ماذا مابعد كسب الشرعية لمعركة مجلس النواب ؟؟
قبل 2 سنة, 3 شهر

بعد الجلسة غير الشرعية لمجلس النواب في يوم الخميس الماضي توالت احداث اقليمية ودولية ذات اهمية قصوي للشرعية ولدول التحالف العربي وتداعياتها المحتملة علي ملف الأزمة اليمنية

من ناحية سماح أيران للمرة الأولي إستخدام قواعدها ومنشآتها العسكرية القريبة من الاراضي الروسية  في الحرب ضد الارهاب المتواجد في الاراضي السورية

وتطبيع تركيا اردوغان بعد فشل الانقلاب  علاقتها مع روسيا وما قد يعني ذلك من توجه الي تشكيل نوعا من التحالف او بالأصح من التقارب بين الاطراف الثلاثة  روسيا وتركيا وإيران والنظام السوري وما قد يعنيه تطور هذا التقارب حول كيفية

حل الازمة السورية بمعزل عن الموقف السابق لتركيا قبل الانقلاب في تفاهمها مع المملكة العربية السعودية حول مكانة الرئيس الاسد في حل الازمة السورية ماذا ستكون تداعيات مجمل هذه التطورات علي الأزمة اليمنيةو  وشرعية الرئيس هادي

طرح هذه التساؤلات يتطلب تحليلات عميقة للمعطيات الجديدة لمعرفة تداعياتها المستقبلية

كما هو معروف وجود نوعا من التحالف بين الحوثيين وايران مذهبي واستراتيجي تريد  ايران إستخدامه ضد المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي للسيطرة علي المنطقة

وماذا عن الموقف الروسي ؟

 في الحقيقة أستغربت موقف روسيا في اجتماع مجلس الأمن الأخير للاستماع الي إفادةالمبعوث الأممي لليمن  اسماعيل ولد الشيخ  حول تطورات الازمة اليمنية بان اعترضت علي مشروع إصدار بيان صحافي يعرب فيه أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم حول  بيان الأنقلابيين تشكيل “ مجلس سياسي للحكم” والذي فسره الاخ خالد اليماني بان موقف  مندوب روسيا يتعارض مع موقف حكومته وهذا من سابع المستحيلات  وانما الامر الذي لم يفهمه ان الموقف الروسي المعترض ليس علي مبدء إبداء القلق إزاء تشكيل  المجلس السياسي وإنما كما وضح السفير عبد الله المعلمي المندوب السعودي لدي الامم المتحدة بقوله  “ ان روسيا تحججت بالمطالبة بمزيد من التوضيحات من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ بشأن التطورات حول محادثات السلام اليمنية في الكويت”الامر الذي أدي بها الي عرقلة صدور البيان الصحفي

ولعل تكرر الامر الان حول ماقيل ان القائم بأعمال السفارة الروسية في صنعاء نسب إليه تصريح حول استعداد روسيا للأعتراف بالمجلس السياسي وهو ماجري نفيه من قبل القائم بالاعمال نفسه في تصريح ل”الشرق الاوسط”مؤكدا فيه ان موسكو رسميا وقانونيا لا يمكنها الاعتراف بحكومتين حسب قرار مجلس الأمن الدولي “٢٢١٦”لان روسيا تؤيد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي

وهذا الموقف واضح وصريح ولا يمكن لدولة كبري كروسيا التي تمتلك العضوية الدائمة في مجلس الامن الدولي ان تضفي الغموض علي مواقفها في أمور مثل هذه ولكن لا يعني هذاانها لن تقوم مثل الولايات المتحدة من الحفاظ علي حد أدني من قنوات التواصل مع الحوثيين من اجل معرفة مواقفهم ومحاولة إقناعهم بإبداء مرونة من اجل تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي

والسؤال المحوري الان ؟

كيف سيكون موقف روسيا وبقية الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي  انطلاقا من القدرة علي المناورة للحوثيين اذا طلب رئيس المجلس السياسي السفر الي روسيا كما حدث في السابق زيارة وفود من الحوثيين لروسيا او الالتقاء بهم في صنعاء هل روسيا وبقية الدول ستوافق ام سترفض ؟ لان الالتقاء برئيس او نائب رئيس المجلس سيكون إعتراف ضمني بالمجلس السياسي ولا أستبعد ان يقوم الحوثيين بهذا الخطوة لانتزاع إعتراف بهم كما عملوا مؤخرا في الكويت بالتقائهم بعدد من السفراء الغربيين وماذا سيكون ايضاً موقف مبعوث الامين العام السيد اسماعيل ولد الشيخ لاستيضاح مثلا حول بعض الامور المتعلقة بمباحثات السلام وما هو موقف الشرعية من كل هذه التطورات هل سيعتبر ذلك إعتراف بسلطة الامر الواقع ام بداية لاعتراف قانوني لاحقا بالمجلس ؟؟

 

ما المطلوب من السلطة الشرعية عمله ؟؟؟؟

——————————————

توقيت تحرير ابين من القاعدة والدواعش في اليوم التالي لمصادقة مجلس النواب علي المجلس السياسي المقام بين الحوثيين وصالح اعتقد انه ذات علاقة باحداث ابين  واذا صح ذلك فهي مبادرة وخطوة رائعة والرد المناسب علي مجلس النواب

دعوة الرئيس هادي التوجه لحضور الاجتماع السنوي في سبتمبر للجمعية العامة للأمم المتحدة لطرح الازمة اليمنية

بالتوازي مع مجلس آلأمن الدولي وقد نوضح ذلك في مقال منفصل

القيام بزيارة رسمية لبوتين رئيس روسيا الاتحادية لتوطيد العلاقة بين البلدين ومن المؤسف الإشارة اليه تاخر وتباطؤ الشرعية بالعمل مبكراً باستبدال السفراء المعينين منذ فترة صالح مثل غياب سفير للشرعية في موسكو  حتي الان يجسد تداعيات هذا الاهمال في التطورات اللاحقة للعلاقة بين البلدين صحيح ان وجود سفير للشرعية لن يغير فيما حدث ولكن علي الأقل سيكون هناك فهم افضل لموقف الشرعية نحو الحوثيين وصالح والمهم هنا ليس وجود السفير من عدمه وانما في معرفة حسن إختيار نوعية السفراء ومعرفتهم بالبلد المعتمدين لديه

في الخلاصة

-----------

الوقوف امام التداعيات الاخيرة في التحالف الايراني الروسي ومشاركة تركيا معهم دون الدخول في تحالف رسمي ماذا يعني ذلك  هل ستغير هذه التطورات في مواقف السعودية والإمارات إزاء الازمة اليمنية سلبا أو إيجابا وماذا سيكون موقف الشرعية اليمنية وماهي الخيارات المختلفة المفتوحة أمامها كل هذه الامور تتطلب دراستها بعمق ومهنية وإستشراف آفاقها المستقبلية

والجانب الاخر قيمة اليمن الاستراتيجية في كثافتها السكانية وما تمثله من قنبلة بشرية خطرا علي دول الخليج ولكن الاهتمام الاقليمي [ ايران ] والدولي [روسيا ] ما يهمهما أكثر هو باب المندب  وبحر العرب والمحيط الهندي هما وبقية قوي العالم بحكم موقعهما في الجنوب العربي يجب علي دول التحالف العربي وعلي الشرعية معرفة كيف يمكن لهم مواجهة التحالف الذي يتشكل  بصياغة مواقف جديدة لهم نحو القضية الجنوبية ليس عبر التصريحات او الشعارات وإنما عبر خطوات عملية في هذا الاتجاه

اليمن والمنطقة تمر بتطورات متسارعة سيكسبها من كان مستعداً في طريقة مواجهتها أو التصدي لها

بريطانيا ١٧ / ٨ / ٢٠١٦

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet