حادث تفجير جامع دار الرئاسة اثناء صلاة الجمعة بتاريخ 3-6-2011م، حيث كانت الحركة الحوثية قد فتحت جبهات صراع متعددة منذ مطلع فبراير 2011م، لتحقيق مكاسب على الأرض وتوسيع دائرة النفوذ، وفرض السيطرة المسلحة على مناطق في صعدة، والجوف وحجة، وفي 15 يناير عام 2014م، اجتاح الحوثيون مديرية دماج ذات الغالبية السكانية السلفية، وقاموا بعميلة تهجير طائفي هي الأولى من نوعها في تاريخ اليمن الحديث، ثم اتجه الحوثيين الى منطقة كتاف المركز الرئيسي للسلفيين في شمال اليمن، وسيطروا عليها وشردوا السلفيين منها وفجروا دار الحديث هناك، وبهذه العملية تم تصفية الخصوم في محافظة صعدة واصبح ظهر الحوثيين في امان.

في شهر فبراير عام 2014م، اتجه الحوثيون نحو قبيلة حاشد، والتي كانت تمثل العمود الفقري للجمهورية ضد نظام الامامة البائد، حيث تقدمت مجاميع حوثية مسلحة من منطقة حرف سفيان الى وادي خيوان واشتبكت مع قبائل حاشد الموالين لأبناء الأحمر، لكن سرعان ما تقهقر مقاتلي الأحمر، وسيطر الحوثيون على وادي خيوان وتقدموا الى وادي دنان وسيطروا عليه بعد انهيار المقاتلين الموالين لأبناء الأحمر وجلهم من السلفيين والاخوان المسلمين والعسكريين الموالين للواء علي محسن الأحمر، ومقاتلين قبليين موالين لأبناء الشيخ الراحل عبد الله بن حسين الأحمر، وهذا التقهقر أدى الى توغل الحوثيين وسيطرتهم على منطقة الخمري، وخارف والعصيمات وحوث والجنات، معاقل شيوخ قبيلة حاشد المناوئين للرئيس السابق صالح، ومع توغل الحوثيين وسيطرتهم على حاشد قاموا بتفجير قصور ال الأحمر في العشة والخمري وحبور، واستولى الحوثيون على منزل العميد حميد القشيبي قائد اللواء 310، وصوروا تلك الاعمال بانها إنجازات ثورية وانتصارات الهية  للمستضعفين وانتقاما من الطغاة المستكبرين، وهذا الخطاب الدعائي الحوثي متعمد يراد من خلاله تبرير أعمالهم العدوانية واخفاء الدور الرئيسي للرئيس السابق صالح في تسهيل دخول الحوثيين الى بلاد حاشد، وتذكر مصادر ان الحوثيون دخلوا بقية مناطق حاشد بالاتفاق مع المشايخ الموالين لصالح، دون قتال مثل بني صريم، وبني عبد، وغيرها من المناطق الأخرى، وذلك في أواخر فبراير عام 2014م، وفي أوائل يناير 2014م، شن الحوثيون حربا شعواء على قبيلة ارحب القريبة من صنعاء، لكن الحوثيين لم يستطيعوا السيطرة على ارحب بسبب المقاومة الصلبة وتوقفت المعارك بوساطة عبد القادر هلال، التي افضت الى اخرج الحوثيين من منطقة بني علي وعيال عبد الله.

تعاظمت قوة الحوثيين بعد الاستيلاء على قبيلة حاشد، فقرروا الزحف على مدينة عمران الاستراتيجية، والقلعة الحصينة الحامية للعاصمة صنعاء، وحاصروها بالاحتجاجات المسلحة، من خلال نصب الخيام في مداخل المدينة، في منتصف مارس عام 2014م، وطالب الحوثيون باستقالة العميد حميد القشيبي قائد اللواء 310، والشيخ محمد حسن دماج محافظ عمران، المحسوب على حزب الاصلاح، وتوافدت القبائل المؤيدة للرئيس السابق صالح لمساندة الحوثيين، وكانت دوافع الحوثيين هذه المرة اقوى من أي وقت مضى، كون القشيبي يعد من ألد اعدائهم، بسبب مشاركته في حروب صعدة، وكونه خصما للرئيس السابق بسبب مساندته للثورة الشبابية الشعبية، وفعلا بدأ الحوثيون تحرشاتهم بالمحافظ وقائد اللواء من خلال تسيير مظاهرات مسلحة داخل مدينة عمران، الامر الذي أدى الى اشتباكات بين اللواء 310 والمتظاهرين الحوثيين في منتصف مايو عام 2014م، واستمرت المواجهات عدة أسابيع بين المقاتلين الحوثيين المسنودين بعناصر عسكرية وقبلية موالية لصالح، وبين اللواء 310، المسنود بمجاميع قبلية وعناصر إسلامية مسلحة، وقد تخللت تلك المواجهات عدة وساطات قبلية ورئاسية سرعان ما كانت تنهار وتعود المواجهات من جديد.

وفي يوم 7 يوليو 2014م، تمكن الحوثيون من دخول عمران، وقاموا بتصفية قائد اللواء 310 العميد حميد القشيبي والتمثيل بجثته، ونهب أسلحة اللواء، الذي يعد من أكبر الوية الجيش اليمني افرادا واسلحة، وتذكر مصادر ان سقوط اللواء 310، ومقتل قائده كان بسبب مؤامرة كبيرة شارك فيها وزير الدفاع، والرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي زار مدينة عمران، والتقى بالحوثيين، وبارك لهم العمل الذي قاموا به، في نفس اليوم الذي شيع فيه جثمان قائد اللواء 310، في العاصمة صنعاء، وبسقوط عمران تغيرت موازين القوى لصالح الحوثيين، واصبح الطريق امامهم مفتوحا الى العاصمة صنعاء، بينما ظهر الضعف والانهيار في جانب الاخوان المسلمين، والسلفيين، والقبائل المؤيدة للواء علي محسن الأحمر، وأبناء الشيخ الراحل عبد الله الأحمر، وهذا ما شجع الحوثيين على مواصلة فتوحاتهم المدبرة مع حليفهم صالح، حيث تمددوا في مديريات محافظة صنعاء المتاخمة للعاصمة، بعد مواجهات شرسة دارت في منطقة همدان، وبني مطر، تمكن الحوثيين خلالها من بسط سيطرتهم على تلك المناطق، وفجروا مقرا لحزب الإصلاح وبعض مدارس تحفيظ القران وبيوت المشايخ المؤيدين للواء علي محسن الأحمر.

في 30 يوليو 2014م، أصدرت حكومة الوفاق الوطني قرارا برفع أسعار الوقود بما يقارب الضعف، في وقت بلغت معاناة المواطن اليمني حدا لا يطاق، جراء ارتفاع الأسعار وتدني معدلات الدخل، وهو ما وفر للحوثيين فرصة ذهبية للتحرك باتجاه اسقاط العاصمة صنعاء، وتنفيذ انقلابهم العسكري، وفعلا اتخذ الحوثيون من قرار رفع الأسعار ذريعة لاقتحام صنعاء، حيث وجه عبد الملك الحوثي خطابا أعلن فيه رفضه للإجراءات الاقتصادية التي اقرتها الحكومة وطالب بإلغاء تلك القرارات، وهدد بخطوات تصعيدية قادمة، في إطار ما اسماها الخيارات المفتوحة، وبهذه الطريقة قدم الحوثيون انفسهم في صورة المدافعين عن مصالح الشعب اليمني، والمنقذين له من قساوة الحياة المعيشية، وفي اليوم التالي للخطاب، جابت شوارع العاصمة صنعاء، مسيرة شعبية حاشدة مؤيدة لخيارات الحوثي، المطالبة بإلغاء قرارات الحكومة، وابتداء من منتصف أغسطس 2014م، دشن الحوثيون مرحلة التصعيد التي اسموها الخيارات المفتوحة، بإقامة مخيمات اعتصام مسلحة عند مداخل العاصمة صنعاء، وفي شارع المطار وسط العاصمة، وهذه الاحتجاجات الحوثية كانت تجري بالتزامن مع مواجهات عنيفة في محافظة الجوف بين الحوثيين وقبائل محسوبة على حزب الإصلاح.

أعلن الحوثيون مطالبهم في ساحات الاعتصام وحددوها بثلاثة مطالب هي، اسقاط الجرعة، اسقاط الحكومة، تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وطالبوا الحكومة والرئاسة بتنفيذ تلك المطالب، وهددوا بخطوات تصعيدية مزعجة للحكومة اليمنية إذا لم تستجيب لمطالبهم، وحذر عبد الملك الحوثي الحكومة من مغبة المساس بالمتظاهرين، وفي تلك الاثناء ارسل الرئيس عبد ربه منصور هادي عدة وفود الى صعدة للحوار مع عبد الملك الحوثي، ودعا الرئيس هادي الى اصطفاف وطني ردا على تصعيد الحوثيين، من دون ان يتخذ اية إجراءات عملية لحماية العاصمة صنعاء، واكتفى بتحليق الطائرات الحربية فوق المخيمات التي أقامها الحوثيون في مداخل العاصمة، وخلال مراحل التصعيد الحوثي وصل مبعوث الأمم المتحدة السيد جمال بن عمر الى صنعاء، والتقى بأطراف الصراع، واخذ يتنقل ذهابا وإيابا من صنعاء الى صعدة محاولا احتواء الموقف وإيجاد مخرج سلمي للازمة اليمنية، وفي يوم 20 سبتمبر عام 2014م، بدأ الحوثيون بالاقتحام المسلح للعاصمة صنعاء وتمكنوا من اسقاطها، والسيطرة على كافة المؤسسات المدنية، والعسكرية في 21 سبتمبر 2014م، بعد معارك محدودة في شمال العاصمة، مع وحدات من اللواء 314 مدرع، ووحدات من قيادة المنطقة العسكرية السادسة، وشهدت صنعاء في اليوم نفسه، مغادرة اللواء علي محسن الأحمر إلى السعودية، وحينها اجتمع جمال بن عمر بكافة الأطراف السياسية اليمنية بحضور الرئيس هادي، وتمخض عن ذلك الاجتماع توقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية، الذي افضى الى تشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة محمد سالم باسندوة. (عادل الاحمدي: 27-12-2014م).

أدى سقوط العاصمة صنعاء بأيدي الحركة الحوثية الى تساؤلات عند النخب المثقفة وخاصة السياسيين والإعلاميين والباحثين وخلصت الآراء الى ان صنعاء لم تسقط وانما تم تسليمها للحوثيين كما سلمت بغداد للإيرانيين، وغيرها من العواصم العربية، اذ لعب الرئيس السابق علي عبد الله صالح دورا كبيرا في تسليم العاصمة صنعاء للحوثيين، حيث لوحظ ان معسكرات الحرس الجمهوري الموالية لصالح والقبائل المؤيدة له لعبت دور المتفرج المستمتع بمشاهدة الاحداث الدرامية المتسارعة، بل ان هناك من يقول ان وحدات عسكرية موالية لصالح شاركت مع الحوثيين في عملية اسقاط العاصمة، واعرب سياسيون كبار في اليمن ان ما حدث كان بسبب مؤامرة دولية وإقليمية ومحلية كبيرة. وأوضح الرئيس هادي فيما بعد ان صنعاء لم تسقط وانما سلمت للحوثيين مؤكدا انه لن يتهرب من التزاماته تجاه الشعب اليمني والعملية السياسية الانتقالية، وقال هادي ان ما حدث كان مؤامرة كبرى تجاوزت حدود الوطن وان الامر خرج من يده وأصبح في ايدي قوى خارجية دولية وإقليمية كبرى وقوى انتهازية في الداخل اشتركت في مؤامرة تسليم صنعاء للحوثيين، وفي مؤامرة كبرى ضد الوطن، وضد العملية السياسية الانتقالية، ويبدو ان هناك اجماعا من المحايدين، والباحثين والمتابعين والمهتمين في الشأن اليمني على ان ما حدث كان انقلابا عسكريا منظما ومخططا بتواطؤ دولي واقليمي ومحلي.

 تسارعت الاحداث بعد السيطرة الحوثية على العاصمة صنعاء، باتجاه استكمال خطوات الانقلاب العسكري، حيث اتجه الحوثيون للسيطرة على محافظة الحديدة ودخلوها، دون اية مقاومة عدا معارك سهلة مع تنظيم القاعدة في بعض مديريات المحافظة، وتوغل الحوثيون في محافظات وسط اليمن، مثل ريمة وذمار واب والبيضاء، خاضوا خلالها معارك بسيطة مع القاعدة في منطقة العدين محافظة اب، وخاض الحوثيون معارك عنيفة، مع القاعدة في محافظة البيضاء، شارك فيها الى جانب الحوثيين الطيران الأمريكي، وقوات الحرس الجمهوري، في منطقة المناسح ذات النفوذ القبلي الموالي للقاعدة، وفي 14 ديسمبر عام 2014م، سيطر الحوثيون على مديرية ارحب الاستراتيجية وخاضوا معارك عنيفة هناك مع اتباع الشيخ عبد المجيد الزنداني والقيادي الإخواني منصور الحنق، وفي 14 يناير عام 2015م، اختطف الحوثيون الدكتور احمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس هادي بذريعة انه يعرقل اتفاق السلم والشراكة الوطنية، واطلق الحوثيون النار على موكب رئيس الوزراء خالد بحاح، بعد عودته من اجتماع، مع الرئيس هادي وصالح الصماد متشار الرئيس عن الحوثيين، وفي 20 يناير عام 2015م، اقتحم الحوثيون القصر الرئاسي، وحاصروا الرئيس هادي، في مقر اقامته، وفرضوا الإقامة الجبرية على رئيس الوزراء وبعض وزراء الحكومة، وفي 6 فبراير عام 2015م، اصدر الحوثيون اعلانا دستوريا من القصر الرئاسي، في صنعاء نص على تعطيل الدستور، وعزل الرئيس هادي، وحل البرلمان، وتشكيل سلطة اللجان الثورية، وفي 21 فبراير عام 2015م، لجأ الرئيس هادي الى عدن، بعد ان افلت من قبضة الحوثيين، واعلن عدن عاصمة مؤقتة للبلاد، وفي 13 مارس 2015م، استعرض الحوثيون قوتهم العسكرية على الحدود مع المملكة العربية السعودية، وفي 19 مارس عام 2015م، استعادة القوات الموالية للرئيس هادي مدينة عدن بعد معارك عنيفة، مع وحدات عسكرية موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وهذه التطورات في عدن استفزت الحوثيين، وجعلتهم يتقدمون  الى مدينة تعز المؤيدة للرئيس هادي بغية الوصول الى عدن للسيطرة عليها، واعلن الحوثيون حربهم الشاملة على الوحدات العسكرية والقبائل الموالية للرئيس هادي،  ودارت معارك عنيفة في محافظات البيضاء ومأرب والضالع ولحج بين الحوثيين والقوات الموالية لصالح من جهة وبين وحدات عسكرية وقبائل موالية  للرئيس هادي من جهة اخرى، وفي 25 مارس نقل الرئيس عبد ربه منصور هادي الى مكان آمن، بعد ان سيطر الحوثيون على محافظات لحج، والضالع، وقاعدة العند، واصبحوا على مشارف عدن، وفي 26 مارس 2015م، أعلنت السعودية اطلاق عملية عاصفة الحزم ضد المتمردين الحوثيين ولدعم ومساندة الحكومة الشرعية بناء على طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

باحث وكاتب

[email protected]

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet